انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- دراسة: عودة النازحين إلى جنوب لبنان ما زالت “معلّقة” وسط تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية
- “سابعة فاصلة” بين الرياضي والحكمة الاثنين في المنارة
- وزير الإعلام بول مرقص يتحدث غداً عبر LBCI عن قانون الإعلام الجديد ومكافحة التضليل
- مقتل 67 مهاجراً لدى محاولة الوصول إلى سبتة المغربية المحتلة من إسبانيا
- مؤتمر صحافي ل بيروت ماراثون للإعلان عن ” مهرجان برمانا للركض”
- وزارة الصحة وأسترازينيكا تطلقان حملة للتوعية بسرطان الرئة والكشف المبكر
- الأشد منذ بداية الصيف… موجة حارة تلفّ لبنان والذروة تقترب فإستعدوا!
- (بالصور) وزارة الأشغال تواصل تطوير مرافق الصيد البحري في عين المريسة والبربارة وجلّ البحر
