عقد لقاء ثلاثي مساء أمس، جمع ماكرون والحريري وأديب، وقد كشفت المصادر أن الرئيس المكلّف تبلغ الرسالة الفرنسية وعليه أن يسير بهدي النصائح الدولية إذا أراد الإنقاذ.
باستثناء التسوية السياسية بين مختلف القوى والاطراف في الداخل وبعض من في الاقليم وخلف البحار، فإن الظروف التي ضمت الرئيس حسان دياب الى نادي رؤساء الحكومة السابقين تختلف تماما عن تلك التي ادت الى فتح باب النادي امام الرئيس المكلف مصطفى اديب. صحيح ان الظروف السياسية والاقتصادية تشكل امتدادا لحقبة دياب، غير ان انفجار المرفأ خلط الاوراق ليس فقط في الداخل على المستوى الشعبي، باعتبار ان الطبقة السياسية تعيش في عالم آخر غير مقدّرة حجم الجريمة التي اقترفتها، عن سابق علم، ولئن من دون تصور وتصميم، بل ايضا دوليا حيث ان مقولة ما قبل 4 آب ليس كما بعده تكاد تنطبق على المعطى الخارجي اكثر من الداخلي، بالاستناد الى نوعية التحرك في اتجاه لبنان.
تقول اوساط سياسية مطلعة لـ” المركزية” ان مهمة اديب الموضوعة تحت المجهر الدولي ليس فيها من هامش للترف او للدلع السياسي او توجيه الاتهامات لهذا الفريق او ذاك من دون اي اجراء عملي. فالرجل الاتي من نادي الدبلوماسيين والمقرب جدا من فرنسا، يفترض انه على علم مسبقا بكمّ المهمات الجسام الواجب ان تنجزها حكومته منذ لحظة نيلها الثقة النيابية، كما بالظروف السياسية التي حكمت حكومة دياب وتاليا تفادي الوقوع في الفخ نفسه. المساحة الزمنية التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم بثلاثة اشهر لاحداث التغيير والا تفعيل سيف العقوبات على الطبقة الحاكمة لا بد ان يحمل اديب ومعه هذا الطبقة على تغيير الاداء السياسي بالكامل والابتعاد الى الحد الاقصى عن حلبة العمل الحكومي.
هذا الواقع، يدركه اديب جيدا، وقد حضر كما تكشف المصادر لـ”المركزية” في لقاء ثلاثي اعقب الاجتماع الثنائي بين ماكرون والرئيس سعد الحريري ليل امس في قصر الصنوبر حيث انضم اليه اديب، وكان نقاش معمق في مهمة الحكومة الانقاذية وتم التركيز على ثلاث نقاط: تسريع تشكيل الحكومة، حكومة مصغّرة تضم اخصائيين مستقلين اصحاب خبرة واسعة في مجالاتهم، حكومة غير تقليدية. تشغل محركاتها في اقصى سرعة، اذ لا مجال للتباطؤ لأن الوضع لم يعد يحتمل. وتشير الى ان ما قاله ماكرون علنا اليوم في شأن مهلة الثلاثة اشهر والعقوبات ابلغه الى محدثيه في لقاء العشاء المسائي.
تبعا لذلك، تعتبر المصادر ان الرئيس المكلف تبلغ الرسالة الفرنسية مباشرة، ويُفترض ان يسير بهدي النصائح الدولية اذا اراد الانقاذ، لا السياسية الداخلية التي فجّرت اللغم في وجه دياب وحكومته.
شريط الأخبار
- دراسة: عودة النازحين إلى جنوب لبنان ما زالت “معلّقة” وسط تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية
- “سابعة فاصلة” بين الرياضي والحكمة الاثنين في المنارة
- وزير الإعلام بول مرقص يتحدث غداً عبر LBCI عن قانون الإعلام الجديد ومكافحة التضليل
- مقتل 67 مهاجراً لدى محاولة الوصول إلى سبتة المغربية المحتلة من إسبانيا
- مؤتمر صحافي ل بيروت ماراثون للإعلان عن ” مهرجان برمانا للركض”
- وزارة الصحة وأسترازينيكا تطلقان حملة للتوعية بسرطان الرئة والكشف المبكر
- الأشد منذ بداية الصيف… موجة حارة تلفّ لبنان والذروة تقترب فإستعدوا!
- (بالصور) وزارة الأشغال تواصل تطوير مرافق الصيد البحري في عين المريسة والبربارة وجلّ البحر
