• للمرة الأولى منذ نسخة 1990، تبلغ أربع منتخبات حاملة للقب الدور نصف النهائي من المونديال، بعدما انضمت إنكلترا والأرجنتين الى فرنسا وإسبانيا.
وجاء التأهّل الانكليزي والأرجنتني بعد معاناة، وهذا باعتراف مدرّبي المنتخبين.
ومنتخب “الأسود الثلاثة” بلغ الدور ما قبل النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى منذ مونديال 2018، وضرب موعداً مع الأرجنتين، حامل اللقب، في “موقعة مالوينية” جديدة ستجذب تحليلات واستعادات كثيرة.
فقد واصل جود بيلينغهام هوايته في هزّ الشباك للمباراة الثانية توالياً، وقاد منتخب إنكلترا للتأهّل عقب فوزه الثمين 2 – 1 على منتخب النرويج في دور الثمانية.
وبادر منتخب النرويج بالتقدّم بهدف مباغت، حمل توقيع أندرياس شييلديروب في الدقيقة 36، قبل أن يحرز بيلينغهام هدف التعادل لإنكلترا في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.
وعجز المنتخبان عن هزّ الشباك خلال الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي، ليحتكما للعب وقت إضافي مدته نصف ساعة مقسّمة بالتساوي على شوطين، لعب خلاله بيلينغهام دور البطولة أيضاً، عقب تسجيله الهدف الثاني لإنكلترا (د 93).
وكان بيلينغهام أحرز ثنائية أيضاً خلال فوز إنكلترا 3 – 2 على المكسيك، في دور الـ16 للمونديال، ليصل رصيده التهديفي في النسخة الحالية للبطولة إلى 6 أهداف، ويتقاسم المركز الثالث في قائمة هدافي المسابقة مع زميله هاري كين.
ومن حافة الخروج، “انتفض” منتخب الأرجنتين وتجاوز ما واجهه من دفاع مُحكم واغلاق للمنافذ كاد يكلّفه خروجاً وتركه دور الأربعة للأوروبيين على غرار نسختي 2006 و2018.
تخطّى ليونيل ميسي ورفاقه بشق الأنفس المنتخب السويسري المنقوص 3-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1) في كانساس سيتي. وافتتح أليكسيس ماك أليستر التسجيل له برأسية عقب ركنية لعبها القائد ميسي (د 10)، وعادل دان ندويي النتيجة لسويسرا (67)، قبل إضافة خوليان ألفاريز الهدف الثاني (112) والبديل لاوتارو مارتينيز الثالث .(120+1)
وأنهت سويسرا المباراة بـ10 لاعبين عقب طرد المهاجم بريل إيمبولو (72) من طرف الحكم البرتغالي جواو بينييرو، وذلك إثر العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، فتلقّى بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل، وذلك بعد أولى في الدقيقة 44.
• على مدى سنوات، اتسمت إدارة كرة القدم في البرازيل بعدم الاستقرار، حيث واجه كبار المسؤولين اتهامات بالاحتيال والإهمال وعدم الكفاءة الإدارية. وبعد الخروج من المنافسة في مونديال 2026، صوّبت دراسة، نُشرت أخيراً على مكامن عدم الاستقرار في إدارة اللعبة، وأدّى الإقصاء إلى تصاعد الجدل حول مسار المنتخب والاضطرابات السياسية المحيطة بحوكمة كرة القدم في البلاد.
بدأت البرازيل تصفيات كأس العالم 2026 تحت قيادة إدنالدو رودريغيز، الذي واجهت رئاسته لاتحاد اللعبة انتقادات حادة قبل أن يُعزل في نهاية المطاف وسط مخالفات متعددة.
وكان من المتوقّع أن يُحدث خليفته، د. سمير شاود، إصلاحات جوهرية؛ إلا أن ما حدث بدلاً من ذلك هو استمرار لهيكل إداري عفا عليه الزمن ويفتقر إلى الفعالية. كما أن المحاولات المستمرة لإعادة تشكيل كرة القدم البرازيلية وفق نموذج أوروبي مفرط لم تحقق النتائج المرجوة بعد.
