اليونسكو وشركاؤها يحتفلون باليوم العالمي لحرية الصحافة

لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ، الذي تحتفل به الأمم المتحدة في الثالث من أيار/مايو من كل عام ، إستضاف المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في بيروت لقاءً نظّمه بالشراكة مع وزارة الإعلام اللبنانية وبالتعاون مع كل من مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، ومؤسسة “Justicia” للتنمية وحقوق الإنسان، ومنظمة إعلام للسلام (ماب).
عُقد اللقاء برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري وبحضور وزير الإعلام الدكتور جمال الجراح ممثلاً عنه، وحمل عنوان “الإعلام والديمقراطية – الصحافة والإنتخابات في أوقات التضليل الإعلامي”.
حضر الحفل نخبة من الإعلاميين والأكاديميين والناشطين الإجتماعيين ورجال القضاء، كما سفراء دول أجنبية وممثلون عن وكالات الأمم المتحدة في لبنان. وشهد الافتتاح كلمات لكل من الوزير الجرّاح، والمنسّق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، ومدير مكتب اليونسكو في بيروت حمد الهمامي.
الجرّاح
في كلمة له أشار الجرّاح إلى أن حريّة التعبير أصبحت حقاً متاحاً للجميع خصوصاً مع مواقع التواصل الإجتماعي بعيداً عن الإعلام التقليدي الذي لا يزال يحافظ على خصوصيته، مسجّلاً بعض الملاحظات على عدم تقيّد هذه المواقع بالرقابة الذاتية. وقال إنه من خلال المنافسة الشريفة بين المتخاصمين لا بدّ أن تظهر الحقيقة التي ستوصل حتماً إلى ممارسة الديمقراطية في شكلها السليم، ومن بينها تداول السلطة عبر العمليات الإنتخابية. وأضاف أن حرّية التعبير قد تتضارب مع حقوق أخرى ما يستدعي التعامل مع الوقائع بحكمة وعقلانية لمعرفة كيفية الحفاظ على التوازن بين هذه الحرية وباقي القيم في المجتمع الديمقراطي. وعن دور الصحافة في أوقات التضليل الإعلامي، قال إنه “علينا أن نضاعف الجهود للحؤول دون تمكين المضللين على مواقع التواصل الإجتماعي من تحقيق غاياتهم وذلك عبر وحدتنا الداخلية التي تبقى الضمانة الحقيقية للبنان”.


لازاريني
من ناحيته، بدأ لازاريني كلمته بالإشارة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مسلّطاً الضوء على حق كل فرد في حرية الرأي والتعبير “من دون أي تدخّل خارجي”. كما أكّد على أهمية هذه الحقوق إلى جانب إجراء انتخابات حرّة ونزيهة لتحقيق ديمقراطيات حقيقية ومستقرّة. وشدّد على أن “ضمان الوصول إلى المعلومات غير المقيّد والمفتوح هو أساسي في تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة”. وقال إن الأمم المتحدة تولي أهميّة كبيرة للعلاقة بين وسائل الإعلام وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف 16 الذي يرمي إلى ضمان وصول الجمهور إلى المعلومات كما حماية الحريات الأساسية وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية. واختتم كلمته بالتأكيد على التزام الأمم المتحدة الطويل الأمد بحريّة الصحافة من خلال الدعم المستمر للتشريعات، والتعليم، والبحث والتدريبات في جميع أنحاء البلاد.
الهمامي
من ناحيته، قال الهمامي إنّ “حرية التعبير هي حق أساسي من حقوق الإنسان تقوم عليه جميع الحريات المدنية”. وأكّد الهمامي على دور اليونسكو في حماية وتعزيز حرية التعبير عبر الوسائل التقليدية ووسائل شبكة الإنترنت. وأضاف: “لقد أحدثت التحولات التي جرت مؤخراً على الصعيد السياسي، التكنولوجي، والاقتصادي في العالم، ولاسيما في المنطقة العربية، ضغوطاً جديدة على حرية الصحافة. وشهدت بعض المناطق تشديداً في الجهود التي تبذلها الجهات الفاعلة الحكومية للحد من حرية التعبير، وذلك بوضع تشريعات تقييدية وفرض الرقابة. وفي ظلّ هذه الظروف، لا بد من التركيز على توفير وسائل إعلام حرة ومستقلة وتعددية، تتمتع بالصحافة المهنية التي تمارس بدون أي خوف من الاعتداء، وتستطيع أن تشارك بشكل فعّال في صنع ديمقراطية واعية”.
جلسات العمل
تلا الإفتتاح جلسات عمل ركّز فيها المشاركون على مسائل ذات الصلة بموضوع هذا العام، وناقشت الجلسة الأولى مسألة “حدود حرية التعبير” وتحدّث عنها كل من النائب القاضي جورج عقيص، وأمين صندوق نقابة المحررين ومقرر لجنة الحريات في الإتحاد العام للصحافيين العرب علي يوسف، والإعلامي بسام أبو زيد. وأدارت الجلسة الإعلامية نجاة شرف الدين.
أمّا الجلسة الثانية فتمحورت حول “إمكانات وسائل الإعلام للمساهمة في ثقافة السلام المستدام والديمقراطية”، وتكلّم فيها كل من الإعلامي عباس ضاهر، والأستاذ الجامعي في الإعلام إبراهيم داوود، والمراسلة غيدا جبيلي. وأدارت الجلسة الإعلامية فانيسا باسيل.
وناقشت الجلسة الثالثة “الإعلام والإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي” وتحدّث فيها رئيس مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والملكية الفكرية المقدّم ألبير خوري، وعضو لجنة تكنولوجيا المعلومات في نقابة المحامين المحامية ديانا رحيم، وعضو منظمة سمكس عبد قطايا. وأدارت الجلسة ندى حمزة.
أمّا الجلسة الختامية فناقشت الخطوات المستقبلية ، وتحدّث فيها رئيس مؤسسة جوستيسيا بول مرقص، ومسؤول برنامج الإتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو في بيروت جورج عواد.

لمشاركة الرابط: