هل الترخيص لـ5 مصارف جديدة الطريق إلى الحل؟!

أبدت مصادر اقتصادية استغرابها من دعوة الحكومة إلى “تصغير حجم القطاع المصرفي، ومن جهة أخرى تقترح في خطتها الاقتصادية الإنقاذية الترخيص لخمسة مصارف تجارية جديدة!”. وسألت كيف يمكن للحكومة أن تبرّر خطوتها هذه؟
وتساءلت المصادر عن خلفيات هذه الخطوة؟ ومَن سيكون أصحاب المصارف الجديدة؟ وإلى أي مكوّن سياسي وطائفي ينتمون؟ ما هي الغاية من الخطوة طالما أن السلطة تدعو إلى تحجيم القطاع خصوصاً أن الحملة التي شنّتها السلطة والحكومة وبعض مكوّناتها على القطاع، كانت لافتة… وكأن هناك مَن يسعى إلى ضرب القطاع الناجح الوحيد في الدولة”، كما سألت “لمصلحة مَن تنفيذ الخطوة؟ علماً أن العدو هو المستفيد الوحيد من فقدان لبنان سمعته المصرفيّة التي طالما تمتّع بها”.
حمود ينصح.. الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود علّق عبر “المركزية” على موضوع إنشاء خمسة مصارف جديدة، بالتمنّي “على الحكومة أن تعود إلى هدوئها ورشدها في تعاطيها مع القطاع المصرفي بطريقة مهنيّة صحيحة، لأن كل ذلك يسيء إلى سمعة القطاع المصرفي الذي يتعاطى معه العالم انطلاقاً من الثقة به وبالنظام المصرفي اللبناني”، متسائلاً “هل يجوز أن تهدم الحكومة نظاماً مصرفياً وقطاعاً مصرفياً بهذا الحجم قائماً منذ سنوات، كي تنتقل الثقة إلى خمسة مصارف جديدة رأسمال كل واحد منها 200 مليون دولار!؟ هل الخروج من الأزمة فعلاً هو في التخلّص من المصارف الموجودة حالياً وإنشاء خمسة جديدة؟! هل هذا الأسلوب في التعاطي هو العلاج الناجع؟! هل نأتي بمصارف تكون ملكيّتها للحكومة ليصبح لبنان في هذا النهج من عمل القطاع المصرفي؟!”.
ودعا إلى التروّي في هذا الموضوع، وأخذ دور مصرف لبنان في الاعتبار، إذ سأل “أين مشاركة البنك المركزي في كل تلك الخطط؟! هل يجوز إبعاد مصرف مركزي تابع للدولة عن خطط إعادة بناء نظام مصرفي وقطاع مصرفي؟!”.
ولفت إلى أن “باب التراخيص لمصارف جديدة ليس مقفلاً بل مفتوح، إنما نحن في بداية طريق إعادة الثقة إلى نظامنا وقطاعنا المصرفيَين، وهي مهمّة صعبة وشاقة جداً قبل إيجاد أي جديد”.
وأسف حمود لكون تعاطي الحكومة مع هذا الموضوع هو “تعاطي الهواة لا تعاطي المحترف”، وختم جازماً: لن يدخل أحد إلى القطاع المصرفي اللبناني إلا إذا عدنا إلى الحديث بثقة كبيرة بالتزام الدولة ومؤسساتها ومصرف لبنان والمصارف كلها، وبأن أموال الناس بأمان.
المركزية

لمشاركة الرابط: