- سنواجه الصيغة الراهنة حتى إقرار التعديلات المتفق عليها
عقد مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية إجتماعا إستثنائياً ، على أثر توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قانون الاعلام. وناقش هذا الموضوع تفصيلا ، إذ توقف عند ظروف صدورالقانون المذكور وتوقيعه وتطرق الى كيفية العمل على مواجهة ما حفل به من تناقضات وثغرات جوهرية لم تخضع بعد لأي تعديل ،رغم الوعود والتطمينات التي أعطيت لها .
وتعقيبا، أبدى مجلس النقابة أسفه لتوقيع القانون رغم مناشدة اتحاد الصحافة اللبنانية الذي يضم نقابتي الصحافة والمحررين رده إلى المجلس النيابي، نظرا لما يحمله من مخاطر جسيمة على الحريات الصحافية والاعلامية، وعلى وحدة الجسم الصحافي الناطق بإسم الشعب اللبناني برمته .
وكان سبق للمجلس أن فند المواد المسيئة وطالب بتعديلها قبل إقرارها في مجلس النواب فبين أنها تضرب الحريات الصحافية والاعلامية من خلال ( المادة104)، وتهدد وحدة الجسم الصحافي من خلال تفريخ نقابات تزيد المشهد الاعلامي تفتيتا وتقسيما( المادتان 74، والفقرة هاء من المادة115) كما ان الصيغة المعتمدة وصفت أية مخالفة إعلامية بالجريمة على امتداد مواد القانون .
وعلى الرغم من هذه التطورات المتتابعة، فان مجلس النقابة ما زال يعوّل على صدقية الوعود التي قدّمت بإقرار التعديلات المقترحة، والتي أيدتها كتل نيابية من مختلف الاتجاهات ،وتبناها وزير الاعلام في تصريحاته في مناسبات عدة، وآخرها صباح اليوم على باب القصر الجمهوري.
وأكدت نقابة المحررين أنها ستواجه هذا القانون بصيغته الراهنة ولن تتوقف عن معارضتها له حتى إقرار التعديلات التي جرى التوافق على إدخالها.
كما أعلنت نقابة محرري الصحافة اللبنانية تضامنها الكامل إلى أقصى الحدود مع نقابة الصحافة، مشددة على التنسيق التام بينهما في إطار إتحاد الصحافة اللبنانية وذلك في كل ما يصون حرية الاعلام ووحدة الجسم الاعلامي.
وقد أبقى مجلس النقابة إجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات المتصلة بالموضوع ليبنى على الشيء مقتضاه”.
