شهيب : على الجميع التعقل والحكمة ولبنان لا يحكم بالغلبة ولا مصلحة لأحد بإستهداف المصالحة في الجبل

خاص – nextlb
عينه على الجبل وقلبه على السلم الأهلي والمصالحة التاريخية التي أرساها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير إلا أنه صلب في الموقف مما يجري ، وضد أن يستقوي طرف على آخر فلبنان لا يحكم بالغلبة ، ولسان حاله يقول لا يمكن تطويق وليد جنبلاط ولا تطويعه فالمختارة تبقى محجة لأهل الجبل قديماً وحديثاً ، مفضلاً التفاوض مع من يملك القرار النهائي والمؤثر الأكبر على الوضع في لبنان ، ورافضاً للخطاب المتشنج ونبش القبور وبث الفتنة الذي يعاقب عليه القانون اللبناني .
ويؤكد وزير التربية أكرم شهيب ” أننا نمر بوضع دقيق والمطلوب في وقتنا الحاضر الحكمة والتعقل وبخاصة بعد حادثة قبرشمون ، ووضع مصلحة البلد كمصلحة أولى على كل المستويات ، وهذا يتطلب الحكمة وعدم التحيز ، وأن يكون موقع الرئاسة الأولى حكماً بين الجميع ، كما أن الموقع الثاني هو القضاء الذي يجب أن يأخذ المعلومات من الوقائع على الأرض ، ومن جميع الأطراف المشاركين في حادثة البساتين ، مع الإشارة الى أن الحادثة واضحة وضوح الشمس ، والتسجيلات التي انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي واضحة ، إلا أن هناك من كذب الكذبة وصدقها، داعياً للعودة الى الحكمة والتعقل، لأن لبنان لا يحكم بالغلبة”.
ويضيف شهيب خلال لقاء مع رابطة خريجي الإعلام برئاسة الدكتور عامر مشموشي :” كنت رأس الحربة للساعين الى الوفاق ، و كنا بغنى عن حادثة الجبل لولا الخطاب المتشنج والمتنقل ، وهل نسينا ما قيل بحق رئيس مجلس النواب نبيه بري والطائف والزعامات السنية في البلد وما كاد يحدث في الجبل ، وخطاب دير القمر الذي وتر الأجواء ، وفتح ملفات الماضي منذ فتنة عام 1860 وحتى 1982، رغم أننا في الجبل لا نقيم ذكرى الشهداء في القرى إحتراما للمصالحة التاريخية التي قادها الزعيم وليد جنبلاط مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير ،


ويتابع قائلا” ونحن نعيش حياة واحدة في الجبل على كل الصعد الى أن جاء الخطاب المتشنج، والتذكير بمعركة سوق الغرب وهي أيضاً كانت باباً للشرعية والطائف، وعليه يجب التواصل بمنطق المحبة ، وقد أهين أهل الجبل بكلام دير القمر عن “التوبة والغفران” وخطاب الكحالة الذي أدى الى حادثة البساتين “.
ويضيف ردا على سؤال عن دور اتفاق الطائف ” هو الشرعية اليوم، ومن يتهمنا بالميليشيا نؤكد ان هناك افرقاء بالحكومة لولا دورالميليشيات لم يكونوا على طاولة مجلس الوزراء، والإشكال اليوم ليس بين درزي و درزي ولا بين درزي و مسيحي، بل إن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من يريد أن يطوق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في الجبل، ويريد أن يحد من صلاحيات الرئيس نبيه بري في مجلس النواب، ويجعل رئيس القوات سمير جعجع مسؤولا عن منطقة بشري فقط ، ومحاصرة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في زغرتا، والمشكلة اليوم هي جنوح باسيل واستعجاله للوصول الى السلطة.
ويؤيد شهيب ” ترك موضوع حادثة قبرشمون للأمن والقضاء، فلا مصلحة لأحد بإستهداف المصالحة في الجبل، لأن أي خلل سينعكس على الجبل والقرى المحيطة.
العلاقة مع الحزب
وعن العلاقة مع حزب الله يقول ” الخلاف بدأ منذ عام 2005، وقد نظمنا الخلاف مع حزب الله بعد عام 2008 برغبة مشتركة بين الفريقين ، وبعد عام 2011 وبدء الأزمة السورية رتبنا هذه العلاقة رغم الخلاف ، وفي موضوع العلاقة مع التيار الوطني شاركنا بإنتخاب الرئيس ميشال عون وعملنا على أن نكون في لائحة واحدة في الإنتخابات النيابية ولم ننجح، ومشكلة البعض هي أن الزعيم وليد جنبلاط لديه مساحة واسعة للتحرك ، والهدف اليوم هو تطويعه ، وقد عمل الإشتراكي على تسهيل تأليف الحكومة عبر تسمية عدد من المرشحين ، إلا أن الرئيس عون عمل على تسمية صالح الغريب الذي انضم الى كتلة باسيل “.
ويتابع ” نعول كثيراً على حكمة أصحاب القرار وحرصهم على استقرار البلد، أما الأصوات التي نسمعها اليوم فهي صدى لقرار سياسي، ولا يجوز بقاء الوضع على ما هو عليه في ظل منطقة تشتعل ووضع إقتصادي يترنح، واذا كان القرار لحزب الله فلنتحاور معه بدل ترك بعض الأصوات التي نعرف حجمها للتحكم بالجبل جراء الدعم الذي تحظى به. ويعتبر أنه من غير المقبول أن “يفركش” آل فتوش العلاقة التاريخية التي تربطنا بحزب الله.

الوضع الحكومي
وعن الوضع الحكومي يجيب شهيب بأن جميع الأطراف بحاجة للحكومة، وقد تشكلت بصعوبة، واذا أسقطت الحكومة بالضربة القاضية من الصعب تشكيل حكومة جديدة، وبخاصة مع الدعم الذي يحظى به الرئيس سعد الحريري حالياً من رؤساء الحكومة السابقين.
ويضيف إنه اذا تم التصويت داخل الحكومة على إحالة حادثة البساتين الى المجلس العدلي فهذا يعني تأكيد نظرية محاولة إغتيال الوزير صالح الغريب، وما حصل في الجبل هو محاولة فتح الطريق بالنار فتم الرد عليه، والمصلحة اليوم تقتضي اجتماع الحكومة ، بعد إنزال البعض عن الشجرة التي صعد عليها. وأرض الجبل مفتوحة لأي إنسان يزورها ، وتجدر الاشارة الى أن القانون يعاقب من ينبش القبور ويحرض على الفتنة بين المواطنين .
وساطة اللواء إبراهيم
وعن الوساطات التي قام بها اللواء عباس ابراهيم يقول شهيب ” اللواء إبراهيم مسؤول على قدر المسؤولية ، ولم يسبق أن أوكلت اليه مهمة وفشل فيها، وهو على تنسيق دائم مع جميع الفرقاء لحل أزمة البساتين ، موضحا أن الوزير سليم جريصاتي هو من طرح موضوع تحويل الملف الى المحكمة العسكرية “. ورداً على سؤال عما قيل عن اتهام الوزير جريصاتي للوزير شهيب بنصب كمين للوزير الغريب وهل هذا الإتهام يمثل رأي رئيس الجمهورية ، يجيب شهيب بأنه لم يلتق فخامة الرئيس ليعرف منه حقيقة موقفه ، ويعتبر ” أن الخوف من الحقيقة فيما حصل هو من أوقف المبادرات، مؤكداً أن “الكمين” الذي يتحدثون عنه هو في عقولهم فقط مضيفاً “أنا حاولت فتح الطريق بالقوة يوم الحادثة وقد تمت مواجهتي من الناس ، وكان الوضع متوتراً نتيجة الخطابات المتوترة وكان يجب تهدئة الخطابات قليلاً لأنه كما قال البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير إن “الحرب تبدأ بكلمة”، والجبل اليوم هو تحت سلطة الدولة والجيش، ولا قوة في الجبل الا للدولة، وأهل الجبل لا يريدون إلا الحياة الكريمة والصيفية والمدارس “.
ويشير شهيب أن لبنان ” لا يحكم إلا بالتوافق والتلاقي وإعطاء المؤسسات الدستورية دورها، وكلنا تحت سلطة الدولة ولن نكون خارج هذه السلطة، ونحن اليوم نعول على الحكماء في البلد لحل الأزمة، ونحن نريد أن نتحدث مع من يقرر، ولا مشكلة لدينا بمصالحة في بعبدا برعاية رئيس الجمهورية، لأن كل الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة من الشويفات الى البساتين دمهم غال ولا أحد يريد إراقة الدماء”.
وفي الشأن التربوي يوضح شهيب أنه سيتم تعيين مدير عام جديد للتعليم العالي في مجلس الوزراء بعد أن تمت تسمية مدير عام وزارة التربية فادي يرق مديراً عاماً بالتكليف بعد التشاور مع رئيس الحكومة ، ويبقى المدير العام السابق الدكتور احمد الجمال بتصرف رئيس الحكومة .
ويختم شهيب مؤكداً أن رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط ليس قوياً بعدد النواب والوزراء، بل إن المختارة هي تاريخياً محجة لأهل الجبل وهي “إبن عامود السماء”، كما إنها حماية للجبل بكل تلاوينه وأطيافه .

[email protected]
عدسة nextlb

لمشاركة الرابط: