انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- في لبنان.. قائد “لواء أبو الفضل العباس” بقبضة أجهزة الأمن
- اللبنانية الأولى زارت كلية خالد بن الوليد المقاصدية دعماً لمبادرتها “مدرسة المواطنيّة”
- السفير قرانوح يستقبل سفير السعودية المعيّن لدى لبنان في الرياض
- رقابة أمنية مشددة على نحو 200 ضابط سابق من نظام الأسد في لبنان بانتظار حسم ملفهم
- قناديل البحر تقترب مبكرًا من الشواطئ اللبنانية.. ماذا وراء الظاهرة؟
- قاضٍ يعتدي بالضرب على زوجته المحامية
- إطلاق منصة إعلامية عربية جديدة من دبي بقيادة عباس ناصر
- .. وفاة الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة
