وُلِدَ بلا قَدَم .. هكذا خلقه الله .. كان اللئام من زملائه في المدرسة ، ولاحقاً في الجامعة ، غالباً ما يسخرون من عيبه الخَلقي هذا ، والذي لا حيلة له في إصلاحه.
كان يستعين بقدم إصطناعية تحل محل قدمه المفقودة. والعيب ، إذ ذاك باقٍ مدى العمر ، وقصاراه أن يتعلم التعايش معه. والعجيب أنه كان يُظهر الفرح عندما يسخر منه أحدهم ، لا بل إنه كان يزايد في السخرية من نفسه على الملأ ، والأعجب من ذلك أنه كان لا يرى عيباً أو موضع نقص في أحد ما، إلا وكان الأكثر سخرية من الضحية المسكينة ، بجفاء وغلظة لا رحمة فيهما ولا هوادة.
كان معجوناً بالسخرية ، وفي نفس الوقت حريصاً على إظهار اللامبالاة عندما يتعرض للسخرية اللئيمة اللاذعة. ذات يوم سمع أحدُ زملائه ، بالصدفة المحضة ، بوح فاقد القدم لأحد الكبار … كان يبث حزنه وتألمه بسبب وقوعه ضحية للسخرية والتنمّر ، فإظهار الفرح إزاء السخرية كان مجرد تمويه ، وبدل أن يولد فيه الحزن والألم رحمة وتعاطفاً ومحبة ، على العكس من ذلك ، لقد ولّدا فيه غلاظة وقسوة وجعلا الرحمة تتلاشى من قلبه.
* طبيب لبناني مقيم في البرازيل
شريط الأخبار
- زوجة هاني شاكر تكشف تطورات حالته الصحية… وتحرك قانوني ضد الشائعات
- تحذيرات من الاحتيال عبر تطبيق واتساب في لبنان
- LAU و SYMZ CAPITAL أطلقتا برنامج Lab Ignition Program
- عون بحث مع الأمير يزيد بن فرحان دور السعودية في مساعدة لبنان
- اعلان استشهاد الصحافية آمال خليل في عدوان بلدة الطيري
- الجيش يعمل والدفاع المدني على رفع الأنقاض في الطيري للبحث عن الزميلة خليل
- نداء عاجل: محاصرة صحافيتين من ” الأخبار” في الطيري وسط استهداف يمنع فرق الإسعاف من الوصول
- صيانة طريق الحازمية – ضهر البيدر – شتورا لمدة أسبوع لتحسين السلامة المرورية
