انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- وزارة الأشغال: تأهيل طريق ضهر البيدر حتى شتورة بكلفة 8.5 ملايين دولار
- الحصيلة الإجمالية للعدوان : 3468 شهيداً و 10577 جريحا
- فراس حمدان لوزيرة التربية: أعيدوا النظر في الامتحانات بعد مجزرة طريق الخردلي
- حقنة واعدة للسرطان تقضي على الأورام بالكامل
- “ظروف صحية صعبة”… هل يُخلى سبيل فضل شاكر بعد قرار اللجنة الطبية؟!
- انتهت المطاردة.. الأمن الكويتي يلقي القبض على السجناء الهاربين الثلاثة
- كلية الطب في جامعة بيروت العربية تحصد المركز الثاني في اليوم البحثي الوطني الثالث 2026
- مفاجأة داخل ليفربول.. رسالة صلاح كانت سبباً في إقالة سلوت
