بعاصيري ممثلة رئيس الحكومة في إفطار بنك الغذاء اللبناني “الكرامة أساس الرسالة”

أقام بنك الغذاء اللبناني افطاره السنوي برعاية رئيس مجلس الوزراء ممثلا بعقيلته السفيرة سحر بعاصيري سلام، في حضور وزير الاعلام بول مرقص ممثلا بالاعلامية اكرام صعب، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، المديرين العام للأمن العام اللواء حسن شقير ممثلا بالعميد عثمان غادر، لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، للدفاع المدني العميد عماد خريش ولوزارة التربية فادي يرق، رئيس مجلس الانماء والاعمار الدكتور محمد قباني، رئيسة مجلس الإدارة المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة إليسار نداف جعجع، رئيسة المؤسسة المارونية للانتشار روز الشويري ونواب حاليين ووزراء ونواب السابقين ورئيسات ورؤساء منظمات وجمعيات دولية ومحلية.
بعاصيري سلام
والقت السفيرة بعاصيري سلام كلمة، قالت فيها: “في هذه اللحظة التي نلتقي فيها، هناك في مكان ما عائلات أو أفراد قلقون يتساءلون كيف سيؤمنون وجبة طعامهم المقبلة. لهٰذا السبب نحن هنا ولهٰذا السبب فإن أجمل ما في لقائنا اليوم، هو أننا نجتمع الى مائدة إفطار تعني أكثر بكثير من الطعام والشراب. نجتمع لا لنكسر صياما فحسب، بل لنجدد معكم عهدا ونؤكد رسالة ونستحضر معنى إنسانيا عميقا عنوانه: الكرامة قبل كل شيء”.
اضافت: “إن رسالتكم، رسالة بنك الغذاء اللبناني، بسيطة في كلماتها، عظيمة في معناها وأثرها، أن تطعموا محتاجا وأن تمدوا يد العون لمن ضاقت به السبل، وأن تكونوا إلى جانب كل عائلة تبحث عن لقمة تحفظ كرامتها وتطمئن أطفالها وتبقي الأمل حيا في قلوبها. وهذه ليست مبادرة عابرة، بل التزام دائم منكم بألا ينام أحد جائعا في وطن يستحق الحياة. وهنا تكمن قيمة ما تقومون به. وما يميز مسيرتكم ليس فقط حجم المساعدات، بل روحها. فالعطاء هنا لا يقاس بالكم، بل بالقيمة الإنسانية التي يحملها وبالأثر الذي يحدثه في حياة الآلاف من العائلات”.
وتابعت: “الحضور الكريم، في زمن تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، يصبح العمل الإنساني واجبا لا خيارا، وركيزة لحماية الاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح التكافل. فالمجتمع القوي هو الذي يتكاتف أفراده، ويتحول تضامنه إلى عمل منظم ومستدام. مجتمع لا يترك فيه أحد لمواجهة الحاجة وحده، ولا تمس فيه كرامة إنسان. لأن أجمل استثمار يمكن أن نقوم به هو في الإنسان. وما يجمعنا الليلة هو ما نطمح اليه في كل بيت: طمأنينة وأمانا وشعورا بالانتماء. فالإصرار على ألا ينام أحد جائعا تعبير عن أن العدالة الاجتماعية تبدأ بلقمة، وأن الكرامة تصان بالفعل قبل القول، وأن المجتمع الذي يتكاتف أفراده لا يهزم أمام الأزمات. شكرا لبنك الغذاء اللبناني وداعميه والمؤمنين برسالته، وشكرا لكم جميعا لأنكم اخترتم أن تكونوا جزءا من الحل، لا شهودا على المعاناة”.
كنعان
بدورها، أكدت رئيسة بنك الغذاء اللبناني منى جحا كنعان في كلمتها أن “مهمتنا ليست فقط مناقشة الأمن الغذائي، بل أيضا تأكيد عمق ارتباط هذا الأمن بالسلام والاستقرار والكرامة الإنسانية. وهو ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل مشكلة إجتماعية، وأحد أسباب عدم الاستقرار واختبار لإنسانيتنا الجماعية”.
اضافت: “حين ينام الأطفال وهم جائعون، يتلاشى الأمل، وحيث يتلاشى الأمل، تخلق الاضطرابات. والعكس صحيح، أي عندما تكون المجتمعات قادرة على تأمين وصول طعام مغذ إلى أفرادها، فإنها تزدهر وتنمو وتبتكر وتبني مستقبلا يتخطى مجرد البقاء على قيد الحياة”.
وشددت على أن “مؤسسة بنك الغذاء اللبناني الخيرية، لا تكتفي بتوزيع الوجبات الغذائية، بل تسعى للمحافظة على الكرامة. لا تحارب نقص الغذاء فقط، بل تحدث تأثيرا. كان مؤسس جمعيتنا المرحوم كمال سنو، يؤمن بأن السلام الغذائي يتجاوز السياسة والدين والمكانة الاجتماعية. وكانت أمنيته أن يصبح لبنان خاليا من الجوع، ويؤكد أن التعاطف هو القاعدة لا الإستثناء. ونحن اليوم نسعى لتحقيق هذا الهدف بإلتزام ثابت. إذ نطمح لبنان خال من الجوع بحلول عام 2030، بما يتماشى بالكامل مع الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة: القضاء على الجوع. كما نعلم أيضا، أننا بمفردنا لا يمكننا تحقيق هذا الهدف خصوصا أن المساعدات والهبات تتكاثر فقط خلال الأزمات. لذاعلينا أن نسعى إلى إنشاء تحالفات مع القطاع الخاص، والجمعيات غير الحكومية الاخرى، ومع المؤسسات العالمية ، وسيكون ذلك في صميم إستراتيجيتنا. نفتخر بإنتمائنا إلى الشبكة الإقليمية لبنوك الغذاء Regional Food Banking Network والشبكة العالمية لبنوك الغذاء Global Food Banking Network، متوخين بذلك تعزيز وجودنا ما وراء الحدود، لكن علينا الذهاب أبعد”.
واردفت: “علينا الإنتقال من السعي للإغاثة على المدى القصير إلى إستراتيجية الأمن الغذائي على المدى الطويل، علينا النظر إلى الأمن الغذائي ليس فقط كعمل خيري، بل كضرورة اقتصادية واجتماعية وإنسانية”.
وتوجهت الى “صانعي القرار في هذه الصالة وإلى شركائنا في المؤسسات أجمع، وادعوهم إلى وضع خطط لأنظمة غذائية مستدامة. وإلى حلفائنا الدوليين، لندخل الأمن الغذائي كبند أساسي من بنود بناء السلام لأنه حيث يكون السلام يتوفر المستقبل”.
وختمت قائلة: “تعالوا لا نكتفي بالكلام عن هذه الأهداف والأمال تعالوا نحققها. “الجوع ما بينسكت عنو”.
 الشهدي
وتحدث ايضا، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشبكة الاقليمية لبنوك الغذاء الدكتور معز الشهدي ، فقال :”بدأنا انا والمرحوم الدكتور كمال سنو تأسيس بنك الغذاء اللبناني وإطلاقه لخدمة المجتمعات المهمشة فى لبنان بفكر حفظ كرامتهم “أطعم وأكرم” .. ويعتبر بنك الغذاء اللبنانى من أهم بنوك الطعام حيث يقدم خدمات عديدة فى ظل ظروف إستثنائية … وهنا احب أن اشكر مع كل التحية لجميع القائمين عليه من مؤسسين ومجلس إدارة وفريق عمل مميز
بنوك الطعام اصبحت اكثر الجهات التى تعمل على تحقيق هدف “القضاء على الجوع” .. ويسعدنى عرض ما نجحت شبكة بنوك الطعام الاقليمية فى تحقيقه خلال عام ٢٠٢٥ طبقا “لتقرير الاثر” او”Impact Report”
– تم إنشاءها تحت مظلة شبكة بنوك الطعام الاقليمية:

* 67 بنك طعام فى 67 دولة

* 33 بنك كساء فى 33 دولة

* 28 بنك شفاء فى 28 دولة
والباقية تأتى إن شاء الله.. وبفضل الله ما تم تحقيقه من خدمات للفئات المستحقة فى هذه الدول:
* بنوك الطعام:

– نخدم بالاطعام الشهرى 199 مليون مستحق

– نخدم بالاطعام الموسمى 242 مليون مستحق

– تمكين الاسر 4,7مليون مستحق

– جمعيات أهلية تم تطويرها 268 الف جمعية

– المتطوعين 886 الف متطوع ومتطوعة

– مشروع الاضاحى 277 مليون مستحق

– إنقاذ وجبات من الهدر 174 مليون وجبة شهريا

* خدمات بنوك الشفاء:

– 77 مليون مستفيد بالخدمات الطبية

* خدمات بنوك الكساء:

– 92 مليون مستفيد
و بهذه الإنجازات يسعدنى ويشرفنى الإعلان بأنه قد تم تصنيف شبكة بنوك الطعام الاقليمية بأنها المؤسسة الأولى دوليا فى مكافحة والقضاء على الجوع
وهذا لم يتحقق إلا بدعم الشركاء والرعاة و المتبرعين الكرام”.
وكانت الاعلامية الدكتورة وفا محفوظ حيدر القت كلمة الافتتاح، تحدثت فيها عن “حكاية خبز وملح” ومبادرة فردية تحولت الى مؤسسة بنك الغذاء اللبناني، ثم الى نهج مستمر والتزام بالشراكة الحقيقية مع المجتمع.
وفي الختام قدمت رئيسة بنك الغذاء اللبناني واعضاء مجلس الادارة درعا تكريمية لرئيس الحكومة تسلمته عقيلته سحر بعاصيري.

لمشاركة الرابط: