المشنوق يرعى إحتفالية ” الإعلان عن المشروعات البلدية الرائدة في لبنان ” في كلية العمارة -“جامعة بيروت العربية “

الدبية_إكرام صعب

إستطاعت الإحتفالية الحاشدة التي انعقدت صباح اليوم في مبنى كلية العمارة والتصميم والبيئة العمرانية لجامعة بيروت العربية في حرم الدبية ، تحت عنوان “المدن الشاملة والمستدامة والممارسات البلدية الرائدة في لبنان”، والذي نظمته جامعة بيروت العربية بالشراكة مع اليونسكو وموئل الأمم المتحدة، ان تترك فسحة من الأمل في إيجاد ساحة تفاعل ربما بين مختلف البلديات اللبنانية بهدف التواصل من أجل تبادل ما يمكن تبادله من خبرات قيمة من شأنها ان تخدم التنمية المستدامة في لبنان .
ولعل ما تمنته فعلياً عميدة كلية العمارة في الجامعة البروفسور إبتهال البسطويسي “ان يكون هذا اللقاء نقطة بداية للإنطلاق نحو مبادرات مشاريع إنمائية في المستقبل ” يصل الى الهدف المنشود ليصار لاحقاً الى تعاون بناء بين البلديات وباقي القطاعات في لبنان سواء اكانت أكاديمية –جامعية ام من خلال منظمات أهلية ودولية.
فالإحتفالية –الندوة الحاشدة التي أقيمت في مبنى كلية العمارة برعاية وحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أعلن خلالها عن المشروعات البلدية الرائدة في تنفيذ المشروعات والتي استطاعت ان تصل الى المراكز الاولى بين البلديات المشاركة .
فكرة المشروع تعود في الأساس الى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO) نفذت بالتعاون مع برنامج موئل الامم المتحدة في لبنان للمستوطنات البشرية UN-Habitat وبالشراكة مع جامعة بيروت العربية – كلية العمارة .
شارك فيها 45 بلدية على 75 مشروعا قدمت نماذج من المشاريع المتنوعة والتي تعنى بالشأن الانمائي في البلدات والمناطق وبعد التصفيات رسا الاختيار على 25 مشروعا من أصل ال 75 وصولا في المرحلة النهائية الى المشاريع العشرة الرائدة والتي فازت في المرحلة المتقدمة .


الحضور
افتتحت الاحتفالية بحضور راعي الاحتفال الوزير نهاد المشنوق و المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص و رئيس الجامعة عمرو جلال العدوي و الامين العام للجامعة عمر حوري و رئيس “البر والاحسان” سعيد الجزائري و مدير صندوق الاقليم للتنمية والاستثمار الدكتور عماد حمدان ورؤساء بلديات وممثلو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO) و برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وعمداء الكليات واعضاء من الهيئة التعليمية في الجامعة وطلاب كلية العمارة .


البسطويسي
استهل الاحتفال بالنشيدين الوطني اللبناني ونشيد الجامعة وبكلمة عميد كلية العمارة أ.د.إبتهال البسطويسي لفتت فيها الى “ان هذه الندوة هي تتويج لمرحلة امتدت 7 اشهر من العمل الدؤوب الذي تم التحضير له بالشراكة بين جامعة بيروت العربية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية”، مشيرة الى “انها اول مبادرة تهدف الى تعزيز التفاعل وتشارك المعرفة وتبادل الخبرات بين كل البلديات في لبنان لمواجهة التحديات والوصول الى التنمية المستدامة في المدن كما في الارياف” مؤكدة ان “نتائج هذه المبادرة التي أعلنت اليوم إن دلت على شيء فهي تدل على مدى تقارب البلديات في الأفكار والمشروعات المتميزة” وأضافت ” إن إجتماعنا اليوم هو تتويج لمرحلة إمتدت على مدى سبعة أشهر من العمل الدؤوب ، من هذا الهدف، كانت البداية … بداية إهتمامنا بالشراكة والمشاركة في هذه المبادرة … وكيف لا وجامعة بيروت العربية سعت منذ تأسيسها للتواصل مع المجتمع المدني اللبناني بجميع أطيافه بهدف تقديم المساعدة العلمية والخبرة العملية له بما يساهم في حل المشكلات وتذليل المعوقات التي تواجهه.
كما أن جامعة بيروت العربية كانت ولا تزال مهتمة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة وبرامجها التنموية التى تجمعنا بها الرؤى النبيلة والأهداف السامية.

من هذا المنطلق، تم إطلاق المرحلة الأولى للمشروع في نيسان ابريل الماضي عبر إرسال دعوات إلى أكثر من 120 بلدية على كامل الأراضي اللبنانية… شارك منها 45 بلدية بـ 75 مشروعا أو مبادرة قامت بها البلديات ضمن أطر تعزيز اللحمة الإجتماعية والتنمية المستدامة والبيئة والحوكمة والبرمجة.
وتابعت” تم تحكيم هذه المبادرات والمشاريع وفقاً لمجموعة من المعايير التحكيمية التي تم إعدادها من قبل فريق علمي يضم خبراء متخصصين شاركوا من كل كليات الجامعة التي تغطي المجالات المتعددة المرتبطة بطبيعة المشاريع والمبادرات المطروحة من قبل البلديات .
منها :كليات العلوم الإنسانية،و التجارة وإدارة الأعمال، و الهندسة و العلوم،….ومركز أبحاث البيئة والتنمية في فرع الجامعة في البقاع (RCED) وغيرها من الكليات التي ساهم علماؤها ومهندسوها وخبراؤها المتخصصون (وكل بحسب إختصاصه) في وضع المعايير التقييمية التي تغطي البعد الإجتماعي والإنساني للمبادرات ذات الطابع التنموي المعني بالتنمية البشرية، وتطوير القدرات الإنتاجية، و دمج الفئات المهمشة في المجتمع. بالإضافة إلى المعايير الهندسية التي تغطي المشاريع ذات الطابع الهندسي من منشآت وطرقات وبنى تحتية وتقييم الأثرالبيئي.
وأضافت البسطويسي “أما كلية العمارة، التصميم والبيئة العمرانية، فقد قام معماريوها ومخططوها بإدرة العملية والتنسيق مع جميع الجهات المعنية وتنظيم النشاطات المختلفة وإصدار التقارير والمشورات الخاصة بالمبادرت الرائدة بالإضافة إلى المساهمة في وضع المعاييرالتقييمية للمشاريع ذات الطابع المعماري والعمران، وبناء على المعايير العلمية التي ذكرناها تم تصنيف 25 مبادرة من المبادرات المشاركة كمبادرة مؤهلة للفوز تم إختيار 10 مبادرات كمبادرات فائزة بلقب الريادة.
كما اشارت الى ان عبارة “مبادرات فائزة بلقب الريادة” تدل فيما تدل على الإستحقاق الفعلي للقب الريادة للمبادرات العشر الفائزة… ولكنها بالمقابل لا تنفي تميز المبادرات الأخرى المؤهلة أو حتى المشاركة…. فكل عمل إنمائي هو عمل مميز يستحق التقديرموضحة ان الهدف الرئيسي من هذا العمل هو إيجاد ساحة تفاعل بين البلديات يتم فيها عرض المبادرات والمشاريع التنموية التي قامت بها وذلك بهدف تبادل الخبرات بما يخدم التنمية المستدامة للمجتمع.”
سايكو
والقيت في المناسبة كلمة المدير الاقليمي لليونيسكو في بيروت حمد الهمامي القتها اخصائية برنامج العلوم الاجتماعية والانسانية د.سايكو سوجيتا نوهت خلالها بتاريخ لبنان المبني على التنوع والحوار المثمر بين الثقافات وقالت” ان منظمة اليونيسكو مكرسة لتعزيز التضامن الفكري والاخلاقي الذي يكفل اشراك جميع الطوائف في المجتمع من خلال التعليم والثقافة وانطلاقا من ذلك اطلقت اليونيسكو التحالف الدولي للمدن الشاملة العام 2004
واضافت “لدى اليونيسكو اعتقادا راسخا بأن المجتمع الدامج هو اعتبار شامل لإدارة هذه التحديات بشكل سليم لضمان تحقيق التنمية المستدامة والعادلة نحو خطة 2030.
واعتبرت سوجيتا ان وجودها اليوم لمناقشة الخبرات الجيدة والفرص لتثبيت التعاون داخل المدن اللبنانية لتعزيز الشمولية والاستدامة منوهة بالجهود التي قدمتها جامعة بيروت العربية وتحديدا كلية العمارة في انجاح هذا المشروع الاساسي.
حبشي
ثم القت مسؤولة وحدة الادارة المدنية في برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ليدي حبشي كلمة المنظمة نيابة عن مدير البرنامج طارق عسيران نوهت باسم البرنامج بالمشاركة مع جميع البلديات والبشراكة مع جامعة بيروت العربية معددة انجازات البرنامج الذي يعمد الى دعم الادارات المحلية لافتة الى ان جميع مكاتبهم تنشط في كافة المناطق.
وعرضت حبشي مشاريع البلديات المميزة التي اطلقها البرنامج وتناولت دوره في موضوع النزوح السوري وكيف يتم التنفيذ من خلال البلديات اللبنانية ورأت انه وبالرغم من كل الظروف المحيطة هناك من يعمل لاجل لبنان منوهة بجهود كلية العمارة في جامعة بيروت العربية ”
وثائقي
بعدها عرض فيلم وثائقي عن البلديات ال25 المؤهلة والمشاريع العشرة الرائدة في لبنان، وتضمن الفيلم حوارا مع البلديات حيث تركز حول تجربتهم للممارسات البلدية الرائدة في لبنان.
والمشاريع العشرة الفائزة هي: الحازمية (شراكة مع الشباب)، القرعون (منتزه بحيرة القرعون)، داريا (الحديقة العامة)، دير قانون النهر ( مشروع تطوير قطاع تربية النحل وانتاج العسل)، شحيم (مشروع لفرز النفايات من المصدر)، صيدا (حديقة محمد السعودي العامة)، صور (مشروع صور التراث)، طرابلس (تزيين التنمية والحوكمة المحلية)، عاليه (اعادة تخطيط منطقة عاليه الصناعية وتنظيم السوق التجاري) وفاريا.


