انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- “جمعية تراخيص الامتياز” للحكومة والنواب: كفى رسوماً… حان وقت التحفيز
- لا تنتظر الشيخوخة.. ما يحمي دماغك قد يبدأ في منتصف العمر
- بلديات رميش وعين إبل ودبل: كفى تحميل أهلنا ثمن خلل آلية التنسيق
- قتلى وجرحى… رحلة تتحوّل إلى كارثة
- نحو طاقة تشاركية في لبنان: نماذج عالمية من أجل رؤى محلية لقطاع الكهرباء
- تدابير سير في بيروت بسبب أعمال تعبيد وتخطيط للطرق غداً وبعد غد
- حفل إفتتاح حاشد لرالي لبنان برعاية رئيس الجمهورية ومسار منافسات المراحل الخاصة الأربع ليوم السبت
- وزارة التربية توضح: التعليم الحضوري مرتبط بواقع كل مدرسة وشروط السلامة العامة
