انتقلت اليوم صحيفة المستقبل اللبنانية من دار الفناء الى دار البقاء.
يوم حزين.
قيل إنها بكت طويلا بصمت الراحلين الكبار.
قيل أيضا ان متعهدي طقوس الوداع،من صغار السدنة،كانوا يروحون ويجيئون برؤوس خالية من المآقي.لا دمع لديهم ليذرفوه.بدا احد حراس الرماد منهمكا بالتهام أحشاء خروف قتيل.وبدا الآخرون من طغمته يرمقونه بإعجاب.لم يكلف شبح من هؤلاء نفسه الجائعة ليسدل غطاء للمرة الأخيرة على عيني الصحيفة المقفلتين.
الْيَوْمَ ترحل الصحيفة وحيدة كما عاشت وحيدة.
المتعهدون من سلالة الكتبة والجوعى وصغار المهرجين وكبار المشعوذين،منشغلون في التنقيب عن صحيفة اخرى ينقضون عليها.ينهشونها نهشا.يسلخونها سلخا.يعاقبونها بالأسنان والأنياب والمخالب.ثم يجرمون العظم جرما.ثم يبكون
لأنهم لم يشبعوا.
رحم الله الانسان الكبير الرئيس رفيق الحريري،رحمة واسعة الى آخر الدنيا.ارادها صحيفة بحجم احلامه ألكبرى.عانده الزمن بنفر من صغار.
لهم الله.
جهاد الترك*
كاتب وصحافي لبناني
الأراء الواردة في النص تعبر عن وجهة نظر الكاتب
شريط الأخبار
- فريق راشيا للعدائين ينظم سباق الإستقلال بين راشيا وضهر الأحمر مطلع الشهر المقبل
- بعد مطاردة طويلة.. اصطياد خنزير بري عملاق في جنوب
- الاماراتية لانا نسيبة تعلن ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
- رئيس لجنة طلاب اللبنانيين في فرنسا يحذّر من تداعيات المشاركة
- (بالصور) معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في نسخته ال 67 : تظاهرة ثقافية في عهد التصحر المعرفي
- في لبنان اوامر ايرانية بإخلاء هذه الأماكن ..
- توغل اسرائيل عند أطراف الهبارية ..ما القصة؟؟
- إيران في مرمى إسرائيل أيا كان الفائز.. نتنياهو أم آيزنكوت؟
