كرامي : الإستثمار في القراءة استثمار في الإنسان وفي صناعة للمستقبل
اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي أعمال الموسم العاشر من مبادرة “تحدي القراءة العربي”، التي تُنظَّم بالتعاون مع “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، بتتويج بطل الجمهورية اللبنانية، بعد موسم حافل شهد مشاركة واسعة لطلاب المدارس من مختلف المناطق اللبنانية، في تأكيد جديد على حضور القراءة في الحياة المدرسية، وعلى دورها في تنمية الوعي وبناء الشخصية وتعزيز ثقافة التعلّم.
أقيم حفل التتويج في قاعة المسرح في الوزارة برعاية وحضور وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ، وفي حضور سفير دولة الإمارات العربية المتحدة فهد سالم الكعبي ، المدير العام للتربية فادي يرق ورؤساء الوحدات في الوزارة ، ومنسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب يوسف نصر ، وعدد من أعضاء الإتحاد وجمع من التلامذة المشاركين والأهالي والمشرفين .
بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والإماراتي تحدث مدير الحفل المستشار الإعلامي ألبير شمعون ، ثم ألقيت كلمات لكل من رئيسة مصلحة الشؤون لثقافية والفنون الجميلة في الوزارة صونيا الخوري ، ومن ثم لمدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الدكتور فوزان الخالدي .
لقب “بطل تحدي القراءة العربي” لثانوية المنارة البقاعية
ونالت الطالبة مانيسا بلال أبو محمود من ثانوية المنارة الرسمية في البقاع الغربي لقب “بطل تحدي القراءة العربي” ، وهي ستكون مع زميلها في ثانوية المنارة أحمد زياد أيوب الذي نال المركز الثاني عن فئة التلامذة ذوي الهمم ، والتلميذ أحمد علي قطيش الذي نال المركز الأول بين التلامذة ذوي الهمم أيضاً – وهو من تلامذة مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية البصرية – ضمن الفريق اللبناني الذي سيمثل لبنان في التصفيات النهائية على مستوى العالم العربي في دبي.
ثم تم تكريم المدرسة المتميزة ، وفازت بالمرتبة الأولى ثانوية مار يوسف للراهبات الأنطونيات في زحلة البقاع . كما فاز بلقب أفضل مشرف المدرس حيدر محمود مشورب من المنطقة التربوية في الجنوب .
وشكّل هذا الموسم محطة تربوية بارزة عكست إقبال الطلاب على القراءة، وما أظهروه من شغف بالمعرفة، وقدرة على التحليل والنقاش والتعبير، في تجربة هدفت إلى ترسيخ القراءة كعادةً يومية، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وإعداد جيل يمتلك أدوات المعرفة ويؤمن بقيم الحوار والانفتاح.

كرامي
وفي تصريح لها للمناسبة، أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي أن تتويج بطل الجمهورية اللبنانية يجسد نجاح الرهان على المعرفة، ويعكس قدرة الطلاب اللبنانيين على التميز والإبداع رغم مختلف التحديات، كما أكدت أن “القراءة الحقيقية لا تنتهي عند الغلاف الأخير، إنما تبدأ مع الأثر الذي يتركه الكتاب فينا؛ عندما يغير فكرة، أو يوقظ سؤالًا، أو يفتح نافذة جديدة نطل منها على العالم، أو على أنفسنا”.
وأشارت إلى أن “القراءة ليست جمعًا للمعلومات، بل هي بناء للإنسان”، معتبرةً أن “الاستثمار في القراءة هو في جوهره استثمار في الإنسان وصناعة للمستقبل”.
وأضافت أن تحدّي القراءة العربي لا يدعو أبناءنا إلى أن يقرؤوا أكثر فقط، بل يحفزهم على أن يحبوا القراءة، وأن يكتشفوا فيها رفيقًا يرافقهم بعد انتهاء المسابقة، وحتى بعد انتهاء المدرسة، مؤكدةً أن هذه المبادرة تجعل المدرسة «فضاءً أوسع للتعلم، وتجعل المعرفة تجربة يعيشها الطالب، لا درسًا ينتهي بانتهاء الحصة.
ولفتت إلى أن الكتاب يستطيع أن يبني جسورًا بين أبناء وطننا العربي، وأن الاستثمار في بناء الإنسان يبقى الاستثمار الأجدى لمستقبل الأجيال.
واختتمت الوزيرة كرامي بالتأكيد أن وزارة التربية والتعليم العالي ستواصل دعمها للمبادرات النوعية التي تعزز جودة التعليم، وتنمّي قدرات المتعلمين، وترسّخ ثقافة القراءة، إيمانًا بأن بناء الإنسان الواعي والمبدع يشكل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل لبنان.
عثمان
وعلى هامش الحفل التقى nextlb.com بمشرف ومنسّق اللغة العربية في ثانوية المنارة الرسمية البقاعية الدكتور الشيخ أيمن عثمان، الذي أشرف على إعداد فريق الثانوية ، وقال للمناسبة ” بكلِّ مشاعرِ الفخر والاعتزاز، أبارك لتلميذتي المتألقة مانيسا أبو محمود إحرازها المركز الأول في تحدّي القراءة العربي، وهو إنجازٌ لم يكن وليدَ الصدفة، بل ثمرةُ اجتهادٍ متواصل وعشقٍ للقراءة، وإيمانٍ بأن الكتاب يصنع الإنسان، وأن المعرفة هي الطريق الأجمل إلى القمم”.
وأضاف ” كذلك أعتز بنتيجة تلميذي أحمد زياد أيوب، أحد أصحاب الهمم العالية، الذي أحرز المركز الثاني في فئته ، مؤكِّداً أن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز كلّ التحديات، وأن العزيمة إذا اقترنت بالإيمان والعمل صنعت قصصًا تُلهم الآخرين، وتمنح الأمل لكلِّ من يسير في درب الطموح”.
وشكر عثمان ثانوية المنارة الرسمية، إدارةً وهيئةً تعليميةً، على احتضانها للمواهب، وإيمانها برسالة القراءة، ومنحها أبناءها الفرصة ليحلِّقوا في ميادين الإبداع والتميّز. فما هذا الإنجاز إلا ثمرةُ بيئةٍ تربويةٍ واعيةٍ تُنبتُ النجاح، وتؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان.
أرقام أرقام
جدير بالذكر أن المنافسات شملت 132500طالباً وطالبة وبإشراف 806 مشرفين ومشرفات على امتداد مساحة الوطن وبمشاركة لجان تحكيم من دولة الإمارات العربية المتحدة .