لقد أسست البرازيل إرثها الكروي على هوية فريدة؛ هوية متجذّرة في الإبداع، والتألّق الفردي، والتميّز الفني، والقدرة على الارتقاء لمستوى التحدّي في المباريات الكبرى. وسيكون استعادة هذه الهوية أحد أكبر التحدّيات التي ستواجهها البلاد في السنوات المقبلة.
لقد بنى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يًعدّ أحد أنجح المدرّبين في تاريخ كرة القدم، سمعته الأسطورية على مستوى الأندية. أما الآن، فقد بات عمله مع المنتخب البرازيلي محط تدقيق مكثّف؛ فإذا استمر في منصبه حتى دورة كأس العالم 2030 كما أعلن، فسيواجه مهمة شاقة تتطلّب منه إعادة تقييم نهجه، وخلق مزيد من الفرص للمواهب الصاعدة، وحماية الفريق من الضغوط السياسية الخارجية، وتجنّب الاعتماد المفرط على مجموعة محدودة من اللاعبين الأساسيين، لا سيما وأن القرارات المتخذة خلال البطولة الأخيرة لم تحقق النتائج المرجوة.
وبصفتها الدولة الأكثر نجاحاً في تاريخ كأس العالم (خمسة ألقاب)، يتعيّن على البرازيل إعادة النظر جذرياً في أسلوب إدارة اللعبة لديها إذا ما أرادت الشروع في عملية إعادة بناء حقيقية واستعادة مكانتها بين نخبة المنتخبات العالمية؛ وهو هدف يبدو حالياً بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.
• مع كل نسخة من كأس العالم، لا تقتصر المنافسة على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى ألبومات الملصقات التي تتحوّل إلى جزء من طقوس البطولة حول العالم. فبينما يتابع ملايين المباريات، ينشغل آخرون بالبحث عن صورة لاعب تنقصهم أو ملصق نادر يكمل مجموعتهم، في تقليد عمره أكثر من نصف قرن تجاوز كونه هواية للأطفال، ليصبح ظاهرة اجتماعية واقتصادية تجمع المشجعين من مختلف الأعمار والثقافات، وتعيد إحياء روح المشاركة والتواصل التي تميّز كرة القدم.
فقد أصبح جمع ملصقات كأس العالم أكثر من مجرّد هواية تذكارية، إذ تحول إلى وسيلة لبناء مجتمعات صغيرة من المشجعين، حيث يلتقي عشاق كرة القدم في الملاعب ومراكز التسوّق والمطاعم والأماكن العامة لتبادل صور اللاعبين والمنتخبات والرموز والملاعب، بهدف إكمال ألبوماتهم الخاصة.
وعلى مدار عقود، ارتبطت هذه الهواية بذكريات الطفولة لدى مشجعين كثر حول العالم، حيث تنتقل من جيل إلى آخر وتمنح محبي كرة القدم فرصة للتواصل خارج حدود المنافسة داخل الملعب. فلقاءات تبادل الملصقات لم تعد مجّرد عملية مقايضة، بل أصبحت مناسبات اجتماعية تجمع أشخاصاً من مختلف الأعمار والخلفيات والجنسيات، يوحّدهم شغف اللعبة.
ومع تقدّم منافسات كأس العالم، وظهور نجوم جدد وصعود منتخبات غير متوقعة، تزداد أهمية بعض الملصقات ويصبح البحث عن النادر منها جزءاً من المتعة.
يقول جامع البطاقات الرياضية والكاتب في موقع “سبورتس كوليكترز ديلي” جيف موريس لمجلة “كريستيان ساينس مونيتور” إن شعبية هذه الظاهرة توسّعت في شكل كبير خلال النسخة الحالية من البطولة، موضحا أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً رفعت عدد الملصقات إلى نحو ألف ملصق، ما جعل تجربة الجمع أكثر تحدياً وإثارة للمشجعين.
يبلغ ثمن العبوة التي تحتوي على 7 ملصقات دولارين، وتحتوي العبوة على مجموعة عشوائية من صور اللاعبين والرموز والمنتخبات والملاعب. كما زادت النسخ النادرة من حماسة الجمع، مثل الملصقات ذات الإطارات مختلفة الألوان أو ما يسمّى “واحدة من واحدة”، أي النسخة الوحيدة الموجودة من نوعها.
ويضيف موريس: “إنها سوق عالمية. الناس يشترونها في جنوب أفريقيا، وفي أستراليا ونيوزيلندا. الجميع متحمّس لها، وعددها أكبر بكثير من تلك التي كانت منتشرة في المونديال السابق”. ويرى أن جمع الملصقات يعزز تجربة كأس العالم لأنه يجعل المشجعين أكثر معرفة باللاعبين والمنتخبات، كما يمنحهم فرصة للاحتفاء بالنجوم المعروفين واللاعبين الذين يظهرون في شكل مفاجئ خلال البطولة.
ويتابع: “الناس يريدون الآن ملصقات حراس مثل إلوي روم من كوراساو وفوزينها (جوزيمار جوزيه إيفورا دياس) من الرأس الأخضر، وبعض اللاعبين الذين أصبحوا نجوماً، على الرغم أن العالم لم يكن يعرفهم قبل بداية حزيران”.
بدأت قصة تبادل الملصقات قبل أكثر من خمسة عقود على أيدي شقيقين إيطاليين هما بينيتو وجوزيبي بانيني.
في عام 1960، اشترى الشقيقان مجموعة غير مباعة من الصور اللاصقة للاعبي كرة القدم من شركة في ميلانو، وباعاها في “كشك” الصحف العائلي بمدينة مودينا. وبعد عام واحد، أطلقا مجموعة بانيني وأنتجا ملصقات للاعبين الإيطاليين لعشاق كرة القدم في البلاد.
وبحلول كأس العالم 1970، أصدر الشقيقان أول مجموعة عالمية من ملصقات كأس العالم. اليوم أصبحت بانيني من أكبر الشركات عالمياً في مجال الملصقات وبطاقات الجمع، وتتوافر منتجاتها بسهولة عبر المتاجر الإلكترونية ومتاجر التجزئة الكبرى.
ويشير جيسون هاوورث، نائب الرئيس الأول للتسويق وعلاقات اللاعبين في “بانيني أميركا” إلى إن سوق الملصقات لا يزال ينمو. ووفقاً لتقديرات الشركة، يتوقّع أن تصل مبيعات منتجات بانيني المرخّصة من “فيفا” لعام 2026 إلى 1،48 مليار دولار، أي ضعف مبيعات نسخة 2022 (720 مليون دولار).
مع استمرار نمو مبيعات الملصقات، طورت بانيني طرقاً جديدة لجذب مزيد من المشجعين. وخلال كأس العالم الحالية، تجوب أربع مركبات متنقّلة تابعة للشركة الولايات المتحدة لتنظيم نشاطات لتبادل الملصقات.
كما أطلقت الشركة تعاوناً مع “كوكا كولا” يتضمّن ملصقات خاصة مخبّأة عشوائياً خلف ملصقات زجاجات المشروبات، إضافة إلى تطبيق “بانيني كوليكترز” الذي يسمح للمشجعين بتنظيم قوائم ألبوماتهم رقميا ًومشاركة مجموعاتهم مع الآخرين.
أما بالنسبة لهواة الجمع الذين يمارسون هذه الهواية للمتعة فقط، فقد أصبحت مجموعات إنستغرام وفايسبوك التي تضم عشرات الآلاف من الأعضاء، وسيلة سهلة لتبادل الملصقات بكلفة قليلة أو مجانا.ً
ويعتمد التبادل عادة على قوائم “لدي” و”أحتاج”، حيث يتم تبادل الملصقات ذات القيمة المتقاربة، بينما قد تُستبدل الملصقات النادرة بملصقات عادية عدة أو بملصق آخر ذي قيمة عالية.
كما ينقل المشجعون الذين نشأوا على جمع الملصقات في أميركا اللاتينية وأوروبا، ثم انتقلوا إلى الولايات المتحدة، هذه الثقافة إلى جمهور جديد.
ففي عام 1994، عندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم، قال 2 في المئة فقط من المشجعين الأميركيين إن كرة القدم هي رياضتهم المفضّلة، وفقاً لمؤسسة غالوب. أما اليوم، فأصبح 27 في المئة من البالغين الأميركيين من مشجعي كرة القدم الاحترافية.
• في الوقت الذي تشتعل فيه منافسات المونديال، تعيش عواصم كبرى مثل داكا (بنغلادش) ونيودلهي (الهند) وجاكرتا (إندونيسيا) أجواء احتفالية جنونية مع كل هدف يسجّله ليونيل ميسي. والمفارقة أن هذه الحشود المرتدية قمصان الأرجنتين لا تضم أرجنتينياً واحداً، بل هي جماهير محلية تبنّت تشجيع منتخبات أخرى لعجز بلادها عن التأهّل.
فالواقع الرقمي يكشف أن ثمانية من أصل أكبر عشر دول في العالم من حيث الكثافة السكانية تغيب تماماً عن المونديال الحالي. ولم ينجح في العبور منها سوى الولايات المتحدة (إحدى الدول المنظّمة) والبرازيل.
ويؤكّد الخبير الاقتصادي البريطاني ستيفان زيمانسكي أن حجم السكان مؤشّر مضلل للنجاح الكروي، فاللعبة المعاصرة تشبه الاقتصاد تماماً، وتحتاج إلى رأس مال، وبنية تحتية، وقدرة مؤسسية على اكتشاف المواهب. كما تلعب “المعرفة التراكمية التنافسية” الممتدة لأكثر من قرن الدور الحاسم، وهي الميزة التي تفتقدها دول جنوب آسيا وأفريقيا التي بدأت متأخّرة.
وتتعدد أسباب الفشل الهيكلي لدى هذه الدول؛ ففي الصين تحبط السيطرة الحكومية والتدخّلات السياسية خطط النهوض باللعبة على رغم الاستثمارات المالية الضخمة. وفي الهند وبنغلادش، تلتهم رياضة الكريكيت وشهرتها الطاغية اهتمام المواهب الشابة والتمويل. أما في إثيوبيا، فتعاني اللعبة من فقر حاد في الملاعب لدرجة خوض الدوري بأكمله في ثلاثة ملاعب فقط. بينما تغلّبت إندونيسيا جزئياً على ضعف التكوين المحلي بالاعتماد الواسع على تجنيس لاعبين من أصول أوروبية. وفي ظل هذه الفجوات، يدرك ملايين المشجعين في تلك الدول أن حلم المونديال لا يزال بعيداً، ليصبح عزاؤهم الوحيد هو الاستمتاع بالمحفل العالمي عبر استعارة قمصان القوى الكروية العظمى.
• أشعل النجم الهندي أميتاب باتشان موجة عارمة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب تدوينة مثيرة للجدل تناول فيها التركيبة العرقية للمنتخب الفرنسي، مفرزاً نقاشاً حاداً تجاوز مفهوم الرياضة ليلامس مفاهيم الهوية الوطنية والتعدد الثقافي.
وجاءت هذه العاصفة الرقمية بعدما شارك باتشان متابعيه عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” تعليقاً لافتاً ركّز فيه على التشكيلة الأساسية لـ”الديوك” الفرنسية، مشيراً إلى ضلوع عشرة لاعبين من أصحاب البشرة السمراء مقابل لاعب واحد فقط أبيض البشرة ضمن التشكيلة، ومذيّلاً تدوينته بعبارة صريحة قال فيها: “قوة السود”.
ولم يمر هذا المنشور مرور الكرام، إذ سرعان ما انتشر كالنار في الهشيم بين رواد العالم الافتراضي، لترتفع حدة الاستقطاب وتباين ردود الأفعال؛ حيث اعتبره فريق من المتابعين مجرّد ملحوظة عفوية ترصد تنوّع الفريق. بينما رأى فيه قطاع واسع طرحاً حساساً يكرّس التصنيف العرقي في الساحة الرياضية. See less
وديع عبد النور
شريط الأخبار
- نسائم مونديالية (46) بقلم وديع عبد النور
- هدية تاريخية من أردوغان لنواف سلام…. مذكرات الجدّ سليم علي سلام باللغة التركية
- أوامر ملكية بتكليفات واعفاءات
- قطر تعلن وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
- كأس العالم 2026: الأرجنتين تفوز على سويسرا 3-1 وتشق طريقها إلى نصف النهائي
- وفاة مفاجئة للاعب منتخب جنوب أفريقيا جايدن آدامز بعد أسبوع من مشاركته في مونديال 2026
- إبنة الفيحاء سنا حسن خالد تمثل جامعة أرتوا الفرنسية في مؤتمر ICEC 2026 الدولي بالبرتغال
- قرار جديد يغيّر حركة الشاحنات في لبنان… هذه مواعيد المنع
