<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لكم الرأي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/opinion/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/opinion</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sat, 11 Apr 2026 09:19:29 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84323</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Apr 2026 09:19:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84323</guid>

					<description><![CDATA[<p>الأوطان لا تنهار من الخارج… بل حين يخسر الإنسان معركته مع نفسه بقلم نزيه عبدو حمدرئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية مع مرور الزمن، يكتشف الإنسان حقيقة لا تُدرَك في بدايات الطريق: أن أخطر المعارك ليست تلك التي نخوضها مع الآخرين، بل تلك التي تدور في داخلنا بصمت.فالصراعات مع الناس قد تكون عابرة، تنتهي باختلاف [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84323">حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>الأوطان لا تنهار من الخارج… بل حين يخسر الإنسان معركته مع نفسه</p>



<p><strong>بقلم نزيه عبدو حمد<br>رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</strong></p>



<p>مع مرور الزمن، يكتشف الإنسان حقيقة لا تُدرَك في بدايات الطريق: أن أخطر المعارك ليست تلك التي نخوضها مع الآخرين، بل تلك التي تدور في داخلنا بصمت.<br>فالصراعات مع الناس قد تكون عابرة، تنتهي باختلاف أو تُطوى مع الوقت، أما المعركة مع النفس فهي معركة مستمرة، يومية، بين اندفاع اللحظة وحكمة التروي، بين ردّ الفعل السريع ووعي الاختيار.</p>



<p>كثيرون يظنون أن القوة تكمن في القدرة على المواجهة أو في كسب الجدالات، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.<br>القوة الحقيقية تظهر في اللحظة التي يكون فيها الرد سهلًا… والصمت أصعب.<br>حين يُستفَز الإنسان، ويُدفع نحو ردود لا تشبهه، يكون الانتصار الحقيقي أن يبقى وفيًا لقيمه، ثابتًا على مبادئه، لا تحكمه اللحظة ولا تجرّه الانفعالات.</p>



<p>فالسيطرة على النفس ليست تراجعًا… بل سيادة.<br>هي أعلى درجات القوة، لأنها تعني أن الإنسان يقود نفسه، لا أن تقوده ظروفه.<br>الإنسان المتزن لا يُقاس بعلو صوته، بل بقدرته على خفضه حين يكون الصخب أسهل الطرق.</p>



<p>وعندما نُسقط هذا المعنى على مستوى المجتمع، تتضح الصورة أكثر:<br>فالأوطان لا تُبنى بردود الفعل، ولا تنهض بالصراعات الصغيرة، ولا تتقدم بمنطق تسجيل النقاط.<br>الأوطان تقوم عندما ينتصر العقل على الغضب، والعمل على الضجيج، والمسؤولية على المزايدات.</p>



<p>في كل مجتمع، هناك من يغذّي الانقسام، ومن يراهن على لحظة انفعال ليحوّلها إلى مسار صراع.<br>لكن قوة المجتمعات الحقيقية لا تُقاس بغياب التحديات، بل بقدرة أبنائها على تجاوزها بوعي، وضبطها بحكمة، وتوجيهها نحو البناء لا الهدم.</p>



<p>فالوطن لا يحتاج إلى من يربح جدلًا عابرًا، بل إلى من ينتصر على نفسه أولًا… ثم يضع هذا الانتصار في خدمة الناس.<br>فالأمم العظيمة لم تُبنَ بالصوت الأعلى، بل بالعقل الأهدأ، ولم تتقدم بالانقسام، بل بالانضباط والعمل المشترك.</p>



<p>ومن هنا، تصبح معركة الإنسان مع نفسه قضية وطنية بامتياز.<br>فكلما انتصر الإنسان على ضعفه، وعلى اندفاعه، وعلى رغبته في الرد السريع، أصبح ركيزة استقرار، ومصدر توازن، وقوة هادئة في مجتمعه.</p>



<p>الأوطان لا تُحمى بالغضب… بل بالوعي.<br>ولا تُصان بالفوضى… بل بالانضباط.<br>ولا تُبنى بالشعارات… بل برجال ونساء انتصروا أولًا على أنفسهم.</p>



<p>وحين يتحول ضبط النفس إلى ثقافة عامة، يتغير وجه المجتمع:<br>من ساحة صراع إلى مساحة بناء،<br>ومن جدل عقيم إلى مشروع وطن.</p>



<p>فبناء الأوطان لا يبدأ من الحدود… بل من الداخل.<br>من إنسان يعرف أن أول انتصار في الحياة… هو أن ينتصر على نفسه.<br></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84323">حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84312</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 22:40:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور علي فاعور]]></category>
		<category><![CDATA[السكان في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[الضاحية الجنوبية]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة اللواء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84312</guid>

					<description><![CDATA[<p>خريطة اتجاهات النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية نحو بيروت والمناطق المحيطة.. أولاً: نشأة الضاحية الجنوبية: من فضاء نزوح الى الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب لم تتشكّل الضاحية الجنوبية لبيروت كامتداد حضري طبيعي للعاصمة، بل جاءت نتيجة مباشرة لتحوّلات ديموغرافية فرضتها الحروب والنزاعات، خاصة في جنوب لبنان والبقاع. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وعدم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84312">الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>خريطة اتجاهات النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية نحو بيروت والمناطق المحيطة..</p>



<p>أولاً: نشأة الضاحية الجنوبية: من فضاء نزوح الى الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب</p>



<p>لم تتشكّل الضاحية الجنوبية لبيروت كامتداد حضري طبيعي للعاصمة، بل جاءت نتيجة مباشرة لتحوّلات ديموغرافية فرضتها الحروب والنزاعات، خاصة في جنوب لبنان والبقاع. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار في المناطق الحدودية، بدأت موجات نزوح متتالية نحو بيروت، لتجد في أطرافها الجنوبية مساحة متاحة للسكن، رغم غياب التخطيط العمراني والبنية التحتية.</p>



<p>تشير الدراسات السكانية في مطلع الثمانينيات إلى أن الضاحية نشأت كبيئة عمرانية غير منظمة، حيث غابت الإحصاءات الدقيقة، وارتفعت الكثافة السكانية بشكل سريع. وبمساحة لا تتجاوز نحو 20 كيلومتراً مربعاً، تحوّلت إلى فضاء حضري مكتظ استوعب عشرات آلاف النازحين، خصوصاً من الجنوب.</p>



<p>وعليه، يمكن اعتبار الضاحية منذ نشأتها امتداداً جغرافياً للنزوح الجنوبي، ونتاجاً مباشراً للأزمات التي شهدتها الأطراف اللبنانية، وليس مجرد ضاحية سكنية تقليدية.</p>



