غزّة ليست حزينه
لقد اعتادت ألمَ الطفوله
وما عادت قادرةً على الحزن
ففيها تُغتَال الحياه
يقتات الموت عليها
بعزم يساعد على الجوع
طفلُ غزّة اعتاد الرحيل
يعيش عمرًا يكتمل بالنقص
ما عاد يصدّق أيّ لون
فالألوان كلّها سواء
لم يدرك أنّه يوقظ حقول القمح
وطيفُه يضفر السنابلَ في الدجى
لم يعرف أن غيابه حضور مزركش
طفلُ غزّة لم يسقط سهوًا
بل سقط عمدًا وارتقى
حين أصبحت يد المكان باردةً
وخُيِّرَ بين الموت واللاحياه
أمّه ما عادت تنتحب وتبكيه
بل ترتّب الحزنَ في داخلها
الحافلات التي تؤدّي إلى الحياة انطلقت
إلّا التي أراد أن يكون على متنها
طفل غزّة يحتمي من العبث
يحتمي من كل شيء باللاشيء
يحتمي في خراب متنقّل
يرتّب ساعات عمره على طلل
ويخبّئ ظلَّه في النور
يمسك بجذع النخلة وببقعة ضوء
يطوي آخر ورقات الوقت
ويمضي متكئًا على طفولة منهكة
كأنَّ الحياة ليست على مقاسه
أو أنّ العمر لا يتّسع لمثله
غزّةُ لن تنسى مَن غادرها
مَن مرّ في شرايينها ولم يصل
الأشجار فيها تقف حزينة
من دون عصافير وفراشات
حفيف أوراقها في مأتم
والصباح لم يأتِ بعد
طفل غزّة تفوّق وارتقى
سُلِبَ الكتابَ والدفتر والقلم
لكنّه تخرّج باكرًا ونال الشهادة
واحتل مرتبة الشرف الأولى
وعبقت رائحة العزّة من مقعده
من غرفته، من مرقده
ومن أدواته التي زيّنتها
قبّعة خضراء
سترة سوداء
وشاح أحمر
وثوب أبيض .
شريط الأخبار
- بعد مطاردة طويلة.. اصطياد خنزير بري عملاق في جنوب
- الاماراتية لانا نسيبة تعلن ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
- رئيس لجنة طلاب اللبنانيين في فرنسا يحذّر من تداعيات المشاركة
- (بالصور) معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في نسخته ال 67 : تظاهرة ثقافية في عهد التصحر المعرفي
- في لبنان اوامر ايرانية بإخلاء هذه الأماكن ..
- توغل اسرائيل عند أطراف الهبارية ..ما القصة؟؟
- إيران في مرمى إسرائيل أيا كان الفائز.. نتنياهو أم آيزنكوت؟
- وزارة الصحة حذرت من مخاطرتناول الفطر البري ودعت الى الالتزام بالإرشادات الوقائية
