رحل النجم الذي أمتع الجماهير.. !

توقف قلب الكابتن حسن عبود عن الخفقان .. رحل من أسعد جماهير كرة القدم يوما ما ، وملأ قلوبهم فرحاً وحبورا .
رحل الفنان الذي عشقته الكرة وتنقلت على قدميه .
سقط الساحر الذي كان في عصر كرة القدم الذهبي نجماً يقيم الدنيا ولا يقعدها ، لم تسعه المنصة المصابة ب “الهريان الأخلاقي ” فغادر وهو يئن من الوجع..!
ترك عبود لمصيره في مرضه ، دون رعاية ودون اهتمام يعاني من الإهمال والنسيان .
لو صودف أن التقيت “الساحر” مؤخراً لإعتقدت أنه كهل تسعيني .. هي الصورة الكئيبة التي لن تغيب عن مخيلتي ما حييت ….!
يوم احتاج “الملك” الى المساعدة رفعنا الصوت فتجاوب المحبون.. ووقفوا الى جانب “العبود” وهم الغيورون على هذا القلب المتعب ، هم بعض كبار هرعوا لنجدته يوم أطلقنا الصرخة.. لكن قلب “العبود” لم يتحمل فهوى على حين غفلة .
سقط “العبود” بالجلطة.. هو لاعب من الزمن القديم أحيل الى التقاعد فابتعد عن الأضواء ، وفي بلدنا لا نظام يحمي اللاعب ولا الإعلامي ولا الفنان في شيخوختهم ولا من يحزنون .
حسن عبود من هذا الزمن الذي تنكر لكباره ونجومه .. صحيح أنه عاش فقيراً ، ولكنه مات كريماً عزيز النفس .
أعادني لقائي الأخير به الى عصر الكرة الذهبية في الثمانينيات ، ولكن هذا اللقاء كان محزناً في نفس الوقت الى درجة الإحباط على الحال التي وصل إليها.
رحل “أبو علي” وبقي ذكرى جميلة تعود بنا الى زمن المهارة وفن الكرة .
كل الشكر لمن وقف الى جانب حسن عبود في محنته الأخيرة ، والعزاء لأهله ومحبيه ولعشاق كرة القدم ، وليس للذين تخلوا عنه وتركوه في مرضه ومحنته .
رحم الله فقيدنا حسن عبود وعوضه الجنة .

اسماعيل حيدر

لمشاركة الرابط: