فكّر وغيّر
في جامعة بيروت العربية
برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ممثلة بالأستاذة صوفيا خوري، نظّمت كلية العلوم الإنسانية في جامعة بيروت العربية- قسم علم الاجتماع، حفل توزيع جوائز مسابقة “فكّر وغيّر” الموجّهة لطلاب الصف الثالث الثانوي في المدارس الرسمية والخاصة.
استقطبت المسابقة نحو 500 طالب وطالبة، حيث طُلب من المشاركين اختيار ظاهرة اجتماعية رائجة تعكس اهتمامات جيلهم وقضاياه، والعمل على تحليلها وتقديم رؤى وأفكار تسهم في معالجتها.
هدفت المسابقة إلى تشجيع الطلاب على التفكير النقدي وتعزيز حسّ المبادرة لديهم، كما وفّرت مساحة للتعبير عن آرائهم وتصوراتهم تجاه القضايا المجتمعية. كما أظهرت المشاركات مستوى عالياً من الوعي والقدرة على فهم التحديات الاجتماعية الراهنة، إلى جانب طرح حلول وأفكار مبتكرة تؤكد دور الشباب في إحداث التغيير الإيجابي والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعياً وتفاعلاً.
حضر الاحتفال الى جانب ممثلة وزيرة التربية رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة معالي السيدة بهية الحريري،رئيس مجلس أمناء وقف البر والإحسان ورئيس مجلس أمناءالجامعة الدكتور عمّار حوري، رئيس جامعة بيروت العربية البروفسوروائل نبيل عبد السلام، أمين عام الجامعة الدكتور عمر حوري، عميدة كلية العلوم الإنسانية البروفيسور صديقة لاشين، ومديرو المكاتب التربوية والمدارس، عمداء الجامعة، مدراء الجامعة وحشد من طلاب المدارس المشاركة.
قدم الحفل طالب الدكتوراه في قسم علم الاجتماع سعد اسكندراني، ثم تحدثت رئيسة قسم علم الاجتماع بالكلية الدكتورة عبير الأسمر قائلةً” إن التغيير يبدأ بفكرة، ونحن اليوم نحتفل بمئات الأفكار التي حملها شباب آمنوا بأن لهم دورا في صنع مجتمع أفضل. من هذا الإيمان ولدت مسابقة “فكر وغير”، المبادرة التي أطلقها قسم علم الاجتماع ليؤكد أن دوره لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي فحسب، بل يمتد ليكون شريكا في فهم قضايا المجتمع ومواجهة تحدياته وتمكين الشباب من أن يكونوا جزءا من الحل” .
بالمقابل اشارت عميدة الكلية البروفيسور صديقة لاشين بكلمتها “من قسم علم الاجتماع انطلقت الفكرة، ومع المدارس اتسعت آفاقها، وبجهود المعلمين والطلاب نضجت ملامحها، فيما احتضنتها جامعة بيروت العربية بالدعم والرعاية، لتصبح مشروعا مجتمعيا فاعلا يلامس الواقع، ويمنح الشباب مساحة للتفكير والمبادرة وصناعة أثر حقيقي في محيطهم”.
من جهته تحدث رئيس الجامعة البروفيسور وائل نبيل عبد السلام ” ان هذه المسابقة ليست مجرد نشاط أكاديمي عابر، بل هي خطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية الجامعة في إعادة احياء علم الاجتماع، هذا العلم الحياتي المحوري الذي نراه اليوم كأحد اهم العلوم الإنسانية “.
وتابع عبد السلام ” اننا نعيش في عالم متسارع تعصف به التغيرات والتحولات الاجتماعية، من هنا تبرز الحاجة الملحة لعلم الاجتماع كأداة لفهم الواقع، وتفكيك ازماته، واستشراف مستقبله”.
كما اشارت ممثلة راعي الحفل الاستاذة صوفيا خوري بكلمتها ” إن اختيار قسم علم الاجتماع في جامعة بيروت العربية لهذه المبادرة وتوجيهها إلى تلامذة فرع الاجتماع والاقتصاد في المرحلة الثانوية هو اختيار يحمل دلالات تربوية ووطنية بالغة الأهمية؛ إذ يشكل موضوعها مدخلًا لفهم قضايا المجتمع وتحولاته، وتنمية الوعي بالظواهر الاجتماعية والاقتصادية، وإعداد جيل قادر على مقاربة التحديات بعقل علمي ورؤية إنسانية منفتحة.فالتعليم الذي ننشده ونعمل لأجله لا يقتصر على نقل المعارف، بل يهدف إلى بناء شخصية واعية ومسؤولة، قادرة على التفكير السليم والمشاركة الفاعلة في المجتمع”.
تخلل الحفل عرض فيلم وثائقي من إعداد مديرية قوى الأمن الداخلي، أعقبه لقاء توعوي قدّمه رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العميد جوزيف مسلم، سلّط فيه الضوء على مخاطر الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل تحدياً متنامياً للمجتمع.وأشار إلى أن جرائم الابتزاز الجنسي تُعد من أخطر الجرائم الإلكترونية وأكثرها انتشاراً، مؤكداً أن الإبلاغ السريع للجهات الأمنية المختصة يشكل الخطوة الأولى لحماية الضحايا ووضع حد لهذه الجرائم.
وفي الختام تم توزيع الشهادات والجوائز على الطلاب الفائزين من مدارس : الليسيه ناسيونال- ثانوية الامام الحسن- ثانوية برجا الحديثة – مدرسة الايمان – ثانوية الجليل – ثانوية الكوثر.
