تيمور جنبلاط رئيساً للحزب التقدمي الاشتراكي بالتزكية

عقد الحزب التقدمي الاشتراكي مؤتمره العام ال49، في المدينة الكشفية في عين زحلتا، لانتخاب الرئيس ونائبيه ومجلس القيادة وأمانة السر العام، بحضور رئيس الحزب وليد جنبلاط، رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، السيدة نورا جنبلاط، السيدة جيرفيت جنبلاط، اصلان جنبلاط، داليا جنبلاط وجوي الضاهر، نواب كتلة “اللقاء الديمقراطي” و”جبهة النضال” الحاليين أكرم شهيب، مروان حمادة، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، فيصل الصايغ، راجي السعد، بلال عبدالله، والسابقين غازي العريضي، محمد الحجار، علاء الدين ترو، أيمن شقير، أنطوان سعد، هنري حلو، وممثلين عن نواب سابقين في اللقاء والجبهة، والكوادر الحزبية والقيادات السابقة والحالية وممثلي القطاعات والمناطق وأعضاء المؤتمر العام.
وفاز في الانتخابات النائب تيمور جنبلاط برئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، بالتزكية، كما فاز ظافر ناصر بموقع أمين السر العام بالتزكية أيضاً، وكذلك الأمر حبوبة عون وزاهر رعد لموقعي نائبي رئيس الحزب.
وفاز كل من نشأت الحسنية، محمد بصبوص، ريما صليبا، مروى ابو فراج، لما حريز، رينا الحسنية، كامل الغصيني، حسين ادريس في عضوية مجلس القيادة.


جنبلاط الأب
وبعد اعلان النتيجة، قال وليد جنبلاط “منذ 46 عاماً كانَ التحدّي: نكونُ أو لا نكون، وبفضلِكم أيها الرفاقُ والرفيقات، بفضلِ المناضلين والمناصرين، بفضلِ ثوار الـ 58، بفضلِ أبطالِ جيشِ التحريرِ الشعبي، بفضلِ الكشاف التقدمي ومنظمة الشباب والاتحاد النسائي، بفضلِ الجماهير الوطنيّةِ والحركةِ الوطنيّةِ، بفضلِ الشخصيّاتِ الوطنيّةِ على اختلافِها وتنوّعِها، بفضلِ الجبلِ والاقليمِ وسائرِ المناطق الوطنية والعربية، دونَ استثناءٍ، بقينا، وصمدنا، وانتصرنا، وبقيت المختارةُ وبقي الحزب”.
وشدّد على أن “خلال 46 عاماً من النضالِ والتضحيات، ومن المواجهاتِ السياسيّةِ والعسكريّةِ، ومن التحديّاتِ والمؤامرات، و46 عاماً من الاغتيالاتِ والتصفيات، ومن الثوابتِ والمتغيرات، و46 عاماً من التاريخِ، بقيت المختارة، وبقي الحزب”.
وتابع: “وإذ شاهدنا سوياً، بعضاً من المحطاتِ المحليّةِ والاقليميّة، التي رافقت هذهِ المسيرة، بعضاً من لقاءاتِ الضرورة، بعضاً من لقاءاتِ الأمرِ الواقعِ الانتخابيّةِ أو السياسيّة، إلى جانبِ محطاتٍ من التاريخِ النضالي المشتركِ المجيد مع من أسقطنا معهم إتفاق السابع عشر من أيّار، أتمنى أن تستمرَ المسيرة مع التأكيدِ والتذكيرِ بالتالي:
شعارُنا كانَ في النضالِ من أجلِ عروبةِ لبنان، وتطورِه الديمقراطي، وضرورةِ إلغاءِ الطائفيّةِ السياسيّةِ وصولاً إلى المساواةِ بينَ المواطنين.
هدفُنا كان في تحقيقِ النظامِ الاشتراكي الأكثرَ إنسانيّة، مع عدالةٍ إجتماعيّةٍ متطورةٍ وشاملة.
وفي هذا الصدد، باتَ الحفاظُ على القطاع العام، وتطويرِه، في الصحة، والتعليم والجامعة اللبنانيّة وغيرها من المجالاتِ ضرورةٌ لحمايةِ المواطنينَ من الاحتكارِ، ومن التمييز.
إن الإصلاحَ الشاملَ الجذري أكثرَ من ضرورةٍ بعيداً عن الوصفاتِ التجميليّةِ للهيئاتِ الدوليّة، التي خرّبت بلاداً بأسرِها، وسبّبت المآسي، إذا لم نقُل حروباً تقفُ من ورائِها الشركاتِ المتعدّدةِ الجنسيّاتِ لنهبِ الثرواتِ وقد يكونُ السودان اليوم أحد ضحاياها.
. الحوارُ هو السبيلُ الأوحدُ للوصولِ إلى التسويةِ وتكريسِ المصالحةِ.
إن تحريرَ الأرضِ في مزراعَ شبعا وتلالِ كفرشوبا من الاحتلالِ الإسرائيلي، دونَ قيدٍ أو شرط، هو أمرٌ متلازمٌ مع ترسيمِ الحدود.
إن تقويةَ الجيش وتعزيزَ قدراتِه، إلى جانبِ خطةٍ دفاعيّة، تتوحدُ فيها، وبشكلٍ مرن، الأمرةُ وقرارُ الحرب والسلم هو ضرورة، كما أن تعزيزَ القوى الأمنيّة الأخرى، هو حمايةٌ للوطنِ والمواطنين.
إن رفضَ التقسيم أو الفدراليّة، لا يعني، التهرّبَ من تحقيقِ اللامركزيّةِ الاداريّةِ والانماءِ المتوازن.
إن التضامنَ مع حقِ الشعوبِ في الحريّةِ والعيشِ الكريم هو حقٌ وواجب، وكيف إذا كانَ الشعبُ السوري في مواجهةِ الطغيانِ والاستبداد؟
فلسطين: ما يجري في فلسطين هو نهايةُ وهم الدولتين، ما يجري في فلسطين هو إجهاضٌ للمبادرةِ العربيّةِ التي نصّت على الأرضِ مقابلَ السلام، إذ أن الأرضَ تُصادَر، من الجولانِ إلى الضفّة، إلى فلسطين الـ 48 إلى القدس، والسلامُ أشبهُ بالسرابِ في الصحراء. وقبل فواتِ الأوان، ادعموا الشعب الفلسطيني بالمال والسلاح تفادياً لتكرارِ كارثةِ مشروعِ التقسيم سنة 1947والهدنة 1948”.
وتوجَه إلى “الحبيب تيمور” بالقول “إن الحياةَ إنتصارٌ للأقوياء في نفوسِهم لا للضعفاء”، هكذا أوصانا المعلم كمال جنبلاط. سر ولا تخف، والله معك، مهما كانت تقلباتُ الزمن، وتغيّر الأحوال، ومفاجآت الأقدار، كانت المختارة وستبقى، وكان الحزبُ الإشتراكي وسيبقى”.

تيمور جنبلاط
من جهته، قالَ النائب جنبلاط :” بإرادة مني حرّة واعية وفاهمة، ومن هذا المكان الذي حضنَ أبطالاً ضحّوا بأنفسهم، وصنعوا الانتصارات التي حفظت هوية لبنان ووحدته وعروبته وتنوُّعه، وصنعت لاحقاً مصالحته الحقيقة، أُجدِّد العهد لفكرة كمال جنبلاط الإنسانية الحرة الجامعة والمتنوّعة ولحزبه ولكل شهدائه ومناضليه، الذين كانوا رمز الوفاء والشجاعة والشرف، جيلاً بعد جيل، وانتصروا”.
وأضاف : “سوياً سنحمِلُ المشعل أيضاً، سنحمِله مع مَن سبقنا، سوياً سنرفعُ عالياً راية الحريات، ونحفظ تراثَ المعلم وإرثَ التنوع، سنَحمِل معاً قيمَ العروبة الديمقراطية المنفتحة في لبنان وعالمنا العربي في مواجهة التحجر والعنصرية، سنرفع عالياً راية فلسطين، سنحمِل فكر الاشتراكية الانسانية، سنحمِل قضايا العدالة الاجتماعية، سنحمِل معاً طموح التغيير الديمقراطي الحقيقي الذي كنَّا أول من بدأه”.

المصدر : وطنية
عدسة نبيل اسماعيل

لمشاركة الرابط: