إستغرب رئيس الهيئة الوطنية الصحية “الصحة حق وكرامة” الدكتور اسماعيل سكرية “تفاجؤ البعض وصدمته بقضية سمك بحيرة القرعون النافق والمسمم، وكأن عقود التلوث المتراكم في حوض الليطاني كانت لتنتج ثروة سمكية نظيفة تؤكل “.
وتابع في تصريح: “عقود من التلوث بدأت مع معمل الشمندر السكري في عام 1957، واستمرت متصاعدة بكل أشكال الملوثات الكيميائية والمعدنية والصرف الصحي والمسرطنات، وانتهينا ببحيرة تختزن كما هائلا من السيانوبكتيريا والخز الذي وصلت سماكته الى عشرة أمتار، وبكارثة الأسماك الملوثة ، محمية بمعادلة ثابتة قوامها وزارات معنية لا تطبق القانون، ومجالس نيابية لا تسائل وتحاسب الوزارات، وناخب لا يسائل ولا يحاسب”.
وأضاف: ” في عام 2015 و 2016 قمنا في الهيئة الوطنية الصحية وكلية الصحة في الجامعة اللبنانية فرع البقاع والجامعة الاميركية بقسمي السرطان والهندسة البيئية، بدراسة حول علاقة تلوث حوض الليطاني بأمراض السرطان المتزايدة بين سكان الحوض، وجاءت النتائج مرعبة بأربعة وخمسة أضعاف النسبة العامة للإصابات الوطنية، ولم تحرك الدراسة همة ونخوة المسؤولين، بل حركها قانون الألف ومئة مليار ليرة لبنانية أقرها مجلس النواب لتنظيف حوض الليطاني في عام 2016، وقرض البنك الدولي بخمسة وخمسين مليون دولار، فازدحمت طريق بحيرة القرعون بالوزراء والنواب والإعلام المرافق، وازدهر موسم الخطب والوعود، ولم ينفذ إلا أقل القليل، وانتهينا بكارثة الأسماك الملوثة. كل ذلك يؤكد أننا أمام دولة فاشلة ساقطة، لا مكان لكلمة أخلاق في قاموسها وممارساتها”.
وختم سكرية: “نعم اندفعت أعمال التطوع لتنظيف البحيرة سمكياً مشكورة ، لكن معضلة تلوث الليطاني وحوضه وسرطاناته المتزايدة بإستمرار، أخشى بل أعتقد أنها تخطت قدرات دولة مهترئة شاخت وهرهرت”.
المصدر : وطنية
شريط الأخبار
- ورشة قضائية في الإعلام لتطبيق القانون الجديد
- طرابلس شيعت زوجة النائب السابق الأحدب منى المنلا في مأتم مهيب
- الإتجار بالأشخاص : لبنان في المستوى الثاني
- المعهد العربي للمرأة يحتفي بكتاب سلوى نصار في LAU
- اكتشاف واعد لاستعادة البصر عبر تحفيز تجدد خلايا الشبكية
- بيروت تختتم عرسها الثقافي:عشرات آلاف الزوار و100 ندوة و500 توقيع و22 ألف طالب
- تحذير من ارتداء “الكروكس” لساعات طويلة.. إليك الأسباب
- اليوم التاسع لمعرض بيروت للكتاب الـ67: من مئوية غسان تويني إلى حماية الإرث الثقافي وانهيار الأصوليات
