هل يكون رئيس الموزنبيق ونجله متورّطان في انفجار مرفأ بيروت ؟

كشفت التحقيقات الجارية في لبنان عن دورٍ مهمّ لشركةFábrica de Explosivos de Moçambique Lda (موزنبيق) في انفجار نيترات الأمونيوم يوم 4 آب 2020 في مرفأ بيروت. وإنّ شحنة نيترات الأمونيوم البالغ وزنها 2750 طنّاً، اشترتها الشركة البريطانيّة سافارو من شركة في جورجيا، بتكليف ولصالح شركة موزمبيقية وبإعتماد مصرفي من البنك الموزمبيقي .
كما إن شركة سافارو البريطانيّة بعد أن اشترت نيترات الأمونيوم بتكليف ولصالح الشركة الموزنبيقية ، لم تطالب هذه الأخيرة بملكيّة النيترات طوال 6 سنوات، وهي متوقفة عن العمل ويبلغ رأسمالها 1000 باوند كما تظهر سجلات الشركات في بريطانيا.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو الآتي: لماذا تلجأ شركة موزنبيقية إلى شركة بريطانيّة متوقفة عن العمل لتشتري نيترات الأمونيوم بواسطتها.
وقد صرّح الناطق بإسم شركة الموزنبيقية أن الشركة تتعامل مع شركة سافارو بشكل طبيعي وأنها لم تدفع ثمن شحنة النيترات لها لأنّها لم تتسلّمها وأنها سلّمتها بدلاً عنها شحنات أخرى. وسيكشف التحقيق صحة هذا الكلام من عدمه ، إذ أنّ شركة سافارو متوقفة عن العمل، بحيث أنه إذا تبين أنّ شركة الموزنبيق لم تتسلّم أيّة شحنة نيترات لاحقاً يكون دورها قد اقتصر على عمليّة يتيمة هي شحنة النيترات الذي فجّر مرفأ بيروت.
ويركّز التحقيق اللبناني في هذه المرحلة على تحديد هويّة مالكي شركة سافارو وكيفيّة تمويلها لثمن الصفقة التي عقدتها لصالح الشركة الموزنبيقية في حين أنّها متوقفة عن العمل، حيث أرسل لبنان إستنابات قضائيّة إلى لندن والموزمبيق لكشف هذه النقاط.
المسار المشبوه للباخرة لروسوس والحجوزات المفتعلة لإبقائها في بيروت
شحنت نيترات الأمونيوم على متن الباخرة روسوس من جورجيا على أساس أن تكون وجهتها مابوتو في الموزمبيق، إذ أنّ مرفأ بيروت لم يكن على خط السير الطبيعي للباخرة .وفي 23 تشرين الثاني 2013، تمّ تحويل سير الباخرة روسوس إلى مرفأ بيروت بحجة نقل معدات لحساب شركة بريطانيّة من بيروت إلى مرفأ العقبة.
وبعد محاولة تحميل المعدات العائدة للشركة البريطانية على ظهر الباخرة رفضت هذه الشركة تحميل بضاعتها لأنّ عنابر الباخرة كانت ممتلئة بنيترات الأمونيوم ، وكان بالتالي على الباخرة أن تغادر مرفأ بيروت نحو مابوتو، وجهة سيرها الطبيعيّة. غير أنّ السلطات الفنيّة لمرفأ بيروت منعتها من السفر بحجّة عدم أهليّة السفينة للملاحة. فبقيت السفينة قي بيروت تحت هذا العذر.
وبعد ذلك ألقيت حجوزات على السفينة ضمانةً لديون مترتّبة بذمّة مالكيها، وشكلت هذه الحجوزات حجّة لبقاء السفينة في مرفأ بيروت.
ثم أفرغت بضاعة نيترات الأمونيوم من السفينة في العنبر رقم 12 حيث بقيت 6 سنوات لحين انفجارها في 4 آب 2020.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف سمح للباخرة روسوس بالسفر من جورجيا إلى اسطنبول قبل تحويل سيرها إلى بيروت، في حين أنّها غير مؤهلة للملاحة، فالأعطال التي كشفت عليها السلطات اللبنانيّة في مرفأ بيروت، في 23 و24 تشرين الثاني 2013، لم تلحق بالسفينة أثناء وجودها في مرفأ بيروت؟
دور الشركة الموزنبيقية
لكن من هي الشركة الموزنبيقية التي ادّعى عليها المحقق العدلي وما علاقتها برئيس دولة الموزمبيق فيليب نيوسي ونجله جاسينتو ؟
شركة Fábrica de Explosivos de Moçambique Lda هي شركة موزمبيقيّة تأسّست في عام 1955 وهي مملوكة من شركة Moura Silva et filhos SA ومن Nuno Miguel da Silva Viera الذي يرأس مجلس إدارتها ويديرها والذي أسّس شبكة شركات موزمبيقيّة معنيّة بصناعة وبيع المتفجرات نذكر منها شركة نجل رئيس جمهورية الموزمبيق الحالي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع عند تأسيس الشركتين. وتأسيسها تمّ بشراكة وموافقة من وزارة الدفاع الموزمبيقيّة الممثلة بوزير الدفاع حينذاك نويسي من خلال احدى الشركات المملوكة 100% من وزارة الدفاع الموزنبيقية والسلطات الموزمبيقيّة لا تتعامل مع التحقيق اللبناني.
وعليه، لدى رئيس الموزامبيق الحالي، الذي شغل منصب وزير الدفاع أثناء شحن نيترات الأمونيوم ونجله، الجواب حول من دفع ثمن الشحنات وهل تمّ الشراء من قبل جهةٍ ما للتمويه في عمليّة نقل النيترات، أم هي بالفعل كانت متوجّهة الى الموزامبيق؟ وإذا كانت كذلك، فما الحاجة لمرفأ بيروت للعبور منه، وهو خارج المسار الطبيعي للرحلة؟
أسئلة يجب الإجابة عنها عبر تسطير استنابات من قاضي التحقيق طارق البيطار الى الانتربول والسلطات في الموزامبيق للإجابة عنها.
البيطار
وكان المحقق العدلي في جريمة إنفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، سطر إستنابة قضائية جديدة الى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان ، طلب بموجبها تحديد مصدر الحوالة المالية التي أرسلتها شركة “سفارو ليمتد البريطانية”، الى وكيلها القانوني في لبنان جوزف القارح، للتثبت هل لهذه الشركة حسابات مالية قانونية في المصارف الخارجية ، كما يستأنف البيطار اليوم إستجواب كل الموقوفين في الملف قبل بت تخلية سبيلهم .

المصدر : mtvووكالات

عدسة nextlb

لمشاركة الرابط: