دمشق: اتفاق وقف النار خطوة مفصلية نحو توحيد المؤسسات والإستقرار

أكدت وزارة الخارجية السورية الأحد، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع تنظيم قسد يشكّل “خطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات، وتثبيت الاستقرار، والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء”.
جاء ذلك في بيان بعد ساعات من إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات قسد مع الحكومة السورية.
وأضافت الوزارة في بيان، أن “وحدة الشعب السوري وتماسكه، بكل مكوناته، تمثل الأساس لأي استقرار دائم”، وأكدت أن “الجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة، وتنظر إلى تنوع المجتمع السوري بوصفه مصدر قوة وثراء”.
وأوضحت أن “الدولة السورية تواصل خطواتها العملية لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية”، بما في ذلك “مسار الاندماج المؤسسي والعسكري لقوات قسد ضمن مؤسسات الدولة، وفق ترتيبات تضمن الاستقرار والأمن، وتمنع أي فراغ مؤسساتي، وتؤكد احتكار الدولة لاستخدام القوة في إطار القانون
مرسوم رئاسي وحقوق الكرد 
في هذا السياق أشارت الوزارة إلى أن الرئيس الشرع أصدر المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينصّ على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، وملفات حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة، بما يعكس التزام بناء دولة جامعة تحمي حقوق مواطنيها بلا إقصاء أو تمييز.
وأكدت الخارجية السورية أن “الاتفاق يجسّد النهج الراسخ القائم على تغليب لغة العقل والحوار والحلول التوافقية، بما يحفظ الكرامة والحقوق والسلم الأهلي، ويؤسس لشراكة وطنية مسؤولة”.
وقالت في بيانها إن “الدولة السورية، إذ ترحب وتبارك للسوريين هذا الاتفاق، تنظر إليه كخطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات، وتثبيت الاستقرار، والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء”.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى “دعم هذا المسار بوصفه فرصة حقيقية لترسيخ الأمن المحلي والاستقرار الإقليمي”، بما يسهم في “تحقيق الرخاء الاقتصادي والمصالح المشتركة، وبناء مستقبل آمن وكريم يليق بتضحيات السوريين وصمودهم وتطلعاتهم”.
دمج المؤسسات 
وبموجب الاتفاق الجديد، ستُدمَج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما سيُدمَج عناصر التنظيم أفراداً في وزارة الدفاع السورية لا ككتل وألوية كما سعى التنظيم سابقاً. وستؤول جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق الأربعة عشر أيضاً تسليم محافظتَي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل وفوراً.
وقُبيل إعلان توقيع الاتفاق مع تنظيم قسد، أطلق الجيش السوري عمليتين عسكريتين انطلاقاً من تل أبيض المحاذية للحدود مع تركيا، باتجاه مواقع قسد في ريف محافظة الرقة جنوباً ومحافظة الحسكة شرقاً، قبل أن تعلن وزارة الدفاع وقف إطلاق النار بناءً على الاتفاق المبرم.
وسيطر الأهالي والعشائر السورية اليوم الأحد، على عشرات البلدات والقرى في شرق الفرات، تزامناً مع بسط الجيش السوري سيطرته على كامل مناطق غرب الفرات بعد طرد التنظيم منها، ومنها دير حافر ومسكنة والطبقة وسد الفرات الاستراتيجي، فضلاً عن حقول غاز ونفط.
وتَنصَّل تنظيم قسد من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينصّ على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات قسد من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط سيطرتها على كامل الجغرافية السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

مصدر:TRT Arabi

لمشاركة الرابط: