كل شيء كان هناك … بدءاً من” وردة رفيق الحريري” الجورية البيضاء في صدر حديقة الدار تحت القناطر مروراً بالمرجان وزهر الليمون والياسمين وزهر الغاردينيا ..
لا شيء تغير في المكان سوى حجم الأشجار التي نَمَت فكَبُرت لتبقى شاهدة على عز من غرسها..
ماذا فعلتَ بنا يا سعد؟
وأي ذكرى هذه التي أحييتها فينا!!
فلا السنوات التي خَلت استطاعت ان تغير الإحساس بالمكان ولا غُبار الزمن إستطاع أن يُخفي ملامحه !
كأننا كنا هناك جميعاً ، خلف الباب الخشبي الكبير، في ردهة الطابق الخامس ، ضحكة أبو بهاء تتناهى إلى مسامعك دون إستئذان ،وأشواق سيدة الدار لضيوفها وحسن الإستقبال .
بالأمس شُرعَت أبواب بيروت و لبنان لماّ غربت الشمس على ضيوف الدار، قصر حكاياتهم ، وقصص همومهم وأفراحهم قبل حزنهم .
قصر الرؤساء وضيوف الشرف ، قصر كل من زار لبنان من رجال الأمم والدول ورؤساء العالم .
للحظة خلت نفسي هناك رغم الدموع التي إغرورقت بها عيناك وعيناي ومآقي اللبنانيين الأوفياء للمكان ولعائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري،
.. للحظة كدت أركض لأفتح درج “الدرسوار” الطويل الممتد على مدى الطاولة الذي أوصدته على أوراقي وأقلامي ورحلت ..
للحظة أرجعتَني الى شريط ذكرياتي، هناك حيث كنتُ دائماً وبقيتُ أبداً أكتب عن رفيق الحريري وعائلته في أجمل اللحظات.
أرجعتني ، الى حفل استقبال الرئيس جاك شيراك وعقيلته، الى ابتسامة الملكة رانيا العبدالله ووالدتها ،الى عائلة الرئيس أردوغان ، الى عشاء تكريم فاتن حمامة الى والى كل اللحظات ، السعيدة منها، والموجعة المكتوية بحرقة الغياب ..
ماذا فعلت بنا يا سعد !!!
سعد قريطم ، وذكرياتها بحلوها ومرها ،سعد رفيق الحريري أصبت في اختيار المكان رغم كل الجراح التي نكأتها ..
ترانا بالأمس مسحنا الدمعة سوية تماماً كما بكيناها سوياً في بهو قريطم غروب الرابع عشر من شباط ال 2005
“اشنقنا كثير يا حبايب ..”
“غبتوا كثير يا حبايب ..”
وغابت الفرحة عن قصر قريطم .. نَمَت أشجار الدار ، ومرّت السنوات العجاف ،
لكنها أبداً لم تستطع أن تُغَيّب هيبة صاحب الدار حتى في الصور المرفوعة .
..”مهما يصير ياحبايب راح نتلاقى سوا” رسالة وصلت الى كل بيت لبناني في لبنان والخارج ،وصلت من حنجرة زكي ناصيف الى قلوب الجميع ليس فقط الى جيران قريطم .
شكرا سعد رفيق الحريري
شكرا نازك رفيق الحريري
اليوم عشنا بيروت وعاشت بيروت رفيق الحريري فينا رغم طول الفراق..
إكرام صعب
[email protected]
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
