*المفتي الغزاوي طالب بإلغاء المحكمة العسكرية و الإسراع في معالجة ملف الموقوفين الإسلاميين
أقام صندوق الزكاة في أزهر البقاع إفطاره الثاني برعاية مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي وحضور محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة ، والنواب حسن مراد، وائل أبو فاعور، ياسين ياسين وبلال الحشيمي، رئيس صندوق الزكاة في لبنان الدكتور محمد الجوزو ، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي والنائبان السابقان محمد القرعاوي وجمال الجراح، قائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد نديم عبدالمسيح، العقيد رضا سعد وقائمقام راشيا نبيل المصري وحشد كبير من رؤساء البلديات السابقين والفعاليات الحزبية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والمخاتير والمغتربين .
المفتي الغزاوي
كانت كلمة لعريف الاحتفال الشيخ عمر جانبيه ثم تحدث المفتي الغزاوي وطالب “بزرع الامل في قلوب مجتمعنا gنه كفانا تخويفاً وعلينا أن نكون مع الأمل حاضرين حتى يكون الأمل حياة في حياتنا”. ونقل معاناة البقاع كما سائر المناطق اللبنانية، مستعيداً كلاماً سبق أن وجّهه إلى خرّيجي إحدى المدارس قائلاً: “لقد استثمرنا في عقولكم صغاراً، لكننا لم ننجح في بناء وطنٍ يستثمر عقولكم كباراً”.
أضاف: “نقول اليوم لكل مغترب عاد مستثمراً بماله في وطنه: استثمرتم بأجسادكم وطاقاتكم في هذا البلد، لكننا لم نوفّر لكم وطناً يحفظ أموالكم. غير أنّ ضياع هذه الأموال لن يكون هدراً، بل هو حقّ مشروع باقٍ في ذمّة الدولة والمصارف إلى أن يعود إلى أصحابه. فهذا الحق لا يسقط ولا يُتنازل عنه، وعلى الدولة أن تحاسب كل من ارتكب جرماً بحق أصحاب الأموال، وأن تعاقب المسيء والمتسبّب والمقصّر في الرقابة”.
وتابع: “نحن نعاني فقراً ولا يجوز أن نكون فقراء، ونعاني ضعفاً ولا ينبغي أن نكون ضعفاء، فبيننا رجال قادرون على خدمة الوطن ومؤسساته. أليست وجوه بقاعنا من مقيمين ومغتربين، حتى أولئك الذين أتوا إلينا من محافظين وأجهزة أمنية، شاهداً على الكفاءة والإنتماء لإدارة مؤسسات الدولة؟”.
وقال: “نعتز ببقاعنا أرضاً وبمن يعيش عليها رجالاً، ونريد أن نكون شركاء في خدمة الوطن، وأن يكون الوطن حاضناً لهذا البقاع. فشريان الحياة هو الطريق الذي يصل العاصمة بالبقاع، ويربط لبنان بالدول العربية مروراً بسوريا إلى عمقه العربي. لسنا ممن يتسوّلون طريقاً، بل هو حقّ لنا على الدولة. نطالب بمعالجة جذرية ودائمة لطريق ضهر البيدر، وإحياء قرار إنشاء النفق، فلا يبقى القرار حبراً على ورق في الأدراج، بل يتحوّل إلى مشروع حيّ”.
أضاف: “لا تميتوا بقاعنا وأرضنا وزراعتنا، كفانا موتاً في لبنان. لقمة عيش لبنان من البقاع، وعزّه من البقاع، كما هو من كل لبنان، لأن لكل لبناني الحق أن يفتخر بوطنه. وطننا الجامع الذي وصفه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته بأنه رسالة، ولبنان سيبقى رسالة، ونحن حروف هذه الرسالة. حتى وإن ضعفت مؤسساتنا، فإنها ستقوى بأبنائها”.
وطالب بـ “إلغاء المحكمة العسكرية تعزيزاً للعدالة في القضاء المدني، مشدداً على ضرورة الإسراع في معالجة ملف الموقوفين الإسلاميين وسواهم”.
وختم مؤكداً أن “لبنان بحاجة إلى أن يستريح، وأن المقيم يحتاج إلى الانتعاش والاطمئنان، كما أن المغترب بحاجة إلى الثقة ليعود إلى أرضه”. وأشار إلى أن “مؤسسات دار الفتوى، كسائر مؤسسات لبنان، تريد أن تعيش بشموخ، وأن تورّث هذا الشموخ للأجيال المقبلة”.
وشكر المتبرعين الداعمين “لاستمرار هذه المؤسسات التي تُعد إرثاً للمفتي الراحل الشيخ خليل الميس”، مؤكداً أن “المجتمع الذي كان ولا يزال وفياً لها، سيبقى عنواناً للوفاء”.
المصدر وطنية







