غزّة ليست حزينه
لقد اعتادت ألمَ الطفوله
وما عادت قادرةً على الحزن
ففيها تُغتَال الحياه
يقتات الموت عليها
بعزم يساعد على الجوع
طفلُ غزّة اعتاد الرحيل
يعيش عمرًا يكتمل بالنقص
ما عاد يصدّق أيّ لون
فالألوان كلّها سواء
لم يدرك أنّه يوقظ حقول القمح
وطيفُه يضفر السنابلَ في الدجى
لم يعرف أن غيابه حضور مزركش
طفلُ غزّة لم يسقط سهوًا
بل سقط عمدًا وارتقى
حين أصبحت يد المكان باردةً
وخُيِّرَ بين الموت واللاحياه
أمّه ما عادت تنتحب وتبكيه
بل ترتّب الحزنَ في داخلها
الحافلات التي تؤدّي إلى الحياة انطلقت
إلّا التي أراد أن يكون على متنها
طفل غزّة يحتمي من العبث
يحتمي من كل شيء باللاشيء
يحتمي في خراب متنقّل
يرتّب ساعات عمره على طلل
ويخبّئ ظلَّه في النور
يمسك بجذع النخلة وببقعة ضوء
يطوي آخر ورقات الوقت
ويمضي متكئًا على طفولة منهكة
كأنَّ الحياة ليست على مقاسه
أو أنّ العمر لا يتّسع لمثله
غزّةُ لن تنسى مَن غادرها
مَن مرّ في شرايينها ولم يصل
الأشجار فيها تقف حزينة
من دون عصافير وفراشات
حفيف أوراقها في مأتم
والصباح لم يأتِ بعد
طفل غزّة تفوّق وارتقى
سُلِبَ الكتابَ والدفتر والقلم
لكنّه تخرّج باكرًا ونال الشهادة
واحتل مرتبة الشرف الأولى
وعبقت رائحة العزّة من مقعده
من غرفته، من مرقده
ومن أدواته التي زيّنتها
قبّعة خضراء
سترة سوداء
وشاح أحمر
وثوب أبيض .
شريط الأخبار
- طرابلس كما لم تُرَ من قبل… إعلاميات لبنانيات في جولة بين التاريخ والثقافة والتراث
- موقفٌ جديد لـ”الحزب”: باب التواصل المباشر مع واشنطن ليس مغلقاً
- طرابلس تكرّم الراحل أحمد قعبور: «صوت الوطن» وفاءً لفنان حمل فلسطين في أغنيته
- «ليلة الموسيقى» في لبنان… شوارع وساحات تتحوّل إلى مسارح مجانية
- الجيش: تبادل لإطلاق النار مع مطلوبين في مقنة وتوقيف أفراد عصابة مخدرات في الفنار
- “قاعة مشاهير الرياضة” تنتخب لجنتها الإدارية الأولى
- “وقّع قانون الإعلام”… بشارة شربل يناشد الرئيس عون
- من هو فادي داغر؟ لبناني يتصدر قيادة الشرطة الكندية!
