عرفه اللبنانيون بإطلالته على كل الشاشات التي تنقل تحركات الثوار، من ساحة الشهداء إلى الرينغ وكورنيش المزرعة وغيرها من الساحات والطرق. وبغض ّالنظر عن النصيب الكبير الذي ناله من النقد والتنمّر، إلا أن أحداً لا يمكنه إنكار أنه بات أحد الوجوه التي طبعت ثورة لبنان… هو عصام صالح الشاب الذي لا يمر أي بث مباشر على الهواء من دون أن يظهر بين الحشود، طارحاً علامات استفهام عن أسباب قيام شاب بذلك وخلفيته.
تحقيق عن عصام أعدته الزميلة اسرار شبارو في صحيفة النهار هنا نصه :
سنوات التشرّد والألم
من لا يعرف عصام لا يعلم سنوات الفقر والقهر والتشّرد التي عاشها، فخلف الوجه المبتسم الذي نراه على الشاشة قصة إنسان شرب من مرّ الحياة منذ ولادته حتى اكتفى، فهو الذي فتح عينيه في دار أيتام، لا في حضن والدين، حُرم حتى من معرفة هويتهما، من هنا بدأ وجعه لتجود عليه الأيام بكؤوس لا تعد ولا تحصى من الألم، فبعد أن بلغ الثامنة عشرة من عمره خدم في الجيش كمتطوع قبل أن يغادر صفوفه ويعمل في معمل للرخام في كفرشيما، حيث كان ينام في داخله، لينتقل بعدها إلى معمل للخياطة، عانى في تلك المرحلة كثيراً كما قال من طعنة مالك العمل الذي اعتبره بداية كوالده ليكتشف انه كان يأكل حقه وتعبه بحجة أنه أمّن له سقفاً يؤويه تحت ارض المعمل، لم يجد عصام بعدها سوى العراء ليبيت لياليه، نام في ملاعب قصقص لأشهر، قبل أن يرأف، كما شرح، “رجل بي، انتقلت للعيش معه في منزل فخم، لتبدأ الحياة بالابتسام لي، عملت في معمل للزجاج ومصبغة، وضعت نصب عيني هدف جمع المال لتحقيق طموحي في شراء منزل يحميني من غدر الزمن، وتمكنت من ذلك وها أنا الآن أفتخر بامتلاكي شقة في الشويفات”، وعما إن بحث عن والديه أجاب: “في الحقيقة كلا، لأني أعلم أنها رحلة طويلة في عالم مجهول تكتنفه أسرار لا يمكن كشفها، وأن الأمر مضيعة للوقت، ولن أصل إلى نتيجة”.
لمتابعة التحقيق اضغط هنا
شريط الأخبار
- بطولة ” ايلينغتون للأندية العربية في كرة السلة” – اليوم الرابع انتصارات لبيروت اللبناني وللعربي والريان القطريين ولحمص الفداء السوري
- تحذيرات خطيرة الى لبنان… هل يحمل نتنياهو مفاجأة لنعيم قاسم؟
- اليوم الرابع لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ67 ندوات متنوعة ومساحة للذكاء الإصطناعي
- “ما كان” لنرمين الخنسا: أدبٌ يرمّم الذاكرة وينبش أسئلة النجاة
- من سياسة الزعامة إلى قيادة تبني وطنًا ..بقلم نزيه حمد
- ستة باحثين من جامعة بيروت العربية ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء في العالم لعام 2026
- استقالة عدنان الأمين مستشار وزيرة التربية… ما علاقة سلام؟
- تفاصيل خطيرة عن متفجرات ضهر البيدر ودور “جهاز أمني”
