<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>خرب_شات Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/kharbachat/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/kharbachat</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Mon, 21 Sep 2026 10:56:10 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.4</generator>
	<item>
		<title>الفلتان الأمني المتنقّل… أين الرادع؟</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/88280</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 10:53:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الفلتان الأمني المتنقّل… أين الرادع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88280</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب من العصي إلى الحجارة القاتلة، وصولاً إلى الرصاص، تتنقل الفوضى الأمنية في لبنان من منطقة إلى أخرى. مشاهد تتكرر، واعتداءات تتصاعد، ومواطنون يجدون أنفسهم في مواجهة شارع لا يبدو أن القانون يفرض فيه حضوره بالقدر المطلوب. المشكلة لم تعد في حادث أمني عابر. المشكلة في تكرار المشهد وتطبيع العنف. خلاف بسيط يتحول إلى [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/88280">الفلتان الأمني المتنقّل… أين الرادع؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">إكرام صعب </a><br />
من العصي إلى الحجارة القاتلة، وصولاً إلى الرصاص، تتنقل الفوضى الأمنية في لبنان من منطقة إلى أخرى. مشاهد تتكرر، واعتداءات تتصاعد، ومواطنون يجدون أنفسهم في مواجهة شارع لا يبدو أن القانون يفرض فيه حضوره بالقدر المطلوب.<br />
المشكلة لم تعد في حادث أمني عابر. المشكلة في تكرار المشهد وتطبيع العنف. خلاف بسيط يتحول إلى عراك، عراك إلى تكسير، حجارة إلى إصابات، ورصاص إلى قتلى. وفي كل مرة يعود السؤال نفسه: أين الدولة؟ وأين الردع؟<br />
حين يشعر المعتدي أن أقصى ما ينتظره هو توقيف مؤقت أو بيان استنكار، يصبح القانون بلا أنياب. والردع لا يكون بعد سقوط الضحية، بل قبل أن تُرفع العصا، وقبل أن تُرمى الحجارة، وقبل أن يُشهر السلاح.<br />
الأخطر أن الشارع اللبناني بدأ يتعامل مع هذه المشاهد وكأنها أمر واقع. وهذا أخطر من الحادث نفسه. لأن الدولة التي تفشل في منع العنف المتكرر تترك فراغاً يملؤه منطق القوة: الأقوى يفرض نفسه، والغاضب يقتص بنفسه، والخلاف الشخصي يمكن أن يتحول خلال دقائق إلى تهديد لحياة الآخرين.<br />
وهنا لا بد من طرح السؤال الذي لا يمكن القفز فوقه: أين أصبح مشروع بيروت مدينة منزوعة السلاح؟<br />
وإذا كان نزع السلاح من شوارع العاصمة هدفاً لحماية الناس وترسيخ سلطة الدولة، فماذا عن بقية المناطق؟ هل تكون الدولة حاضرة في شارع وغائبة في شارع آخر؟ وهل يجوز أن تختلف قواعد الأمن والقانون باختلاف الجغرافيا؟<br />
الأمن لا يمكن أن يكون انتقائياً، وهيبة الدولة لا تتجزأ. المواطن في بيروت والمواطن في الضاحية والشمال والبقاع والجنوب والجبل، جميعهم تحت حماية القانون نفسه، وعليهم الخضوع للقانون نفسه.<br />
ولا يجوز التقليل من خطورة أي شكل من أشكال العنف. فالحجر الذي يُرمى من جسر ليس لعبة، والعصا ليست وسيلة لحل الخلافات، والرصاصة ليست رسالة احتجاج. كلها أدوات يمكن أن تقتل، والمسؤولية تبدأ من منع استخدامها قبل أن تتحول إلى مأساة.<br />
المطلوب اليوم ليس المزيد من البيانات. المطلوب ردع حقيقي.<br />
ردع يبدأ من انتشار أمني فعّال، ويمر بتوقيف المرتكبين، ولا ينتهي إلا بمحاسبة قضائية واضحة. فلا معنى لدولة تعلن رفض الفوضى فيما يبقى المواطن عاجزاً عن معرفة أين تنتهي حدودها وأين تبدأ سلطة الأمر الواقع.<br />
لبنان لا يحتمل أن يتحول الشارع فيه إلى مساحة مفتوحة لتصفية الحسابات. ولا يحتمل أن يصبح حمل السلاح أو استخدام العنف أو قطع الطرق والاعتداء على الممتلكات مشاهد مألوفة.<br />
المعادلة بسيطة: من يعتدي يُحاسب، ومن يحمل السلاح خارج القانون يُردع، ومن يهدد حياة الناس لا يمكن أن يحظى بالحصانة.<br />
أما استمرار الفلتان، فيعني شيئاً أخطر من مجرد ارتفاع عدد الحوادث: يعني أن الخوف ينتقل من الجاني إلى الضحية، وأن المواطن يصبح مطالباً بالتعايش مع الفوضى بدلاً من أن تحميه الدولة منها.<br />
وهنا السؤال الذي يجب ألا يسقط بالتقادم: إلى متى يبقى الشارع اللبناني رهينة العنف المتنقل، فيما يبحث المواطن عن الدولة ولا يجد الردع حيث يجب أن يكون<br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/88280">الفلتان الأمني المتنقّل… أين الرادع؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;تسريبات&#8221; بلا أدلة.. مسؤولية التضليل في زمن الفوضى الإعلامية</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/88120</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Sep 2026 07:40:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[انفجار المرفأ]]></category>
		<category><![CDATA[تسريبات]]></category>
		<category><![CDATA[فوضى الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[قضاة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88120</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب منذ بعد ظهر أمس، والملف القضائي الحساس المرتبط بجريمة انفجار مرفأ بيروت يعيش على وقع ما سُمّي «تسريبات»، فيما تحوّل بعضها، خلال ساعات، إلى مادة دسمة لعناوين إعلامية وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبُنيت عليها قصص وروايات، وأُطلقت أسماء ونُسبت مواقف ومضامين إلى محققين وقضاة ومطالعين على الملف، من دون أن نعرف أين [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/88120">&#8220;تسريبات&#8221; بلا أدلة.. مسؤولية التضليل في زمن الفوضى الإعلامية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">إكرام صعب </a><br />
منذ بعد ظهر أمس، والملف القضائي الحساس المرتبط بجريمة انفجار مرفأ بيروت يعيش على وقع ما سُمّي «تسريبات»، فيما تحوّل بعضها، خلال ساعات، إلى مادة دسمة لعناوين إعلامية وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبُنيت عليها قصص وروايات، وأُطلقت أسماء ونُسبت مواقف ومضامين إلى محققين وقضاة ومطالعين على الملف، من دون أن نعرف أين تنتهي المعلومة وأين تبدأ الرواية.<br />
المشكلة ليست في أن يتابع الإعلام ملفاً قضائياً بهذا الحجم والأهمية، بل في الطريقة التي تتم بها المتابعة. فالإعلام المهني لا يقوم على «قيل وقال»، ولا على مصادر مجهّلة تتكاثر كلما انتقلت الرواية من صفحة إلى أخرى، ولا على تحويل ما يُقال في الكواليس إلى وقائع ثابتة.<br />
في قضية بحساسية انفجار المرفأ، حيث تنتظر عائلات الضحايا منذ سنوات معرفة الحقيقة والعدالة، تصبح المسؤولية الإعلامية أكبر، لا أصغر. كل اسم يُنشر، وكل اتهام يُرمى، وكل موقف يُنسب إلى قاضٍ أو محقق، يمكن أن تكون له تبعات قانونية ومهنية وإنسانية، ولا يجوز التعامل معه وكأنه مجرد «سبق» أو مادة لرفع التفاعل.<br />
أما الصمت القضائي في مثل هذه الظروف، فهو ليس بالضرورة دليلاً على صحة ما يُنشر أو نفيه. قد يكون ببساطة الصمت الذي تفرضه طبيعة التحقيقات والملفات القضائية، واحترام أصول العمل القضائي، وعدم الدخول في سجال إعلامي حول ملف يفترض أن يُحسم داخل المؤسسات القضائية، لا على الشاشات وصفحات التواصل.<br />
لكن ما حصل، أو ما نراه منذ الأمس، هو أن رقعة القلق اتسعت، وبدأت صفحات التواصل الاجتماعي ترمي التهم جزافاً، وتنسج القصص والروايات، وتبني استنتاجات على استنتاجات، حتى بات من الصعب أحياناً معرفة ما هو مستند إلى وثيقة، وما هو منقول عن مصدر، وما هو مجرد تحليل، وما قد يكون أصلاً من نسج الخيال.<br />
