ليس لديّ الكثير أقوله في هذا النهار، صحيح أن المصيبة تخفّ مع الزمن، أو لنقل تخفّ وطأتها ، لأن كل واحد منا، يتكيف مع الغياب، وإن مرغماً. لكن ذلك لا يعني النسيان، ولا الإستسلام، ولا التسليم بإسقاط الحقيقة، وفق إرادة القاتل.
اليوم في ذكرى غياب الرئيس رفيق الحريري، وبعده كل شهداء انتفاضة الإستقلال، لا نزال نطرح الأسئلة عينها، خصوصاً أن ملفات التحقيقات خالية من أية معلومات ومعطيات.
الحقيقة مغيّبة، وليست غائبة، لأن لا نية حقيقية للعثور على القاتل، في ظل نظام أمني مخابراتي، مستمر منذ زمن الوصاية، ويهدد القضاء، ويتحكم بالأمن، بل يقتل الأمنيين، ومنهم وسام الحسن ووسام عيد وغيرهما.
واستعيد ما كتبته تعليقاً على اعلان الرئيس سعد الحريري تعليق مشاركته السياسية قبل أقل من شهر لأنه يعبّر عن واقع الحال، المستمر منذ زمن الحريري الوالد وصولاً الى الإبن الذي ضحى كثيراً، قبل أن يقرر استراحة لها ظروفها وأسبابها.
كتبت: “جمعتنا خسارة الأب والسند من 17 سنة. جمعتنا الصعوبات والتحدّيات بأكثر الأوقات ، كانت درباً محفورة بالوجع والدمع والأسئلة والإستلهام من مسيرتهم “ليش قتلوهم… كرمال شو راحوا!”. دائماً كنت إلى جانبي ومن وقت استشهاد جبران لم تتركني، نحن الإثنان نعرف أن خسارتنا لم تتعوّض، لكنّ التاريخ سيكتب عن حلم الذين رحلوا دفاعاً عن لبنان حتّى النفس الأخير، وعن مسيرتهم وسبب قتلهم”.
قرار ك اليوم بعد 17 سنة ، سوف يكتب عنه التاريخ، كثر سيلومونك، وغيرهم سيفرحون . لا شكّ أنّ التسويات أوصلتنا إلى هنا، ولكنني سأشهد اليوم، أنا التي رافقتك خلال الأيام الصعبة وشهدت على طريقة تعاطيك مع الأمور، سأشهد أنّك حميت لبنان من حرب الشوارع والحرب الأهلية، وأنّك حافظت على خطّ الإعتدال في وقت التطرّف”.
اليوم لحظة موجعة أرجعتني 17 سنة إلى الوراء، لكن بأيّ طريقة سنكمل ولن نستسلم . ويمكن اليوم رغم قساوة اللحظة أن تكون بداية جديدة. في داخلنا شيء يجعلنا نؤكّد للقاتل في كلّ لحظة أنّه لن ينجح بإلغائنا، ولن يلغي حبّ لبنان في دمنا.
أكرر هذا القول، واؤكد عليه، وأتشبث به، وأعلن “إننا على العهد باقون، مهما طال الزمن، الى بلوغ العدالة. ولمن يشككون في عدالة الارض، ثمة عدالة إلهية لمن يؤمن فعلاً لا قولاً ولا على المنابر”.
المصدر : نايلة تويني – النهار
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