<p>ثانياً: التحوّلات السكانية المتسارعة وبنية الهشاشة الحضرية</p>



<p>تكشف المعطيات الإحصائية عن نمو سكاني استثنائي في الضاحية الجنوبية خلال فترة قصيرة. فقد ارتفع عدد السكان من نحو 155 ألف نسمة عام 1970 إلى أكثر من 635 ألفاً عام 1982، أي تضاعف أكثر من أربع مرات خلال عقد واحد فقط. ليستقر عند حدود 650 ألف نسمة مطلع التسعينيات مع استمرار الزيادة لاحقاً.</p>



<p>ولم يكن هذا النمو نتيجة زيادة طبيعية، بل جاء بفعل النزوح القسري والهجرة الداخلية. حيث تحوّلت مناطق مثل حي السلم، الليلكي، الأوزاعي، والرمل العالي إلى مراكز استيعاب سريعة للسكان. كما تراوحت الكثافة السكانية بين 500 و1400 نسمة اللهكتار، وهي من أعلى المعدلات في المنطقة، ما يعكس ضغطاً عمرانياً شديداً وبنية تحتية غير قادرة على الاستيعاب. يضاف إلى ذلك التفاوت الداخلي داخل الضاحية، حيث تبدو مناطق شرق بوليفار المطار أكثر تنظيماً نسبياً، مقابل مناطق أكثر هشاشة في الغرب، مثل الأوزاعي ومخيمات صبرا وشاتيلا ومحيط المخيمات التي تعاني من الاكتظاظ والفقر.</p>



<p>هذا الواقع يبيّن أن الضاحية لم تتشكّل كمدينة متوازنة، بل كنظام حضري هش وغير متكافئ، يجمع بين كثافة سكانية مرتفعة وضعف في الخدمات، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات والأزمات.</p>



<p>ثالثاً: الضاحية كمجتمع مركّب: النزوح الداخلي واللجوء الخارجي</p>



<p>لم يتوقف النمو الديموغرافي عند مرحلة الثمانينيات، بل استمر خلال التسعينيات، حيث تربط الدراسات الميدانية بشكل مباشر بين زيادة عدد السكان واستمرار النزوح من الجنوب نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار الأمني.</p>



<p>كما لا يمكن فهم البنية السكانية للضاحية الجنوبية دون التوقف عند طابعها المركّب، حيث تتداخل فيها موجات النزوح الداخلي مع وجود مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في برج البراجنة وشاتيلا وصبرا.</p>



<p>وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان المقيمين في الضاحية الجنوبية قد تجاوز 750 ألف نسمة، مع إمكانية بلوغه أكثر من مليون نسمة، مدفوعاً بمعدلات زيادة مرتفعة تشمل النمو الطبيعي والنزوح القسري والتدفقات السكانية المستمرة.</p>



<p>فإلى جانب انتقال آلاف العائلات من قرى الجنوب التي اقتُلعت من جذورها، نشأت أحياء عشوائية مكتظة مثل حي السلم والليلكي والأوزاعي، في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من التخطيط والخدمات. ويتقاطع هذا الواقع مع وجود تجمعات سكانية فلسطينية كثيفة، ما يجعل الضاحية فضاءً يجمع بين نوعين من الاقتلاع: داخلي وخارجي.</p>



<p>رابعاً: الضاحية في معادلة الصراع &#8211; الطرد من الأطراف والضغط في المركز</p>



<p>في ضوء التطورات الراهنة، لم تعد الضاحية الجنوبية مجرد مساحة استيعاب للنزوح، بل تحوّلت إلى هدف مباشر ضمن المعادلة العسكرية، حيث شهدت مختلف أحيائها إنذارات متكررة بالإخلاء، ترافقت مع عمليات تدمير واسعة طالت الأبنية والبنية السكنية.</p>



<p>ويعكس هذا التحوّل انتقالاً واضحاً من استهداف الأطراف إلى استهداف مراكز التجمع السكاني، ضمن دينامية مزدوجة تقوم على:</p>



<p>• إفراغ القرى الحدودية في الجنوب.</p>



<p>• الضغط على مناطق الاستيعاب، وفي مقدمتها الضاحية.</p>



<p>وبذلك، يتحوّل النزوح من نتيجة للحرب إلى أداة لإعادة تشكيل المجال السكاني، حيث يُدفع المدنيون إلى مغادرة مناطقهم، ثم يُعاد تعريضهم للضغط في مناطق لجوئهم.</p>



<p>إن استهداف الضاحية، بما تحمله من كثافة سكانية عالية وبنية عمرانية هشة، يكتسب بُعداً سياسياً يتجاوز الجغرافيا، إذ تتحوّل إلى مساحة ضغط ديموغرافي يمكن من خلالها التأثير على التوازنات الداخلية.</p>



<p>خامساً: الوزن الديموغرافي للضاحية الجنوبية</p>



<p>يستحيل دراسة خريطة التهجير السكاني في بيروت دون التوقف عند الوزن الديموغرافي للضاحية الجنوبية، التي شهدت تحوّلات عميقة خلال عقود الحرب، جعلتها تنتقل من هامش عمراني ملحق بالعاصمة إلى مركز سكاني رئيسي يفوقها من حيث عدد المقيمين.</p>



<p>وتُظهر الخريطة المقارنة لتوزع السكان تركز الكتل السكانية الأكبر في مناطق مثل الغبيري، الشياح، برج البراجنة والأوزاعي، حيث تتخذ التجمعات طابعاً كثيفاً ومتصلاً، مقارنة بتوزع أقل كثافة داخل بيروت. ويعكس ذلك تشكّل حزام سكاني كثيف جنوب العاصمة، نتيجة تراكم موجات النزوح على مدى عقود.</p>



<p>وبذلك، لا يقتصر أثر إفراغ القرى الجنوبية على تفريغ الأطراف، بل يؤدي إلى إعادة تركيز السكان في الضاحية، التي تتحول تدريجياً إلى مركز الثقل السكاني في لبنان.</p>



<p>سادساً: النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية</p>



<p>تكشف المعطيات الميدانية الراهنة عن تحوّل نوعي في أنماط النزوح داخل بيروت الكبرى، حيث لم تعد الضاحية الجنوبية تمثل فقط مركزاً لاستقبال النازحين من جنوب لبنان، بل تحوّلت بدورها إلى نقطة انطلاق لموجات نزوح جديدة باتجاه العاصمة ومناطق أخرى من البلاد.</p>



<p>وتُظهر الخريطة المرفقة، والتي تحدّد أحياء الضاحية الجنوبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ولا سيما برج البراجنة، حارة حريك، الغبيري، الأوزاعي، والليلكي، أن هذه المناطق شكّلت خلال السنوات الماضية الحاضنة الأساسية للنازحين من الجنوب. غير أن تعرّضها المباشر للاعتداءات والتهديدات بالإخلاء أدّى إلى تفريغها جزئياً، ودفع سكانها إلى النزوح القسري نحو أحياء بيروت الغربية.</p>



<p>وفي هذا السياق، تبرز مسارات نزوح واضحة تتجه من الضاحية نحو أحياء زقاق البلاط، خندق الغميق، المزرعة، المصيطبة، ورأس بيروت، حيث تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في المدارس والساحات العامة، إضافة إلى استخدام الفنادق كملاجئ بديلة. كما تشير المعطيات إلى انتشار مظاهر الإيواء العشوائي، بما في ذلك إقامة خيّم على الطرقات، خصوصاً على الواجهة البحرية، إلى جانب فتح مرافق عامة كبرى مثل المدينة الرياضية لاستيعاب أعداد كبيرة من النازحين.</p>



<p>ما يشير إلى ضغط ديموغرافي غير مسبوق على العاصمة بيروت. كما توجهت مجموعات من النازحين نحو الشمال، ولا سيما طرابلس والمنية والضنية وعكار، إضافة إلى بعض مناطق جبل لبنان مثل جبيل، ما يعكس توسّع نطاق إعادة توزيع السكان على المستوى الوطني.</p>



<p>الخاتمة</p>



<p>لقد شكّلت الضاحية الجنوبية، على مدى عقود، الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب، حيث استوعبت الكتل السكانية النازحة من المناطق الحدودية والبقاع، غير أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وما رافقها من استهداف مباشر وتهديدات بالإخلاء طالت أحيائها الأكثر كثافة، وهي قد أدخلت الضاحية في مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.</p>



<p>وتُظهر الخريطة بوضوح هذا التحوّل، حيث تنطلق موجات النزوح من قلب الضاحية باتجاه أحياء بيروت الغربية، في دلالة على نشوء حركة نزوح عكسي كثيف نحو العاصمة. كما تمتد هذه الحركة إلى نطاق أوسع، لتشمل مناطق الشمال وبعض مناطق جبل لبنان، ما يعكس توسّع دائرة إعادة توزيع السكان على المستوى الوطني.</p>



<p>وبذلك، تتحوّل الضاحية من «مركز استقبال» إلى «منطقة ضغط وإخلاء جماعي»، ضمن مسار متسلسل يبدأ بتفريغ الجنوب، ثم إعادة تمركز السكان في الضاحية، لينتقل لاحقاً إلى إعادة نزوحهم نحو بيروت ومناطق أخرى.</p>



<p>وعليه، فإن الضاحية الجنوبية تختصر في مسارها، من النشأة إلى التمركز، ومن التمركز إلى النزوح العكسي، مجمل التحوّلات البنيوية التي يشهدها لبنان، حيث لم يعد النزوح حدثاً مرحلياً، بل أصبح نظاماً مستمراً لإعادة توزيع السكان، يعيد رسم الخريطة الديموغرافية للبلاد في واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً.</p>



<p><strong>المصدر : اللواء</strong></p>



<p><strong>د. علي فاعور ، رئيس مركز السكان والتنمية وعضو المجلس الوطني للبحوث العلمية</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84312">الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84131</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 01:33:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84131</guid>

					<description><![CDATA[<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، بما ينذر بانفجار داخلي على الأبواب ،قد يكون أكثر تدميرًا من أي عدوان خارجي.</p>



<p>إن أخطر ما في المرحلة الراهنة هو هذا الانزلاق المتدرِّج نحو خطاب انقسامي، يغذّيه بعض الإعلام الحزبي والتصريحات السياسية التي يفترض بها أن تكون عامل تهدئة لا وقودًا إضافيًا للنار. فبدل أن تتحمل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية في لحظة حساسة، نشهد في كثير من الأحيان مواقف تزيد الشرخ بين اللبنانيين، وخصوصًا بين بيئة حزب الله وبقية الفئات، بما يعيد إنتاج مناخات التوتر والصدامات التي خبرها اللبنانيون في مراحل مأساوية سابقة.</p>



<p>هنا، تبرز المسؤولية الوطنية للدولة أولًا، باعتبارها المرجعية الجامعة التي يفترض أن تحمي السلم الأهلي وتصون وحدة المجتمع، وتمارس دورها الكامل في ضبط الخطاب العام، وتطبيق القوانين التي تجرّم التحريض الطائفي، وتعزيز حضورها كضامن وحيد للاستقرار. فالدولة ليست طرفًا بين أطراف، بل هي الإطار الذي يحتضن الجميع ويمنع انزلاقهم نحو الفوضى.</p>



<p>لكن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تشمل أيضًا جميع الأحزاب والقوى السياسية، وخصوصًا تلك التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الشارع. فالأحزاب الطائفية، التي تستمد جزءًا كبيرًا من قوتها من جمهورها، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بممارسة ضبط النفس، في أوساط أنصارها على وسائل التواصل الإجتماعي، وتوجيه خطابها نحو التهدئة بدل التعبئة. إن الاستمرار في استخدام لغة التهديد والتخوين، أو التلويح بالقوة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات، وإضعاف ما تبقى من الثقة بين اللبنانيين.</p>



<p>ومما يثير القلق بشكل خاص الخطاب التصعيدي الذي يصدر بشكل شبه يومي عن بعض السياسيين، وعدد من المنابر الإعلامية المرتبطة بقوى سياسية أساسية، والذي يتضمن انتقادات حادة وتهديدات ضمنية أو مباشرة للسلطة الشرعية، بما فيها الحكومة. وهذا أمر يتناقض مع أبسط قواعد العمل السياسي، خاصة أن هذه القوى نفسها تشارك في الحكومة ومنحتها الثقة، ولها تمثيل مباشر في مؤسساتها. فكيف يمكن الجمع بين المشاركة في السلطة وتقويضها في الوقت نفسه؟</p>



<p>إن هذا التناقض لا يضعف فقط موقع الحكومة، بل يضرب فكرة الدولة من أساسها، ويعطي إشارات سلبية للمواطنين وللمجتمع الدولي على حد سواء. كما أنه يعيد إلى الأذهان تجارب مريرة مرَّ بها لبنان، لا سيما في مرحلة ما بعد حرب تموز 2006، حين دخلت البلاد في دوامة من الاعتصامات المفتوحة، وتعطيل المؤسسات الدستورية، وشلل اقتصادي كلف اللبنانيين أثمانًا باهظة.</p>



<p>لقد أفضت تلك المرحلة إلى تسوية سياسية في الدوحة، شكلت مخرجًا مؤقتًا للأزمة، لكنها لم تعالج جذورها، بل سرعان ما تآكلت التزاماتها، وعادت البلاد إلى دوامة الأزمات. واستحضار تلك التجربة اليوم ليس من باب النبش في الماضي، بل بهدف التذكير بأن الانزلاق نحو التصعيد الداخلي لا ينتج حلولًا، بل يفاقم الأزمات ويؤجل الانفجار.</p>



<p>إن المطلوب اليوم هو العكس تمامًا: تهدئة الخطاب، وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة، والالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي. فلبنان لا يحتمل مغامرات جديدة، ولا يمكنه تحمُّل كلفة انقسامات إضافية في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي يعانيه.</p>



<p>كما أن على القوى السياسية أن تدرك أن جمهورها، مهما كان انتماؤه، يعاني، مثل بقية اللبنانيين، من الأزمات نفسها: الفقر، البطالة، انهيار الخدمات، وانعدام الأفق. وبالتالي، فإن الاستثمار في التحريض لن يحل هذه المشاكل، بل سيزيدها تعقيدًا.</p>



<p>في النهاية، يبقى الرهان على وعي اللبنانيين أنفسهم، وعلى قدرتهم في رفض الانجرار وراء خطاب الكراهية، والتمسك بفكرة العيش المشترك كخيار وحيد لإنقاذ البلاد. فلبنان، بتنوعه، ليس عبئًا بل فرصة، شرط أن يُدار هذا التنوع بشراكة عقلانية ومسؤولية، لا بمنطق الغَلَبة والاستقواء.</p>



<p>إن اللحظة الراهنة تفرض على الجميع، دولةً وأحزابًا، الارتقاء إلى مستوى التحدي، ونبذ سموم الكراهية وأساليب التحريض، والعمل الجاد على تنفيس الاحتقان، قبل أن يتحول إلى إنفجار مدمِّر لا يستطيع أحد إحتواء تداعياته الكارثية على البلاد والعباد.</p>



<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84037</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Mar 2026 09:16:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84037</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل. لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h1 class="wp-block-heading"></h1>



<p></p>



<h5 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h5>



<h2 class="wp-block-heading">كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ عليها. وقعت هذه الحرب لمصلحةٍ إيرانية ارتبط بها ذلك المكوّن العسكري الذي بات بكلّ أسف سمة لبنان في العالم وفي العلاقات الدولية. لبنان هو اليوم، بالنسبة إلى مقرّري السياسة الدولية، بلد حزب الله. هكذا تكلّم دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون والاتّحاد الأوروبي، ومن استطاع أن يرفع صوته حاليًا من العرب، بعدما كانت العلاقات توترت قبل ذلك مع الغالبية العربية بسبب هذا الوضع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لكن نتائج هذه الحرب بالذات ذهبت إلى الأساس. وغذّت الطروحات السابقة الدفينة حول الصيغة الجديدة المرتجاة من قبل البعض -ولعلّها اليوم تزايدت- التي تحمي الجميع. تحمي ليس التجربة اللبنانية والوفاق، والوطن النهائي لجميع أبنائه، بل تحمي الرافضين الباقين، وهم أكثرية المكوّنات اللبنانية من قرارات أقلية استقوت منذ سنوات. استقوت بالخارج الإيراني وفرضت رأيها وقرارها ليس فقط على سائر اللبنانيين، بل على الدولة أولًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولذلك عادت الهواجس تعصف بالضمائر: هل نحن في حالة انقسام؟ أين الوفاق الذي ارتقى بعد اتفاق الطائف إلى مرتبة دستورية؟ أين نهائية الوطن. وإذا كان حزب الله يختصر المكون الشيعي، فأين الأصوات الأخرى. أين ذلك الصوت الذي كان مشاركًا في أساس التكوين منذ عهد المتصرفية وتحديدًا منذ عام ١٨٦١. فالطائفة الشيعية هي مكوّن أساسي، ولكن مثلها مثل سائر الطوائف المكونة للأساس. فلماذا استقوت وفرضت ليس قرارها السياسي والإداري والقضائي على الدولة وعلى سائر اللبنانيين، بل أنها أخذت لبنان كله إلى دائرة الخطر والاجتياح والموت والدمار. وبالتالي إذا كان هذا هو الواقع -والوقائع عنيدة- فماذا يفعل الرافضون لهذا الواقع؟</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هنا استحضرت كلّ الطروحات الماضية والحاضرة، منذ قيام الكيان عام ١٩٢٠ ورسم الحدود مع فلسطين عام ١٩٢٢، إلى الأزمات والحروب اللاحقة والاستقواء المعاكس لأساس التجربة اللبنانية، بإعادة النظر بالأساس. فإذا كان ذلك هو تصرّف البعض، فهل يبقى لبنان وطن الوفاق والتنوّع الطائفي الذي لا مثيل له في العالم من حيث تعدّد المكوّنات الدينية والمذهبية. هل يبقى ذلك الوطن الرسالة أم يتحوّل إلى صيغةٍ جديدة مستندة إلى تجارب بعض الدول في الصيغة الاتّحادية أقلّه، أو في إعادة النظر جذريًا في ركائز الكيان الذي انبثق منه ذلك النظام، وذلك الدستور منذ عام 1926؟ وإذا كان لبنان هو بلد الحرّية الأول في الشرق، فهل تسمح الحرّية بالخراب وانفراد القرار، وتعريض الوطن كلّه للتزعزع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه الأسئلة والتساؤلات كانت مشروعة. ولكن مهلًا قليلًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا أيها المطالبون بصيغة أخرى للبنان. تمهلوا قليلًا في الطروحات العشوائية مثل العودة إلى تجربة المتصرّفية (1861-1918) والتي كانت في الحقيقة حقبة مميّزة لما كان عليه لبنان من حدود أولًا وللرعاية الدولية التي أشرفت عليه حينذاك. إنه كان لبنان الصغير، ولن يعود. لبنان الكبير رُسم ونشأ عام 1920 وهو استمرّ ككيان تُوّجَ بالميثاق الوطني عام 1943، وتثبّت بعد مرحلة الحروب ما بين 1975 و1990 عبر الدستور المعدل إذ لم يكن هنالك من صيغة أخرى. فالأوطان ليست مثل الثوب تخلعه عندما تشاء. والثوب ذاك غطّى الجميع وما زال يغطّي الجميع. وليس هنالك من ثوبٍ آخر يصلح للجميع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ربّ سائلٍ، أو معارض لهذا الكلام يقول: ليس هذا بوطنٍ دائمٍ للعيش، إذ لم ننعم بالسلام الحقيقي طوال أكثر من خمسين عامًا. وها هم الشباب من مختلف الطوائف والمناطق والطبقات يغادرون بعدما قطعوا الأمل من بناء مستقبل لهم في لبنان. جريدة لوموند الفرنسية نشرت بحثًا في عددها الصادر يوم الاثنين 23 آذار تقول فيه: &#8220;الحرب في الشرق الأوسط لن تجيء لا بالحرية للإيرانيين، ولا بالاستقرار إلى اللبنانيين، ولا بالأمن إلى الإسرائيليين&#8230;&#8221; وصدر هذا المقال بتوقيع عشرة كتابٍ من مختلف الجنسيات. إذ بات لبنان قضية يتناولها كبار أهل القرار والرأي ومنهم الأميركي توماس فريدمان الذي عرف لبنان جيدًا وهو مؤلف الكتاب الشهير &#8220;من بيروت إلى القدس&#8221; بعدما قضى عشر سنوات متنقلًا ما بين لبنان وإسرائيل. إذ كتب في النيويورك تايمز مؤخرًا مذكرًا بأن إسرائيل قتلت كل قادة حماس دون أن تقضي نهائيًا على الحركة. وهو ما ينطبق على إيران&#8230; وعلى لبنان بالتالي، قائلًا عن لبنان: &#8220;السبيل الوحيد للقضاء على حزب الله كقوة عسكرية هو عملية سياسية داخلية تقودها حكومة رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزف عون، ولكن ذلك سيكون صعبًا للغاية إذا استمرت إسرائيل في قصف كل مبنى يقطنه أحد قادة الحزب وسيطرت على جنوب لبنان بأكمله&#8221;.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا. انتبهوا أيها المستسلمون لتجارب الماضي البعيد أو لأوهام المطالبين بالصيغ الاتحادية أو بما هو أبعد منها. ما كُتب قد كُتب بالنسبة إلى لبنان الكبير. إنه بلد الاختلاط وليس بلد الغلبة، لا من داخل ولا من خارج. والمكون الشيعي لن يكون خارج السرب. وليس هنالك من تغيير للكيانات ولا للحدود في الشرق الأوسط. بالرغم من كل ممارسات إسرائيل وتصريحات مسؤوليها، وبالرغم من محاولة البعض للرجوع إلى مرحلة ما بين 1918 و1920 عندما رُسمت الحدود ما بين لبنان وفلسطين يومذاك.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذا لن يحصل. وذاك لن يعود. لبنان هو تجربة فريدة في العالم كلّه. لن يذهب الجميع إلى تبني ما قاله يوحنا بولس الثاني عن الوطن الرسالة للشرق كما للغرب، وبخاصة في الأوقات التي تحوّل فيها إلى ساحة صراعٍ، بعدما عجزت دولته ومسؤولوه طوال عقود طويلة عن تسييجه، بسياج الحياد وإبعاده عن الصراعات. إنه كان محاطًا بإسرائيل وبالأنظمة السورية. وهو نشأ على الحرية. هذه حقائق. ولبنان هو الحقيقة الأبرز. لبنان الذي لا يتغيّر ولن يتغيّر. اطمئنوا: العواصف شديدة الدمار من حوله. ولكنه أصلب تجربة في الشرق.</h2>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يا الله ما هذا البلاء  !</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83849</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Mar 2026 09:32:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اعتدءات اسرائيلية]]></category>
		<category><![CDATA[الباشورة]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[عاطف البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83849</guid>

					<description><![CDATA[<p>يحتار الإنسان في هذه اللحظات العصيبة عندما تقصف مدينته وعاصمة وطنه بيروت ، وعندما يرى بناء ضخماً ينسفه عدوه نسفاً من أساساته ، فيتداعى ويسقط كوم دمار ورماد بثوان معدودة ، يحتار كيف يعبر عن تشظ قوي في داخله ، وعن تناقض &#160;غريب في نفسه. هي جريمة نسف مبنى عملاق في وسط بيروت منذ ساعات [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83849">يا الله ما هذا البلاء  !</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>يحتار الإنسان في هذه اللحظات العصيبة عندما تقصف مدينته وعاصمة وطنه بيروت ، وعندما يرى بناء ضخماً ينسفه عدوه نسفاً من أساساته ، فيتداعى ويسقط كوم دمار ورماد بثوان معدودة ، يحتار كيف يعبر عن تشظ قوي في داخله ، وعن تناقض &nbsp;غريب في نفسه.</p>



<p>هي جريمة نسف مبنى عملاق في وسط بيروت منذ ساعات أمام أعين الصحافة وكاميرات وسائل الإعلام والفضوليين الذين ينتظرون &nbsp;لحظة تنفيذ الإنذار&#8221;الجنتلمان&#8221; &nbsp;بتدمير المبنى من نذير الشؤم الذي &#8220;يخاف&#8221; على أرواح اللبنانيين فيقتلهم ولكن برحمة وبرفق!</p>



<p>يا الله ما هذا البلاء !</p>



<p>غريب هذا الشعور بالإهانة والعجز والدونية وقلة الحيلة ، أن تنتظر لحظة &#8220;إعدام&#8221; مبنى ، وتحشد لذلك آليات الدفاع المدني وسيارات الإطفاء والإسعاف ، &nbsp;ويقتصر الرد من البعض الذي يلتقط&nbsp; الصور للذكرى بالتكبير و &#8230; &#8221; الله يذلك يا إسرائيل&#8221; .!</p>



<p>&nbsp;على العكس من ذلك تماماً ، فالإذلال والمهانة لاحقان بنا جميعاً ، ولا أحد من اللبنانيين ينجو منهما مع شبه تبلد في الشعور والإهانة لكرامة الإنسان اللبناني .</p>



<p>الإهانة العميقة أن يشعر اللبناني أنه ينفذ أوامر عدوه&nbsp; ب&#8221;الإبتعاد أكثر من 300 متر عن المبنى المستهدف &#8221; بحسب تهديد المهدد الذي يخطط للمواطنين كيف يتسللون من الزواريب لتفادي القصف والصواريخ والمسيرات&nbsp; ، ويكاد ينظم السير في الطرق ليحل محل قوى الأمن الداخلي وشرطة البلديات في هذه &#8220;المهمة الكريهة&#8221; .</p>



<p>هناك أزمة أخلاقية حقيقية أن يحس الإنسان بأنه غير معني تماماً بالكارثة التي تحل بوطنه ومدينته ، &nbsp;ما زالت بعيدة نسبياً عن &#8221; منطقته&#8221; وعن &#8221; بيئته&#8221; ، وبالتالي هو ليس من المستهدفين (مبدئياً) ، ولذلك هو يعتبر نفسه من المحقين في تحميل وزر هذه الكارثة وتدمير بيروت لجهة قررت أن &#8220;تقاوم&#8221; بالنيابة عنه وعن مرجعية دينية خارجية ، وبالنيابة عن مواطنين معظمهم غير مقتنعين بهذه الحرب أساساً ولا بتبريراتها &nbsp;، &nbsp;ويقتصر دوره على&nbsp; الهروب بعائلته كما القطة التي تنقل صغارها من زاوية الى &nbsp;أخرى تفادياً للخطر الذي قد يقضي عليها في أية لحظة .</p>



<p>يا الله ما هذا البلاء !</p>



<p>أصبح نسف الأبنية التي يعتبرها العدو &#8220;مشبوهة&#8221; عملاً &nbsp;روتينياً ، هي في الواقع عملية &#8221; هدم تقني&#8221;&nbsp; بصاروخ أو أكثر &nbsp;يضرب أساسات المبنى فيذهب الى العدم في ثوان معدودة ، وكم من الجهد والمال والوقت والعرق والتعب بذله أناس حتى قام هذا المبنى ، وفي ثوان معدودة يصير كومة دمار وركام فتسرع فرق الإنقاذ مخاطرة بدمها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بينما يقف البعض على ظهرالمبنى المدمر ليأخذ صورة للذكرى !</p>



<p>يا الله ما هذا البلاء !</p>



<p>أصبحت حالنا شبيهة بلعبة &#8220;الروليت&#8221; الروسية ، أن تذهب الى عملك صباحاً ، لتحتار أي طريق تسلكه ، فيجب عليك أولا أن تحمل في رأسك تصوراً مسبقاً &nbsp;للمناطق والأحياء والإشارات والمراكز ، ومن تتوقع أنه من الممكن أن يسكن فيها من المستهدفين ثم تختار طريقك .. والله المسلم &nbsp;؟</p>



<p><strong>عاطف البعلبكي</strong></p>



<p>*الصورة : تدمير مبنى الباشورة عن التلفزيون </p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83849">يا الله ما هذا البلاء  !</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83806</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Mar 2026 02:37:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83806</guid>

					<description><![CDATA[<p>على الحديث عن احتمال إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعد ما تردّد عن توجُّه الإدارة الأميركية إلى تكليف صهر الرئيس الأميركي ترامب جاريد كوشنير بالإشراف على مسار تفاوضي محتمل بين بيروت وتل أبيب. ردود الفعل الأولى في بيروت كما في تل أبيب غير مشجعة، وإن كان لكل طرف أسبابه في ذلك. في خضم الحرب [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83806">المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>على الحديث عن احتمال إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بعد ما تردّد عن توجُّه الإدارة الأميركية إلى تكليف صهر الرئيس الأميركي ترامب جاريد كوشنير بالإشراف على مسار تفاوضي محتمل بين بيروت وتل أبيب. ردود الفعل الأولى في بيروت كما في تل أبيب غير مشجعة، وإن كان لكل طرف أسبابه في ذلك.</p>



<p>في خضم الحرب المشتعلة بين حزب الله وجيش الإحتلال، تصبح الشروط المتبادلة حول إنعقاد مثل هذه المفاوضات بمثابة ألغام قابلة للتفجير، حتى قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات. نتنياهو وفريقه المتطرِّف غير مستعد لخوض مفاوضات جدية مع لبنان قبل تحقيق «نصر حاسم» على حزب الله. في حين أن الحزب يعارض أية خطوة بإتجاه التفاوض، ويعتبرها من «الكبائر»، في حال تجاوزت مطالبه في وقف العمليات العسكرية، وما كان يتخللها من غارات وإغتيالات، وإطلاق الأسرى، والإنسحاب من المواقع المحتلة في حرب أيلول ٢٠٢٤.</p>



<p>يُضاف إلى ذلك، أن الحزب الذي دخل الحرب الإقليمية الراهنة لفتح «جبهة إسناد لإيران»، قد لا يملك قرار وقف الحرب وحده، طالما المعركة مستمرة في طهران، وبالتالي لا يستطيع المفاوض اللبناني أن يتعهد بتنفيذ وقف النار، طالما أن القرار هو خارج لبنان.</p>



<p>وعلى الرغم من هذا الواقع المؤلم، تكمن أهمية المبادرة الرئاسية اللبنانية في السعي إلى تحصين الدولة ومؤسساتها وبناها التحتية من تداعيات الحرب الدائرة في الإقليم. فلبنان، الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، لا يحتمل انزلاقاً واسعاً نحو مواجهة مدمّرة قد تقضي على ما تبقّى من قدرته على الصمود. ومن هنا، يصبح تأكيد موقع الدولة ودورها في حماية المرافق الحيوية – من المطار والمرافئ إلى شبكات الكهرباء والاتصالات – أولوية وطنية لا تقل أهمية عن أي خيار سياسي أو دبلوماسي آخر.</p>



<p>لقد أظهرت التجارب السابقة أن الحروب التي تدور على الأرض اللبنانية غالباً ما تتجاوز قدرة الدولة على التحكم بمسارها أو نتائجها. لذلك فإن التشديد على سياسة النأي بالنفس عن صراعات الإقليم ليس مجرد شعار سياسي، بل ضرورة استراتيجية لحماية لبنان من أن يتحول مرة جديدة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى والإقليمية.</p>



<p>غير أن الواقع أكثر تعقيداً من مجرد إعلان سياسي بالتفاوض. فلبنان يعيش اليوم في قلب توازنات إقليمية متشابكة، حيث يرتبط موقف بعض القوى الداخلية المؤثرة بالصراع الدائر بين إسرائيل وإيران. وفي هذا الإطار يبرز دور حزب الله الذي يرى في المواجهة مع إسرائيل جزءاً من معادلة الردع الإقليمية المرتبطة بطهران. وهذا ما يطرح سؤالاً أساسياً: هل يمكن إطلاق مفاوضات حقيقية فيما الحرب لا تزال مشتعلة في الإقليم..&nbsp;&nbsp; وقرار الحرب والسلم خارج سلطة الدولة اللبنانية.</p>



<p>إن تجربة الماضي تقدّم مؤشرات مهمة. فقد سبق للبنان وإسرائيل أن دخلا في مسار تفاوضي مباشر عقب توقيع إتفاقية ١٧ أيار عام 1983، في مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد. صحيح أن ذلك الاتفاق لم يصمد طويلاً بسبب الانقسامات والصراعات الداخلية والضغوط الإقليمية، لكنه يثبت أن الحوار المباشر ليس مستحيلاً في الظروف الصعبة، إذا توفرت المناخات السياسية والضمانات الدولية.</p>



<p>اليوم، قد تكون الظروف مختلفة، لكنها لا تقل حساسية. فالسؤال المطروح ليس فقط ما إذا كان الوقت مناسباً للمفاوضات، بل ما إذا كان من الممكن أن تتحول المفاوضات إلى مدخل لوقف النار؟ أم أن استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران سيجعل أي حوار لبناني ــ إسرائيلي رهينة لتطورات الصراع الأكبر في المنطقة؟</p>



<p>الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب خطوات واضحة من الجانبين. فمن الجانب اللبناني، تبدو الحاجة ملحّة إلى تثبيت مرجعية الدولة في قرار الحرب والسلم، وتعزيز الإجماع الوطني حول حماية الأراضي اللبنانية ومنع استخدامها منصة لحروب الآخرين. كما أن توحيد الموقف التفاوضي اللبناني، وإعطاء المؤسسات الدستورية الدور المركزي في أي مسار تفاوضي، يشكّل شرطاً أساسياً لنجاح أي مبادرة.</p>



<p>أما من الجانب الإسرائيلي، فإن إنجاح أي تجربة تفاوضية يجب أن يمرّ عبر وقف استهداف البنية التحتية اللبنانية، واحترام السيادة اللبنانية، وعدم فرض شروط مسبقة على لبنان. والامتناع عن التصعيد العسكري الذي يقوّض أي مناخ للحوار.</p>



<p>قد لا تكون المفاوضات المباشرة حلاً سحرياً سريعاً لكل أزمات المنطقة، لكنها قد تشكّل بداية لمسار مختلف يخفف من احتمالات الانفجار الكبير. ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تملك الأطراف المعنية الشجاعة السياسية لفتح هذا الباب، أم أن المنطقة، ومعها المفاوضات، ستبقى أسيرة منطق الحروب المفتوحة؟</p>



<p>يبدو أن الإحتمال الثاني هو الأرجح… حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.</p>



<p>صلاح سلام</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83806">المفاوضات أسيرة الحرب المفتوحة؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من الطائفة إلى الدولة: معركة المواطنة والعدالة في لبنان</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83774</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Mar 2026 13:01:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<category><![CDATA[وينية الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83774</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدولة لا تُبنى بالطوائف… بل بالمواطنة والعدالة منذ استقلال لبنان&#160; تعاقبت إدارات وسياسات أسهمت – بقصد أو بغير قصد – في ترسيخ انتماء الأجيال إلى الطائفة قبل الوطن. فكبرت أجيال ترى في الطائفة ملاذاً، وفي الدولة جهة بعيدة لا تُذكر إلا عند الشكوى. ولهذا أصبح السؤال يتكرر على ألسنة الناس: &#160;“وينيه الدولة؟” لكن المفارقة المؤلمة [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83774">من الطائفة إلى الدولة: معركة المواطنة والعدالة في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>الدولة لا تُبنى بالطوائف… بل بالمواطنة والعدالة</p>



<p></p>



<p>منذ استقلال لبنان&nbsp; تعاقبت إدارات وسياسات أسهمت – بقصد أو بغير قصد – في ترسيخ انتماء الأجيال إلى الطائفة قبل الوطن. فكبرت أجيال ترى في الطائفة ملاذاً، وفي الدولة جهة بعيدة لا تُذكر إلا عند الشكوى. ولهذا أصبح السؤال يتكرر على ألسنة الناس:</p>



<p>&nbsp;“وينيه الدولة؟”</p>



<p>لكن المفارقة المؤلمة أن كثيرين ممن يرددون هذا السؤال لا يعرفون فعلاً ما معنى الدولة، ولا كيف تُبنى، ولا ما هي مسؤولية المواطن في قيامها واستمرارها.</p>



<p>إن الدولة ليست شعاراً يُرفع عند الحاجة، بل منظومة تقوم على المواطنة والعدالة وتكافؤ الفرص. وعندما تغيب هذه الأسس، يملأ الفراغ نظام الولاءات الضيقة، فتتقدم الطائفة على الوطن، ويحلّ الزعيم محلّ المؤسسة، وتصبح الخدمة امتيازاً لفئة بدلاً من أن تكون حقاً للجميع.</p>



<p>إن أخطر ما يمكن أن يصيب أي مجتمع هو أن تشعر فئة من أبنائه بأنها مهمَّشة، وأن القانون لا ينصفها، وأن الظلم يقع عليها من دون أن تجد في الدولة من يعيد لها حقها. فعندما يفقد المواطن ثقته بعدالة الدولة، يبدأ شعوره بالانتماء إليها بالتراجع، ويصبح أكثر قابلية للبحث عن حلول أو حمايات بديلة، حتى لو جاءت من خارج الوطن.</p>



<p>وهنا تكمن الخطورة الحقيقية: فغياب العدالة لا يخلق فقط أزمة اجتماعية، بل يفتح الباب أمام تفكك الانتماء الوطني وتنامي الولاءات البديلة.</p>



<p>ولهذا فإن إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة لا تتم بالشعارات، بل بإرساء عدالة اجتماعية حقيقية يشعر معها الجميع أن الدولة تقف على مسافة واحدة من أبنائها، وأن القانون يحمي الضعيف قبل القوي.</p>



<p>كما أن إدارة شؤون المجتمع لا يمكن أن تقوم على المحاصصة الطائفية أو على شبكة الأزلام والمصالح الضيقة. فالأوطان تُدار بالكفاءة والخبرة والنزاهة، لا بالولاءات. وعندما تُعطى الفرص لأصحاب الخبرة والقدرة، يصبح العمل العام خدمة حقيقية للمجتمع لا باباً لتقاسم النفوذ.</p>



<p>إن التحدي اليوم ليس فقط إصلاح المؤسسات، بل إعادة صياغة الوعي الوطني. نحتاج إلى أجيال تؤمن بأن انتماءها الأول هو للوطن، وأن الطوائف مكونات اجتماعية لا بدائل عن الدولة.</p>



<p>فالأوطان لا تنهض حين يتقاسمها الأقوياء، بل حين يشعر كل مواطن أن له مكاناً عادلاً فيها، وأن حقوقه مصانة بالقانون لا بالوساطة.</p>



<p>عندها فقط لن يسأل الناس:</p>



<p>&nbsp;“وينيه الدولة؟”</p>



<p>بل سيقولون بثقة: هذه دولتنا… ونحن شركاء في بنائها</p>



<p><strong>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية- الخليجية </strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83774">من الطائفة إلى الدولة: معركة المواطنة والعدالة في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المرأة الثّلاثيّة الأبعاد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83621</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Mar 2026 10:46:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[سهى نخلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83621</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160;&#160; في اليوم العالميّ للمرأة لا نقف أمام المرأة لنمنحها كلماتٍ عابرةً، بل لنصغي إلى ذلك السرّ العميق الّذي يسكن حضورها في الحياة. فالمرأة ليست وجهًا واحدًا يُرى من زاويةٍ واحدةٍ، بل روحٌ تتجلّى في أبعادٍ ثلاثة: أمٌّ تمنح الدّفء، وأنثى توقظ الجمال، وروحٌ تصنع من البيت وطنًا ومن العائلة نواة المجتمع. &#160;&#160;&#160; فالمرأة أمٌّ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83621">المرأة الثّلاثيّة الأبعاد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>&nbsp;&nbsp; في اليوم العالميّ للمرأة لا نقف أمام المرأة لنمنحها كلماتٍ عابرةً، بل لنصغي إلى ذلك السرّ العميق الّذي يسكن حضورها في الحياة. فالمرأة ليست وجهًا واحدًا يُرى من زاويةٍ واحدةٍ، بل روحٌ تتجلّى في أبعادٍ ثلاثة: أمٌّ تمنح الدّفء، وأنثى توقظ الجمال، وروحٌ تصنع من البيت وطنًا ومن العائلة نواة المجتمع.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; فالمرأة أمٌّ حين تضيق الطرق بأبنائها، فتفتح لهم قلبها كسماءٍ رحبةٍ، وتعلّمهم أنّ الأمان لا يُبنى بالحجارة بل بالحبّ. في حضنها يتعلّم الطّفل أوّل أبجديّةٍ للحياة، ومنها يعرف الإنسان أنّ الرحمة ليست ضعفًا بل قوةٌ خفيّةٌ تحفظ العالم من القسوة.</p>



