انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- من محطة بعبدا التاريخية… رحلة لبنانية تعيد وصل التراث بالأسواق العالمية
- هزيمة الخارجين عن الوفاق ..بقلم داود الصايغ
- أسلاك سماعات في مواجهة السكين… مَن هم الأربعة الذين تصدّوا لمهاجم رحلة دبي – إسرائيل؟
- من طرابلس إلى الأمم المتحدة.. سناء حمزة، مسيرة إنسانية في علاج ضحايا التعذيب تتوّج بعضوية لجنة دولية
- انجاز طبي نوعي لبناني.. مستشفى الرسول الأعظم يُجري عملية زراعة قلب
- مجلس شورى الدولة يبطل قرار التمديد لمفتي الجمهورية اللبنانية
- مياه بيروت وجبل لبنان تعفي المشتركين من 85% من غرامات التأخير وتتيح تقسيط المتأخرات حتى 2028
- إختيار اللبنانية الأولى نعمت عون أوّل عضو لبناني في لجنة تحكيم “جائزة زايد للاخوة الإنسانية”
