انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- بين الجواز القديم والجديد… الأمن العام يوضح ما يُقلق بعض اللبنانيّين
- أكثر من 10 آلاف وفاة في أوروبا بسبب موجة الحر… وألمانيا تتصدر الحصيلة
- السفارة اللبنانية تعلن إنهاء خدمات القنصلين الفخريين في تورونتو وإدمونتون وتعليق عمل القنصليتين
- نسائم مونديالية (46) بقلم وديع عبد النور
- هدية تاريخية من أردوغان لنواف سلام…. مذكرات الجدّ سليم علي سلام باللغة التركية
- أوامر ملكية بتكليفات واعفاءات
- قطر تعلن وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
- كأس العالم 2026: الأرجنتين تفوز على سويسرا 3-1 وتشق طريقها إلى نصف النهائي
