تفاعلت الهيئات الاقتصادية وقطاع الفرانشايز مع بلدية جونيه خلال اللقاء الاقتصادي الذي انعقد الأسبوع الماضي، بدعوة من رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير ورئيس الجمعيّة اللبنانية لتراخيص الامتياز (Franchise) يحيى قصعة.
شكّل اللقاء اجتماع عمل مع رئيس بلدية جونيه فيصل أفرام، بحضور أكثر من أربعين رئيسًا لجمعيات تجارية واقتصادية ونقابات، إلى جانب ممثلين عن علامات تجارية بارزة ومشهورة في لبنان، وذلك في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان – الصنائع.
وتمكّن اللقاء من تسليط الضوء على رؤى تطويرية ومشاريع مستقبلية لمدينة جونيه، ضمن مقاربة تحمل أداءً تغييريًا يهدف إلى تعزيز موقع المدينة الاقتصادي وتحفيز الاستثمار فيها.
وحول أهمية هذا اللقاء لمدينة جونيه خصوصًا وللبنان عمومًا، تحدّث موقع nextlb مع رئيس جمعية تراخيص الامتياز يحيى قصعة، للوقوف على دلالات هذا الاجتماع، ورؤية قطاع الفرانشايز لآفاق التوسّع في المناطق، ولا سيّما في جونيه، إضافة إلى التحديات والفرص التي يواجهها القطاع في المرحلة المقبلة

أكد رئيس جمعية الامتياز (الفرانشايز) يحيى قصعة أن قطاع الفرانشايز يُعدّ من القطاعات المعنية بشكل مباشر بالتطوّر والنمو، مشددًا على أهمية العمل المستمر لنشر العلامات التجارية وتوسيع انتشار البراندات، واستقطاب علامات جديدة، سواء في قطاع المطاعم أو في قطاعات الـLuxury وغيرها من المجالات.
وأوضح قصعة أن هذا التوسع يتطلّب تأمين أرضية مناسبة ونظام واضح على الأرض، إضافة إلى استحداث تنظيم سير مرتب، وهو ما يستدعي تعاونًا وثيقًا مع البلديات. ولفت إلى أن بلدية جونية تمتلك مخططًا عامًا واضحًا، وهي تعمل على تسهيل وجود وانتشار علامات الفرانشايز ضمن نطاقها.
وأشار إلى أن جونية، برئاسة بلديتها الجديدة، تسعى إلى نهضة شاملة، وهي مدينة تتميّز بطابع جمالي خاص، وتعمل البلدية حاليًا على مشاريع أساسية، أبرزها مشروع المرفأ السياحي الجديد، إضافة إلى وجود معالم حيوية مثل التلفريك، الكازينو، ومجمع فؤاد شهاب الرياضي، ما يساهم في استقطاب علامات تجارية متنوعة.
وأكد قصعة أن هدف قطاع الفرانشايز لا يقتصر على جونية فحسب، بل يتعدّاها إلى مدن لبنانية أخرى، ضمن رؤية تهدف إلى إيصال العلامات التجارية إلى مختلف المناطق اللبنانية، معتبرًا أن هذا القطاع يعكس صورة الاقتصاد الحديث، وتترتّب على توسعه إيجابيات متتالية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن أهمية هذا اللقاء تكمن في اجتماع ثلاثة أطراف أساسية: الهيئات الاقتصادية، البلدية، وقطاع الفرانشايز، حيث تمّت دعوة أصحاب العلامات التجارية الذين لمسوا، وللمرة الأولى، وجود بلدية قريبة من مطالبهم ومتفهّمة لاحتياجاتهم، ما ينعكس فائدة مباشرة على تطوير العلامات التجارية في المنطقة، وصولًا إلى الكسليك والمعاملتين، إضافة إلى استقطاب علامات تجارية جديدة ترغب في التواجد في هذه المنطقة.
وشدّد قصعة على أن قطاع الفرانشايز يطمح إلى إعادة تنشيط السياحة الخارجية وعودة الحركة السياحية إلى لبنان، إلى جانب دعم السياحة البيئية، مؤكدًا أن كل ذلك يبقى مرتبطًا بتوافر الأمن والاستقرار، ومعربًا عن الأمل بعودة الأشقاء الخليجيين إلى لبنان في أقرب وقت.
وفي ما يتعلّق بالتمويل، لفت إلى أن القطاع يحقق نجاحات رغم غياب التمويل، معتبرًا أنه في حال توافر التمويل، فإن الأوضاع ستتجه نحو الأفضل بشكل ملحوظ.
وختم قصعة بالتأكيد على أن العاملين في قطاع الفرانشايز يشعرون بالارتياح النسبي للوضع الحالي، لكنهم يتطلّعون إلى استقرار سياسي يتيح تجاوز التحديات كافة، وإعادة تفعيل القطاع المصرفي، والوصول إلى رؤية أكثر وضوحًا للفجوة المالية، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي
ودوره في تحريك الاقتصاد اللبناني
[email protected]