المشنوق
وألقى المشنوق كلمة أكد فيها ان “الشعب المصري صامد وقادر على مواجهة الارهاب الذي يتعرض له والانتصار عليه بفكره وعقله وامكانياته”.
وذكر بأن “جامعة بيروت العربية انطلقت من بذرة خير مع جمعية البر والاحسان برئاسة الحاج جميل الرواس، وهي تطورت في بداية الستينات من خلال رؤية متقدمة للحاج راشد الحوري حيث حول الجمعية الى جامعة مما يدل على قدرة الخير التي تكبر مع السنوات بفضل القيمين عليها ومثابرتهم واجتهادهم وتطلعهم الدائم الى نجاح المؤسسات”. كما عاد بالذاكرة الى ما سمعه بالكثير عن الجامعة من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يتحدث عنها “لكونها التاريخ الحيوي في ذاكرته اللبنانية”.
ثم توقف عند دور جامعة بيروت العربية التي “قدمت منذ بداية الستينيات مساهمة جدية وفاعلة على صعيد تثبيت عروبة لبنان في اذهان الناس بشكل سلمي وحضاري وتعليمي”.
وتناول دور جمهورية مصر العربية في رعاية الجامعة منذ تأسيسها، فأشار الى “الدور الاساسي والرئيسي في دعمها ومدها بأحسن الخبرات”. واغتنم المناسبة لتوجيه التعازي للشعب المصري على الضحايا الذين سقطوا بفعل العدوان الارهابي على المسجد في شمال سيناء”.
وشدد على أن “الشعب المصري قادر وصامد ومواجه لهذا الارهاب الذي لا دين له ولا ضمير ولا يمكنه ان يسيطر على العالم العربي لأن المجتمع المصري اقوى بكثير من اي ارهاب يتعرض له، وذلك بفكره وعقله وامكاناته وبالكفاءات العليا الموجودة، وهو قادر دوما على الانتصار على الافكار الارهابية”.
وأشاد المشنوق “بعمق ومكانة العلاقات اللبنانية – المصرية، مشددا على الوقوف إلى جانب مصر في مواجهة الارهاب والتطرف”. واشار الى “ان القيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تتردد أبدا في دعم لبنان ودعم مسيرة الاستقرار والسلام فيه”. وقال: “نحن شهدنا خلال الاسبوعين الماضين كيف تحركت القيادة المصرية سريعا وكثفت مساعيها عندما استشعرت بأن الاستقرار في لبنان أصبح مهددا وقد ساهم تدخلها الحميد والعاقل بالتخفيف من وطأة الازمة السياسية التي مررنا بها”.
ثم تناول “الدور المهم الذي تقوم به البلديات على الصعيد الاجتماعي والحياتي للمواطن والعلاقة التشاركية معه، لانها تشكل النواة الرئيسية للتنمية المحلية”.
وقال: “احسن مثال على قدرة البلدية على استيعاب الازمات هو أزمة النزوح السوري إلى لبنان”. فمنذ عام 2011 وحتى يومنا هذا كثفت البلديات أدوارها الإجتماعية والإنسانية والخدماتية المحورية، فالبلدية هي أول نقطة اتصال وتواصل مع النازحين السوريين. وقد ألقي وبوقت قياسي على عاتق المجالس البلدية إيجاد حلول سريعة لمعالجة تداعيات أزمة النزوح السوري”.
وتابع: ” لقد استطاعت البلديات ان تمتص بموقعها اكبر ازمة يمكن ان يقع فيها بلد في العالم خلال خمس سنوات، اذ ان ثلث المقيمين على الارض اللبنانية هم من غير اللبنانيين، وهذه ازمة حقيقية لم تقو على مواجهتها دول اوروبية كبيرة لم يصلها سوى عشرات الآلاف من النازحين، ولكن الحمدلله بفضل وعي الناس وتكاتفهم ومشاركة البلدية في الحلول، استطعنا ان نتجاوز الازمة بهدوء واستقرار على مدى السنوات الخمس الماضية”.
ثم تحدث عن دور البلديات المحوري في تأمين الخدمات الضرورية للمواطنين، متوقفا عند أزمة النفايات المنزلية التي شهدها لبنان منذ عام 2015، وقال: “ألقيت أعباء إيجاد حلول مستدامة لامركزية لهذه الأزمة على عاتق البلديات بعدما تم اعتماد حلول مركزية لها لسنوات خلت. ولا اعرف اذا كانت هذه التجربة ستنجح. فبالرغم من المحاولات المتكررة ومختلف المساعي التي قمنا بها في الوزارة، لم نتمكن من ايجاد حلول جذرية لهذه الازمة المعقدة”.
وأشار المشنوق الى أنه “في إطار مساعدة البلديات خصوصا على الصعيد الامني، أطلقت مشروعا وطنيا يهدف إلى مأسسة الشرطة البلدية، وتخصيص برامج تدريبية بالتعاون مع معهد التدريب في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي”.

وأنهى كلمته متوجها بالشكر الى جميع القيمين على مبادرة هذه الندوة، مجددا “استعداد وزارة الداخلية والبلديات، بكل إداراتها، لمؤازرة ودعم كل المبادرات الجدية المشابهة التي تهدف إلى تطوير عمل البلديات وتعزيز العلاقة بينها وبين المواطنين”.

تكريم
بعدها تم تكريم ال 25 بلدية المشاركة، حيث تم سلمها المشنوق شهادات تقديرية، ثم التقطت الصورة التذكارية. وفي الختام افتتح المشنوق المعرص الذي تضمن 25 مشروعا الفائزة، حيث جال والحضور في ارجائه وتواصل مع رؤساء البلديات المشاركين.

حلقة نقاش
وبعد الافتتاح عقدت حلقة نقاش حول الممارسات البلدية الرائدة في لبنان.
[email protected]

لمشاركة الرابط: