أما أنا..
كطفلة خاطت ثياب لعبتها، طرزتها ولونتها وإحتفظت بها في صندوق السنين .
لم تكن تعلم أن كل تلك السنين ما كانت الا طريقاً طويلاً مشته دون كلل ، متأبطة صندوقها المحشو بالفساتين الوردية والبنفسجية وقصاصات الشعر الأشقر، لتعبره وهي مدركة في قرارة نفسها أنها ستعثر على لعبتها في آخره مهما طالت الطريق .
حلمٌ استفاقت منه ، صار حقيقة ، حققه الباري عز وجل ، فتسلل إلى ليلها الرمضاني ، ليحطّ بسحره ، فيضيء فجرٌ جديد لطالما انتَظَرته.
بزغ الفجر ، صدحت مآذن بيروت “الله أكبر” إنها الخامسة من فجر يوم رمضاني ، صرخت اللعبة ” ها أنذا قد أتيتك ..” أمسكي بيدي أوصليني بعالمك” .
شعور لا يمكن وصفه لا بخربشات هنا ولا بعبارات الأبجدية كلها ، هي لمسة يد ناعمة طريّة تشبه بطراوتها ولينها النبتة ال”ريّانة” .
حقاً كانت..ريّانة
التاسع عشر من أيلول تاريخ بزغ مع فجره في عام 2007 حلمٌ راودني فخلت نفسي تلك الطفلة التي حلمت بلعبتها إلى أن أهداها إياها الخالق ، كانت قدري ، رفيقة صغيرة رقيقة أنيقة ، وهبتني مع لمسة أناملها بحراَ من الحنان يغرقني وعائلتي يوماً بعد يوم بنفحات الأمل .
عشر سنوات لرياّنة حولت الحياة معها إلى عالم متجدد ، فأضافت إلى سحر أمومتي أمّاً جديدة ، نضجت أكثر فأكثر في تقديم الأفضل ، مازجة بين جيلين كهمزة وصلٍ يمكنها أن تختصر حقبة زمنية شهدت نقلة نوعية .
سنة عن سنة
مر العقد الأول في رمشة عين ، ولعل أجمل ما تركه بحياتي ، لعبتي التي وعدت بلقائنا فوَفَت .
اليوم كبرت الريّانة فباتت تجيد قراءة “خربشاتي” هذه بتمعن وإتقان .
اليكِ يا ريًانة الروح اليوم تمنياتي بالعمر المديد و..خربشاتي اليوم وكل يوم إن تجودي ..فَصِليني
إكرام صعب
[email protected]
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
