بدا لبنان في الأيام الثلاثة الأولى لوقف إطلاق النار، أنه الطرف الأكثر حرصاً على الإلتزام ببنود ومندرجات القرار 1701، حيث سارع إلى إرسال قوات من الجيش اللبناني إلى الجنوب لتنفيذ الإنتشار في المناطق الحدودية. كما بادر عشرات الآلاف من النازحين إلى العودة لمناطقهم وقراهم، منذ الساعات الأولى لسريان قرار وقف العمليات العسكرية.
كما تأكد للأطراف الخارجية المعنية بالإتفاق، أن ثمة إجماع لبناني على دعم قرار وقف النار وإنهاء الحرب، والعمل الجدّي لإعادة النازحين، رغم حالات الدمار المريع المنتشر في مختلف البلدات الجنوبية والبقاعية.
في حين أن الجانب الإسرائيلي لم يحرّك قواته من المناطق التي دخلتها إبان الحرب، ولم يتم إعادة عدد من المستوطنين إلى بيوتهم في الشمال، على عكس ما جرى في الجانب اللبناني.
وكشفت المواقف السياسية في الكنيست الإسرائيلي واقع الإنقسام من قرار وقف النار مع لبنان، حيث ثمة من يُطالب من جماعة الإئتلاف اليميني الحاكم، أو من المعارضة، بإستمرار العدوان على لبنان، لإستكمال القضاء على حزب لله وينيته العسكرية.
وجاءت الخروقات الإسرائيلية أمس في إطلاق النار على المواطنين اللبنانيين العائدين إلى قراهم لتفقد بيوتهم، والقصف الجوي لبلدة البيسارية، والقرارات الهمايونية بمنع لبنانيين من الوصول إلى منازلهم، أو دخول عدد من القرى، ومنع التجول ليلاً في قرى أخرى، كلها ممارسات تُشير إلى عدم جدية العدو الإسرائيلي في إلتزام مقتضيات وقف العمليات العسكرية، وتنفيذ مندرجات القرار1701 .
المهم أن إستفزازات الإسرائيليين لا تثير ردود فعل عشوائية من اللبنانيين، خاصة من خارج الجيش والسلطة الشرعية، وذلك لقطع الطريق علي نتنياهو وحكومته في إعادة إستدراج لبنان إلى حرب جديدة، بحجة عدم إلتزام لبنان، لا سيما عناصر حزب لله، بتعهدات التسوية التي أوقفت العدوان، وقذفت كرة النار إلى الداخل الإسرائيلي.
ما ينتظره اللبنانيون من حزب لله في هذه الفترة الحرجة، إصدار المواقف المؤيدة للجيش في مهمته الوطنية، وتقديم كل الدعم والتسهيلات لتمكينه من الإنتشار السريع، ودفع قوات الإحتلال للإنسحاب في أقرب وقت ممكن .
أما كلام التشكيك والتعويض الصادر من بعض أصوات النشاز، فلا يمثل سوى أصحاب العقول المريضة بقصر النظر والتعصب الأعمى، الذين لا يدركون ضرورة الإستفادة من الدروس والعبر، لتجنب الوقوع في التقديرات الواهية، وتكرار الأخطاء القاتلة.
صلاح سلام – اللواء
شريط الأخبار
- وفاة مفاجئة للاعب منتخب جنوب أفريقيا جايدن آدامز بعد أسبوع من مشاركته في مونديال 2026
- إبنة الفيحاء سنا حسن خالد تمثل جامعة أرتوا الفرنسية في مؤتمر ICEC 2026 الدولي بالبرتغال
- قرار جديد يغيّر حركة الشاحنات في لبنان… هذه مواعيد المنع
- سجناء لبنان يرفضون “المؤبد المشدد”: إعدام مقنّع باسم جديد
- لجنة جائزة مي الريحاني كرمت مسرح كركلا : حمل لبنان الى العالمية
- بعاصيري في تخريج طلاب المقاصد : لبنان متعب لكنه ليس عاجزاً وسينهض بعقول أبنائه وطاقاتهم
- ابنتها انتصرت على المرض.. نايلة تويني تسرد تفاصيل رحلة العلاج
- المنح التعليمية للعسكريين: دفعة واحدة… متى تأتي؟
