السفير الإماراتي د.حمد سعيد الشامسي في لقاء خاص مع” nextlb ” عشية ذكرى “يوم الشهيد”نعد لبنان بالعديد من الإنجازات الهامة وجديدها قبل نهاية السنة

كشف السفير الإماراتي المعتمد في لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي عن سلسلة من المشاريع الإنمائية والخدماتية المقرر تنفيذها في لبنان أسوة بخطوات مشابهة سبقتها ، كما كشف أيضا أن العمل جارِ وبالتنسيق مع وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق على افتتاح “مركز زايد بن سلطان الطبي ” في مقر ثكنة الحلو التابعة لقوى الأمن الداخلي في بيروت قبل نهاية العام مشيراً الى أن افتتاح هذا المركز يعّد من أولويات إهتمامات سفارة دولة الامارات العربية المتحدة بلبنان ،ولفت الشامسي الى أن كلفة هذا المركز تقدر ب 15 مليون دولار وهو مغلق منذ قرابة ثماني سنوات .

كلام السفير الإماراتي جاء خلال لقاء خاص خصّ به موقع nextlb الإلكتروني عشية ذكرى “يوم الشهيد”في دولة الإمارات وعشية إحياء ذكرى مناسبة عيد الإتحاد الإماراتي الخامس والأربعين.

حاورته إكرام صعب

محبّ للبنان الى أقصى الحدود ، يستهل حديثه عن حبه للبنان لينتقل بعدها الى مواضيع أخرى ويعود الى ذكر محبته لهذا البلد أكثر من مرة خلال الحوار ،تربطه بلبنان والذي يتردد اليه منذ عشرات السنين ” الكثير من الذكريات خصوصاً الجامعية منها” مذ كنت تلميذاً على مقاعد السنة الاولى في كلية الاداب – قسم التاريخ السياسي في “جامعة بيروت العربية ” يقول ويوضح” نلت إجازتي الجامعية منها وأكملت فيها دراساتي العليا و شهادة الدكتوراه في قسم التاريخ السياسي قبل شهرين “.
قبل أن يكون الدكتور الشامسي سفيرا في لبنان ، عيّن الى جانب دراسته في الجامعة نائباَ لرئيس البعثة في السفارة لمدة ثلاث سنوات الى أن عيّن سفيراً لبلاده في الأول من شهر حزيران /يونيو العام 2015.

يستهل الشامسي حديثه معرباً عن سعادته لتزامن مناسبتي ذكرى الاستقلال اللبناني وذكرى عيد الإتحاد الإماراتي ويقول في هذا الصدد :” إن دلّ هذا على شيء فإنه يدل على مدى تقارب الشعبين اللبناني والإماراتي والعلاقات التاريخية والإستراتيجية بين البلدين تحت مظلة جامعة الدول العربية . ويضيف “لكل سفير دوره في نقل وجهات نظر بلاده كما وتساهم شخصية السفير الإيجابية في مصلحة تنمية العلاقات بين البلدين في شتى القطاعات والعكس صحيح”.

ويضيف” تحتضن دولة الإمارات عددا كبيرا من الجالية اللبنانية وتحظى هذه الاخيرة بإهتمام كبير من الحكومة ، وتمارس عملها بحرية وإحترام “نحن نحترم حقوق الوافد والعمالة ونقدم لهم كل التسهيلات الى جانب الضوابط القانونية التي تحدد وضع الوافد فيما يخص احترام القوانين لافتاً الى أن الامارات تتعامل مع 201 جنسية على أرض بلادها تقريباَ .”

يوم الشهيد

من الأيام التي تحتل أهمية كبرى في حياة الدولة يقول الشامسي ويضيف “وللسنة الثانية على التوالي بات “يوم الشهيد” وهي مناسبة وطنية قررتها حكومة الدولة في الثلاثين من نوفمبر من كل عام ، وعليه تنكس الأعلام في الدولة وكذلك في السفارات كافة ، على أن يستهل اليوم نفسه بدقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء قبل اعادة رفع العلم وأن السفارات أيضا تستعد لإحياء ذكرى العيد الوطني الخامس والاربعين للدولة في كل الأماكن .

التعايش

من الملفات المهمة والتي توليها دولة الإمارات الأولوية القصوى موضوع التعايش إلى جانب ملفات الإتجار بالبشر ، وهو من الملفات المهمة بالنسبة لنا يقول السفير الشامسي ويضيف عن هذه الملفات ويشرح ” التسامح من أولوياتنا والإمارات بقياداتها وشعبها مزيج من التسامح والوئام والاحترام وقبول الآخر والتسامح من القيم الراسخة في مجتمعنا ، وهو يعني الاحترام والتقدير للتنوع الثري للثقافات ولا يعني المساومة أو التنازل بل هو قبل كل شيء إتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان مشيراً الى أن التسامح في مفهوم الدولة هو السعادة “.

