أصدر مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي بيانًا تناول فيه الدعوات التي تُطلق تحت مسمّى “الفعاليات السنية” لجمع تبرعات لصالح القرى الممتدة من صور إلى شبعا، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وأكّد دلي تقديره لأي جهد صادق يهدف إلى التخفيف من معاناة الأهالي، لكنه طرح جملة من التساؤلات حول قانونية هذه الحملات، متسائلًا عن الجهة التي منحتها الترخيص، وآليات الرقابة على الأموال، وكيفية التأكد من حجم التبرعات وطرق توزيعها، ومن يضمن وصولها إلى مستحقيها بعيدًا عن أي استغلال.
وشدّد على أن معاناة الناس لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة للاستعطاف أو لتحقيق مكاسب شخصية، معتبرًا أن كرامة الأهالي يجب أن تبقى مصانة تحت أي ظرف.
ودعا الأجهزة الرسمية المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط أي حملات تبرع أو تحركات مالية خارج الأطر القانونية والرقابية المعتمدة.
وفي المقابل، أشار إلى أن دار الفتوى في حاصبيا ومرجعيون، عبر مؤسساتها الشرعية، لا سيما صندوق الزكاة ودائرة الأوقاف، تواصل جهودها لدعم العائلات المحتاجة، بالتعاون مع صندوق زكاة لبنان، من خلال برامج مساعدات ستشمل مختلف القرى.
كما لفت إلى أن الجهات التي تقف خلف هذه الحملات معروفة، داعيًا إياها إلى التوقف عن استغلال معاناة الناس والالتزام بالأطر الشرعية والقانونية.
وختم بالتأكيد على متابعة دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية للأوضاع ميدانيًا، مشيرًا إلى تواصل مفتي الجمهورية الدائم مع مفتي حاصبيا ومرجعيون، وأن زيارة المرتقبة للمنطقة ستكون ضمن الأولويات فور انتهاء العدوان، دعمًا لصمود الأهالي
