<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لكم الرأي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/opinion/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/opinion</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sun, 04 Oct 2026 13:52:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.7</generator>
	<item>
		<title>اتهامات وتصنيفات مضللة ومعيبة… لماذا يُستهدف أمين الكردي؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88684</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Oct 2026 09:03:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بين الناس]]></category>
		<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ امين الكردي]]></category>
		<category><![CDATA[دار الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان الكبير]]></category>
		<category><![CDATA[مسجد محمد الأمين]]></category>
		<category><![CDATA[مفتي الجمهورية اللبنانية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88684</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليست دار الفتوى مجرد مؤسسة دينية يُختصر حضورها بموقع أو استحقاق، بل هي مرجعية حملت على مدى تاريخها مسؤولية دينية ووطنية، وشكّلت مساحة للاعتدال وجمع الكلمة والحفاظ على الثوابت، في محطات كان لبنان فيها أحوج ما يكون إلى صوت الحكمة والتلاقي. ومن هنا، فإن صون هيبتها ليس تفصيلاً، واحترام رجالاتها ليس مسألة تخضع للحسابات أو [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88684">اتهامات وتصنيفات مضللة ومعيبة… لماذا يُستهدف أمين الكردي؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ليست دار الفتوى مجرد مؤسسة دينية يُختصر حضورها بموقع أو استحقاق، بل هي مرجعية حملت على مدى تاريخها مسؤولية دينية ووطنية، وشكّلت مساحة للاعتدال وجمع الكلمة والحفاظ على الثوابت، في محطات كان لبنان فيها أحوج ما يكون إلى صوت الحكمة والتلاقي. ومن هنا، فإن صون هيبتها ليس تفصيلاً، واحترام رجالاتها ليس مسألة تخضع للحسابات أو تتبدل مع تبدل الاستحقاقات.<br />
ومن هذه المكانة تحديداً، يصبح معيباً أن يرافق الحديث عن مستقبل الدار سيل من الحملات الإعلامية التي لا توفر المؤسسة نفسها، ولا عدداً من الشخصيات والمشايخ الذين ينتمون إليها. فلا ينبغي أن تتحول أسماء المشايخ إلى مادة للتجريح، أو أن تُرمى الشخصيات بتصنيفات واتهامات تمس مسيرتها وسمعتها من دون بيّنة، وكأننا أمام استحقاق سياسي عابر لا أمام مرجعية لها حرمتها ومكانتها. فمحاولة الانتقاص من هذا الشيخ أو ذاك، أو إلباسه توصيفاً لا يعبّر عنه، لا تخدم دار الفتوى، ولا ترفع من شأن أي اسم آخر، فدار الفتوى أكبر من معركة، وأرفع من حملة، وأبقى من أي استحقاق.<br />
ويأتي كل ذلك في خضم الجدل الذي أعاد فتحه ملف التمديد لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وما رافقه من طعن ونقاش قانوني حول مصير القرار، بالتوازي مع بدء تداول أسماء لخلافته والحديث عن المرحلة التي قد تسبق انتخاب مفتي جديد.<br />
ومهما كان مصير الجدل حول التمديد، فإن ذلك لا يحجب ما قدمه المفتي دريان طوال سنوات ولايته، ولا الدور الذي أداه في الحفاظ على موقع دار الفتوى وحضورها، وحماية خطاب الاعتدال وجمع الكلمة في مراحل سياسية وأمنية شديدة الحساسية مرّ بها لبنان والمنطقة. وخلال هذه السنوات، بقيت الدار حاضرة في القضايا الوطنية والإسلامية، متمسكة بالدولة ومؤسساتها والعيش المشترك ووحدة اللبنانيين، وساعية إلى إبقاء المرجعية الدينية بعيدة عن الانقسامات والمحاور قدر الإمكان. ولذلك، فإن النقاش حول التمديد، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يتحول إلى اختزال لمرحلة كاملة أو إلى إنكار لمسيرة وما تحقق خلالها، فالاستحقاقات تنتهي، فيما يبقى ما قدمه أصحاب المواقع جزءاً من سجل المؤسسة وتاريخها.<br />
وهنا عاد إلى الواجهة أيضاً موقع أمين الفتوى وإمكان توليه مهام قائم مقام المفتي عند تعذر قيام الأخير بمهامه، وهي ليست سابقة في تاريخ الدار؛ فبعد اغتيال المفتي الشهيد حسن خالد عام 1989، تولى أمين الفتوى آنذاك الشيخ محمد رشيد قباني مهام قائم مقام مفتي الجمهورية، وبقي في هذا الموقع إلى أن انتُخب مفتياً عام 1996. ومن هنا، لم يعد النقاش محصوراً بالتمديد وحده، بل امتد إلى مستقبل دار الفتوى والمرحلة المقبلة والأسماء التي يمكن أن تؤدي دوراً فيها.<br />
ولأن موقع مفتي الجمهورية يتجاوز الإطار الديني إلى دور وطني وعربي، فإن البحث في المرحلة المقبلة لا ينفصل عن التكوين الشرعي والعلمي لمن يتولى هذه المسؤولية، ولا عن قدرته على التواصل مع المرجعيات الدينية والعربية، وفي مقدمها الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية، فضلاً عن العلاقة مع سوريا بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك الملفات. وتجربة المفتي دريان تقدم نموذجاً لهذا التكوين؛ فقد تلقى دراسته الثانوية الشرعية في أزهر لبنان، وحصل على الإجازة العالية في الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1976، قبل أن يتابع دراساته العليا في الأزهر الشريف في مصر. ومن هنا، لا تُقرأ شخصية المفتي فقط من زاوية موقعه داخل دار الفتوى، بل أيضاً من تكوينه الشرعي ونهجه وقدرته على الجمع وإدارة العلاقات التي تفرضها مكانة الموقع لبنانياً وعربياً.<br />
<strong>في مرمى التصنيفات</strong><br />
وفي زحمة الأسماء التي حضرت في النقاش حول المرحلة المقبلة، لم يسلم بعضها من هذه التصنيفات، حتى بات ما يُقال عن الشخص أحياناً يسبق البحث في مسيرته ومواقفه وما قدمه داخل المؤسسة. ومن بين الأسماء التي طالتها هذه السجالات، أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، الذي لم يهبط اسمه فجأة على دار الفتوى، بل أمضى فيها أكثر من ثلاثة عقود، وتدرج في مواقعها وصولاً إلى أمانة الفتوى، فيما وضعته التطورات الأخيرة مجدداً تحت الضوء.<br />
وخلال السنوات الماضية، نُسبت إلى الكردي توجهات وانتماءات مختلفة، وصل بعضها إلى حد التناقض؛ إذ قيل تارة إنه قريب من جماعة “الإخوان المسلمين”، وذهب كلام آخر إلى وصفه بأنه سلفي التوجه، فيما تحدثت روايات أخرى عن قربه من “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية”، المعروفة بـ“الأحباش”، إلى جانب إثارة تساؤلات حول زياراته إلى دمشق وعلاقاته هناك. وهي توصيفات تداولتها تقارير ومقالات إعلامية، من دون أن تظهر أدلة علنية تثبت انتماءه التنظيمي إلى أي من هذه الجهات.<br />
<strong>الكردي يجيب</strong><br />
أمام ذلك، لم يترك الكردي الاتهام الأبرز، المتعلق بـ“الإخوان المسلمين”، من دون جواب. فقد أصدر مكتبه بياناً نفى فيه بصورة واضحة وجود أي علاقة أو قرب بينه وبين الجماعة، معتبراً المعلومات المتداولة في هذا الشأن عارية من الصحة. وذكّر المكتب بأن الكردي سبق أن أوضح في أكثر من مناسبة أنه أمضى أكثر من ثلاثة عقود في دار الفتوى من دون أن ينتمي إلى أي جماعة أو تنظيم سياسي أو ديني، سواء في لبنان أو خارجه، مقدماً نفسه صاحب فكر وسطي جامع يقوم على جمع المسلمين وتعزيز مؤسساتهم. كما احتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء في مواجهة ما يعتبره ادعاءات غير صحيحة.<br />
ولم يكن هذا النفي وليد النقاش الحالي حول مستقبل دار الفتوى، إذ تظهر تغطيات أقدم أن الكردي كان يؤكد، قبل سنوات من احتدام هذا النقاش، أنه غير محسوب على “الإخوان” وغير قريب من أي جهة سياسية. وهذا التفصيل يكتسب أهمية في قراءة ما يجري اليوم، لأنه يوضح أن الجدل حول توجهاته سبق الاستحقاق الحالي، وإن كانت عودته إلى الواجهة تتزامن مع تزايد تداول اسمه في النقاش الدائر حول المرحلة المقبلة في الدار.<br />
<strong>مفارقة دمشق</strong><br />
أما الحديث عن علاقة الكردي بسوريا، فيفتح بدوره باباً آخر من الأسئلة حول التوصيفات التي تُلصق به. فكيف يمكن اتهام الرجل في الوقت نفسه بأنه قريب من “الإخوان المسلمين”، ثم استخدام علاقته بسوريا مادة لإثارة الشبهات حوله، فيما الإدارة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع ليست امتداداً لـ“الإخوان المسلمين”، ولا تقدم نفسها على هذا الأساس، بل يظهر في سياستها وأسلوب عملها توجه مختلف يقوم على تقديم الدولة ومؤسساتها على الجماعة.<br />
فالشرع، يسعى في تجربته الجديدة إلى تكريس سلطة الدولة وجمع القوى والمؤسسات تحت مظلتها. وهي مقاربة تختلف عن تجربة “الإخوان المسلمين” في مصر خلال عهد الرئيس محمد مرسي، والتي شهدت سجالاً سياسياً واسعاً كونه قدم نفوذ التنظيم على مؤسسات الدولة والشعب.<br />
ومن هنا، يصبح من الصعب استخدام العلاقة مع سوريا دليلاً بحد ذاتها على قرب الكردي من “الإخوان المسلمين”. بل إن الجمع بين الاتهامين يطرح سؤالاً حول مدى انسجام الرواية نفسها: فإذا كانت دمشق الجديدة تسلك مساراً يقوم على أولوية الدولة ومؤسساتها، فكيف تصبح العلاقة معها قرينة على الانتماء إلى جماعة سياسية مختلفة عنها في النهج والتجربة؟<br />
<strong>ماذا يقول خطابه؟</strong><br />
أما في مواجهة الصورة التي تحاول وضعه في خانة فكرية أو سياسية محددة، فيمكن العودة أيضاً إلى خطاب الكردي العلني نفسه. ففي خطبه ومواقفه، ولا سيما تلك التي ألقاها بتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، كرر الدعوة إلى الوحدة الوطنية والابتعاد عن الفتن والمحاور، والعودة إلى الدولة ومؤسساتها.<br />
<strong>ابن الدار</strong><br />
وبعيداً عن السجال الدائر حوله، فإن مسيرة الكردي داخل المؤسسة الدينية ليست جديدة؛ فقد بدأ العمل في مؤسسات دار الفتوى منذ التسعينيات، وتدرج في مواقع عدة قبل تعيينه أميناً للفتوى عام 2009، وهو أيضاً إمام مسجد محمد الأمين. وبالتالي، فإن الرجل الذي يجد اسمه اليوم في قلب النقاش حول مستقبل دار الفتوى، يواجه ما يقال عنه بالعودة إلى مسيرته داخل المؤسسة وإلى مواقفه المعلنة، رافضاً وضعه في خانة أي تنظيم أو جماعة، ومقدماً نفسه من داخل المدرسة التي تقول بالوسطية والاعتدال ومشروع الدولة.</p>
<p><strong>حسين زياد منصور<br />
موقع لبنان الكبير </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88684">اتهامات وتصنيفات مضللة ومعيبة… لماذا يُستهدف أمين الكردي؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صلاح سلام..إرفعوا أيديكم عن دار الفتوى</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88668</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 03 Oct 2026 12:15:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[دار الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88668</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يعد ما يجري حول دار الفتوى مجرد خلاف قانوني قابل للأخذ والرد، ولا اجتهاداً بريئاً في تفسير نص تنظيمي، بل تحوّل إلى هجمة سياسية وإعلامية منظمة تستهدف أعلى مرجعية إسلامية سنية في لبنان، وتحاول النيل من مقام مفتي الجمهورية عبر التشهير والتسريبات والضغوط. وقد بلغت هذه الحملة ذروة الوقاحة بتسريب خلاصة مطالعة قاضية مقررة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88668">صلاح سلام..إرفعوا أيديكم عن دار الفتوى</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم يعد ما يجري حول دار الفتوى مجرد خلاف قانوني قابل للأخذ والرد، ولا اجتهاداً بريئاً في تفسير نص تنظيمي، بل تحوّل إلى هجمة  سياسية وإعلامية منظمة تستهدف أعلى مرجعية إسلامية سنية في لبنان، وتحاول النيل من مقام مفتي الجمهورية عبر التشهير والتسريبات والضغوط. وقد بلغت هذه الحملة ذروة الوقاحة بتسريب خلاصة مطالعة قاضية مقررة في مجلس شورى الدولة، قبل أن تقول الهيئة الحاكمة كلمتها النهائية، وكأن المطلوب إصدار الحكم في غرف الإعلام قبل صدوره في قاعة القضاء.<br />
هذا التسريب ليس تفصيلاً إجرائياً يمكن المرور عليه بصمت. إنه فضيحة موصوفة تستوجب التحقيق والمحاسبة: من سرّب المطالعة؟ ولمصلحة من؟ ومن أراد استخدامها رصاصة سياسية لإسقاط مقام ديني وطني؟ فالمطالعة ليست حكماً، والقاضية المقررة ليست الهيئة الحاكمة، وتحويل رأي تمهيدي إلى قرار نهائي، ثم بناء سيناريوهات الشغور والخلافة عليه، هو اغتيال معنوي متعمد، ومحاولة لفرض أمر واقع بقوة الضجيج والافتراء.<br />
دار الفتوى ليست ملكاً لشخص، لكنها بالتأكيد ليست أرضاً سائبة للمغامرين والعابثين. إنها مرجعية طائفة كبرى مؤسسة للكيان اللبناني، وشريك أصيل في صياغة الميثاق وحماية الدولة والعيش المشترك. والتطاول عليها ليس انتقاداً إدارياً، ولا ممارسة ديمقراطية، بل ضرب للتوازن الوطني الدقيق، وفتح لباب فتنوي قد يعرف مطلقوه كيف يبدأ، لكنهم لن يستطيعوا قطعاً التحكم بنهاياته.<br />
لقد منح المرسوم الاشتراعي رقم 18 لعام 1955 الطائفة الإسلامية السنية استقلالية واضحة في تنظيم شؤونها الدينية والوقفية وإدارة مؤسساتها، وأناط بالمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إصدار الأنظمة والقرارات التي ترعى هذه الشؤون. وهذا الحق ليس هبة من سلطة سياسية، ولا امتيازاً مؤقتاً قابلاً للإلغاء عند تبدّل الأهواء، بل قاعدة قانونية راسخة من قواعد الدولة اللبنانية. ومن يتجاوزها لا يعتدي على دار الفتوى وحدها، بل يتمرد على القانون الذي يتذرع بالدفاع عنه.<br />
نحن لا نطالب بتحصين أي مؤسسة ضد المحاسبة، ولا نعترض على حق التقاضي أو استقلال القضاء. لكن احترام القضاء لا يعني الصمت عن تسريب مطالعاته، ولا يبرر تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية. كما أن أي خلل داخل مؤسسة تابعة لدار الفتوى يُعالج، في الأساس، ضمن المؤسسة الأم وأجهزتها الشرعية والرقابية، لا عبر حملات التشهير، ولا باستدراج القضاء الإداري إلى قلب صراعات كان الأجدى حلها داخل البيت الإسلامي.<br />
أما المفلسون  سياسياً الذين وجدوا في هذه القضية فرصة لإنعاش أدوارهم الباهتة، فليعلموا أن مقام  الإفتاء أكبر من انانياتهم وأحقادهم، وأن دار الفتوى لن تكون جائزة ترضية للفاشلين، ولا ورقة تفاوض بين أصحاب المصالح. والأقلام التي ارتضت أن تتحول إلى أبواق للتحريض لن تصنع شهرة، بل ستسجل على أصحابها أنهم شاركوا في حملة رخيصة استهدفت مرجعية إسلامية وطنية بإمتياز في أخطر ظروف لبنان.<br />
المسؤولية اليوم تقع على عاتق رؤساء الدولة والحكومة والمجلس النيابي، وعلى المرجعيات السياسية والروحية كافة. المطلوب موقف حاسم، لا بيانات رمادية ولا مجاملات باردة، لأن السكوت على استهداف دار الفتوى سابقة ستطال غداً كل مرجعية دينية في لبنان.<br />
ارفعوا أيديكم عن دار الفتوى، وعن مقام مفتي الجمهورية، وعن كرامة الطائفة الإسلامية السنية.<br />
كفى عبثاً بالتوازنات الوطنية، وكفى استخداماً للقضاء والإعلام في حروب النفوذ. فالمساس بهذه المرجعية لن يمرَّ بسلام، ومن يلعب بنار الفتنة عليه أن يدرك أن لبنان لم يعد يحتمل حريقاً إضافياً.<br />
رئيس تحرير صحيفة اللواء </p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88668">صلاح سلام..إرفعوا أيديكم عن دار الفتوى</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هزيمة الخارجين عن الوفاق ..بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88615</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 02 Oct 2026 08:46:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[هزيمة الخارجين عن الوفاق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88615</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس لبنان بلد المحاسبة. هذا كان وما يزال ينقصه. ديمقراطيته تنحصر في الحرية أولًا وفي تداول السلطة ثانيًا، بالرغم من استثناء مهم وهو ليس حال أي بلدٍ عربي آخر، في حكم الشخص الواحد أو الوريث. في الجلسات النيابية الأخيرة ارتفعت الأصوات محاسبةً الحكومة على مختلف المواضيع وقيل فيها كل شيء وتمت مواجهات بين عدد من [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88615">هزيمة الخارجين عن الوفاق ..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ليس لبنان بلد المحاسبة. هذا كان وما يزال ينقصه. ديمقراطيته تنحصر في الحرية أولًا وفي تداول السلطة ثانيًا، بالرغم من استثناء مهم وهو ليس حال أي بلدٍ عربي آخر، في حكم الشخص الواحد أو الوريث.<br />
في الجلسات النيابية الأخيرة ارتفعت الأصوات محاسبةً الحكومة على مختلف المواضيع وقيل فيها كل شيء وتمت مواجهات بين عدد من النواب وممثلي حزب الله. وبالنتيجة جددت الثقة لها لأنه لا مصلحة بتغييرها حاليًا. ولكن ذلك ليس بالقليل مقارنة ليس بدول الحق والقانون كما في الديمقراطيات المتقدمة التي كنا ولا نزال نهجس بالاقتداء بها، بل بالدول العربية المجاورة التي تفتقر كلها إلى الحرية وتداول السلطة كما في لبنان.<br />
لكن واقعنا هو غير ذلك. لدينا الحريات ولكن الدولة التي حضرت في بعض الزمان، هي غائبة تمامًا حاليًا، إذ لا قدرة لها حتى على ضبط مخالفات الدرجات النارية. فكيف بمطلب حصر سلاح حزب الله الذي يطالبنا العالم كله به، والجيش في مأزق حقيقي تجاه هذا المطلب.<br />
لا بد هنا من فتح نافذة يطالب بها الكثيرون وهي تحييد لبنان عن الصراعات. وقد ذكرنا في هذه الصفحات مرحلة تحييد لبنان عن الصراعات العربية في حقبة الستينات، وهي سقطت لاحقًا. ولكن المقارنة مع سويسرا التي يصرّ عليها البعض تقف هنا. إذ أن لبنان، في تكوينه البشري شديد الاختلاف عن التجربة السويسرية. سويسرا، بعد مؤتمر فيينا عام 1815 إثر الحروب النابوليونية اختارت عام 1848 الحياد بسبب الاختلاف العرقي بين مكوناتها البشرية. إذ لا اللغة تجمع هذه المكونات ولا الثقافة. السويسريون منقسمون إلى ثلاثة عناصر: العنصر الفرنسي والعنصر الألماني والعنصر الإيطالي بالإضافة إلى الأقلية الرومنشية (Les Romanches) التي كانت في صلب التكوين. وهذه المكونات العنصرية اتفقت على الحياد في منتصف القرن التاسع عشر وصار هذا الحياد بالذات اللحمة الوطنية الأساسية والتي لولاها لما نشأ الكيان السويسري واستمرّ وازدهر. إذ أن الكانتونات الكبرى يتكلم أبناؤها الفرنسية والألمانية والإيطالية، مع كل الجذور العائدة لهذه الجنسيات وهذا نجح والبارحة في 27 أيلول الماضي جرى استفتاءٌ شدد على الحياد بعدما أثارت روسيا انحياز سويسرا للغرب، فجاءت النتيجة استمرار هذا الحياد بشكله الحالي مع الانتماء إلى الغرب، وذلك دون الدخول في الوحدة الأوروبية أو في الحلف الأطلسي. وهكذا نجحت التجربة السويسرية ولم تدخل في الحروب، وبنت قواتها العسكرية والأمنية الذاتية التي يُحسب لها الحساب.<br />
في لبنان نتكلم اللغة ذاتها، ونقرأ الكتب ذاتها وعادات المناطق هي ذاتها تقريبًا. وذلك بالرغم من أن في بعض البيوت يتم التداول بلغة أجنبية، وأن بعض المدارس تنفرد بإعلاء شأن بعض اللغات هذه. ولكننا اليوم في حالة انقسام واضح، وفي مواجهة مشكلة كبرى تكمن في تمرد حزب الله الذي نجح في بناء سلطة واسعة ضمن الدولة، ظهرت معالمها في المواجهات الأخيرة عبر ما تمّ بناؤه من تحصيناتٍ وأنفاقٍ تطلبت إمكانيات بشرية ومادية هائلة كان مصدرها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولا تزال مسألة علي الطاهر بما ولدت من هزاتٍ بعضها أرضيٌ ملازمة لهذه المواجهة المأساوية.<br />
<strong>هذه هي مشكلة لبنان الحالية التي تُختصر بالتالي:</strong><br />
هنالك انقسام بشري واضح سببه ليس فقط منظومة حزب الله المسلحة وانفرادها بمواجهة إسرائيل التي دمرت الجنوب وهجّرت سكانه، بل الواقع القائم على الأرض، بالموت والتهجير ولكن أيضًا بالموقف الحاد المعلن الذي يتخذ قادة حزب الله في مواجهة الدولة والمسؤولين فيها بعنفٍ وتهديد وتحميلهم المسؤولية في الحرب الدائرة حاليًا. وهذا هو الانقسام الحقيقي إذ بالرغم من تجارب إسرائيل العسكرية مع لبنان منذ نشوئها ككيان ثبت أنه نقيض الكيان اللبناني، إلا أن استدراجها إلى المواجهة لم يكن خيار الدولة ولا خيار الأكثرية الساحقة من اللبنانيين. وهذا بات معروفًا وهنا الأزمة الكيانية الكبرى.<br />
السبب الثاني المهم هو أن العالم، بين أصدقاء وعرب يتجاهل عجز الدولة اللبنانية. فهذه ليست مسؤوليتهم: فإما أن في لبنان دولة قوامها الشعب والأرض والسلطة كما في تحديد مفهوم الدولة، وكما هو حال الآخرين في قيام دولهم وإما أن لبنان ليس فيه مقومات الدولة، وذلك دون الذهاب إلى ما صرح ويصرح به ذلك الجاهل توم باراك عن فشل الدولة في لبنان بنقيضٍ صارخٍ مع مواطنه اللبناني-الأميركي ميشال عيسى الذي لعله المساهم الأول في مخطط الإنقاذ. هل إن ذلك لاجتذاب الوصاية أو التدخل العسكري، مقابل التدخل الإيراني السافر الذي يواجه عسكريًا أكبر دولة في العالم. إذ أن اللبنانيين أدركوا من هذه المواجهة أنه ما دام النظام الإيراني صامدًا في بلده فإنه صامدٌ في خارجه، وأولى مكاسبه ومحطاته الخارجية كانت في لبنان منذ ما يزيد عن أربعين عامًا.<br />
فلبنان يبدو حاليًا كمن يتسول السيادة. نحن حاضرون يقول لنا الأصدقاء والأشقاء كما في اللغة المتداولة، ولكن عليكم أن تقوموا بالحد الأدنى المطلوب. وها هي قوات الطوارئ تنسحب بإصرارٍ أميركي، وبالرغم من دور واشنطن بالحد من الخسائر فقط وليس بوقف الحرب والموت وجرف القرى والدمار.<br />
إذ ماذا ينقصنا، لدينا شعبٌ وأرض ولكن السلطة ضائعة. هذا حدث في عدة بلدان ولكن كان هنالك من هو قادرٌ على لملمة السلطة وحصرها بالأولياء الشرعيين كما يحصل دائمًا في المفاصل التاريخية، والتجارب كثيرة ولا مجال لذكرها. ولكن أين هم حاليًا أولئك الأولياء الشرعيين في زمن المحاصصة التي وزعت المراكز بالتراضي بدءًا من الحكومي منها. إذ كيف بإمكان دولة أن تحصر سلاح قوة خارجة عن الشرعية مثل حزب الله، وهو ممثلٌ تمثيلًا فاعلًا في مختلف مراكز القرار أو متعاطف معها بدءًا من الحكومة. إذ أن تعذر تأليف حكومة جديدة يعود إلى التالي: من هم ممثلو الطائفة الشعية فيها؟ هل ممكن إبعاد ممثلي حزب الله عنها ما دام هو يمثل قرار الحرب والسلم في الدولة؟<br />
لبنان المنتظر والصابر هو المنتصر. والذين كانوا في زيارة ضريح القديس شربل في عنايا الأسبوع الماضي لعلهم شاهدوا منظرًا بات مألوفًا: سبع سيداتٍ محجبات من إحدى الطوائف المسلمة يدخلن غرفة الضريح، ويقفنا في المكان ذاته الذي ركع فيه البابا لاوون الرابع عشر في أول زيارة له إلى الخارج بعد انتخابه. فلبنان لا يزال في قلب ذلك الكبير الذي ذكر لبنان في كلماته أثناء زيارته الأخيرة إلى فرنسا.<br />
هذه الصور لعلها تختصر لبنان. وتحيي الأمل مجددًا في ظل وضعٍ يبدو فيه النور كضوء الفجر الناشئ فهنالك ضوء ولبنان لا يعيش في العتمة.<br />
<strong>داود الصايغ<br />
كاتب ومؤرخ سياسي<br />
مستشار سابق لدى الرئيس رفيق الحريري </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88615">هزيمة الخارجين عن الوفاق ..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مَن يفتح أسواق لبنان للإستيراد ويُغلق الباب أمام إنتاجنا؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88492</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 23:22:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الصناعة في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع]]></category>
		<category><![CDATA[نقولا ابو فيصل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88492</guid>

					<description><![CDATA[<p>لماذا لا نتعلّم من الدول التي تعرف كيف تحمي إنتاجها وتفتح الأسواق أمام مزارعيها وصناعييها؟ فبعض الدول، مثلاً، تُلزم المصدّر اللبناني، بعد تصديره الفواكه وغيرها من المنتجات، بأن يشتري بقيمتها منتجات من البلد المستورِد، فتتحرّك التجارة في الإتجاهين ويستفيد البلدان. أمّا في لبنان، فتُفتح الحدود أمام المستوردات الغذائية على أنواعها، بينما يُترك التفاح والعنب والبطاطا [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88492">مَن يفتح أسواق لبنان للإستيراد ويُغلق الباب أمام إنتاجنا؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لماذا لا نتعلّم من الدول التي تعرف كيف تحمي إنتاجها وتفتح الأسواق أمام مزارعيها وصناعييها؟ فبعض الدول، مثلاً، تُلزم المصدّر اللبناني، بعد تصديره الفواكه وغيرها من المنتجات، بأن يشتري بقيمتها منتجات من البلد المستورِد، فتتحرّك التجارة في الإتجاهين ويستفيد البلدان. أمّا في لبنان، فتُفتح الحدود أمام المستوردات الغذائية على أنواعها، بينما يُترك التفاح والعنب والبطاطا والحمضيات، وغيرها من المواسم اللبنانية، لمصيرها، ويُترك الصناعي يفتّش وحده عن أسواق لمنتجاته، وكأنّ التصدير شأن شخصي لا مسؤولية وطنية.<br />
ولا بدّ هنا من التنويه بعمل بعض البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، حيث يقوم رئيس البعثة وأفراد طاقم السفارة بتسويق المنتج اللبناني بحماسة لافتة.<br />
وعليه، ما المانع من أن يُقال بوضوح لكل دولة تريد تصدير منتجاتها إلى لبنان: مقابل ما يدخل من بضائعكم، عليكم أن تستوردوا من إنتاجنا الزراعي والصناعي؟ مَن يريد أسواقنا، عليه أن يفتح أسواقه أمامنا. أمّا أن ندفع بالدولار لشراء منتجات الخارج، ثم نتفرّج على مواسمنا وهي تتكدّس وتتلف، ونترك مصانعنا تخسر أسواقها، فهذه ليست تجارة حرّة، بل استنزاف منظّم للإقتصاد اللبناني، تتحمّل مسؤوليته الحكومات التي سمحت بإستمراره.<br />
وهنا، لم يعد الكلام عن ضعف في الأداء أو غياب للرؤية، بل عن تقصير فاضح بحق الصناعيين والمزارعين. فالوزارات والإدارات العامة المعنية تعرف حجم الكارثة، لكنها لم تستخدم السوق اللبنانية ورقةَ قوة وضغط لحماية الإنتاج الوطني.<br />
لذلك، نطالب اليوم بسياسة رسمية ملزمة تقوم على المعاملة بالمثل والمقايضة التجارية، وربط جزء من إجازات الإستيراد بفتح أسواق مقابلة للمنتجات اللبنانية. كما نطالب بنشر تقرير دوري يوضّح ماذا فعلت كل وزارة وسفارة لتسويق الإنتاج الوطني.<br />
لم يعد مقبولاً الإختباء خلف الدراسات والوعود واللجان، فيما يقتلع المزارع أشجاره و يخسر الصناعي قدرته على المنافسة. ومَن يفتح أسواق لبنان أمام بضائع العالم، ولا يفتح أسواق العالم أمام بضائع لبنان، لا يدير الإقتصاد، بل يشارك في ضربه. والسكوت عن هذا التقصير لم يعد عجزاً إدارياً فحسب، بل مسؤولية وطنية تستوجب المساءلة والمحاسبة.</p>
<p><strong>نقولا أبو فيصل</strong><br />
<strong>رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88492">مَن يفتح أسواق لبنان للإستيراد ويُغلق الباب أمام إنتاجنا؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان بين كوداك وفوجي: إما أن نتطوّر… أو يسبقنا الزمن</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88487</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 26 Sep 2026 07:30:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية الخليجية]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88487</guid>

					<description><![CDATA[<p>في عالم سريع التغيّر، لم يعد النجاح الذي تحقق بالأمس ضمانة للنجاح غداً. فالتاريخ الاقتصادي مليء بشركات ومؤسسات كانت في قمة قوتها، لكنها تراجعت عندما اعتقدت أن النموذج الذي أوصلها إلى النجاح سيبقى صالحاً إلى الأبد. ولعل تجربة شركتي «كوداك» و«فوجي فيلم» تقدم درساً مهماً. فمع الانتقال من التصوير التقليدي إلى الرقمي، واجهت صناعة أفلام [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88487">لبنان بين كوداك وفوجي: إما أن نتطوّر… أو يسبقنا الزمن</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في عالم سريع التغيّر، لم يعد النجاح الذي تحقق بالأمس ضمانة للنجاح غداً. فالتاريخ الاقتصادي مليء بشركات ومؤسسات كانت في قمة قوتها، لكنها تراجعت عندما اعتقدت أن النموذج الذي أوصلها إلى النجاح سيبقى صالحاً إلى الأبد.</p>
<p>ولعل تجربة شركتي «كوداك» و«فوجي فيلم» تقدم درساً مهماً. فمع الانتقال من التصوير التقليدي إلى الرقمي، واجهت صناعة أفلام التصوير تحولاً جذرياً. ولم يكن التحدي في ظهور التكنولوجيا الجديدة فقط، بل في كيفية التعامل معها، والاستعداد لما بعدها، والقدرة على تحويل الخبرة المتراكمة إلى فرص جديدة.</p>
<p>وهنا يكمن الدرس: لا يكفي أن تنجح، بل يجب أن تعرف كيف تحافظ على قدرتك على النجاح عندما يتغيّر العالم من حولك.</p>
<p>في التجارة… نجاح الأمس لا يكفي لصناعة الغد</p>
<p>بعد أكثر من نصف قرن من العمل في التجارة، تعلمت أن السوق لا يحترم التاريخ وحده.</p>
<p>قد تكون المؤسسة ناجحة منذ عشرين أو خمسين عاماً، وقد يكون اسمها معروفاً ومنتجها رائداً، لكن المستهلك يتغير، والتكنولوجيا تتطور، والمنافسة تشتد، وطرق الإنتاج والتسويق والتوزيع تتبدل. واليوم يأتي الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ليضيفا موجة جديدة من التغيير.</p>
<p>لذلك فإن المحافظة على المؤسسة لا تعني إبقاءها كما كانت، بل المحافظة على قدرتها على التطور والاستمرار والمنافسة.</p>
<p>على رجل الأعمال أن يسأل باستمرار: ماذا يريد مستهلك الغد؟ أين ستكون الأسواق الجديدة؟ ما التكنولوجيا التي قد تغير نشاطنا؟ وما المجالات التي نستطيع دخولها مستفيدين من خبرتنا ومعرفتنا بالسوق؟</p>
<p>وهناك سؤال آخر لا يقل أهمية: ماذا نفعل إذا تغيرت الظروف ولم تعد خطتنا الأساسية صالحة؟</p>
<p>من هنا تأتي أهمية الخطط البديلة وتنويع مصادر الدخل.</p>
<p>فالاعتماد على مصدر واحد للدخل، مهما كان ناجحاً، يبقى مخاطرة. الأسواق تتغير، وقد تظهر تكنولوجيا جديدة، أو منافسة مختلفة، أو أزمة اقتصادية أو سياسية أو جيوسياسية.</p>
<p>لذلك فإن تنويع مصادر الدخل ليس ترفاً، بل هو نوع من التأمين على المستقبل.</p>
<p>المؤسسة الحكيمة لا تنتظر حتى يتراجع نشاطها الأساسي لتبحث عن البديل، بل تستثمر خلال سنوات النجاح في تطوير منتجات وأسواق وقطاعات جديدة، وفق رؤية ودراسة جدوى واضحة.</p>
<p>والتنويع لا يعني التشتت، بل بناء أكثر من محرك للنمو، بحيث إذا تباطأ أحدها ساعدت المحركات الأخرى على حماية المؤسسة واستمراريتها.</p>
<p>وهنا أقول للجيل الجديد من رجال الأعمال: لا تهدموا ما بناه السابقون، ولكن لا تجعلوا ما بناه السابقون حدوداً لما تستطيعون أن تبنوه أنتم.</p>
<p>فالتطوير لا يعني التخلي عن الماضي، بل البناء عليه، والتغيير لا يعني الفشل، بل قد يكون أعلى درجات النجاح الإداري.</p>
<p>ومن المؤسسة إلى الدولة… ماذا عن لبنان؟</p>
<p>إذا كان التخطيط والتطوير وتنويع مصادر الدخل ضرورة في إدارة المؤسسات، فإن هذه المبادئ تقدم أيضاً دروساً مهمة لإدارة الاقتصاد والدولة، مع فارق أساسي: الدولة ليست شركة، ووظيفتها ليست تحقيق الربح فقط، بل حماية المصلحة العامة وتأمين الخدمات وتحقيق التنمية والاستقرار.</p>
<p>لبنان يمتلك تاريخاً مهماً في التجارة والتعليم والخدمات والسياحة والثقافة والمبادرة الفردية، كما يمتلك انتشاراً لبنانياً واسعاً حول العالم.</p>
<p>لكن التاريخ، مهما كان عظيماً، ليس خطة للمستقبل.</p>
<p>وبعد كل الأزمات التي مر بها لبنان، لا يجوز أن يبقى السؤال الوحيد: من أخطأ ومن المسؤول؟</p>
<p>المحاسبة ضرورية، ولكن علينا أيضاً أن نسأل:</p>
<p>ماذا سنفعل بطريقة مختلفة حتى لا نكرر الأخطاء نفسها؟</p>
<p>لبنان بحاجة إلى دولة أكثر كفاءة وشفافية، وإدارة أفضل للمال العام، واقتصاد قادر على جذب الاستثمار وتحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل.</p>
<p>والإصلاح الحقيقي لا ينبغي أن يعني فقط فرض ضرائب ورسوم جديدة، بل أن يشعر المواطن بأن الدولة أصبحت أكثر كفاءة، وأن الهدر يتراجع، والخدمات تتحسن، والموارد تُدار بطريقة أفضل.</p>
<p>الدولة أيضاً تحتاج إلى تنويع مصادر قوتها</p>
<p>كما أن المؤسسة تصبح أكثر عرضة للمخاطر عندما تعتمد على مصدر واحد للدخل، فإن الاقتصاد الوطني يصبح أكثر هشاشة عندما يعتمد بصورة مفرطة على عدد محدود من القطاعات.</p>
<p>ومن هنا يحتاج لبنان إلى رؤية اقتصادية طويلة الأمد تقوم على تنويع القاعدة الإنتاجية وتوسيع مصادر الدخل والإيرادات المستدامة.</p>
<p>لدينا الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات الإبداعية وغيرها.</p>
<p>وليس المطلوب أن تقوم الحكومة بنفسها بكل هذه الأنشطة، بل أن تهيئ التشريعات والبنية التحتية والإدارة والبيئة الاستثمارية التي تسمح للقطاع الخاص بالمبادرة والاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.</p>
<p>علينا أن نسعى إلى جعل كل قطاع قابل للإنتاج في لبنان قطاعاً منتجاً، وكل مورد قابل للاستثمار مورداً يساهم في التنمية.</p>
<p>وكلما تنوع الاقتصاد، أصبح أكثر قدرة على مواجهة الأزمات؛ فإذا تراجع قطاع، تبقى قطاعات أخرى تساعد على حماية الاقتصاد وتأمين الوظائف والإيرادات.</p>
<p>الحكومة تحتاج إلى خطة «ب»… وربما «ج»</p>
<p>في عالم الأعمال، لا ندير المؤسسة على أساس سيناريو واحد. نضع خطة أساسية، لكننا نسأل دائماً: ماذا لو تغيرت الظروف؟</p>
<p>وهذا المنطق يجب أن يكون حاضراً في إدارة الدولة.</p>
<p>على الحكومة أن تمتلك خططاً أساسية وبديلة لمواجهة الأزمات الاقتصادية والمالية والطاقة والتغيرات الإقليمية والدولية. لا يجوز أن ننتظر الأزمة ثم نبدأ البحث عن الحل.</p>
<p>الدولة الحديثة تستشرف المخاطر، وتضع السيناريوهات والبدائل، وتنتقل من إدارة يوم بيوم إلى رؤية تمتد لسنوات، بأهداف واضحة قابلة للقياس والمحاسبة.</p>
<p>كما يجب العمل على جعل مؤسسات الدولة ومرافقها أكثر كفاءة وإنتاجية وأقل استنزافاً للخزينة.</p>
<p>وهذا لا يعني تحويل كل خدمة عامة إلى مشروع ربحي؛ فالدولة مسؤولة عن التعليم والصحة والأمن والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية. لكن الخدمة العامة لا تعني القبول بالهدر، والدور الاجتماعي للدولة لا يبرر سوء الإدارة.</p>
<p>علينا أن ننتقل من السؤال: كم ستنفق الدولة؟ إلى السؤال: ماذا سينتج عن هذا الإنفاق؟</p>
<p>كيف نستثمر أصول الدولة؟ كيف نرفع إنتاجية مؤسساتها؟ وكيف نحول الموارد المعطلة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية؟</p>
<p>إنها باختصار دعوة للانتقال من إدارة العجز إلى إدارة الموارد، ومن انتظار الأزمات إلى الاستعداد لها، ومن ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج.</p>
<p>لا تخافوا من التغيير… خافوا من التأخر عنه</p>
<p>لبنان يمتلك أهم عناصر النهوض: الإنسان، والخبرة، والموقع، والانتشار، وروح المبادرة. وما يحتاج إليه هو رؤية وإدارة وإنتاج وتنويع وخطط بديلة وإرادة حقيقية للتطوير.</p>
<p>رسالتي إلى رجال الأعمال: لا تجعلوا نجاح الأمس يمنعكم من صناعة نجاح الغد، ونوّعوا مصادر دخلكم قبل أن تجبركم الأزمات على البحث عن البدائل.</p>
<p>ورسالتي إلى الدولة: لا تديروا الأزمة فقط، بل ابنوا القدرة على الاستعداد للأزمة المقبلة والحد من آثارها. نوّعوا الاقتصاد، وارفعوا إنتاجية المؤسسات، وحوّلوا موارد لبنان إلى أدوات للنمو والتنمية.</p>
<p>أما رسالتي إلى اللبنانيين، وخصوصاً الشباب، فهي: لا تجعلوا الخوف من التغيير أكبر من خوفكم من استمرار الواقع كما هو.</p>
<p>ففي التجارة كما في إدارة الدولة، لا تضع مستقبلك كله في مصدر دخل واحد، ولا تنتظر الأزمة لكي تبحث عن البديل.</p>
<p>النجاح الحقيقي ليس أن نعيش على إنجازات الماضي، بل أن نستثمرها لصناعة المستقبل.</p>
<p>والأوطان، مثل المؤسسات، لا يحميها تاريخها وحده… بل قدرتها على التطور، وتنويع مصادر قوتها، وصناعة مستقبل أفضل لأبنائها.<br />
<strong>بقلم نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88487">لبنان بين كوداك وفوجي: إما أن نتطوّر… أو يسبقنا الزمن</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88108</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 18:01:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان حين يعود إلى بيته]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88108</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ كثيرون لا يحبون فعل الماضي. أو استحضار الماضي لمقارنته بالزمن الحالي، وبخاصة من قبل أنصار تعبير &#8220;الزمن الجميل&#8221; لمقاربته بواقع اليوم الكارثي بمختلف أوجهه. ولكن مهلًا قليلًا: فاللجوء إلى الماضي يشبه أحيانًا كمن يعود إلى بيته بعد طول سفر. فلبنان اليوم هو في حالة سفر. ولا بدّ من أن يعود إلى بيته. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88108">لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong><br />
كثيرون لا يحبون فعل الماضي. أو استحضار الماضي لمقارنته بالزمن الحالي، وبخاصة من قبل أنصار تعبير &#8220;الزمن الجميل&#8221; لمقاربته بواقع اليوم الكارثي بمختلف أوجهه.<br />
