من كان يتصور أن نرى جرحى وجثثاً ودماءً في كل زاوية من غرفة المستشفى وسط كارثة لم نشهد لها مثيلاً. نعم، هذه الصورة حقيقية وقد إلتُقطت في مستشفى اوتيل ديو بعد وقوع الانفجار. نعم، هذه الدماء المنتشرة على الأرض والطاولة وفي كل مكان، نزفتها أجساد الناس في ذلك النهار المشؤوم. نعم، هذه حالتنا وهذه أوجاعنا وصرختنا التي رميناها في هذه الغرفة بعد أن قذفتنا المأساة إليها عنوةً.
وبين الجدران الأربعة الشاهدة على مآسي الجرحى والموتى، حارب الجنود البيض بكل ما أُوتوا من قوة هول الفاجعة. وسط الدمار والفوضى وقف الطاقم الطبي والتمريضي يُبلسم جروحات نتيجة هذه الجريمة. ما رأيناه وعايشناه في تلك الساعات لا يُشبه بقساوته ما عشناه واختبرناه طيلة السنين الماضية.
تختصر هذه الغرفة ما واجهناه بعد لحظات من الانفجار، وبينما كنا نلملم أشلاءنا ودماءنا ونطلب النجدة، كانت مستشفياتنا تنزف عاجزة عن استيعاب هذه الكارثة.
يصف الاختصاصي في الطب الداخلي في مستشفى اوتيل ديو الدكتور فادي حداد المشهد في تلك الليلة قائلاً: ما رأيناه في تلك الليلة لم نرَ مثله من قبل، حتى أيام الحرب وزمن الانفجارات، عدد الوفيات والجرحى التي كانت تصل بأعداد كبيرة في الوقت نفسه وفي الغزارة نفسها لا يوصف، حتى إن بعض المستشفيات التي تلقت ضربة نتيجة الانفجار وجدت نفسها تتأرجح بين مداواة جروحها وانقاذ مرضاها المصابين وإنقاذ الجرحى الذين تهافتوا عليها طلباً للنجدة.
النهار
شريط الأخبار
- المركز العربي في بيروت: لبنان أمام مرحلة إقليمية جديدة بعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران
- المقاصد كرمت فيصل سنو في حضور سلام ودريان والرئيس عون منحه وسام الأرز
- الحصيلة التراكمية للعدوان: 3020 شهيداً و 9273 جريحاً
- تحذير جديد من العبوات البلاستيكية
- الجولة الرابعة مع استمرار الحرب أم مع الديبلوماسية في إدارة التوازنات؟
- اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم… “القاتل الصامت” يهدد أكثر من مليار شخص حول العالم
- تنظير تداخلي في مستشفى رفيق الحريري: تشخيص حديث بكلفة منخفضة
- الحريري يستذكر المفتي حسن خالد
