بينما يستعد المنتخبان الفرنسي والمغربي لخوض مباراة حاسمة للتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، مساء الخميس 9 يوليو/تموز، تستعد السلطات الفرنسية من جهتها لمواجهة ما تصفه الصحف المحلية بـ”التحديات الأمنية المرتبطة بمباراة ربع نهائي كأس العالم 2026″، بعدما صنّفت أجهزة الاستخبارات هذه المواجهة ضمن المباريات التي تحمل “مخاطر خاصة” بسبب حساسيتها الرياضية والجماهيرية.
بغض النظر عن النتيجة
وكشفت صحيفة “لو باريزيان” (Le Parisien) أنها اطلعت على عدة مذكرات أمنية أعدتها أجهزة الشرطة والاستخبارات حول احتمالات الإخلال بالنظام العام في فرنسا خلال هذه المواجهة، من بينها مذكرة بعنوان: “كأس العالم لكرة القدم: مخاطر اضطرابات النظام العام بمناسبة مباراة فرنسا والمغرب”.
وحذرت أجهزة الاستخبارات من احتمال تنظيم تجمعات في الأماكن العامة قد ترافقها استخدامات للألعاب النارية، مشيرة إلى أن مظاهر الاحتفال أو خيبة الأمل قد تحدث بغض النظر عن نتيجة المباراة.
مخاطر في حال تأهل المغرب وتوترات محتملة مع المشجعين الجزائريين
من جهتها، أوضحت مذكرة أمنية أخرى أن “كل لقطة مؤثرة في المباراة أو قرار تحكيمي مهم، إضافة إلى فوز أو خسارة أحد المنتخبين، قد يؤدي إلى مظاهر فرح أو احتفالات أو تجمعات في الطرقات العامة”، ما قد يتسبب في اضطرابات مرورية.
وترى أجهزة الأمن أن المخاطر قد تتزايد في حال تأهل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، بسبب “الأهمية الرمزية” لمثل هذا الإنجاز.
كما أشارت المذكرة إلى احتمال حدوث توترات مع بعض المشجعين الجزائريين، داعية إلى مراقبة أي احتكاكات محتملة بين الجماهير.
وتحدثت أجهزة الاستخبارات عن رصد منشورات تزعم أن “جزائريين قد يتظاهرون بأنهم مشجعون مغاربة لارتكاب أعمال تخريبية”، معتبرة أن مثل هذه الادعاءات قد تساهم في تأجيج التوترات.
تحذيرات من تحركات مجموعات من اليمين المتطرف
وتضمنت المذكرات الأمنية أيضا تحذيرات من احتمال قيام عناصر مرتبطة بمجموعات من اليمين المتطرف بمحاولات استفزاز أو مواجهة مع مشجعي المنتخب المغربي.
وأوضحت إحدى المذكرات أن بعض هذه المجموعات قد تسعى إلى التجمع لمتابعة المباراة، ثم التنقل في مراكز المدن بعد نهايتها، بهدف الدخول في مواجهات مع مشجعي المغرب، بغض النظر عن نتيجة اللقاء.
سوابق خلال كأس العالم في قطر
استندت أجهزة الاستخبارات في تقييمها إلى أحداث سابقة خلال كأس العالم 2022 في قطر، حين شهدت عدة مدن فرنسية اضطرابات عقب مباريات المنتخب المغربي، الذي بلغ آنذاك الدور نصف النهائي، وكذلك عقب نهائي البطولة الذي خسرته فرنسا أمام الأرجنتين.
مشجعون مغاربة بعد فوز منتخب بلادهم عقب مباراة المغرب وإسبانيا في كأس العالم 2022 في قطر. في جادة الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، 6 ديسمبر/كانون الأول 2022.
وخلال مواجهة نصف النهائي بين فرنسا والمغرب في مونديال قطر 2022، سجلت السلطات الفرنسية حوادث شملت إلقاء مقذوفات وألعاب نارية باتجاه قوات الأمن، ووقوع اشتباكات، وإحراق حاويات، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى اضطرابات في حركة المرور، وانتهت بتوقيف نحو مئة شخص.
إجراءات أمنية مشددة
وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد طلب، في برقية وجهها مطلع يوليو/تموز إلى مسؤولي الشرطة والمحافظين، اتخاذ الإجراءات اللازمة “لمنع واحتواء ومعاقبة أي تجاوزات” خلال مباريات كأس العالم.
ودعا الوزير إلى مراقبة خاصة لاستهلاك الكحول والتجمعات في الطرق العامة. كما أعلنت مديرية الشرطة في باريس إغلاق ساحة شارل ديغول أمام حركة المرور ابتداء من الساعة العاشرة مساء، فيما ستبقى جادة الشانزليزيه مفتوحة.
كما سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية في وسائل النقل والأماكن المعتادة لتجمع الجماهير، حيث أعلنت وزارة الداخلية نشر أكثر من 20 ألفا من عناصر الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم نحو 8 آلاف عنصر في باريس وضواحيها.
شريط الأخبار
- المكتب الإعلامي لعلاء محمود الخواجة: لم يقم بأي استثمار في لبنان يضرّ بمصالح الدولة أو المركزي أو المودعين
- مرقص : لضمان حقوق العاملين في الوزارة مع الحرص على تطوير الإعلام
- دعوة سورية لتكريم فضل شاكر
- وزارة الصحة : الحصيلة الإجمالية للعدوان 4321 شهيداً و 12204 جرحى
- القصيفي: لإخضاع العاملين في “الإعلام” لشرعة التقاعد وحفظ حقوقهم
- مباراة فرنسا والمغرب تحت مجهر الاستخبارات الفرنسية وسط مخاوف أمنية
- لا مستقبل بلا ذاكرة… ولا وطن بلا تاريخ بقلم نزيه حمد
- وزارة الداخلية تعمم تنظيم بدلات تعليم السوق وتحدد آلية استيفائها