ولكن مهلًا قليلًا: فاللجوء إلى الماضي يشبه أحيانًا كمن يعود إلى بيته بعد طول سفر. فلبنان اليوم هو في حالة سفر. ولا بدّ من أن يعود إلى بيته. هذا هو الواقع الذي يفترض يُسكت أصحاب الطروحات الهوجاء من القلقين على المصير أو ربطه بتطورات المنطقة، أو أولئك الداعين بدون تفكير إلى تغيير النصوص أو النظام أو الصيغة باقتراحات أقل ما يقال عنها أنها صادرة إما عن جهل وإما عن فقدان البصيرة والانفعال الآني.<br />
على أن المقارنة لعلها تمهيدٌ للعودة إلى البيت. إذ كان لبنان الأمس يقوم بمهمات الوساطة أو التصالح بين العرب في حقبة الستينات وحتى منتصف السبعينات. ولعل البعض يجهلون أو لم يسمعوا باسم فؤاد عمون أمين عام وزارة الخارجية ثم وزيرها وقد توفي عام 1977 والذي كان يقوم باسم لبنان يومذاك بمصالحة مصر مع السودان مثلًا، أو بين صراعات الأنظمة المتشابهة عقائديًا، لأن ذلك كان من مهمة لبنان الذي رحب به العرب وقت نشوئه بصفته كيانًا متميزًا ومختلفًا عن غيره ولكن كان ذلك من مصلحته أيضًا، إلى حين امتدت الأيدي إليه إثر الحروب واتفاق القاهرة المشؤوم لعام 1969 وإلى حين تحوله إلى ساحة.<br />
حاول البابا يوحنا بولس الثاني أن يعيده إلى بيته الأصلي وقت الحروب فيه حين وصفه بأنه رسالة إلى الشرق والغرب معًا. ولم يكن ذلك بالقليل ولا بالمضمون ولا بالجهة الصادر عنها.<br />
نقول ذلك اليوم وقد شاهدنا أن الوفد الإماراتي المؤلف من ثمانين شخصية من رجال الأعمال يتقدمهم وزير التجارة الخارجية، لم يحظَ بترحيب جميع كبار المسؤولين. لماذا؟ أتت الأجوبة متناقضة ومبهمة. ولكن ذلك يعتبر تقصيرًا فاضحًا، لأن هذا المسؤول الكبير أو ذاك ليس موظفًا عند أحد وعند هذه الدولة أو تلك، ولا عند هذا النظام أو ذاك.<br />
عام 1962، في عزّ العهد الشهابي الذي عرف صاحبه فؤاد شهاب كيف يمسك من جهة بيد جمال عبد الناصر ومن الجهة الأخرى بيد شارل ديغول، وقف وزير الخارجية فيليب تقلا في مجلس النواب في شهر آب من تلك السنة يحدد سياسة الخارجية اللبنانية بأنها على الحياد في الخلافات العربية، كونها تنطلق أساسًا وتطبيقًا من مستلزمات الوضع الداخلي وتماسكه.<br />
فؤاد شهاب، فؤاد عمون، رشيد كرامي، صائب سلام، فيليب تقلا، كمال جنبلاط، أحمد الأسعد، فؤاد بطرس وغسان تويني يصدح من الجمعية العامة للأمم المتحدة: دعوا شعبي يعيش. نتساءل اليوم عن زمن الكبار أولئك، وكيف غابوا إلى درجة أنه ليس في لبنان اليوم وزير خارجية حاضر وفاعل. وهذه هي تبعةٌ واضحة على المسؤولين في الدولة حين يكتشف اللبنانيون أن وزير خارجيتهم المفترض لا يتحرك ولا يرافق رئيس الجمهورية.<br />
ليس هنا المجال للغوص في التفاصيل الدستورية في ما يعود إلى صلاحيات رئيس الجمهورية، وماذا تقول المادتان 52 من الدستور في حق رئيس الجمهورية: &#8220;التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة&#8230;&#8221; ولا عن المادة 60 التي تنص أن &#8220;لا تبعة على رئيس الجمهورية في حال قيامه بوظيفته&#8230;&#8221; ولا بخاصة الرجوع إلى المادة 17 التي كانت تقول: &#8220;إن السلطة الإجرائية منوطة برئيس الجمهورية وهو يتولاها بمعاونة الوزراء&#8230;&#8221; فأصبحت بعد تعديلات أيلول 1990 &#8220;السلطة الإجرائية تناط بمجلس الوزراء&#8230;&#8221;<br />
ليس هنا المجال، فهذا يحتاج إلى ظروف أخرى من جهة، ولعله يفتح الباب أمام المطالبين بتعديل اتفاق الطائف والعودة إلى الصلاحيات القديمة دون يعوا أي بابٍ يفتحون عليهم. نكتفي هنا بالقول الفرنسي &#8220;Les institutions valent ce que valent les hommes&#8221; أي أن المؤسـسات قيمتها من قيمة القيمين عليها. ونكتفي بالمقارنة بين شارل ديغول رجل فرنسا التاريخي الذي أسـس الجمهورية الخامسة وبعض من خلفه حتى الآن. فالنصوص هي ذاتها ولكن الذين تولوا تطبيقها ليسوا جميعًا من طينةٍ واحدة. وهذا يتنطبق علينا أيضًا. ونتوقف هنا حتى لا نصل إلى محاولة تقييم للأشخاص الحاليين. لأن لبنان اليوم هو في حالة حربٍ واحتلالٍ وقتلٍ ودمار، وجزءٌ أساسي من مكوناته البشرية حائرٌ في ولائه في أضعف الأوصاف. وبات وضع الجيش اللبناني وضرورة قيامه بدوره الوطني الأساسي المفروض موضوعًا دوليًا بدليل أنه سيكون مادة المؤتمر الدولي في باريس في 17 أيلول الجاري، وبدعمٍ عربي ودولي واضح من فرط توق الأصدقاء إلى إعادة بناء الدولة في لبنان والقيام بدورها معتمدة بشكلٍ أساسي كما سائر الدول السيدة على قواها الذاتية وفي طليعتها الجيش.<br />
هذا سيحصل بالرغم من أن ما حصل حتى الآن لم يكن غيمة عابرة في سماء لبنان. بل إنه فاجعةً طاولت لبنان بأسره، إذ أن المسيرات الإسرائيلية لا تزال في الفضاء اللبناني وقت كتابة هذه الكلمات.<br />
ولكن هذا التشجيع العربي والدولي لإعادة الدولة في لبنان إلى ركائزها الأساسية ليس هدفه فقط إبعاد اليد الإيرانية عن هذا البلد، وقت قيام تحالف بين دولٍ كبرى مثل السعودية وتركيا وباكستان، بل إنه يحمل في طياته تطلعًا إلى لبنان. ليس لبنان الأمس كما يخيل إلى البعض، بل ذلك الكيان الفريد الذي رحب به العرب والعالم وهو ضرورة للعرب وللعالم، وهذا هو سر تلك الدعوات.<br />
لبنان بعد اتفاق الطائف في خريف 1989 قام على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ذلك هو المرتكز الأساسي للمجتمع وللدولة معًا. وكل ما عداه يدخل في إطار التطورات والتدخلات غير المشروعة. فلبنان &#8211; ونردّدها هنا- ليس بلد الغلبة، لا بالعدد ولا بالسلاح ولا بالخارج. وسلاح البعض اليوم مع حزب الله كما بالأمس مع الوجود الفلسطيني المسلح لم يتسبب سوى بالكوارث. نعم لقد حان الوقت لأن يتوقّف التداول الدولي بأسماء القرى والمناطق والتلال الجنوبية مثل علي الطاهر. فلبنان ليس مجزءًا. إنه بالأساس مساحةٌ جغرافية محدودة بحجم مقاطعة الجيروند في فرنسا، ولكنه كان ولا يزال موطن العطاء والانفتاح والتداول ولن يأخذ أحد مكانه، بخاصة وقت الخضّات التي تطاول بعض بلدان الجوار، ومشاريع أبراهام&#8230; فلبنان ثابتٌ حتى ولو تحرّك، حين يتبدى لمن كان يجهل ذلك أنه وطن الضرورة. لقد كنا في سفر ونحن عائدون. افتحوا الأبواب ولكن حصّنوها.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88108">لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</title>
		<link>https://nextlb.com/cars/88086</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 10:52:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سيارات]]></category>
		<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL]]></category>
		<category><![CDATA[رالي لبنان الدولي 2026]]></category>
		<category><![CDATA[عاطف البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سليم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88086</guid>

					<description><![CDATA[<p>خاص -nextlb.com حل رئيس الإتحاد الدولي للسيارات الإماراتي محمد بن سليم ضيفاً كريماً على لبنان ، وحضر رالي لبنان الدولي ال 48 بدعوة من رئيس النادي اللبناني للسيارات والسياحة نبيل كرم لمواكبة الرالي ، وهو كان أحد أبطاله الأفذاذ والمشاركين والفائزين فيه ، وتم استقباله في صالون الشرف في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي . [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/cars/88086">رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>خاص -nextlb.com</strong></p>
<p>حل رئيس الإتحاد الدولي للسيارات الإماراتي محمد بن سليم ضيفاً كريماً على لبنان ، وحضر رالي لبنان الدولي ال 48 بدعوة من رئيس النادي اللبناني للسيارات والسياحة نبيل كرم لمواكبة الرالي ، وهو كان أحد أبطاله الأفذاذ والمشاركين والفائزين فيه ، وتم استقباله في صالون الشرف في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي .</p>
<p>وأعرب الضيف الكبير عن سروره لزيارة لبنان بعد 15عاماً  من زيارته الأخيرة في عام 2011 ، وهو بالمناسبة أحرز لقب رالي لبنان 4 مرات أولها كان في عام 1987 ، ويعرف طرق الرالي ومراحله الخاصة بالسرعة عن ظهر قلب ، ومعروف أن مشاركة السائقين الخليجيين في الرالي اللبناني تحتاج الى التأقلم الكلي مع طبيعة الطرق اللبنانية الإسفلتية الضيقة ومنعطفاتها الخطرة وأوديتها العميقة التي لا تعطي فرصة ثانية للسائق ، فالخطأ الأول فيها هو الخطأ الأخير ، والقيادة على الطرق الرملية المفتوحة لها خصائصها ومميزاتها ، والتميز هو أن يجمع السائق ما بين المهارتين ، وقد جمعها محمد بن سليم وقلة من السائقين العرب الخليجيين ومنهم طبعاً القطري ناصر صالح العطية .</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88088" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6.jpg" alt="" width="650" height="460" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6-150x106.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6-450x318.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>الضيف العزيز وصل الى أعلى مركز في العالم في إدارة رياضة السيارات وهو بدأها خلف مقود الرالي من عقود عدة ، عرفته عن كثب منذ  30 عاماً عندما التقيته بعد فوزه برالي الكويت الدولي عام 1996 ، وكنت محرراً لأخبار السيارات والراليات في جريدة &#8220;الوطن&#8221; الكويتية ومجلة &#8220;أوتو تريدر&#8221; الصادرة عنها حينها .</p>
<p>محمد بن سليم حل حينها أولا مع ملاحه رونان مورغن على فورد إيسكورت آر إس بعد منافسة  قوية يومها مع السعودي الخلوق عبدالله باخشب وملاحه بوبي ويليس على تويوتا سيليكا جي تي 4 الذي حل ثانياً ، بينما حل رون كريمن ثالثاً وملاحه أناندا على ميتسوبيشي لانسر إيفو- 1 .</p>
<p>لم يتغير السائق &#8220;الإماراتي الطائر&#8221; منذ ذلك الحين وبعد عقود ثلاثة مضت حتى  حينه بقي هو هو ، نفس الشغف ونفس العزيمة والإرادة سواء أكان سائقاً أو إداريا على رأس الهرم الرياضي العالمي ، حضر مجريات الرالي عن كثب، عاين بعض السيارات المشاركة في الرالي  بين المراحل ، جلس خلف مقعد التويوتا ياريس للفائز بالرالي للمرة ال 19 البطل روجيه فغالي &#8230; إطلع منه على مجريات الرالي والمراحل وميزات السيارة ، ثم حضر كذلك وصول السائقين المشاركين بالرالي الى النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL رغم الحرارة العالية والرطوبة الشديدة ، والتقط الصور التذكارية مع الإعلاميين ، وأجاب عن الأسئلة برحابة صدر ، والتقط الصور التذكارية كذلك مع المشاركين بالرالي والعديد من جمهور الرالي الذين تابعوه سائقاً متمرساً منذ البدايات بدون تذمر وبسرور وسعة صدر !</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88110" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1.jpg" alt="" width="650" height="433" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1-150x100.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1-450x300.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>وبالمناسبة ، هي المرة الأولى  التي يحظى بهذا المنصب عربي ومن خارج قارة أوروبا ، وحضوره الى لبنان في نفس الوقت الذي تقام فيه إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا-1 في إسبانيا كان دليلاً واضحاً على الدعم  الكبير الذي يقدمه للرياضة اللبنانية عموماً ، ورياضة السيارات في لبنان خصوصا.</p>
<p>وفي تصريحات قال أمام رجال الصحافة والإعلام : &#8220;مورست علي ضغوط من الإتحاد الدولي بخصوص الوضع الأمني وعقود التأمين وتوصيات السلامة لعدم الحضور ومتابعة رالي لبنان الدولي ، ولهذا السبب لم يحضر معي معظم فريقي الدولي ، قلت لهم أنتم معذورون وأنا سأذهب لحضور رالي لبنان &#8220;.</p>
<p>وتابع : &#8221; حضوري رسالة لكل من يحاول أن يعكر الجو بارسال معلومات خاطئة ، والنشاطات الرياضية يجب أن لا تتوقف في لبنان ، وهي في وجدان الشعب اللبناني وأنا أحد أكثر الناس الذين يعرفون ذلك من خلال مشاركاتي العديدة في الراليات ، وأنا أشعر هنا بأنني بين أهلي وإخواني &#8220;.</p>
<p>ونوّه محمد بن سليّم بدور النادي اللبناني للسيارات والسياحة في تنظيم السباقات ، وعبّر عن دعمه لما يقوم به في سبيل الرياضة الميكانيكية ، وعاد بالذاكرة  عقوداً عدة الى الوراء ، عندما كانت المنافسة على أشدّها بينه وبين رئيس النادي الحالي نبيل كرم في رالي لبنان ، ويعود اليوم الى لبنان ليس كسائق بل كرئيس للإتحاد الدولي للسيارات (FIA).</p>
<p>زيارة محمد بن سليّم  دعم للرالي، وتأكيد على أهمية منطقة الشرق الأوسط في رياضة السيارات وأهمية بطولة الشرق الأوسط للراليات، وأن رياضة السيارات لا تقتصر على منافسات الفورمولا- 1، وأن لبنان بخير.</p>
<p>وهو عبر عن ذلك بوضوح في كلمته  أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون راعي الرالي عندما استقبله مع وفد من النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL بعد نهاية الرالي و قال : &#8220;من موقعي كرئيس للإتحاد الدولي للسيارات، سوف أواصل دعم سباقات الرالي في لبنان لوجستياً ومادياً، وأنوي إقامة بطولة كبرى على الأراضي اللبنانية&#8221; .</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88089" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6.jpg" alt="" width="650" height="433" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6-150x100.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6-450x300.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>محمد بن سليم مواليد عام 1961 في دبي -الإمارات العربية المتحدة ، ويتولى منصب رئاسة الإتحاد الدولي للسيارات الذي ينظم أقوى سباقات العالم في الفورمولا -1وبطولة العام للراليات ، تسلمه خلفاً للفرنسي سائق الراليات أيضا جان تود الذي زار لبنان كذلك في فترات سابقة .</p>
<p>محمد بن سليم أهلا وسهلا بك في لبنان بين أهلك وأصحابك ، وشكرا على الدعم الذي قدمته وستقدمه للرياضة في لبنان ورياضة السيارات تحديدا .</p>
<p><strong>atefbaalbaky@hotmail.com</strong></p>
<p><strong>عدسة nextlb.com</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/cars/88086">رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88033</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2026 10:33:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[في الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[لا تنقصه مقومات النجاح.]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88033</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية يعلّمنا علم الإدارة أن الدول والمؤسسات، وحتى الأفراد، لا تنجح بالأمنيات ولا بردود الأفعال، بل تحتاج إلى عنصرين متكاملين: استراتيجية تحدد إلى أين نريد أن نصل، وتكتيك يحدد كيف نصل إلى هناك. فالاستراتيجية هي الرؤية والهدف والاتجاه، أما التكتيك فهو مجموعة القرارات والأدوات والخطوات التي [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88033">لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</a><br />
يعلّمنا علم الإدارة أن الدول والمؤسسات، وحتى الأفراد، لا تنجح بالأمنيات ولا بردود الأفعال، بل تحتاج إلى عنصرين متكاملين: استراتيجية تحدد إلى أين نريد أن نصل، وتكتيك يحدد كيف نصل إلى هناك.<br />
فالاستراتيجية هي الرؤية والهدف والاتجاه، أما التكتيك فهو مجموعة القرارات والأدوات والخطوات التي تحوّل هذه الرؤية إلى واقع. والعلاقة بينهما علاقة تكامل لا استبدال؛ إذ لا قيمة لاستراتيجية ممتازة إذا بقيت حبرًا على ورق، كما أن امتلاك القدرة والإمكانات على التنفيذ من دون خطة واضحة يشبه الجري بسرعة في الاتجاه الخاطئ.<br />
ومن هنا يمكن قراءة جانب أساسي من أزمة لبنان.<br />
فمشكلتنا ليست فقط في نقص الموارد أو ضعف الإمكانات، بل في أننا، على مدى عقود، اعتدنا إدارة الأزمات أكثر مما خططنا لإدارة المستقبل. ننتقل من أزمة إلى أخرى، ونبحث في كل مرة عن حلول آنية، فيما يبقى السؤال الأساسي غائبًا أو مؤجلًا: أي لبنان نريد بعد عشرين عامًا؟<br />
هل نريد لبنان مركزًا للتعليم والجامعات؟ أم للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا؟ أم للسياحة والخدمات الصحية؟ أم للصناعات المتخصصة والإبداع وريادة الأعمال؟ وكيف نستفيد من موقع لبنان وعلاقاته العربية والدولية وانتشاره الواسع في العالم؟<br />
والأهم: أين سيكون شباب لبنان في هذه الرؤية؟<br />
هذا السؤال يجب أن يكون في صميم أي استراتيجية وطنية، لأن أخطر ما يمكن أن يخسره لبنان اليوم ليس المال وحده، ولا المباني ولا المؤسسات، بل الإنسان، وخصوصًا الشباب.<br />
عندما يتخرج الشاب اللبناني من جامعته ويصبح سؤاله الأول: «إلى أي بلد أهاجر؟»، بدل أن يكون: «ماذا أستطيع أن أبني في بلدي؟»، فنحن أمام مشكلة تتجاوز الاقتصاد إلى مستقبل الوطن نفسه.<br />
لقد استثمرت العائلات اللبنانية الكثير في تعليم أبنائها، وتحملت أعباء كبيرة لكي تمنحهم أفضل فرص التعليم والتخصص، ثم نجد أن دولًا واقتصادات أخرى تستفيد من هذه الطاقات والخبرات. وبذلك نكون، من حيث لا ندري، نصدّر أغلى ما يملكه لبنان: طاقته البشرية.<br />
ولا يمكن معالجة ذلك بمجرد مطالبة الشباب بالبقاء أو مخاطبة عاطفتهم الوطنية. فحب الوطن مهم، لكن الشاب يحتاج أيضًا إلى فرصة عمل، واستقرار، وعدالة، وإدارة تحترمه، وقانون يحميه، واقتصاد يسمح له بأن يبدع ويؤسس مشروعًا ويكوّن عائلة ويعيش بكرامة.<br />
<strong>لبنان، في الحقيقة، لا تنقصه مقومات النجاح.</strong><br />
لدينا شعب متعلم، وجامعات عريقة، وقطاع خاص يمتلك خبرات واسعة، ورجال وسيدات أعمال نجحوا في لبنان والعالم، وانتشار لبناني هائل، وشباب أثبتوا قدرتهم على النجاح في الطب والهندسة والتكنولوجيا والإدارة والتجارة والصناعة والفنون وريادة الأعمال.<br />
لكن امتلاك الإمكانات شيء، وحسن إدارتها شيء آخر.<br />
وهنا تحديدًا تأتي أهمية الاستراتيجية.<br />
نحتاج إلى رؤية وطنية اقتصادية وتنموية تمتد لعشرين عامًا، ولا تتغير كلما تغيرت حكومة أو تبدل وزير. رؤية تحدد بوضوح أين نريد أن يكون لبنان، وما هي القطاعات التي نملك فيها ميزات تنافسية، وكيف يمكن أن نخلق من خلالها عشرات آلاف فرص العمل للشباب.<br />
لكن الرؤية وحدها لا تكفي.<br />
إذا كانت الاستراتيجية تقول مثلًا إننا نريد أن يصبح لبنان مركزًا إقليميًا لاقتصاد المعرفة وريادة الأعمال، فإن التكتيك يجب أن يجيب عن أسئلة عملية: كيف نطور التعليم؟ كيف نربطه بحاجات سوق العمل؟ كيف نمول المشاريع الناشئة؟ كيف نخفف البيروقراطية؟ كيف نشجع الاستثمار؟ وكيف نستقطب جزءًا من خبرات ورؤوس أموال اللبنانيين المنتشرين في العالم؟<br />
وإذا أردنا تطوير الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، فعلينا أن نحدد لكل قطاع أهدافًا واضحة، وبرامج تنفيذ، ومهلًا زمنية، وجهات مسؤولة، ومؤشرات تقيس النتائج.<br />
هنا نصل إلى واحدة من مشكلاتنا الأساسية: ثقافة التنفيذ.<br />
فلبنان لم تنقصه يومًا الدراسات ولا المؤتمرات ولا الخطط. لدينا الكثير منها، لكن الفارق بين الدول التي تتقدم والدول التي تتراجع ليس دائمًا في جودة الأفكار، بل في القدرة على تحويلها إلى قرارات ومشاريع ونتائج.<br />
في الإدارة، لا يكفي أن تقول ماذا تريد أن تحقق؛ عليك أن تحدد من المسؤول، ومتى يبدأ، ومتى ينتهي، وما الكلفة، وكيف تقيس النجاح، ومن يحاسب عند الفشل.<br />
وهذا ما نحتاج إليه في إدارة الدولة.<br />
علينا أن ننتقل من ثقافة إدارة الأزمة إلى ثقافة إدارة المستقبل، ومن التفكير في كيفية تجاوز المشكلة المقبلة إلى التفكير في كيفية منعها أصلًا.<br />
كما علينا أن نعيد النظر إلى الانتشار اللبناني في العالم. فاللبنانيون في الخارج ليسوا مجرد مصدر للتحويلات المالية. إنهم شبكة هائلة من الخبرات والعلاقات والمعرفة ورؤوس الأموال والأسواق.<br />
يجب أن يصبح الاغتراب شريكًا استراتيجيًا في التنمية، من خلال الاستثمار، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية، وربط رواد الأعمال الشباب بنظرائهم اللبنانيين والعرب والدوليين.<br />
وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن نتحدث عن مستقبل الشباب من دون تنمية المناطق.<br />
فالفرصة يجب ألا تكون حكرًا على العاصمة أو المدن الكبرى. الشاب في الجنوب والبقاع والشمال والجبل يجب أن يستطيع أن يعمل ويستثمر ويؤسس مشروعه في منطقته. وهنا تصبح التنمية المتوازنة واللامركزية الاقتصادية جزءًا من الاستراتيجية الوطنية، لا مجرد مطلب مناطقي.<br />
إن السياسة في معناها الحقيقي ليست فقط إدارة الخلافات والصراعات، بل إدارة حياة الناس ومستقبل أبنائهم.<br />
فالمواطن يريد الكهرباء والماء والتعليم والصحة والأمان والعدالة والعمل. والشاب يريد أن يشعر بأن النجاح في وطنه ممكن، وأن الكفاءة يمكن أن تتقدم على الواسطة، وأن القانون يحمي الجميع، وأن مستقبله لا يتوقف على انتمائه السياسي أو الطائفي أو المناطقي.<br />
وهذه المطالب لا طائفة لها.<br />
البطالة لا تسأل الشاب عن طائفته، والهجرة لا تميز بين منطقة وأخرى، وعندما يغادر طبيب أو مهندس أو باحث أو رائد أعمال شاب، فإن الخسارة تقع على لبنان كله.<br />
لذلك، ربما تكون التنمية الاقتصادية والاجتماعية إحدى أهم المساحات التي يمكن أن يلتقي حولها اللبنانيون، لأن المصلحة هنا واحدة: أن نبني دولة يستطيع أبناؤنا أن يروا مستقبلهم فيها.<br />
لدينا جيل جديد متعلم، منفتح على العالم، يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والطموح، لكنه في المقابل أقل استعدادًا لانتظار الوعود سنوات طويلة.<br />
وهنا تكمن مسؤوليتنا.<br />
إما أن نقدم لهذا الجيل مشروع وطن يستطيع أن يؤمن به ويشارك في بنائه، أو نستمر في مشاهدة أفضل طاقاتنا وهي تحمل حقائبها وتبحث عن مستقبلها في مكان آخر.<br />
<strong>لبنان اليوم بحاجة إلى بوصلة.</strong><br />
الاستراتيجية هي هذه البوصلة، والتكتيك هو الطريق، والتنفيذ هو الحركة، والمحاسبة هي الضمانة لعدم الانحراف عن الهدف.<br />
أما أن نتحرك من دون رؤية، أو نضع الرؤى من دون تنفيذ، فسنظل ندور في الحلقة نفسها، مهما كانت نياتنا جيدة وإمكاناتنا كبيرة.<br />
لبنان لا يحتاج إلى اختراع نفسه من جديد، فمقومات النجاح موجودة فيه وفي أبنائه وفي انتشاره حول العالم. ما يحتاج إليه هو أن يعرف ماذا يريد، وأن يضع الإنسان والشباب في قلب أولوياته، وأن يحوّل الرؤية إلى خطة، والخطة إلى عمل، والعمل إلى نتائج.<br />
فالاستراتيجية تجيب عن سؤال: ماذا نريد؟ والتكتيك يجيب: كيف نصل؟ أما القيادة الحقيقية فتُقاس بقدرتها على تحويل الاثنين إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته.<br />
لقد أمضينا وقتًا طويلًا في إدارة أزمات لبنان.<br />
وحان الوقت أن نبدأ بإدارة مستقبله.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88033">لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87568</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 07:17:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87568</guid>

					<description><![CDATA[<p>في ١٦ حزيران ١٩٦٤ تلقى الرئيس فؤاد شهاب من الجنرال شارل ديغول رسالة يقول له فيها: &#8220;عزيزي السيد الرئيس، إني كنت شديد التأثر برسالة التعاطف والصداقة التي وجهتها إلي، وإني أشكرك عليها. وقد زاد من شعوري بذلك كون رسالتك، كما أحببت أن تذكرني، إنما جاءت من رفيق سلاحٍ قديم. &#8220;وإني تلقيتها كشهادة جديدة وغالية على [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87568">فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في ١٦ حزيران ١٩٦٤ تلقى الرئيس فؤاد شهاب من الجنرال شارل ديغول رسالة يقول له فيها:<br />
&#8220;عزيزي السيد الرئيس،<br />
إني كنت شديد التأثر برسالة التعاطف والصداقة التي وجهتها إلي، وإني أشكرك عليها. وقد زاد من شعوري بذلك كون رسالتك، كما أحببت أن تذكرني، إنما جاءت من رفيق سلاحٍ قديم.<br />
&#8220;وإني تلقيتها كشهادة جديدة وغالية على عمق شراكة الفكر والعاطفة التي تجمع بين بلدينا في تقاسم الثقافة إياها والمثل الأعلى إياه.&#8221;<br />
إلى أن يتابع ديغول:<br />
&#8220;لقد أحببت أن تبلغني قرارك بعدم قبول التجديد لولايتك، بالرغم من المطالبات العديدة والحثيثة التي وُجهت إليك. وإن الكثيرين في فرنسا وفي لبنان يأسفون بشدة لهذا القرار، مع الاحترام لعوامله العالية.<br />
&#8220;فمنذ ست سنوات، وسط الوحدة الوطنية التي أعدت تأكيدها، فإنك عرفت، سيدي الرئيس، أن تحافظ على لبنان في دعوته (sa vocation) التي جعلت منه نموذجًا للتوازن والاعتدال وسط هذه المنطقة من الشرق الأوسط المضطربة في أحيانٍ كثيرة، وإنك تعرف كم أن فرنسا الصديقة داعمة ومشجعة لهذه الدعوة.&#8221;<br />
ويتابع ديغول في رسالته تعابير الصداقة والتعاطف مع الرئيس شهاب ولبنان. فقد كانت تلك رسالة جوابية لرسالة فؤاد شهاب إليه، ليكون ديغول أول من يبلغه بقرار رفضه لتجديد ولايته عام ١٩٦٤ علمًا بأن الرئيس شهاب كان قد أبلغ ديغول بقراره في شهر شباط ١٩٦٤ بما يدلّ على أنه اتخذ قراره منذ زمنٍ طويل.<br />
حدث ذلك في أواسط ستينات القرن الماضي، وفؤاد شهاب كان أول العارفين، بصفته قائدًا سابقًا للجيش، أنه في صيف ١٩٥٨ نزل مشاة البحرية الأميركية على شاطئ الأوزاعي، بناءً لطلب الرئيس كميل شمعون الذي سبق وانضم إلى مبدأ آيزنهاور القاضي بمساعدة دول المنطقة على مجابهة الخطر السوفياتي، وذلك في فترة ما عرف يومذاك بـ&#8221;أحداث ١٩٥٨&#8221;، في التاريخ ذاته الذي شهد يومذاك انقلاب العراق وسقوط الملكية فيه. إذ بالرغم من حضور أميركا في لبنان بهذا الشكل فإن فؤاد شهاب اختار الرئيس شارل ديغول، صديقه وصديق لبنان ليبلغه بقراره، باعتباره مرجعًا صديقًا.<br />
يومذاك لم يكن قد مضى على استقلال لبنان أكثر من واحدٍ وعشرين عامًا. وخروج آخر جندي فرنسي حصل في آخر يومٍ من عام ١٩٤٦. إذ كانت فرنسا لا تزال حاضرة بقوة بمختلف الأشكال، وذكر الرئيس بشارة الخوري في مذكراته أنه والرئيس السوري شكري القوتلي عندما كانا يلتقيان في الاجتماعات العربية يتحدثان فيما بينهما بالفرنسية.<br />
ولكن على ضوء أوضاع اليوم، هل غابت فرنسا. هل فرنسا الحاضرة منذ عقودٍ وسنوات حتى لا نقول منذ أجيال هي اليوم في مرحلة الابتعاد عن لبنان بسبب حصر الجهود اللبنانية بالأميركي واعتبار أن لقاء ترامب في ٢١ تموز الماضي كان تاريخيًا؟ بالطبع الجميع يعرف أن واشنطن هي راعية اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وأنها وحدها قادرة على لجم إسرائيل في اعتداءاتها القاتلة والمدمرة، وهو ما لم يحصل نهائيًا حتى اليوم. إذ أن لأميركا مصالح وسياستها كما هو معروف تقوم على &#8220;المصلحة الحيوية&#8221; فكيف إذا كان أمام دونالد ترامب استحقاق انتخابات نصفية بعد ثلاثة أشهر، وكذلك أمام رئيس وزراء إسرائيل.<br />
ليس هذا موضوع البحث، ومن مصلحة لبنان أن يبقي علاقاته وثيقة مع واشنطن. ولكن إذا كانت إسرائيل غاضبة على فرنسا لأنها تعاطفت مع المطلب الفلسطيني بإنشاء دولة فلسطينية، انسجامًا مع تاريخها، وهي دولة الوفاء للحق وللقيم، ومع المطلب العربي الشامل وكذلك مع عدد كبير من الدول. فهل أن الغضب الإسرائيلي على دولة كبرى مثل فرنسا، وهي عضو في مجلس الأمن الدولي ومن أبرز المؤسّسين للاتحاد الأوروبي، ولها حضورٌ واسع وفعال في أرجاء العالم، يجب أن ينسحب علينا، وعلى لبنان حتى يُفرض عليه عدم إشراك فرنسا في القوات البديلة للطوارئ الدولية.<br />
إن إبعاد فرنسا عن الاشتراك في القوات الدولية التي يجري الحديث بشأنها لم يكن في الأساس مسؤولية لبنانية. فإذا كانت إسرائيل تمارس الاحتلال بمختلف أشكاله فهل أنها وصية على القرار السيادي اللبناني. وإذا كانت واشنطن صامتة في هذا الشأن ربما لأسبابٍ متعلقة بها، فهل أن لبنان موافق على هذا الصمت في ما بقيَ له من سيادة.<br />
فأصحاب القرار يعرفون من دون شك أن معظم ما عند لبنان اليوم هو إرثٌ فرنسي. فرنسا تركت لنا الإدارة العامة والقضاء والقانون والاجتهاد والجامعات والمدارس والمستشفيات والثكنات وحتى لمن يجهل ذلك تركت لنا مبنى مجلس النواب. والأغلى من ذلك أنها تركت لنا الصداقة المجردة. فرنسا والفرنسيون يحبون لبنان لمجرد أنه بلدٌ في الشرق فتح أبواب الشرق أمامها، وشعبه المتنوع حرٌّ مضياف وهانئ. وذلك قبل أن تدخل الأيدي العابثة عبر تلك الأبواب، من دمشق القريبة إلى طهران البعيدة. ففرنسا تعرفنا كما يُقال &#8220;بالكبيرة والصغيرة&#8221; وهي في مختلف أحوالها مع لبنان ماضيًا وحاضرًا. منذ ما قبل شارل ديغول وبعده، إلى فرنسوا ميتران، إلى جاك شيراك الذي أقام مع الرئيس رفيق الحريري علاقة صداقة متجددة وقد حضر بعد يومين من استشهاده في ١٦ شباط ٢٠٠٥ فصوره الراحل بيار صادق في جريدة النهار مادًا يده من تحت التراب ليصافح صديقه شيراك الدامع. وإلى إيمانويل ماكرون الذي كان أول من حضر إلى بيروت بعد انفجار المرفأ ورحّب به أهالي مار مخايل والجميزة باحتضان الأخوة طالبين منه أن تعود فرنسا.<br />
ولكن ها هي فرنسا تعيد التزامها بما سبق أن طرحته منذ مدة، بإقامة مؤتمرٍ في باريس لمساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وكان ملفتًا أن الرئيس جوزاف عون تلقى دعوة رسمية للمشاركة في هذا المؤتمر مثله مثل غيره.<br />
قد تكون تلك إشارةً تنطوي على عددٍ من المعاني. ولكن علاقة فرنسا بلبنان ليست خاضعةً للظروف مهما تقلّبت. فهي من ثوابت لبنان وثوابت فرنسا.<br />
يجدر التوقف هنا عند ما قاله ديغول عن لبنان في رسالته إلى الرئيس شهاب. كون البابا بينيديكتوس السادس عشر، لدى هبوطه في مطار بيروت في ١٤ أيلول ٢٠١٢، أي بعد ثمانية وأربعين عامًا على ما قاله ديغول قال: &#8220;إن التوازن اللبناني المشهور، الذي يستمر كواقع، يمكنه أن يمتدّ بفضل الإرادة الحسنة لكل اللبنانيين. إذ ذاك فقط إنه سيغدو مثالًا لجميع سكان المنطقة ولكل العالم&#8221;.<br />
إن البابا استعمل التعابير ذاتها تقريبًا مضيفًا أن لبنان يمكنه أن يكون مثالًا للعالم كلّه.<br />
نقول ذلك اليوم ونردده في أصعب الأوقات التي يمرّ بها لبنان. إنه مثالٌ يحتذى به حسبما ما قال ديغول والبابا، بعدما وصفه القديس يوحنا بولس الثاني بأنه رسالةٌ إلى الشرق والغرب.<br />
نعم لبنان رسالة وإن تحوّل في غفلةٍ من عيون الكثيرين إلى ساحة صراع.<br />
لكن البابا بينيديكتوس أضاف يومذاك: &#8220;إن هذا النموذج اللبناني ليس فقط عملٌ إنساني، بل إنه عطاء من الله، يُطلب منه دائمًا وبإلحاح أن يمدّه بالديمومة والقوة والتصميم الأكيد&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87568">فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87516</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 21:07:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[طوبى لصانعي السلام]]></category>
		<category><![CDATA[فارس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87516</guid>

					<description><![CDATA[<p>تدخل المنطقة اليوم وندخل معها في مرحلة &#8220;انتقالية&#8221; حيث القديم انتهى والجديد لم تكتمل معالمه بعد، وهي مرحلة وصفها غرامشي، الذي دخل السجن في إيطاليا في إطار مواجهة الفاشية، قائلاً إن &#8220;الوحوش تخرج من أوكارها في المراحل الانتقالية&#8221;. ​مرحلة اليوم تشبه ما حصل منذ أكثر من مئة عام، عندما انهارت السلطنة العثمانية وبدأ الانتداب على [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87516">نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تدخل المنطقة اليوم وندخل معها في مرحلة &#8220;انتقالية&#8221; حيث القديم انتهى والجديد لم تكتمل معالمه بعد، وهي مرحلة وصفها غرامشي، الذي دخل السجن في إيطاليا في إطار مواجهة الفاشية، قائلاً إن &#8220;الوحوش تخرج من أوكارها في المراحل الانتقالية&#8221;.<br />
​مرحلة اليوم تشبه ما حصل منذ أكثر من مئة عام، عندما انهارت السلطنة العثمانية وبدأ الانتداب على المنطقة ولبنان، حيث أسّس الدولة الحديثة، مع إطلاق السجل العقاري، وأعمال المساحة والتحرير، وسجل النفوس، وقانون المياه، وتوليد الكهرباء، ودعم الجامعة والمدرسة والمستشفى التي تكوّنت بفضل الإرساليات الأجنبية.<br />
​تزامنت هذه الإصلاحات مع نهضة في المنطقة، واستفاقتها من مرحلة السلطنة، والانتقال من التتريك إلى مبدأ التعريب، والتي أدّى المسيحيون والموارنة تحديدًا دورًا مهمًا فيها. فتشكّلت لدى المسيحيين في لبنان وسوريا والعراق قدرة ثقافية وسياسية واجتماعية ومالية مع ظهور القطاع المصرفي الحديث الذي جعل من لبنان عموماً، ومن المسيحيين خصوصاً، حاجة لا يمكن تجاوزها.<br />
​غير أنه، وبالرغم من نجاحهم الملحوظ في مجمل القطاعات، بقيت عقدة &#8220;العددية&#8221; تتحكم بتوجهاتهم السياسية، مما أدى إلى فرز عميق بين تيارين أساسيين:<br />
​التيار الأول:<br />
​يرى أن المسيحيين أقلية ومن واجبهم &#8220;التنبّه&#8221; الدائم إلى غلبة المسلمين عليهم بالعدد.<br />
​قَبِل هذا التيار على مضض بفكرة &#8220;لبنان الكبير&#8221; بشرط أن يكون في خدمة &#8220;لبنان الصغير&#8221; وبضمانة الانتداب الفرنسي.<br />
&#8211; ​نظر إلى استقلال 1943 بعين القلق مع فقدان ضمانة الانتداب واستبدالها بضمانة الشراكة مع المسلمين، وفي هذا السياق كتب أحد مفكري هذا التيار، جورج نقاش، عن &#8220;الميثاق الوطني&#8221; أن &#8220;سلبيتين لا تصنعان إيجابية&#8221;.<br />
&#8211; ​مارس هذا التيار حقوقه في بناء الدولة على قاعدة المواطن &#8220;المميز&#8221;، متهمًا الفريق الإسلامي بنقصٍ في انتمائه اللبناني ووفرة في انتمائه العربي.<br />
&#8211; ​شعر بعروبة إلغائية مع صعود الناصرية والثورة الفلسطينية&#8230; خصوصاً بعد هزيمة 1967، وكشف عن رفضه دعم قضايا العرب خلال انتخابات 1968 التي انتهت بفوز كاسح للحلف الثلاثي (الكتائب، الكتلة الوطنية، والوطنيين الأحرار) في وجه النهج الشهابي &#8220;القريب&#8221; من سياسة جمال عبد الناصر.<br />
&#8211; ​حمل السلاح دفاعًا عن نفسه وبحثًا عن ضمانة عندما انهارت ضمانة الدولة والجيش في 13 نيسان/أبريل 1975.<br />
&#8211; ​رفض اتفاق الطائف في العام 1989 معتبرًا أنه أسقط المسيحيين درجة في هيكلية النظام وأعطى المسلمين درجة إضافية&#8230;<br />
التيار الثاني:<br />
​لم تكن العددية عقدة لدى هذا التيار المسيحي الآخر.<br />
​ظن هذا التيار أن الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين من موقع القيادة السياسية أو النص السياسي، والمساهمة في بناء سرديات سياسية، يجعل منه &#8220;ضرورة&#8221; لا يتجاوزها عدد أو موجة إلغائية.<br />
&#8211; كتب عن القومية العربية وحاول الالتفاف عليها من خلال قومية من نوع آخر (سورية اجتماعية)، وساهم في إدخال الفكر الماركسي إلى المصانع والجامعات&#8230;<br />
&#8211; ​دعم التيارات العربية مثل الناصرية والبعثية والعرفاتية&#8230;<br />
&#8211; ​كتب ونظّر في الصحافة العربية ونشر أفكاره في الصحافة الغربية دفاعًا عن العرب&#8230;<br />
​أعتقدُ أن الظروف التي تحكمت بنا في القرن الماضي سقطت، وأسقطت معها التيارات المسيحية هذه: تلك التي رفعت عنوان الخوف من المسلمين ومن عددهم، كما تلك التي ظنت أن الغالبية الإسلامية والعربية ستحفظ للمسيحيين دورهم في الدفاع عن القضايا الكبرى.<br />
​لكن الذي صمد هو فقط &#8220;تجربة لبنان الكبير والصيغة اللبنانية الصافية&#8221;.<br />
​كثيرون يعتقدون أن هذا الكلام ينتمي إلى فريق الرومانسية السياسية التي انتهت ولن تعود.<br />
​لكن، ومنعًا لأي التباس، &#8220;لبنان الكبير&#8221; الذي أراه نموذجًا ناجحًا هو:<br />
​لبنان الذي يجب أن يصمد أمام &#8220;خروج الوحوش من أوكارها&#8221;.<br />
​لبنان السلام في مواجهة العنف بكل أشكاله الجديدة، المعنوية والاجتماعية والدينية.<br />
​لبنان الذي يرفض الراديكاليات الطائفية:<br />
​يتحوّل المسيحيون إلى أهداف سهلة إذا تبنوا الراديكالية المسيحية في مواجهة الراديكالية اليهودية أو الإسلامية.<br />
​تتراجع زعامة دروز جبل لبنان أمام دروز المنطقة بتوجهاتهم المختلفة، وتصمد في &#8220;لبنان الكبير&#8221; من خلال تحالفاتها مع كل الطوائف.<br />
​يصبح حضور العائلات السنية والخيارات السنية في المنطقة أقوى من تيارات سنّة لبنان، ويفقد عنوان &#8220;لبنان أولًا&#8221; مصداقيته.<br />
​لا خلاص للشيعة إلا بالتحرر من أحلاف المنطقة والعودة إلى لبنان بشروط لبنان.<br />
​لبنان هو الجواب لهواجس الجميع، وهو مدعو اليوم للعودة إلى دور أكبر، كمركز للحوار بين الأديان والثقافات والتيارات المتصادمة في المنطقة وعليها، ولمصالحة العروبة مع الحداثة، ولإدارة الحوار على ضفتي المتوسط&#8230;<br />
​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87516">نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