أي زمن هذا الذي نحن فيه؟<br />
زمن يصبح فيه «التسريب» خبراً، ثم يصبح الخبر رواية، ثم تتحول الرواية إلى «حقيقة» بمجرد أن تتكرر عشرات المرات؟<br />
والأخطر أن بعض هذه الروايات قد تبدو وكأنها محاولة لاستدراج ردود من القضاة أو المعنيين بالملف. وهي، إن صح هذا الانطباع، أساليب لا تخدم العدالة ولا الإعلام، بل تدفع القضاء إلى ملعب لا ينبغي أن يُستدرج إليه، وتحوّل الرأي العام إلى طرف في معركة معلوماتية لا يعرف مصدرها ولا أهدافها.<br />
القضاء ليس مطالباً بالرد على كل ما يُنشر، والإعلام ليس مخوّلاً باختراع الردود نيابة عن القضاء.<br />
هناك فرق كبير بين كشف معلومة موثقة تهم الرأي العام وبين تركيب قصة حول معلومة غير مكتملة. وهناك فرق أكبر بين أن تقول «بحسب مصدر مطلع» وبين أن تنسب إلى قاضٍ أو محقق كلاماً أو موقفاً من دون أن تكون قادراً على إثباته.<br />
في قضية انفجار المرفأ تحديداً، لا يحتاج اللبنانيون إلى مزيد من الضجيج. يحتاجون إلى الحقيقة.<br />
والحقيقة لا تُبنى بالـ«تسريبات» المتداولة، ولا بالتحليلات الانفعالية، ولا بتوزيع الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي. الحقيقة تُبنى بالوثائق، وبالأدلة، وبالإجراءات القضائية، وبإعلام يعرف أن السبق الحقيقي ليس أن تكون أول من يكتب الرواية، بل أن تكون أول من يتأكد من أنها صحيحة.<br />
فلنترك القضاء يقوم بعمله، ولنسأل نحن كإعلاميين السؤال الأبسط والأصعب في آن: هل نملك معلومة موثقة؟ أم نملك فقط قصة تبدو قابلة للتصديق؟<br />
لأن الفرق بين الاثنين، في ملف بحجم انفجار بيروت، ليس تفصيلاً مهنياً.<br />
إنه الفرق بين الإعلام والمساحة المفتوحة للشائعات.<br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/88120">&#8220;تسريبات&#8221; بلا أدلة.. مسؤولية التضليل في زمن الفوضى الإعلامية</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من الناقورة إلى أحضان أمها&#8230;&#8221; nextlb &#8220;يعيد &#8220;قمر&#8221;إلى بيتها بعد أشهر من الضياع</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbachat/87598</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 21:55:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[nextlb]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[قمر]]></category>
		<category><![CDATA[قوى الامن الداخلي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87598</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب أحياناً، لا تكون الصحافة مجرد خبر يُنشر وينتهي أثره عند حدود الشاشة. بل يتحوّل الخبر إلى خيط أمل، وإلى طريق يعيد إنساناً تائهاً تحت الغارات الجوية إلى بيته. يسعدني،  كناشرة لموقع nextlb  وكإعلامية تالياً ، أن أشير إلى  إن موقع NextLB كان، هذه المرة، جزءاً من قصة إنسانية انتهت بلقاء طال انتظاره قمر، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbachat/87598">من الناقورة إلى أحضان أمها&#8230;&#8221; nextlb &#8220;يعيد &#8220;قمر&#8221;إلى بيتها بعد أشهر من الضياع</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank" rel="noopener">إكرام صعب </a><br />
أحياناً، لا تكون الصحافة مجرد خبر يُنشر وينتهي أثره عند حدود الشاشة. بل يتحوّل الخبر إلى خيط أمل، وإلى طريق يعيد إنساناً تائهاً تحت الغارات الجوية إلى بيته.<br />
يسعدني،  كناشرة لموقع nextlb  وكإعلامية تالياً ، أن أشير إلى  إن موقع NextLB كان، هذه المرة، جزءاً من قصة إنسانية انتهت بلقاء طال انتظاره<br />
قمر، الشابة السورية التي فُقدت من منزل ذويها في بكفيا، عادت اليوم إلى حضن والدتها وشقيقها، بعد  6 أشهر من الضياع.<br />
بدأت الحكاية قبل نحو ثلاثة أشهر، عندما نشرت على موقع nextlb تعميماً صادراً عن قوى الأمن الداخلي حول العثور على فتاة عند الحدود الجنوبية، في منطقة قريبة من البياضة – الناقورة.<br />
كانت الفتاة تسير وحيدة في منطقة خطرة، وسط ظروف الحرب والتهجير ، وهي تعاني  من فقدان  الذاكرة  ومن حالة نفسية صعبة، ولم تكن قادرة على إعطاء معلومات كافية تقود إلى عائلتها.<br />
عثر عليها عناصر من قوات الطوارئ الدولية، وسُلّمت إلى مركز الجيش اللبناني، الذي أحالها بدوره إلى مخفر بلدة القليلة الجنوبية.  الذي بذل محاولات لمعرفة هويتها والوصول إلى ذويها، لكن ظروف الحرب وصعوبة التواصل حالت دون ذلك.<br />
وبعد تعذّر تسليمها إلى إحدى الجمعيات الأهلية، وبناءً على قرار قضائي، اضطر المخفر إلى تنفيذ الإجراءات القانونية وإخلاء سبيلها.<br />
وفي اليوم نفسه، وفي ساعة متأخرة من الليل، تلقيت اتصالاً هاتفياً من شاب قال لي:<br />
«نشرتم على موقعكم خبراً عن وجود أختي في جنوب لبنان… هذه أختي. أنا وأمي نبحث عنها منذ أشهر. ساعديني لأصل إليها، فأنا لا أعرف ماذا أفعل، وأوراقي القانونية انتهت صلاحيتها».<br />
لم أتردد.<br />
بدأت الاتصالات في وقت متأخر من الليل، من فصيلة صور إلى فصيلة القليلة، وصولاً إلى الرائد المسؤول هناك، الذي أبلغني أن الفتاة قد أُطلق سراحها بعدما تعذّر إيجاد جهة أهلية تستلمها بسبب ظروف الحرب، ووفقاً للإجراءات والقرار القضائي المتخذ.<br />
في تلك اللحظة، كان الحزن مشتركاً بيني وبين الرائد.<br />
فالفتاة التي كنا نظن أننا اقتربنا من إيصالها إلى عائلتها، عادت الى المصير المجهول من جديد.<br />
وانتهت تلك الليلة، لكن الحكاية لم تنتهِ.<br />
اليوم، وبعد نحو ثلاثة أشهر، وصلني تعميم جديد من قوى الأمن الداخلي عن العثور على فتاة مفقودة لا تعرف سوى اسمها الأول،  وهي  موجودة في مخفر أنطلياس.<br />
وهنا حدثت المصادفة التي أعادت فتح الباب.<br />
بادر الرائد المسؤول في فصيلة القليلة إلى الاتصال بي، بحثاً عن رقم شقيق قمر، الذي كان يبلغ يومها 17 عاماً.<br />
بحثت بين الأرقام التي احتفظت بها منذ تلك الليلة.<br />
وجدت الرقم&#8230;<br />
اتصلت، ثم بادرت إلى التواصل مع العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، وطلبت منهم إبلاغ مخفر أنطلياس بأن عائلة الفتاة التي عُثر عليها قد تكون هي عائلة قمر، وأننا نملك وسيلة للوصول إلى شقيقها.<br />
وبعد التحقق من الهوية والأوراق والمعلومات، بدأت الإجراءات القانونية.<br />
وكان لشقيقها خوف مفهوم من تبعات انتهاء مدة أوراقه القانونية، لكن التشجيع والمتابعة ساعداه على إتمام الإجراءات المطلوبة، إلى أن تمكّن، أخيراً، من تسلّم شقيقته.<br />
<strong>قمر عادت إلى أهلها.</strong><br />
قمر، الشابة السورية التي تعيش مع والدتها وشقيقها في بكفيا، غادرت منزلها ذات مساء، وضاعت في الأراضي اللبنانية، لتجد نفسها في جنوب لبنان، وسط الحرب، والحدود، وأصوات المسيرات، من دون أن تدرك تماماً ما يدور حولها.<br />
أما والدتها، فكانت تعيش على الانتظار.<br />
واليوم، حين عادت قمر، رفعت أمها يديها إلى السماء شاكرة ربها، ولملمت دمعتها التي لم تجف طوال أشهر طويلة، وهي تستعيد ابنتها التي ظلت تبحث عنها وتنتظر عودتها.<br />
قد يقول البعض إن هذه مجرد قصة فتاة عادت إلى عائلتها.<br />
لكن بالنسبة إلى إعلامية اختارت أن تبحث عن الحقيقة في مهنة المتاعب، فهذا النوع من الأخبار هو الذي يعطي للمهنة معناها الحقيقي.<br />
فالصحافي/ة لا يكتب فقط عن الناس، بل يستطيع أحياناً أن يكون جزءاً من الطريق الذي يعيدهم إلى بعضهم.<br />
وفي هذه القصة تحديداً، لا بد من الإشارة إلى التنسيق المهني والإنساني الممتاز مع المعنيين في قوى الأمن الداخلي، وإلى التعاون الذي حصل بين مختلف الجهات الأمنية، والذي أثبت أن التواصل حين يكون قائماً على المسؤولية والجدية يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في حياة إنسان.<br />
لم تكن المسألة سبقاً صحافياً، ولا خبراً عابراً.<br />
كانت قمر.<br />
وكانت أم تنتظر ابنتها.<br />
وكان شقيق في السابعة عشرة يبحث عن أخته ولا يعرف كيف يصل إليها.<br />
وكان هناك خبر نُشر في الوقت المناسب، ورجل أمن لم ينسَ قصة الفتاة بعد أشهر، ورقم هاتف بقي محفوظاً في هاتفي، وتنسيق جعل الخيوط المتباعدة تلتقي أخيراً.<br />
ليتنا نبني العلاقات لتكون جسوراً، لا جدراناً.<br />
ليتنا نستخدم ما تمنحنا إياه المهنة لنقرّب المسافات بين الناس، لا لنزيدها.<br />
الليلة، سأخلد إلى النوم مرتاحة القلب.<br />
لأن قمر عادت إلى حضن أمها.<br />
ولأن خبراً بدأ من الناقورة، وعبر بيروت، وانتهى في أنطلياس، استطاع أن يعيد فتاة تائهة إلى المكان الذي يجب أن تكون فيه: بيتها، وبين أهلها.<br />
ولأنني، ببساطة، أؤمن أن أجمل ما يمكن أن تفعله الصحافة هو أن تترك وراءها… أثراً إنسانياً<br />
وشكر خاص لرئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العميد جوزيف مسلم<br />
شكر خاص لآمر فصيلة مخفر القليلة الرائد جوزيف شماعي ولرجال قوى الأمن  في  مخفر انطلياس<br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank" rel="noopener"> saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbachat/87598">من الناقورة إلى أحضان أمها&#8230;&#8221; nextlb &#8220;يعيد &#8220;قمر&#8221;إلى بيتها بعد أشهر من الضياع</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/86610</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 09:41:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حوادث سير]]></category>
		<category><![CDATA[خربشات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86610</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب في بلد تُسجَّل فيه الحوادث بالمفرق، لم يعد انقلاب السيارات حدثًا استثنائيًا، بل تحول إلى مشهد يكاد يكون يوميًا خلال فصل الصيف. والغريب أن هذا النوع من الحوادث يرتفع في الأشهر التي يفترض أنها الأكثر أمانًا، بينما ينخفض نسبيًا في الشتاء، رغم الأمطار والانزلاقات. فهل أصبحت شمس الصيف أخطر من عواصف الشتاء؟ أم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86610">صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">إكرام صعب </a></p>
<p>في بلد تُسجَّل فيه الحوادث بالمفرق، لم يعد انقلاب السيارات حدثًا استثنائيًا، بل تحول إلى مشهد يكاد يكون يوميًا خلال فصل الصيف. والغريب أن هذا النوع من الحوادث يرتفع في الأشهر التي يفترض أنها الأكثر أمانًا، بينما ينخفض نسبيًا في الشتاء، رغم الأمطار والانزلاقات. فهل أصبحت شمس الصيف أخطر من عواصف الشتاء؟ أم أن المشكلة في مكان آخر؟<br />
مراجعة أرشيف الحوادث خلال السنوات الماضية تكشف بوضوح أن حوادث انقلاب السيارات تتزايد مع بداية موسم الاصطياف، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة التي تحصد أرواحًا وتخلّف إصابات وإعاقات دائمة.<br />
لا شك أن عودة عشرات آلاف اللبنانيين المنتشرين إلى وطنهم خلال الصيف تلعب دورًا في ارتفاع الحركة المرورية. فهؤلاء يقودون على طرق تختلف كليًا عن تلك التي اعتادوها في الدول التي يعيشون فيها. هناك طرق مضاءة، وإشارات واضحة، وحفر تُصلح خلال ساعات، ومطبات تُنفذ وفق مواصفات هندسية دقيقة. أما في لبنان، فالسائق يواجه مغامرة حقيقية منذ اللحظة الأولى: حفرة قد تبتلع إطار السيارة، ومطبًا يظهر فجأة من العدم، ومنعطفًا بلا أي لوحة تحذيرية، وعتمة حالكة على طرق يفترض أنها شرايين رئيسية.<br />
لكن المشكلة ليست في المنتشرين، بل في دولة غائبة عن أبسط واجباتها.<br />
كيف يُعقل أن يبقى طريق رئيسي مليئًا بالحفر لأشهر من دون صيانة؟ وكيف تسمح الدولة بأن تتحول الطرق إلى ساحات تجارب لكل بلدية تريد إقامة مطب كيفما تشاء؟ بعض المطبات يكاد يكون جدارًا إسمنتيًا أكثر منه وسيلة لتخفيف السرعة، وبعضها الآخر لا يحمل أي طلاء عاكس أو إشارة تحذير، فيتفاجأ به السائق، خصوصًا ليلًا، فيفقد السيطرة على مركبته، لتنقلب خلال ثوانٍ.<br />
البلديات تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، لكن المسؤولية الأكبر تقع على الوزارات والإدارات التي تركت كل جهة تعمل وفق مزاجها، من دون رقابة أو محاسبة أو معايير موحدة.<br />
ثم يأتي السؤال الأكبر: أين المعنيين ؟ أين خطط الصيانة الوقائية؟ أين الإنارة؟ أين إعادة تخطيط الطرق؟ أين الإشارات المرورية التي اختفت تحت الشمس والمطر منذ سنوات؟ وأين معالجة النقاط السوداء التي يعرفها الجميع وتتكرر فيها الحوادث نفسها عامًا بعد عام؟<br />
أما وزارة الداخلية، فلا يكفي أن تعلن عن تنظيم محاضر ضبط بين الحين والآخر. الردع الحقيقي لا يكون بالكاميرات وحدها، بل بتأمين بيئة قيادة آمنة، وبمراقبة تنفيذ معايير السلامة على الطرق، وبمنع أي جهة من العبث بالبنية التحتية.<br />
ولا يمكن إعفاء السائقين من المسؤولية. فهناك من يقود وكأنه على حلبة سباق، لا على طرق جبلية ضيقة بالكاد تتسع لسيارتين. سرعة زائدة، تجاوزات خطرة، استخدام الهاتف أثناء القيادة، عدم ربط حزام الأمان، واستعراضات متهورة، كلها عوامل تجعل أي حفرة أو مطب أو منعطف سببًا كافيًا لانقلاب السيارة.<br />
المعادلة في لبنان قاتلة: طرق خطرة وسائقون متهورون، والنتيجة ضحايا أبرياء.<br />
والأخطر أن ثقافة السلامة المرورية لا تزال غائبة. فلا حملات توعية مستمرة، ولا برامج تدريب للسائقين، ولا تقييم دوري للطرق، وكأن أرواح الناس مجرد أرقام تُضاف إلى إحصاءات نهاية العام.<br />
المؤلم أن كل حادث يعاد التعامل معه بالطريقة نفسها. تصل فرق الإسعاف، تُنقل الإصابات، تُنشر صور السيارة المقلوبة، تُكتب بيانات التعزية، ثم يُقفل الملف… إلى أن تنقلب سيارة أخرى في اليوم التالي. لا أحد يسأل لماذا انقلبت، ولا أحد يحاسب المسؤول عن الحفرة أو المطب أو انعدام الإنارة أو غياب الإشارة.<br />
في الدول التي تحترم حياة مواطنيها، يشكل تكرار الحوادث في نقطة معينة حالة طوارئ تستدعي تحقيقًا هندسيًا فوريًا وإجراءات عاجلة. أما في لبنان، فيتحول المكان نفسه إلى مصيدة دائمة، تحصد الضحية تلو الأخرى، فيما يكتفي المسؤولون بالمشاهدة.<br />
إن حماية الناس ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل واجب دستوري وأخلاقي. ومن غير المقبول أن يبقى المواطن اللبناني مهددًا بالموت ليس بسبب حرب أو كارثة طبيعية، بل لأنه مرّ فوق حفرة، أو اصطدم بمطب عشوائي، أو دخل منعطفًا بلا إنارة.<br />
إنقاذ الأرواح يبدأ بقرار سياسي وإداري واضح: صيانة حقيقية للطرق، إزالة الحفر، توحيد مواصفات المطبات، إنارة المحاور الأساسية، وضع إشارات مرورية حديثة، ومحاسبة كل مسؤول يقصّر في أداء واجبه. وفي الوقت نفسه، لا بد من تشديد الرقابة على السرعة والقيادة المتهورة، لأن الطريق الآمنة لا تعني شيئًا إذا كان من يقودها يتصرف بلا مسؤولية.<br />
حتى ذلك الحين، سيبقى الصيف في لبنان موسمًا للحوادث، وستبقى صور السيارات المقلوبة تتصدر الأخبار، فيما يواصل المسؤولون انقلابهم على أبسط حقوق المواطن: أن يصل إلى منزله سالمًا<br />
<img decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/07/IMG_7522-150x150.jpeg" alt="" width="150" height="150" class="alignnone size-thumbnail wp-image-86569" /><br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86610">صيف لبنان… موسم انقلاب السيارات لا الاصطياف</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان بين منطق الدولة وفوضى الانفعال: الخلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/86564</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Jul 2026 12:51:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[برلمان]]></category>
		<category><![CDATA[خذاب]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86564</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب لم يكن مجلس النواب اللبناني يوماً مجرد قاعة للنقاش السياسي، بل كان يفترض أن يكون صورة مصغّرة عن الدولة وهيبتها، ومكاناً تُناقش فيه قضايا الناس بلغة المسؤولية والاحترام لكن ما شهدته الجلسة النيابية اليوم أعاد طرح سؤال مؤلم: إلى أي مستوى يمكن أن ينحدر الخطاب السياسي قبل أن يفقد المجلس دوره كمنبر للديمقراطية؟ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86564">لبنان بين منطق الدولة وفوضى الانفعال: الخلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img decoding="async" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/07/IMG_7522-150x150.jpeg" alt="" width="150" height="150" class="alignnone size-thumbnail wp-image-86569" /></p>
<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">إكرام صعب </a><br />
لم يكن مجلس النواب اللبناني يوماً مجرد قاعة للنقاش السياسي، بل كان يفترض أن يكون صورة مصغّرة عن الدولة وهيبتها، ومكاناً تُناقش فيه قضايا الناس بلغة المسؤولية والاحترام<br />
لكن ما شهدته الجلسة النيابية اليوم أعاد طرح سؤال مؤلم: إلى أي مستوى يمكن أن ينحدر الخطاب السياسي قبل أن يفقد المجلس دوره كمنبر للديمقراطية؟<br />
في بلدٍ رفع شبابه ومثقفوه اسمه عالياً في المحافل الدولية، وترك أبناؤه بصمات مشرّفة في العلم والثقافة والاقتصاد والفنون، بدا المشهد داخل المؤسسة التشريعية بعيداً كل البعد عن صورة لبنان التي يحاول كثيرون الحفاظ عليها<br />
فبدلاً من أن تكون الكلمات أدوات للحوار والإقناع، تحولت في لحظات إلى سهام شخصية وعبارات جارحة لا تليق بمقام من يفترض أنهم يمثلون الشعب<br />
عبارات من نوع “مستواك أوطى يا واطي” وغيرها من التراشق الكلامي الذي شهدته الجلسة، لم تكن مجرد انفعال عابر بين نواب يختلفون في الرأي، بل مؤشر خطير على تراجع مستوى التخاطب السياسي، وعلى انتقال الخلاف من مساحة الأفكار والبرامج إلى مساحة الإهانة الشخصية<br />
<strong>الخلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي</strong><br />
من الطبيعي أن تشهد البرلمانات في العالم سجالات حادة، وأن ترتفع الأصوات أحياناً تحت ضغط الملفات الكبرى والخلافات العميقة<br />
 لكن الفرق بين الحدة المقبولة والانفلات المرفوض يكمن في احترام الموقع العام واحترام عقل المواطن الذي يتابع ممثليه<br />
النائب ليس شخصاً عادياً يتحدث في مجلس خاص، بل هو صاحب مسؤولية عامة، وكل كلمة تصدر عنه تصبح جزءاً من الخطاب السياسي والثقافة العام<br />
 وعندما تتحول قبة البرلمان إلى مساحة للشتائم والتجريح، فإن الضرر لا يقع على طرف سياسي دون آخر، بل يصيب صورة المؤسسة نفسها<br />
فالمواطن اللبناني الذي يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية ومعيشية خانقة لا ينتظر من ممثليه مبارزات لفظية ولا تبادل الإهانات، بل ينتظر حلولاً وتشريعات ورؤية تنقذ ما تبقى من مؤسسات الدولة<br />
<strong>منبر الدولة أم مسرح الانفعال؟</strong><br />
المشكلة ليست في وجود خلافات داخل المجلس، فالاختلاف هو جوهر العمل الديمقراطي، بل في الطريقة التي تُدار بها هذه الخلافات<br />
فالديمقراطية لا تعني أن يقول السياسي ما يشاء بأي أسلوب، ولا تمنحه الحصانة من مسؤولية الكلمة<br />
حين يصبح رفع الصوت بديلاً عن قوة الحجة، وحين تصبح الإهانة وسيلة لإسقاط الخصم، فهذا يعني أن السياسة فقدت جزءاً من معناها<br />
 فالقوة السياسية لا تُقاس بقدرة المسؤول على جرح الآخرين، بل بقدرته على الدفاع عن موقفه بالحجة والمنطق والاحترام<br />
<strong>أي صورة نريد للبنان؟</strong><br />
لبنان الذي عرفه العالم ليس فقط لبنان الأزمات والانقسامات، بل لبنان الجامعات والمبدعين والأطباء والمهندسين والمثقفين الذين حملوا اسمه إلى كل القارات<br />
 لبنان الذي يفتخر بأبنائه الذين حققوا إنجازات عالمية لا يستحق أن تُختصر صورته بمشهد سجال نيابي ينحدر إلى لغة الشارع<br />
المسؤولية اليوم لا تقع فقط على النواب الذين أطلقوا العبارات المسيئة، بل أيضاً على كل القوى السياسية التي تسمح بتحول الحياة العامة إلى مساحة للتوتر والابتذال<br />
 فالكلمة في السياسة ليست تفصيلاً، بل موقف وتاريخ ورسالة<br />
<strong>اللبنانيون يستحقون خطاباً يليق بهم</strong><br />
قد يختلف اللبنانيون في السياسة، وقد تتناقض رؤاهم حول مستقبل بلدهم، لكنهم يتفقون على أن الدولة لا تُبنى بالإهانات، وأن المؤسسات لا تُحترم عندما يتحول ممثلوها إلى أسرى للانفعال<br />
ما حدث اليوم في مجلس النواب ليس مجرد مشادة كلامية عابرة، بل جرس إنذار حول مستوى الخطاب العام الذي نريد أن نتركه للأجيال المقبلة<br />
فإما أن تعود السياسة إلى لغة العقل والمسؤولية، وإما أن يستمر الانحدار حتى يصبح الصراخ بديلاً عن الدولة<br />
لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الكلمات الجارحة، بل إلى رجال ونساء يعرفون أن احترام المقام يبدأ من احترام الكلمة. فالشتيمة قد تكون سهلة، أما بناء وطن فيحتاج إلى أخلاق قبل أن يحتاج إلى شعارات<br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/86564">لبنان بين منطق الدولة وفوضى الانفعال: الخلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من شتورة إلى غرفة الطوارئ… حكاية أم وعنف لا يشبه &#8220;الرجولة&#8221;</title>
		<link>https://nextlb.com/woman/86085</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 12:02:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[شتورة]]></category>
		<category><![CDATA[ضرب مبرح]]></category>
		<category><![CDATA[طبيبة اسنان]]></category>
		<category><![CDATA[عنف زوجي]]></category>
		<category><![CDATA[مقهى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86085</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تكن تحمل سلاحاً، ولا كانت ذاهبة إلى مواجهة. كانت تحمل أملاً صغيراً بلقاء طفليها؛ صبي في الخامسة من عمره، وطفلة لم تتجاوز العامين وخمسة أشهر. طبيبة أسنان في الحادية والثلاثين من عمرها، تركت قبل نحو عام البقاع وعادت إلى مدينتها النبطية، حيث افتتحت عيادة خاصة بها، محاولةً أن تبدأ حياة جديدة بعدما تصدعت حياتها [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/woman/86085">من شتورة إلى غرفة الطوارئ… حكاية أم وعنف لا يشبه &#8220;الرجولة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن تحمل سلاحاً، ولا كانت ذاهبة إلى مواجهة. كانت تحمل أملاً صغيراً بلقاء طفليها؛ صبي في الخامسة من عمره، وطفلة لم تتجاوز العامين وخمسة أشهر.<br />
طبيبة أسنان في الحادية والثلاثين من عمرها، تركت قبل نحو عام البقاع وعادت إلى مدينتها النبطية، حيث افتتحت عيادة خاصة بها، محاولةً أن تبدأ حياة جديدة بعدما تصدعت حياتها الزوجية. ومع مرور الوقت، ظنت أن شيئاً ربما تغيّر، فعادت إلى البقاع لتلتقي زوجها، وهو أيضاً طبيب أسنان من بلدة سعدنايل، في أحد مقاهي شتورة، حيث كان من المفترض أن يناقشا تفاصيل الطلاق الذي دخل أروقة القضاء، وأن تجد طريقاً لرؤية طفليها.<br />
لكن اللقاء لم يمنحها أطفالها… بل أخذ منها ما تبقى من شعورها بالأمان.<br />
