بهدوء ووقار يرحل كبارنا ، وبصمت الحكماء يغادرون .
” الأستاذ عدنان” هكذا عرفناه صغاراً ، مديراً لمدرستنا الرسمية ، بشخصيته الرصينة ونبرته الهادئة والواثقة وبذلته الرمادية الأنيقة ونظاراته السوداء الكبيرة ، وطبع في الذاكرة والوجدان ، حتى كنت أخاله عندما يوزع علينا بطاقات علاماتنا المدرسية ، مهنئاً المتفوقين منا ومحفزا طلابه على الدرس والتحصيل العلمي ، أرفع منصباً من وزير التربية حينها ، وعندما كان يعطي بجدية تامة إشارة انطلاق النشيد الوطني من أمام مبنى إدارة المدرسة ، كنا نصطف نحن التلاميذ إمتثالا ، ونؤدي بفرح “كلنا للوطن” صباح كل إثنين من أول الأسبوع .
كم من الأجيال تربى على يديه ؟ كم من دكتور ومهندس وطبيب وجامعي ومدرس خرّج في أكثر من نصف قرن من العطاء من بلدتنا والجوار؟ .
لحكمة من رب العالمين عُدته مؤخراً بعد غياب طويل ، وكانت بوادر المرض بادية على محياه ، إلا أنه كان حاضر الذاكرة وعلمي السرد والتركيز رغم المرض ، فقد ورث عن والده الضابط السابق في قوى الأمن الكثير من صفاته : الإنضباط والإستقامة ، ونظافة الكف وحب العلم والنزاهة في التعامل مع الآخرين .
بفقدانه خسرنا ركنا من أركان التربية والتعليم في منارتنا البقاعية ، وفي كل بقاعنا ، ندعو له بالرحمة والمغفرة ، ولأنجاله ولعائلته بالصبر على المصاب الجلل.
رحم الله الحاج أبو منير عدنان أبو ياسين ، وأسكنه فسيح الجنان . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
عاطف البعلبكي 21-11-2018
شريط الأخبار
- كيف تنهض الأوطان من تحت الركام؟
- قلعة الشقيف.. ورقة إسرائيل الجديدة لتوسيع العمليات في لبنان
- “إسرائيل ستدخل البقاع والزهراني”.. “معلومات عسكرية” تُنشر!
- الاجتماع الأمني اللبناني – الإسرائيلي: تل أبيب ترفض الانسحاب ولبنان يسقط مقترحات التنسيق المشترك
- النادي اللبناني للسيارات والسياحة: 23 سيارة تشارك في رالي الربيع ال41
- ”نثر حب” في زمن الركام
- غسان سلامة: قصف طال مواقع أثرية في صور وقلعة الشقيف وندعو اليونسكو للتحرك العاجل
- دعاوى قضائية ضدّ الحزب بعد تدمير منازل لبنانيين خلال الحرب
