من كان يتصور أن نرى جرحى وجثثاً ودماءً في كل زاوية من غرفة المستشفى وسط كارثة لم نشهد لها مثيلاً. نعم، هذه الصورة حقيقية وقد إلتُقطت في مستشفى اوتيل ديو بعد وقوع الانفجار. نعم، هذه الدماء المنتشرة على الأرض والطاولة وفي كل مكان، نزفتها أجساد الناس في ذلك النهار المشؤوم. نعم، هذه حالتنا وهذه أوجاعنا وصرختنا التي رميناها في هذه الغرفة بعد أن قذفتنا المأساة إليها عنوةً.
وبين الجدران الأربعة الشاهدة على مآسي الجرحى والموتى، حارب الجنود البيض بكل ما أُوتوا من قوة هول الفاجعة. وسط الدمار والفوضى وقف الطاقم الطبي والتمريضي يُبلسم جروحات نتيجة هذه الجريمة. ما رأيناه وعايشناه في تلك الساعات لا يُشبه بقساوته ما عشناه واختبرناه طيلة السنين الماضية.
تختصر هذه الغرفة ما واجهناه بعد لحظات من الانفجار، وبينما كنا نلملم أشلاءنا ودماءنا ونطلب النجدة، كانت مستشفياتنا تنزف عاجزة عن استيعاب هذه الكارثة.
يصف الاختصاصي في الطب الداخلي في مستشفى اوتيل ديو الدكتور فادي حداد المشهد في تلك الليلة قائلاً: ما رأيناه في تلك الليلة لم نرَ مثله من قبل، حتى أيام الحرب وزمن الانفجارات، عدد الوفيات والجرحى التي كانت تصل بأعداد كبيرة في الوقت نفسه وفي الغزارة نفسها لا يوصف، حتى إن بعض المستشفيات التي تلقت ضربة نتيجة الانفجار وجدت نفسها تتأرجح بين مداواة جروحها وانقاذ مرضاها المصابين وإنقاذ الجرحى الذين تهافتوا عليها طلباً للنجدة.
النهار
شريط الأخبار
- دراسة: عودة النازحين إلى جنوب لبنان ما زالت “معلّقة” وسط تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية
- “سابعة فاصلة” بين الرياضي والحكمة الاثنين في المنارة
- وزير الإعلام بول مرقص يتحدث غداً عبر LBCI عن قانون الإعلام الجديد ومكافحة التضليل
- مقتل 67 مهاجراً لدى محاولة الوصول إلى سبتة المغربية المحتلة من إسبانيا
- مؤتمر صحافي ل بيروت ماراثون للإعلان عن ” مهرجان برمانا للركض”
- وزارة الصحة وأسترازينيكا تطلقان حملة للتوعية بسرطان الرئة والكشف المبكر
- الأشد منذ بداية الصيف… موجة حارة تلفّ لبنان والذروة تقترب فإستعدوا!
- (بالصور) وزارة الأشغال تواصل تطوير مرافق الصيد البحري في عين المريسة والبربارة وجلّ البحر
