وزير البيئة لـ”اللواء” 3 مليارات دولار من تلوُّث الكسارات والتعديات كبيرة على الأنهار

كشف وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور ناصر ياسين أن هناك عشرات الدعاوى القضائية موجوده بملف النفايات وايضا هناك ثلاثة مليارات دولار من تلوث الكسارات والمقالع
وأكد أن وازرة البيئة في لبنان هي من الوزارات الأساسية وهي مسؤولة عن ما يتعلق بصحة الإنسان وبيئته .
وعن أزمة النفايات تحدث ياسين عن مشاكل تعمل الوزارة على حلها خاصة فيما يخص مطمر الكوستابرافا “فمنذ سنتين ونصف ونحن نتفادى أزمة نفايات كبيرة عبر تحسين القطاع وتنظيمه الى ان ينهض ويصبح أفضل ، والكوستابرافا بالوضع الحالي سوف يصل الى إنتهاء قدرته الاستعابية وسوف نقوم ببعض الأعمال الاضافية في العقار الموجود فيه عبر وضع خلية جديدة لتفادي أزمة في جبل لبنان الجنوبي ”
وتابع ” ولكن الأهم أن نصل لوضع خطة متكاملة للأقضية الثلاث وهذا ما تعمل عليه وزارة البيئة لضبط النفايات الصلبة مع منظومات متكاملة في كل منطقة مما يعطي الكوستابرافا مدة أطول” .
وأضاف”نحن نبني قطاع نفايات شفاف ناجح في خدمة الناس ، ففي حال توقف رفع النفايات ليوم واحد تحدث أزمة كبيرة لذلك عملنا بكل جهد هذه الفترة ولدينا توجهات واضحة لرفع هذا القطاع وفي نفس الوقت تهدئة القطاع ليبقى مكملا ، يجب العمل بجدولين زمنيين ، الجدول الآني وهو الحفاظ على عمل القطاع ومن ناحية أخرى رفعه في السنوات المقبلة، وهذا ما نعمل عليه في الوزارة ونضع أطر جديدة لإدارته وحوكمته سواء من الهيئة الادارية للنفايات الصلبة التي سيصدر مرسومها قريبا او في نظام المعلوماتية او من ناحية الكلفة وشفافيتها ام من ناحية الخطط المحلية وكل التفاصيل التنظيمية كل ذلك وضعته الوزارة في ظروف إدارية ومالية وسياسية صعبة .”
وقال “استرداد الاموال السابقة مثل كل القطاعات المتعلقة بالدولة والتي تخضع الى تلزيمات يشوبها كثير من الاخطاء ومبدأ الإغتنام ، وهذا مسار قانوني يجب البت فيه وبالمقابل نبني قطاعاً شفافاً”
الحرائق
وفي ما يتعلق بموضوع حرائق الغابات قال ” استطعنا خلال سنتين تطبيق خطة طوارئ لإدارة حرائق الغابات ان نخفض نسبة الحرائق بشكل كبير جدا،وهناك تطور إيجابي في هذا الموضوع وهبة من البنك الدولي سيتم تطبيقها في أكثر من منطقة لتعزيز الجهوزية أكثر فأكثر ، خطط التصرف واضحة على الورق ولكن نحن بحاجة لتفعيل الإنذار المبكر بشكل أساسي للتدخل في الوقت المناسب لأن عملية التوقيت جدا مهمة والاهم وجود القدرة للتدخل والتخفيف من تأثيرات أي كارثة قد تحصل”.
الفيضانات والتعديات على الأنهر
وعن الفيضانات والتعديات على مجاري الانهار قال “بموضوع الفيضانات الاساس هو عدم الانتباه وعمل خطوة استباقية تمنع او تخفف من فياضانات الانهر ، حاليا نعمل نحن والمجلس الوطني للبحوث العلمية على وضع طرق للإنذارات المبكرة علما انه مع التغيرات المناخية سوف تزيد الفياضانات بسبب تغير المتساقطات، ولكن ادارة الأنهر والموارد المائية الموجودة من بعد الازمة أصبحت ضئيلة ولا يوجد ادارة بشكل جيد ”
وقال ” هناك تعديات وعدم تنظيف لمجاري الأنهر،هذا كله يساهم في تفاقم اي تغيرات مناخية، الفياضانات مسؤولية مشتركة والكل يتحملها، ولكن المسؤولية الاساسية تقع على وزارة الطاقة والمياه، قانون المياه يقول يوضع لكل نهر خطة ادارة ومتابعة التفاصيل اليومية لهذا المورد، هناك تعديات كبيرة على الأنهر وهذه مسؤولية وزارة الطاقة والبلديات حيث يجب ان لا تسمح ضمن نطاقها حصول اي تعديات على الأنهر الموجودة ضمن نطاقها ، حيث هناك تعديات مباشرة على الأنهر ناتجة عن عدم معرفة بالقانون، وفي مصلحة الليطاني هناك متابعة جدية بسبب وجود ادارة يومية ومراقبين للحد من التعديات .”
التلوث والصرف الصحي
وعن التلوث والصرف الصحي قال ” كل الأنهر ملوثة حيث تحولت لمكان لرمي الصرف الصحي، من الخيارات السيئة التي إعتمدتها الادارات الرسمية أنها لما بدأت بشبكات الصرف الصحي حولتها الى الوديان والأنهر ، وتم انشاؤها دون وجود محطات، واذا وجدت لم تشغل بالشكل الكافي فأصبحت نقاط تجمع شبكات الصرف الصحي تنتهي في الأنهر والوديان. وهذه جريمة بحق الأنهر ، والرمي العشوائي للنفايات والردميات ، وبعض البلدات عملت على انشاء مكبات عشوائية على جوانب الأنهر والمصانع ايضا، كلها أمور ساهمة بتلويث الليطاني وتجمعها في بحيرة القرعون ، التي ارتفع فيها مستوى التلوث بشكل كبير “.
معالجة التلوث
وقال الوزير “عملنا على ثلاثة محاور، الاول هو التمويل المتبقي الوحيد الذي رفع التلوث عن الليطاني والقرعون موجود عبر البنك الدولي وهو عبارة عن قرض بقيمة خمسين مليون دولار في العام ٢٠١٧، حيث عملنا على تحريك هذا الملف وحاليا هناك فوق الـ ١٢٠ كلم من شبكات الصرف الصحي أنجزت بمنطقة البقاع الاوسط وهناك محطات دفش في البقاع الغربي. “.
وتابع ” وبالتوازي تبنى محطة اساسية للصرف الصحي في منطقة البقاع الأوسط ومحطة زحلة تعمل بشكل سليم،وحصلنا على مساعدة من الاتحاد الأوروبي عبر اليونيسف لتشغيل المحطات الأخرى، بدأنا نرى نهاية هذا النفق المظلم” .
وعن التمويل قال “هناك برامج يتم تأجيل تمويلها ولكن التمويل يأتي من مصادر أخرى مثل البنك الدولي ونسعى لتأمين مصادر أخرى ، حتى نهاية العام 2025 يكون وضع البقاع الغربي أفضل، ولكن المشكلة الاكبر في زحلة بسبب عدد السكان الهائل فيها اضافة الى اللاجئين السوريين ووجود مصانع أكثر في المنطقة وتحتاج الى جهد لبناء المحطة الوسطية في منطقة المرج او الناصرية، وهناك مشكلة المكبات العشوائية في البقاع الأوسط، وحاليا سنعمل على اصلاح ثلاثة معامل أساسية (زحلة – جب جنين البقاع الغربي – وبر اللياس)
التدقيق والمحاسبة
وقال “القطاع الاساسي الذي خضع للتدقيق هو قطاع الكسارات والمقالع لأنه مباشرة تحت سلطة وزارة البيئة من ناحية الرخص وعملنا تدقيق كامل على هذا القطاع ضمن القوانين والمراسيم التي صدرت سابقا،وتبين أن مستحقات الخزينة من هذا القطاع تبلغ 3،4 مليار. ونعمل على كل الاجراءات القانونية مع هيئة القضايا ومع كل الأجهزة الرقابية ، نعمل لوضع مذكرة تفاهم مع قوى الأمن الداخلي للبدء بتأسيس الشرطة البيئية لحماية الجرائم البيئية بمختلف تسمياتها، والأهم ان نصل مع وزارة العدل الى نيابات عامة بيئية مستقلة متخصصة بشؤون البيئة
وهذه الخطوة تعتبر ثورية من ناحية الانتقال في تطبيق القانون فيما يتعلق بالقوانين البيئية من مكان الى آخر .
الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث
وعن الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث قال ” لم تُقرّ بعد ذهبت الى مجلس النواب منذ فترة وتناقش، دوري مرتبط مع لجنة ادارة الازمات الوطنية والكوارث الذي يرأسها امين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد مصطفى والذي يقوم بعمل مهم،”.
وأضاف ” هناك وحدة لإدارة الكوارث ملحقة بهذه اللجنة لتساعد تقنيا وفنيا اي سكرتارية تقنية وفنية لهذه اللجنة حتى تتشكل الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث ، عملي في هذه اللجنة باتجاهين الاول هو الكوارث البيئية لأن معظم الكوارث مرتبطة بالتطور المناخي وحرائق الغابات دورنا فيها التنسيق ومؤخرا الوضع الطارئ في الجنوب من تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، ولكن هذه اللجنة وضعت ما يسمى طرق التصرف الدائم التي تأخذ كل نوع من أنواع الكوارث سواء كانت طبيعية أم فياضانات او زلزال او حتى حرائق غابات الى حروب وما يسمى أحوال الطوارئ المتعددة الجوانب، مثل الحروب الكبيرة وتضع لها طرق تصرف دائمة وكيفية التصرف، ولكل وزارة دور معين وتوزع الأدوار. ما تجريه هذه اللجنة ولاحقا اذا تشكلت الهيئة الوطنية للكوارث ويصبح هناك محادثات مكتبية لها علاقة بكيفية التعاطي وتتعمق أكثر وأكثر وتجري محاكات ميدانية كما جرى في الفترات السابقة في صيدا وجبيل لكوارث كبرى وكيف تتعاطى الادارات المختلفة مع هكذا حالات وأزمات هذا من الناحية التنظيمية ويستوجب وجود جهاز إنذار مبكر أي وجود لكل قضية ولكل أزمة وكارثة جهاز إنذار مبكر لحصول الكارثة وهي ضرورية واساسية بإدارة اي كارثة ونحن بحاجة أيضا لموارد بشرية وتقنية ومعدات وسيارات وأجهزة لمواجهة الكارثة فور حدوثها ، نبدأ بوضع خطة التصرف وتقوية جهاز الإنذار المبكر وتعزيز الجهوزية وهنا يأتي دور الجيش اللبناني اولا ثم الدفاع المدني والصليب الأحمر وبعدها يأتي دور الوزارات كل حسب اختصاصه ، هذه صورة عن كيفية تنظيم الهيئة الوطنية وحتى الساعة هذه اللجنة تقوم مشكورة مكانها بإدارة وتخطيط كيفية ادارة الكوارث.”.

المصدر : اللواء
عدسة nextlb

لمشاركة الرابط: