بكل هدوء وبعيداً عن أي حماسة… أخشى ان ندفع ثمن الانتفاضة على مذبح السياسة المحلية والخارجية… نركز اليوم على استقالة الحكومة ونتلهى بالتطورات حول موقف الحريري… تماماً كما تلهى السوريون بمطلب إسقاط الأسد واشغلوا بالتفاصيل والاوهام حوله… بينما سوريا كانت تضيع بكينها وأهلها وناسها.. تضيع بهويتها لحساب هويات ومشاريع.. على مرأى من العالم.
أخشى على الانتفاضة التي تنتظر استقالة حكومة الحريري، في وقت قد يكون القصاص من الوحدة اللبنانية ونبذ الطائفية أخطر مما نتوقعه. وأن يكون ذلك على حساب لبنان وكيانه وشكل نظامه.. بمشهد يتطابق مع سوريا والعراق، وما حصل فيهما كان بتوافق دولي.
قد نتلهى بالحريري وباسيل وسرديات نمطية أخرى، بينما مشروع آخر قد يعبر اذا لم ننتبه.. المعركة أبعد بكثير من لحظوية الحكومة، وابعد بكثير من احتمال استخدام العنف ضد الانتفاضة… معركتنا اللبنانية هناك تتخطى لبنان بالنسبة للآخرين.. تضعه حلقة في سلسلة المحور.. والمحور يجعل من ركاماته انتصار.. ولكننا محكومون بالأمل.. ولا بد أن نحاول ونسعى.. بعيداً عن حسابات الآخرين.. بحثاً عن حلم مهجوس بالتحقق.
منير ربيع *
كاتب و محلل سياسي و صحافي لبناني
شريط الأخبار
- الرياضي فاز على الحكمة 92-89 على ملعب المنارة
- سلامة شكر اليونسكو ولجنة التراث العالمي لإدراج آثار صور على لائحة المواقع المهددة بالخطر
- بعد 14 عاماً من “ديشان”.. زيدان يقود “الديوك” رسمياً بعقد حتى 2030
- ترامب يفضّل إنفانتينو لخلافة غوتيريش في الأمم المتحدة… ورئيس “فيفا” يحمل الجنسية اللبنانية
- ATCL نظم السباق الثاني للدفع الرباعي في كفرسلوان
- السفيرة ندى حمادة معوض تُكرّم الرئيس عون في واشنطن بحضور أعضاء في الكونغرس ومسؤولين أميركيين
- وفاة عازف شارة “بينك بانثر” عن 94 عاما
- الموت يفجع الفنان غسان صليبا