الدور الإماراتي الإنساني

فيما يخص العمل الإنساني يسرد السفير الشامسي فيقول ” تهتم دولتنا في هذا المجال منذ تأسست في الثاني من ديسمبرعام 1971 ويلفت الى صدور مرسوم مؤخرا بتسمية وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومن ضمنها تعيين وزيرة الدولة للتعاون الدولي ، وهي الجهة المخولة التي ترسم سياسة الدولة في المساعدات الانسانية والتنموية ، كما لدينا مؤسسات خيرية مستقلة ومنها “مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية “و”مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية” و “الهلال الاحمر الاماراتي” وغيرها من الجميعات الخيرية.. ويضيف ” منذ تسلمي السفارة في لبنان أنشأنا ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن المساعدات التي تقدمها دولة الامارات الى لبنان في كافة المناطق اللبنانية مع المؤسسات وهيئة الأمم المتحدة والمجتمع المدني .

في جعبة السفير الإماراتي مساعدات عدة وفي شتى القطاعات وأبرزها البنى التحتية للمناطق المحتاجة الى ذلك والمتضررة والجسور وتعبيد الطرق وحفر ابار ارتوازية وانشاء ملاعب رياضية وقاعات اجتماعية وفي هذا السياق يقول”تم تنفيذ 81 مشروعاً في 78 ضيعة موزعة بين الشمال والبقاع والجنوب والنبطية وجبل لبنان. ونحن نولي اهتماماً خاصاً بالقطاع الصحي على سبيل المثال مستشفى الشيخ خليفة بن زايد الذي افتتح في الصيف الماضي في شبعا على الرغم من المشاكل الجمة التي واجهتها منذ 8 سنوات . وكذلك “مستشفى خلف الحبتور” في بلدة حرار منطقة عكار والذي تم افتتاحه قبل 3 اسابيع من اليوم برعاية وحضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبداللطيف دريان.

وللمناسبة كشف السفير الاماراتي في حديثه الخاص الى موقع nextlb أن العمل جارِ من أجل الإسراع في افتتاح “مركز زايد ين سلطان الطبي” في مقر ثكنة الحلو التابعة لقوى الامن الداخلي في العاصمة بيروت لافتا الى أن ثمة زيارة وتنسيق يجري مع وزير الداخلية نهاد المشنوق للعمل على افتتاحه قبل نهاية السنة .

الى جانب القطاعين التنموي والصحي ، كشف السفير الشامسي عن خطة لبعثات تعليمية وهو مشروع لا زال قيد الدرس والهدف منه مساعدة طلاب سوريين ولبنانيين للعمل معاً على خفض معدلات الأمية وهو يشمل كافة المجالات التعليمية .

وأوضح أن السفارة الإماراتية قد أنشأت مخيماً نموذجياً خاصاً في منطقة البقاع الأوسط تحديدا في مخيم المرج ويشمل مكتبة عامة وحديقة للاطفال وخيما جديدة تعطى بداخلها دروس خصوصية ونتمنى أن يعمم هذا النموذج قريبا على باقي المخيمات سيما وأن ثمة إشادة دولية من الامم المتحدة حظي بها هذا العمل .

لبنان مدرسة في الدبلوماسية

يشدد السفير الاماراتي على أهمية التنوع في لبنان ويشيد فيه لافتا الى أن “الساحة السياسية اللبنانية غنية وغناها يومي ويوضح “هي غنية بالمتغيرات الاقليمية والدولية لذلك تراها تختصر على كل سفير جديد يدخلها سنوات من المعرفة والسياسية والدبلوماسية ، فخبرة سنتين في هذا المجال في لبنان تستطيع أن تصقل الدبلوماسي في بداية عمله الدبلوماسي والقنصلي ، مشيدا بالشعب اللبناني وتنوع ثقافاته ولغاته وحبه للحياة وللعيش المشترك فمن يعمل لمدة عامين في الدبلوماسية في لبنان ،يوازي عمله شهادة دكتوراه في علم السياسة .

وعن حبه للبنان يبدأ وبه أيضاً يختتم السفير الشامسي يعشق لبنان وبفصوله الأربعة وبألوانه وغنى أطيافه وبذكرياته الجميلة التي تعيش فيه ومعه عن هذا البلد ولبنان يختم “جئت لبنان قبل عشرين عاماً ودرست سنوات الجامعة فيه وتعلمت فيه فن التعامل السياسي واكتسبت خبرتي الدبلوماسية بسرعة فائقة بسببه ، وتربطني بهذا البلد ذكريات الجامعة – جامعة بيروت العربية وعملي كنائب للبعثة في السفارة لمدة 3 سنوات ، فعشرين عاما من التواصل لا بد بعدها أن تربطني بأفراد المجتمع العديد من الصداقات .
السفير الدكتور حمد سعيد الشامسي الذي يستعد لإحياء الذكرى الوطنية لبلاده الجمعة المقبلة في بيروت ينهي حديثه كما استهله بإعرابه الدائم عن حبه للبنان .

متأهل وله خمسة أبناء .

15232099_563780563812407_7731235618555076114_n15226390_1181393798609625_2089854655_n
لمشاركة الرابط: