خدمة توصيل المنتج الى المستهلك مباشرة هي خطتنا الحالية
خاص – nextlb.com-عاطف البعلبكي
علامة ألبان المنارة “منارة دايري” تحكي قصة نجاح وجودة عمرها أكثر من ستة عقود من الزمن بدأها الجيل الأول المؤسس من عائلة أبو غنيم في الستينيات من القرن الماضي بعدما عاد الوالد المؤسس يوسف أبو غنيم – رحمه الله – من المهجر وقرر أن يبدأ العمل في وطنه لأسباب عدة ووجيهة ، واختار مهنة جمع وبيع الحليب من منطقة البقاع الغربي وراشيا ، التي كانت ولا زالت بيئة زراعية الى حد كبير تعتمد على تربية الأبقار والماعز وإنتاج الحليب ومشتقاته ولكن بطريقة الأجداد وبكميات قليلة غالباً ما كانت تستهلك محليا .


وانطلاقاً من بلدته المنارة البقاعية ، بدأ الجد المؤسس جمع الحليب على الدراجة الهوائية أولاً ثم النارية فالسيارة ، ليقوم بعدها في السبعينيات ببناء معمل صغير من غرفتين وبراد صغير لحفظ الإنتاج وتوزيعه في البقاع الغربي والجوار .
ويستمر المعمل الصغير في التطوير وزيادة الإنتاج ويكبر حجم المزرعة واستيراد وتربية الأبقار المؤصلة تمهيداً لإنتاج كمية أكبر من الحليب الطبيعي الطازج لإستخدامه في انتاج مشتقات الحليب من الألبان والأجبان .


وفي مطلع الثمانينيات ، وعندما استلم أبناء المؤسس من الجيل الثاني مهمة الإنتاج تابعوا التطوير تمهيداً لزيادته واستخدام أسطول من السيارات المبردة لنقله الى كل البقاع وبيروت حتى خلال الحرب التي عصفت بلبنان ، وأسسوا لهم سمعة طيبة ودائماً مع جودة عالية في الإنتاج بإستخدام الحليب الطبيعي الطازج بشكل صارم .
وفي عام 2007 جاء دور الأحفاد ، وهم الجيل الثالث للمؤسس الحاج يوسف أبو غنيم ، ولمواكبة التطور، قام المدير العام ل ” المنارة دايري ” سعيد أبو غنيم ببناء معمل كبير وحديث بمواصفات وبتقنيات أوروبية وعالمية لإنتاج الألبان والأجبان مواكبة للتطور ، يراعي قواعد الإنتاج الصحية والبيئية وجودة الإنتاج التي أهلته خلال سنوات معدودة في ما بعد لنيل الجوائز والميداليات العديدة والمشاركة في مؤتمرات عالمية في هذا المضمار بعد استخدام آلات إنتاج متطورة واختيار اليد العاملة المدربة لتشغيل خط الإنتاج الرائد على صعيد البقاع وكل لبنان والعالم .



مواصفات وجوائز عالمية
وفي لقاء مع المدير العام للشركة سعيد أبو غنيم قال ل nextlb.com :” في عام 1969 بدانا بإنتاج الألبان والأجبان بالشكل البسيط ، وفي عام 1987 قمنا بتطوير الإنتاج وزدنا العديد من الأصناف من الجبنة البلدية الى الحلوم والعكاوي طبعا هذا بالاضافة الى اللبن واللبنة والقريشة بعد أن انتقلنا الى مبنى أكبر قليلا في مطلع التسعينيات “.
وأضاف ” منذ عام 2015 تابعنا دورات في أوروبا لتطوير التقنية وتحسين جودة صناعة الألبان والأجبان مع المحافظة على الطعم التقليدي للمنتج ، وفي نفس العام 2015 نلنا أول جائزة هي جائزة البلاتينيوم لجودة الإنتاج “.
وتابع ” وفي عام 2017 أكملنا بناء المعمل الجديد بمواصفات عالمية ودخلنا مرحلة جديدة من التطور المواكب للإنتاج العالمي ، مما أهلنا لنيل العديد من الجوائز وفي طليعتها شهادة إيزو 22000 فيرجين 6 التي تمثل آخر وأحدث طريقة لإنتاج المواد الغذائية بالمواصفات العالمية ، وفي برلين عام 2017 كذلك نلنا شهادتين منها شهادة الدولفين الذهبية لجودة المنتج مع الطعم الأصيل “.