بحسب المعلومات المتوافرة، دار الحديث حول حقوقها المالية والعيادة التي كانت قد أسستها في النبطية، قبل أن تتفاجأ لدى عودتها بأن اسم زوجها أصبح مضافاً إلى جانب اسمها على لافتة العيادة، بينما بقيت عيادته تحمل اسمه وحده. وبين الخلاف على مصدر رزقها، ورغبتها في رؤية طفليها، ارتفعت الأصوات، ثم تحولت الكلمات إلى لكمات.<br />
في ثوانٍ، سقط كل شيء.<br />
أمام رواد المقهى، وأمام عدسات الهواتف، انهال الزوج على زوجته بالضرب بطريقة عنيفة، في مشهد صدم اللبنانيين بعدما انتشر الفيديو كالنار في الهشيم. لم يكن مجرد خلاف عائلي، بل صورة قاسية لعنف زوجي خرج من جدران المنازل إلى العلن، ليشاهده ملايين الناس.<br />
ولولا تدخل الموجودين في المكان، لربما كانت النهاية أكثر مأساوية.<br />
نُقلت الطبيبة إلى المستشفى وهي تعاني إصابات في الرأس والعين والأنف والكتف، إضافة إلى كدمات في أنحاء مختلفة من جسدها، فيما بقي طفلاها بعيدين عنها، لدى عائلة والدهما.<br />
القضية أصبحت في عهدة القضاء، وتشير معلومات قضائية إلى صدور مذكرة توقيف بحق الزوج، بالتزامن مع متابعة دعوى الطلاق والإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.<br />
لكن، بعيداً عن تفاصيل الملف القضائي، يفرض هذا المشهد أسئلة أكبر من قضية زوجين.<br />
كيف يمكن لرجل يحمل شهادة الطب أن يرفع يده على زوجته بهذا العنف؟ وكيف لا تزال بعض أنماط التربية الذكورية تزرع في عقول بعض الرجال أن القوة وسيلة للحسم، وأن الضرب يمكن أن يكون لغةً في الخلاف؟<br />
العنف لا يميز بين امرأة متعلمة وأخرى، ولا بين طبيبة أو عاملة أو ربة منزل. فالشهادة لا تمنح حصانة من العنف، والثقافة لا تكفي وحدها لإسقاط مفاهيم ذكورية ما زالت تعتبر المرأة الحلقة الأضعف، حتى وهي أم لطفلين.<br />
وفي قلب هذه القضية، تقف معركة أخرى لا تقل وجعاً عن الضرب نفسه: حق الأم في رؤية أطفالها.<br />
فالأمومة ليست امتيازاً يمنحه أحد، وليست ورقة ضغط تُستخدم في النزاعات الزوجية، بل حق إنساني يحميه القانون ومصلحة الطفل قبل أي اعتبار آخر. فالطفل لا يدفع ثمن خلاف والديه، ولا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة انتقام أو تفاوض.<br />
قد يصدر القضاء أحكامه في هذه القضية، وقد تنتهي الخصومة القانونية يوماً، لكن الفيديو الذي هز اللبنانيين سيبقى شاهداً على أن العنف الزوجي لا يزال يعيش بيننا، وأن المعركة الحقيقية تبدأ بتغيير ثقافة ترى في الرجل سلطة، وفي المرأة تابعاً، وفي الأطفال وسيلة للضغط.<br />
وربما تختصر هذه القصة كلها جملة واحدة ترددها كل أم حُرمت من أطفالها: “أريد فقط أن أرى أولادي.وبين كل تفاصيل القضية، يبرز انطباع يكاد يتكرر على ألسنة كل من عرف الطبيبة خلال سنوات إقامتها وعملها في البقاع. فبحسب أشخاص تعاملوا معها عن قرب، عُرفت بدماثة أخلاقها وهدوئها وحسن تعاملها مع المرضى والمحيطين بها، ولم تُعرف عنها أي إشكالات تُذكر، ما جعل مشهد الاعتداء عليها أكثر صدمة لدى من عرفها، وأثار موجة واسعة من التعاطف معها، إلى جانب المطالبة بإنصافها وضمان حقها في رؤية طفليها، بعيداً عن أي خلاف بين الزوجين<br />
لن يسكن هذا الألم، ولن تتوقف قصص العنف، ما دام هناك من يعتقد أن الرجولة تُقاس بعلو الصوت، أو بقوة القبضة، أو بالقدرة على إخضاع امرأة أضعف منه جسداً. وما دام هناك من يختبئ خلف مفهوم مشوّه للذكورة، فلا احترام لشريكة الحياة، ولا تقدير للأم، ولا إدراك بأن الكرامة لا تُنتزع بالعنف.<br />
فالرجولة ليست صفعة، ولا لكمة، ولا تهديداً، ولا حرمان أم من أطفالها. الرجولة مسؤولية، واحترام، وقدرة على احتواء الخلاف دون إذلال، وعلى إنهاء العلاقة، إذا استحال استمرارها، بأخلاق تحفظ الكرامات ولا تهدرها.<br />
ولعل أخطر ما في العنف الزوجي أنه لا يترك كدمات على جسد الضحية فحسب، بل يترك ندوباً في ذاكرة الأطفال الذين يكبرون وهم يشاهدون أو يسمعون أن القوة هي الوسيلة الوحيدة لحل النزاعات. وهنا تبدأ دائرة جديدة من العنف، تنتقل من جيل إلى آخر إذا لم تُكسر بالتربية والقانون والعدالة.<br />
كل امرأة تُضرب هي جرس إنذار، وكل طفل يُحرم من حضن أمه هو ضحية أيضاً. لذلك، فإن مواجهة العنف ليست مسؤولية الضحية وحدها، بل مسؤولية مجتمع بأكمله، يبدأ من الأسرة، ويمر بالمدرسة، ويصل إلى القضاء الذي يُفترض أن يحمي الضعيف ويحاسب المعتدي.<br />
قد تكون هذه القصة قضية أمام القضاء اليوم، لكنها في حقيقتها مرآة لواقع يحتاج إلى مراجعة عميقة، حتى لا تتحول عبارة “بدي شوف ولادي” إلى صرخة تتكرر في كل بيت<br />
<a href="mailto:saabikram@gmail.com" target="_blank">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/woman/86085">من شتورة إلى غرفة الطوارئ… حكاية أم وعنف لا يشبه &#8220;الرجولة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فوضى الدراجات النارية: من نجا من الحرب قد لا ينجو من شوارع بيروت</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/85508</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Jun 2026 09:38:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[فوضى الدراجات المارية]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=85508</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب في بلد أنهكته الحروب والأزمات والانهيارات المتلاحقة، كان من المفترض أن تكون حماية حياة الناس أولوية مطلقة. لكن ما نشهده يومياً على طرقات بيروت ومختلف المناطق اللبنانية يوحي بأن حياة المواطنين باتت متروكة لمصيرها، وأن الفوضى التي تحكم قطاع الدراجات النارية تحولت إلى خطر حقيقي يهدد المجتمع بأكمله. لم تعد المسألة مجرد مخالفات [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85508">فوضى الدراجات النارية: من نجا من الحرب قد لا ينجو من شوارع بيروت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph">في بلد أنهكته الحروب والأزمات والانهيارات المتلاحقة، كان من المفترض أن تكون حماية حياة الناس أولوية مطلقة. لكن ما نشهده يومياً على طرقات بيروت ومختلف المناطق اللبنانية يوحي بأن حياة المواطنين باتت متروكة لمصيرها، وأن الفوضى التي تحكم قطاع الدراجات النارية تحولت إلى خطر حقيقي يهدد المجتمع بأكمله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تعد المسألة مجرد مخالفات سير عابرة أو تجاوزات فردية هنا وهناك. نحن أمام ظاهرة متفلتة تكبر يوماً بعد يوم في ظل غياب شبه كامل للرقابة، وصمت رسمي يثير الاستغراب. آلاف الدراجات تجوب الطرقات بلا حسيب أو رقيب، وكأن قوانين السير لم تعد موجودة أصلاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يكفي أن يقف أي مواطن على أحد تقاطعات بيروت لبضع دقائق ليرى حجم الكارثة. دراجات تعكس السير بلا تردد، وأخرى تتنقل بين السيارات بطريقة أشبه بالمغامرات الانتحارية، وسائقون يتجاوزون الإشارات الحمراء وكأنها غير موجودة، فيما يتحول الانتظار عند الضوء الأحمر إلى مادة للسخرية بالنسبة لمن لا يزال يحترم القانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأخطر من ذلك هو المشهد الذي بات مألوفاً إلى درجة مرعبة: عائلات كاملة على دراجة نارية واحدة. أب يقود، وأم تجلس خلفه، وبينهما طفل أو طفلان، وأحياناً رضيع بالكاد يستطيع تثبيت رأسه. لا خوذات، لا وسائل حماية، ولا أي اعتبار لأبسط معايير السلامة. وكأن حياة الأطفال أصبحت رهينة لحسن الحظ أو للقدر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في معظم دول العالم، يشكل عدم ارتداء الخوذة مخالفة جسيمة تستوجب العقوبة الفورية، لأنها الوسيلة الأساسية لحماية الرأس وتقليل الإصابات القاتلة. أما في لبنان، فقد أصبح منظر السائق من دون خوذة أمراً عادياً، بل إن الخوذة باتت الاستثناء لا القاعدة. والنتيجة واضحة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات التي تستقبل بشكل شبه يومي إصابات خطيرة في الرأس والجمجمة والوجه نتيجة حوادث كان يمكن تجنب جزء كبير من آثارها لو تم الالتزام بأبسط قواعد السلامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأطباء والممرضون في أقسام الطوارئ يعرفون حجم المأساة أكثر من غيرهم. إصابات متكررة، عمليات جراحية معقدة، شباب في مقتبل العمر يفقدون حياتهم أو يصابون بإعاقات دائمة بسبب لحظة تهور أو نتيجة غياب الرقابة. إنها خسائر بشرية واقتصادية واجتماعية يدفع ثمنها الجميع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع ذلك، لا يبدو أن هذا الملف يحتل أي أولوية لدى الجهات المعنية. أين وزارة الداخلية؟ أين الخطط المعلنة لضبط المخالفات؟ أين الحملات المستمرة التي يفترض أن تفرض احترام القانون وتحمي أرواح الناس؟ ولماذا يبدو هذا الملف وكأنه خارج دائرة الاهتمام رغم أن نتائجه أصبحت ملموسة يومياً؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المفارقة أن اللبنانيين يشاهدون دوريات تسجل محاضر ضبط للسيارات في بعض المناطق، فيما تستمر آلاف المخالفات الخطيرة التي ترتكبها الدراجات النارية أمام أعين الجميع من دون أي معالجة جدية. وكأن المطلوب التعايش مع هذا الواقع باعتباره أمراً طبيعياً، رغم أن عدد الضحايا والإصابات يتزايد باستمرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تحولت القيادة في شوارع بيروت إلى تجربة مرهقة ومخيفة. السائق لم يعد منشغلاً فقط بالسيارات من حوله، بل بات مضطراً لمراقبة دراجات قد تظهر فجأة من أي اتجاه، أو تعكس السير، أو تمر بين المركبات بسرعة كبيرة. مشهد يذكّر أحياناً بألعاب مدن الملاهي أكثر مما يشبه حركة سير في عاصمة يفترض أنها تخضع لقوانين وأنظمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أحد يطالب بمنع الدراجات النارية، فهي وسيلة نقل مهمة لكثير من المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. لكن الفرق كبير بين تنظيم هذا القطاع وبين تركه في حالة انفلات كاملة تهدد حياة السائقين والركاب والمشاة على حد سواء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المطلوب ليس بيانات ولا وعوداً موسمية، بل خطة فعلية تشمل تسجيل الدراجات غير القانونية، وتشديد الرقابة، وفرض ارتداء الخوذة، ومنع تحميل أعداد تفوق المسموح، وتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء. فالدولة التي تعجز عن تنظيم السير تعجز عملياً عن حماية أبسط حقوق مواطنيها: الحق في الحياة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى ذلك الحين، سيبقى اللبنانيون يخرجون يومياً إلى الطرقات وهم يدركون أن الخطر لا يأتي فقط من الأزمات والحروب. ففي بلد تُترك فيه الفوضى لتتوسع بلا رادع، قد ينجو الإنسان من غارة أو مواجهة، لكنه قد يفقد حياته عند أول تقاطع أو إشارة ضوئية في شوارع بيروت.<strong>“في لبنان، لم يعد الخوف يقتصر على صوت الغارات  أو أصوات الانفجارات. بات يكفي أن تخرج إلى الشارع لتدرك أن الطريق نفسها قد تتحول إلى ساحة خطر مفتوحة، في ظل دولة غائبة ووزارة داخلية تتعامل مع فوضى الدراجات النارية وكأنها قدر لا يمكن مواجهته.</strong><br>فإلى متى يبقى هذا النزيف مستمراً؟ وإلى متى تبقى الأرواح مجرد أرقام تضاف إلى سجلات الحوادث فيما يواصل المسؤولون إدارة ظهورهم لهذه الكارثة المتفاقمة</p>









<figure class="wp-block-image size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="379" height="650" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/06/IMG_7788.jpeg" alt="" class="wp-image-85512" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/06/IMG_7788.jpeg 379w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/06/IMG_7788-150x257.jpeg 150w" sizes="(max-width: 379px) 100vw, 379px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85508">فوضى الدراجات النارية: من نجا من الحرب قد لا ينجو من شوارع بيروت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/85271</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 18:03:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حين يسقط الجنوب]]></category>
		<category><![CDATA[قلعة شقيف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=85271</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب موجعٌ أن نبحث في الذاكرة عن تلك الصور التي سكنت وجداننا لعقود، فنجدها محاصرة بالدخان والركام والخوف. الجنوب بالنسبة إلينا ليس مجرد جغرافيا، وليس مجرد قرى وبلدات وحدود. هو ذاكرة كاملة، وفصول من العمر لا يمكن تعويضها. هو الطريق الذي يبدأ من&#160;&#160;صيدا مروراً بالنبطية ولا ينتهي عند شبعا، بل يمتد في القلب، حيث [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85271">حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب </a></p>



<p class="wp-block-paragraph">موجعٌ أن نبحث في الذاكرة عن تلك الصور التي سكنت وجداننا لعقود، فنجدها محاصرة بالدخان والركام والخوف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجنوب بالنسبة إلينا ليس مجرد جغرافيا، وليس مجرد قرى وبلدات وحدود. هو ذاكرة كاملة، وفصول من العمر لا يمكن تعويضها. هو الطريق الذي يبدأ من&nbsp;&nbsp;صيدا مروراً بالنبطية ولا ينتهي عند شبعا، بل يمتد في القلب، حيث تختلط رائحة التراب بأصوات الناس وبالحكايات التي ورثناها عن الآباء والأجداد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كم مرة سلكنا تلك الطرقات في الربيع؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كم مرة رافقتنا شقائق النعمان وهي تلوّن التلال والوديان؟ كم مرة توقفنا عند المنعطفات لنلتقط صورة للجرمق المرتوي من الليطاني، وهو يراقب الجنوب من عليائه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكم مرة مررنا بأكواع الليطاني، حيث تمتد النظرة نحو قلعة الشقيف، حارسة الزمن، والشاهدة على الحروب والغزوات والانتصارات والانكسارات؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الشقيف أكثر من حجارة. محطة وطنية ورمز شامخ يطل على الجنوب كله بكل قطاعاته&nbsp;&nbsp;حضورها في المشهد يشبه حضور التاريخ نفسه. هناك، فوق التلال، تبدو القلعة كأنها تقول إن الأرض باقية مهما تبدلت الأيام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك أيضاً، على ضفاف القاسمية، تجلس أم حسين السبعينية إلى بسطتها الصغيرة، تنثر الأعشاب البرية والسليقة الجنوبية، وتوزع على العابرين شيئاً من طيبة الأرض وكرمها. تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع معنى المكان وتختصر روحه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واليوم، المشهد مختلف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مشهد يوجع الروح قبل العين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">دمار حيث الحياة، وبيوت فارغة حيث الضحكات، وقرى أنهكها النزوح والخوف. أماكن حملت أجمل الذكريات تحولت إلى عناوين في نشرات الأخبار وإحصاءات للخسائر والخراب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك، على الطريق صعوداً نحو ساحة مرجعيون، تعود الذاكرة إلى تلك اللحظات التي جعلت الجنوب لوحة مفتوحة على السماء. يطل نبع الوزاني بهدوئه المعروف، وتطل المقاهي الصغيرة على الماء والحقول. مقهى القهوة المطل على الوزاني، وركوة القهوة قبل الوصول الى شبعا والجلسات البسيطة التي جمعت أبناء المنطقة وزوارها، بعيداً عن الحسابات السياسية والخرائط العسكرية ولغة الحروب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك “بيوت الخيام”، بما تحمله من رمزية وطنية وذاكرة جماعية، والأسواق القديمة، والكنائس&nbsp;&nbsp;في ساحة مرجعيون وخشبها الأزرق&nbsp;&nbsp;والمساجد، وحقول التبغ والزيتون، والناس الذين منحوا الأمكنة معناها الحقيقي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين ذهبت كل هذه الصور؟ هل ستبقى فقط في ذاكرة الهاتف؟؟&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف تحولت إلى ذكرى موجعة في وقت قصير؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف أصبح الجنوب الذي حلم اللبنانيون بإعماره واستقراره ساحة مفتوحة للموت والخسائر؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون اليوم، ولا يجدون لها جواباً مقنعاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي جناه أهل الجنوب من هذه الحرب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي كسبه المزارع الذي خسر أرضه وموسمه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما الذي كسبته العائلة التي تهجّرت من منزلها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وما الذي كسبه الطفل الذي صار يعرف أصوات الطائرات أكثر مما يعرف أصوات العصافير؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">دفع اللبنانيون أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم. ودفع الجنوب، مرة جديدة، الحصة الأكبر من الألم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن حق الناس أن تسأل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من حقها أن تعرف كيف اتُخذت القرارات المصيرية التي وضعت البلاد في قلب المواجهة. ومن حقها أن تعرف لماذا تحولت القرى والبلدات إلى خطوط نار، ولماذا أصبح اللبنانيون رهائن حسابات إقليمية تتجاوز حدود وطنهم ومصالحهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كثيرون يشعرون اليوم أن لبنان دفع أثمان صراعات لا تخصه وحده، وأن الجنوب وجد نفسه مرة أخرى في قلب معركة أكبر من أهله وأحلامهم البسيطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس هذا كلام السياسة فقط، بل كلام الناس الذين خسروا بيوتهم وذكرياتهم. كلام الأمهات اللواتي ينتظرن العودة. كلام الشيوخ الذين يشاهدون سنوات عمرهم تتساقط حجراً بعد حجر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولهذا يبرز السؤال الذي يتردد في المجالس والبيوت وعلى الطرقات:</p>



<p class="wp-block-paragraph">من يحاسب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل توجد جهة تتحمل المسؤولية عن حجم الخسائر؟ عن القرى المدمرة؟ عن آلاف العائلات النازحة؟ عن اقتصاد أنهكته الحروب؟ عن ذاكرة جماعية تتشقق تحت وطأة الخراب؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المحاسبة ليست انتقاماً، بل شرط من شروط قيام الدول. وهي الطريق الوحيد كي لا تتكرر المآسي نفسها جيلاً بعد جيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى السؤال الآخر:</p>



<p class="wp-block-paragraph">متى؟ متى يأتي يوم الحقيقة؟ متى يصبح الإنسان اللبناني أهم من المشاريع والشعارات والمحاور؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">متى يعود الجنوب مكاناً للحياة لا ساحة للحروب؟ والأهم لا أحزاب&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم كل شيء، يبقى الأمل قائماً. فالجنوب الذي أنجب كل هذه الحكايات الجميلة قادر على النهوض من جديد. لكن النهوض يحتاج هذه المرة إلى شجاعة الاعتراف بالأخطاء، وشجاعة وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالجنوب ليس مجرد أرض على الخريطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجنوب هو ذاكرتنا الجماعية، وطفولتنا، وربيع شقائق النعمان، وطريق النبطية إلى شبعا، وأكواع الليطاني، ونبع الوزاني، ومرجعيون، والخيام، والوجوه التي أحببناها على امتداد تلك الطرقات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وحين يسقط الجنوب، لا تسقط الحجارة فقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يسقط جزء من أرواحنا معه</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85271">حين سقط الجنوب… سقط جزء من ذاكرتنا</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/85078</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2026 07:38:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[أين نواب الحزب الأصفر من همم النازحين]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=85078</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب تطالعنا يوميًا مشاهد قاسية لمعاناة نازحين في بيروت، هنا وهناك، سواء في المدينة الرياضية أو على الواجهة البحرية. مشهد يتكرر بطريقة موجعة: نساء بلا مراحيض تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، أطفال عرضة للقوارض والأمراض وفق ما ترويه العائلات الموجودة في المدينة الرياضية، إضافة إلى انقطاع المياه أحيانًا وعدم توفير المأكولات الجيدة، علمًا أن [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85078">أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب</a> </p>



<p class="wp-block-paragraph">تطالعنا يوميًا مشاهد قاسية لمعاناة نازحين في بيروت، هنا وهناك، سواء في المدينة الرياضية أو على الواجهة البحرية. مشهد يتكرر بطريقة موجعة: نساء بلا مراحيض تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، أطفال عرضة للقوارض والأمراض وفق ما ترويه العائلات الموجودة في المدينة الرياضية، إضافة إلى انقطاع المياه أحيانًا وعدم توفير المأكولات الجيدة، علمًا أن الوزارة المعنية في لبنان تقوم بواجبها، بتوجيه من رئيس الحكومة، اللبنانية نواف سلام قدر الإمكان وفي ظل إمكانات محدودة جدًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ظل كل هذه الشكاوى، ووسط منع هذه العائلات من التوجه جنوبًا من قبل مسؤولي حزب الله قبل أدرعي، يبقى السؤال: أين مسؤولو الحزب من رعاية البيئة التي أحبّتهم حتى الموت وقدّمت كل ما لديها من الغالي والنفيس، بدءًا بدماء شبابها وصولًا إلى منازلها وأرزاقها؟ ولماذا تُترك هذه البيئة اليوم وحيدة تواجه الذلّ والبرد والجوع والخوف؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشاهد التي تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد صور عابرة، بل تحولت إلى فضيحة إنسانية وأخلاقية. أطفال ينامون على الأرض، أمهات يفتشن عن مياه نظيفة، كبار سنّ بلا دواء ولا رعاية، وعائلات فقدت منازلها وأعمالها وأصبحت تنتظر “كرتونة إعاشة” أو وجبة باردة تسدّ رمق يوم طويل من القهر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وسط كل ذلك، يلفت الانتباه انشغال نواب الحزب الأصفر بتوجيه التهديدات للشعب اللبناني وللدولة، بينما لا خطة واضحة ولا أدنى مساعدة حقيقية لمحبيهم، أسوة بشيخهم الذي يطلّ بخطابات عالية السقف فيما جمهوره ينام في العراء ويختبئ من الذل قبل الصواريخ. فهل باتت البيئة الحاضنة مجرد وقود يُستخدم عند الحاجة ثم يُترك لمصيره عند الكارثة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">جدّيًا، لمن تُركت هذه العائلات؟ ولماذا كُتب عليها كل هذا الإذلال؟ ولماذا لا تبادر قيادات الحزب، التي طالما تحدّثت عن “الوفاء”، إلى تأمين الحد الأدنى من الرعاية والاهتمام لمن دفعت أثمان الحروب والسياسات والمواجهات؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أليس من حق هذه الأمهات أن يسألن أين ذهب أبناؤهن؟ وأين ذهبت الوعود التي أُغرقت بها القرى والبلدات لسنوات طويلة؟ ألم يكن هؤلاء الناس أنفسهم من وقفوا خلف الحزب في أصعب الظروف؟ ألم يفتحوا بيوتهم ويقدّموا أبناءهم ويحتملوا العقوبات والعزلة والحروب؟ كيف يصبحون اليوم مجرد أرقام في مراكز إيواء تفتقد لأبسط شروط الحياة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">اللافت أيضًا أن معظم الأصوات التي ترتفع دفاعًا عن “الكرامة والسيادة” تصمت أمام كرامة هؤلاء النازحين. لا نرى مؤتمرات صحافية عن أوضاعهم، ولا خطط إسكان واضحة، ولا مبادرات فعلية توازي حجم الخطابات النارية. وكأن المطلوب من هذه العائلات أن تصبر فقط، وأن تبتلع الإهانة بصمت، فيما القيادات منشغلة بحساباتها السياسية والإقليمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم ماذا عن الأطفال؟ أي مستقبل ينتظر طفلًا يرى أهله عاجزين عن تأمين مرحاض أو وجبة أو دواء؟ أي صورة ستبقى في ذاكرته عن الدولة، وعن الحزب، وعن المجتمع كله؟ نحن لا نتحدث عن مشهد عابر، بل عن جرح نفسي واجتماعي سيبقى طويلًا في ذاكرة جيل كامل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والمؤلم أكثر أن كثيرين من هؤلاء الناس لا يجرؤون حتى على رفع صوتهم خوفًا من التخوين أو الاتهام أو الضغط الاجتماعي. البعض يهمس بمعاناته بصعوبة، وآخرون يخفون غضبهم كي لا يُقال إنهم “طعنوا المقاومة”. لكن الحقيقة أن أكبر طعنة هي ترك الناس بهذا الشكل، بلا حماية اجتماعية ولا احتضان إنساني ولا حتى كلمة صادقة تعترف بحجم المأساة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لبنان اليوم لا يحتاج مزيدًا من الخطابات الخشبية ولا من استعراض القوة، بل يحتاج من يقف إلى جانب الناس فعلًا. يحتاج من يسمع صرخة الأم التي تبحث عن حليب لطفلها، لا من يرفع الشعارات فوق رؤوس الجائعين. فالكرامة تبدأ من حماية الإنسان، لا من استخدامه في المعارك ثم تركه يواجه مصيره وحيدًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى السؤال الذي يردده كثيرون بصوت خافت: إذا كانت هذه هي حال البيئة التي أحبّت الحزب وقدّمت له كل شيء، فكيف ستكون حال من يختلف معه؟؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/85078">أين نواب الحزب الأصفر من هموم النازحين؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قهوتي التي لم تعد كما كانت</title>
		<link>https://nextlb.com/kharbashat/84364</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Apr 2026 09:24:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[#خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[خرب_شات]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اكرام صعب]]></category>
		<category><![CDATA[قهوة بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[قهوتي]]></category>
		<category><![CDATA[محمصة الرفاعي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84364</guid>

					<description><![CDATA[<p>إكرام صعب لم تكن القهوة يومًا مجرّد فنجان أرتشفه في الصباح. كانت طقسًا صغيرًا من طقوس أُخرى ترمّم يومي، وترافق كتابة الخبر ،مساحة هادئة ألتقي فيها بنفسي قبل أن يبدأ كل شيء. ومنذ سنوات، ارتبط هذا الطقس بمكان واحد منذ مدة &#8220;محمصة الرفاعي&#8221; هناك، وعلى بعد خطوات مني كنت أشتري قهوتي، وهناك تعلّمت أن للرائحة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84364">قهوتي التي لم تعد كما كانت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://nextlb.com/tag/%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d8%b9%d8%a8" type="post_tag" id="60">إكرام صعب</a></p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن القهوة يومًا مجرّد فنجان أرتشفه في الصباح. كانت طقسًا صغيرًا  من طقوس أُخرى ترمّم يومي، وترافق كتابة الخبر ،مساحة هادئة ألتقي فيها بنفسي قبل أن يبدأ كل شيء. ومنذ سنوات، ارتبط هذا الطقس بمكان واحد منذ مدة &#8220;محمصة الرفاعي&#8221; </p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك، وعلى بعد خطوات مني  كنت أشتري قهوتي، وهناك تعلّمت أن للرائحة ذاكرة، وأن للطعم حكاية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كنت أعرف الطريق إلى المحمصة كما أعرف تفاصيل يومي. أختار البنّ بعناية، أراقب عملية الطحن، وأحمل الكيس الدافئ كأنني أحمل شيئًا أثمن من مجرد قهوة.أحمل رائحة ذكية من لبنان ومن بيروت التي أُحب وانقلها معي الى البيت، كانت البداية دائمًا واحدة .. صوت الغليان الخفيف، الرائحة التي تنتشر ببطء، ثم أول رشفة… لحظة صفاء لا تشبه شيئًا آخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph"> كل هذا تغيّر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ذلك اليوم( الاربعاء الأسود) ، لم يكن الصوت عاديًا. دوّي الغارة التي سقطت على بُعد أمتار، نحو 500 متر فقط عني ، شقّ الصمت الذي كنت أظنه مألوفًا. منذ تلك اللحظة، لم يعد الصوت يمرّ، بل بقي في الذاكرة، في الجدران، استبدل رائحة القهوة برائحة الموت وظل في كل تفصيل ظننته يومًا بسيطًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يعد الطريق كما كان، ولم تعد المحمصة كما عرفتها. المكان الذي كان مليئًا بالحياة،والحلوى و بالحركة، بالروائح التي تسبق الكلام، صار مرتبطًا بشيء آخر. كأن القهوة نفسها انكسرت، أو كأن جزءًا منها ضاع هناك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اليوم، حين أحاول أن أعدّ فنجاني، أشعر أن الطعم تغيّر. ليس لأن البنّ اختلف، بل لأنني أنا تغيّرت. لأن الرائحة التي كانت تطمئنني، صارت تحمل ظلًّا ثقيلاً. لم تعد فقط رائحة قهوة… صارت تختلط بشعور لا يمكن تجاهله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى التفاصيل الصغيرة لم تسلم ،الركوة.. التي كانت رفيقة هذه العادة اليومية، لم تعد موجودة كما كانت. وكأنها لم تكن مجرد أداة، بل جزء من الذاكرة نفسها. معها، اختفى إيقاع مألوف، واختفت لحظات كنت أظنها عادية، لكنها كانت تشكّل يومي دون أن أنتبه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أحاول أن أستعيد ما كان. أعدّ القهوة بالطريقة نفسها، أختار الوقت نفسه، أجلس في المكان نفسه. لكن شيئًا ما ينقص. تلك البساطة التي كانت تمنحني راحة لم تعد كما هي ناهيك عن الأخبار الأكثر تصعيداً</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم ذلك، لا أتوقّف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما زلت أعدّ قهوتي كل يوم، ربما ليس لأن الطعم هو نفسه، بل لأن الذكرى ما زالت حيّة. لأن في كل فنجان محاولة صغيرة للتمسّك بما تبقّى. محاولة لأن أقول إن الأشياء التي أحببناها لا تختفي تمامًا، حتى لو تغيّرت.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد لا تعود القهوة كما كانت. لكن ذلك الصوت… ما زال هناك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبيروت ما رالت تنفض غبار الموت عنها ويقيني انها ستعود هي أيضاً </p>



<p class="wp-block-paragraph">وكل فنجان، بطريقة ما، يمرّ من خلالها لتبقى قهوة بيروت أقوى من أي دمار </p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="mailto:saabikram@gmail.com">saabikram@gmail.com</a></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/kharbashat/84364">قهوتي التي لم تعد كما كانت</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