الحفاظ على البيئة
وعن أهداف المعمل في الحفاظ على البيئة قال أبو غنيم ” في عام 2010 و بعد مشاركتنا في أحد المؤتمرات بألمانيا قامت اللجنة المنظمة بتكريم معملنا خارج وقت المؤتمر ، وفي عام 2017 نال المعمل جائزة “إيرا أوورد” للمحافظة على البيئة لأنه ومنذ عام 2006 يحتوي على محطة تكرير للمياه العادمة وإعادة استخدامها للري في أرضنا المجاورة للمعمل الجديد “.
وتابع ” وفي نفس العام 2017 شاركنا في مشروع للحفاظ على البيئة مع الوزير حسين الحاج حسن ومعهد البحوث العلمية ضمن المواصفات المطلوبة مع قياس نسبة مصروف الطاقة ونسبة استهلاك الماء والنظافة ضمن أعلى المعايير العالمية ، وقد كسرنا الرقم العالمي في ترشيد استهلاك المياه أثناء مراحل التصنيع ” .
أما بالنسبة للحفاظ على البيئة يضيف أبو غنيم ” منذ أيام وزير البيئة الأسبق محمد المشنوق تم تكريم مؤسستنا في مؤتمر عقد حينها في فندق الموفنبيك- بيروت لتطبيقنا عمليات الفرز في النفايات وتكرير المياه العادمة ، وتكرر التكريم كذلك في عهد وزير البيئة السابق الدكتور ناصر ياسين وكذلك من وزير الزراعة الحالي الدكتور نزار هاني “.
عند خط الإنتاج
وفي جولة ل nextlb على أقسام المعمل وخط الإنتاج شرح مدير الإنتاج علاء أبو غنيم – وهو من الجيل الثالث من العائلة – طريقة عمل المعمل : ” في البداية يتم استلام الحليب الطبيعي الطازج وتعقيمه بالطرق الحديثة والصحية ، ونقوم بفحص عينات الحليب المستخدم بشكل دوري في مختبرنا للتأكد من جودته ومطابقته للمعايير الصحية والغذائية التي نسير عليها ، ونطبقها بدقة تمهيداً لإدخاله في خط الإنتاج الآلي وطريقة تغليفه وتعليبه وصولاً الى قسم التبريد ، ثم نقله بالسيارات المخصصة والمجهزة بالبرادات التي توزع الإنتاج على العديد من المناطق اللبنانية “.
خدمة “الديليفري” من المعمل الى المستهلك !
وعن جديد خدمات وتقديمات المعمل الجديد فقد تم إدخال خدمة الديليفري التي تواكب عصر التطور وتوصل المنتج بسرعة قياسية الى زبائن المعمل والى المستهلك بشكل عام ، وقال مدير الإنتاج :” الديليفري مشروع جديد وواعد يتطابق مع نوعية الإنتاج عندنا الخالية تماماً من المواد الحافظة و الحليب المجفف والنشاء والتي تحتاج الى عمليات تبريد عالية وبخاصة في فصل الصيف، مما يستدعي سرعة التوصيل ما بين خط الإنتاج والمستهلك ، واختصار فترة وجود المنتج على رفوف وفي برادات محلات السوبر ماركت المعتادة ، وأضاف” من هنا فقد حرصنا أن يصل إنتاجنا الى المستهلك بجودة عالية وخلال 24 ساعة بسرعة وبفعالية عبر سيارتنا المجهزة بالتبريد طبعا”.
وتابع ” نغطي بيروت وضواحيها حالياً وعاليه والشوف والمتن وكسروان وبعدها نخطط للتوسع في باقي المناطق اللبنانية “.
وعن نوعية اليد العاملة الفنية في المعمل ختم بالقول ” موظفو منارة دايري يخضعون دورياً لدورات تدريبية ولشروط صحية دقيقة في سبيل مواكبة التطور التقني وأساليب الإنتاج العالمية “.