<p>وهي أنثى حين تمضي في الحياة برهافة النّدى وقوّة الضّوء معًا؛ لا لتكون زينةً عابرةً في الأيّام، بل لتُعيد إلى الوجود معناه الجميل. بلمستها يتحوّل البيت إلى جنةٍ صغيرةٍ، وبحضورها تصبح الجدران مأوى للسّكينة، كأنّها تزرع في المكان روحًا لا تُرى ولكنّها تُحَسّ في كلّ زاويةٍ.</p>



<p>وهي أيضاً امرأة العمل والعقل؛ تمضي إلى يومها بثباتٍ يشبه شروق الشّمس. أثبتت أنّ العطاء لا ينحصر في بابٍ واحدٍ، فكانت ناجحةً في عملها كما هي حكيمةٌ في بيتها. تنسج مع زوجها وأبنائها خيوط المودّة والصّبر، حتى يصبح البيت صورةً مصغّرةً عن المجتمع الذي نحلم به: مجتمعٌ يقوم على التّفاهم والرّحمة والاحترام.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; ومع ذلك، فإنّ الحقيقة الهادئة تهمس لنا بأنّ الإسم وحده لا يصنع المعنى؛ فليست كلُّ امرأةٍ بلغت سرّ المرأة. كما أنّ في الحقول أزهارًا تتفتّح عطرًا، وفيها براعم ما زالت تنتظر شمسها، كذلك هي النّساء. فبعضهنّ يرفعن البيوت إلى مقام الجنّة بحكمة القلب، وبعضهنّ ما زلن يتعلّمن من الحياة كيف يصبح الحنان قوّةً، وكيف تصير الكرامة طريقًا للنّهوض.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; غير أنّ صورة المرأة تتجلّى بأبهى معانيها حين تقع ثمّ&nbsp; تنهض. فالمرأة تعرف قسوة الطّريق، لكنّها تمشيه بقلبٍ لا يستسلم. إن تعثّرت، نهضت كأن في روحها قوّة الينابيع؛ كلّما ظنّها النّاس جفّت، تفجّر منها ماء الحياة من جديد.</p>



<p>وهنا تبرز المرأة اللّبنانيّة بخصوصيّةٍ تليق بصبر الأرض الّتي تمشي عليها. فقد عرفت ضيق الإقتصاد وقلق الأيّام، ومرّت عليها الأزمات كرياحٍ عاتيةٍ، لكنّها بقيت واقفةً كجنديٍّ يحرس بيته بصمتٍ وإيمانٍ. تحفظ دفء العائلة، وتُعيد ترتيب الأمل كلّ صباح، كأنّها تبني الوطن من جديد بين جدران منزلها.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; وهكذا تبقى المرأة، حين تبلغ تمام معناها، ثلاثيّة الأبعاد: قلبًا يفيض حنانًا، وعقلًا يُضيء الطّريق، وروحًا تجعل من البيت حضنًا ومن العائلة نواة المجتمع. وفي هذا التّلاقي بين الحبّ والحكمة والقوّة تولد المرأة كما ينبغي أن تُرى: نوراً هادئاً لا يضجّ، لكنّه يحفظ للحياة معناها.</p>



<p><strong>بقلم سهى نخلة</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83621">المرأة الثّلاثيّة الأبعاد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نحن الآن في القاع ..وهذه بداية النهوض</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83615</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Mar 2026 09:26:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[نحن الآن في القاع ..وهذه بداية النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83615</guid>

					<description><![CDATA[<p>حين نقول إننا في القاع، فذلك ليس جلدًا للذات ولا مبالغة في التشاؤم، بل توصيف صادق لواقع يعيشه اللبنانيون يوميًا: اقتصاد منهك، مؤسسات مترهّلة، ثقة مهزوزة، وشباب يفكر بالهجرة بدل التفكير بالمستقبل. لكن الوصول إلى القاع له معنى آخر أيضًا. عندما تبلغ الأمم أدنى نقطة، تسقط عنها أوهام كثيرة. لا يعود هناك ما نخسره من [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83615">نحن الآن في القاع ..وهذه بداية النهوض</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p></p>



<p>حين نقول إننا في القاع، فذلك ليس جلدًا للذات ولا مبالغة في التشاؤم، بل توصيف صادق لواقع يعيشه اللبنانيون يوميًا: اقتصاد منهك، مؤسسات مترهّلة، ثقة مهزوزة، وشباب يفكر بالهجرة بدل التفكير بالمستقبل.</p>



<p>لكن الوصول إلى القاع له معنى آخر أيضًا.</p>



<p>عندما تبلغ الأمم أدنى نقطة، تسقط عنها أوهام كثيرة. لا يعود هناك ما نخسره من شعارات فارغة، ولا مكان لمزيد من التجارب الفاشلة. القاع هو المكان الوحيد الذي لا يمكن السقوط بعده. ومن هنا تبدأ لحظة الحقيقة.</p>



<p>لبنان اليوم ليس في مرحلة خسارة إضافية، بل في مرحلة اختبار إرادة. لأن الخسارة الحقيقية ليست في المال ولا في العملة ولا في المواقع… بل في فقدان روح الوطن.</p>



<p>لن ننهض بالانقسام.<br>لن ننهض بتغليب الطائفة على الدولة.<br>لن ننهض بتقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة.</p>



<p>النهوض يبدأ حين ندرك أن الوطن ليس مزرعة، ولا ساحة تصفية حسابات، ولا موسم وعود انتخابية. الوطن فكرة جامعة، ومسؤولية مشتركة.</p>



<p>إذا كنا قد وصلنا إلى القاع، فهذا يعني أن طريقنا الآن واحد: إلى الأعلى.<br>لكن الصعود لا يكون بالشعارات، بل في:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة</li>



<li>إطلاق ورشة إصلاح حقيقية في الإدارة والاقتصاد</li>



<li>دعم الإنتاج بدل الاستيراد</li>



<li>تمكين الشباب بدل دفعهم إلى المطارات</li>
</ul>



<p>لكن أي خطة، مهما كانت محكمة، تبقى حبرًا على ورق إذا لم يحملها فريق كفوء ونزيه.</p>



<p>فالنهوض من القاع لا يصنعه فرد، ولا زعامة موسمية، بل فريق عمل يمتلك الكفاءة قبل الولاء، والخبرة قبل الخطابة، والنزاهة قبل الطموح الشخصي، والعمل بصمت قبل الظهور في الإعلام.</p>



<p>اختيار الفريق الصحيح ليس تفصيلاً إداريًا، بل هو حجر الأساس في معركة الصعود. لأن الأوطان لا تنهض بالشعارات، بل بالعقول القادرة على التخطيط، والقلوب الصادقة في التنفيذ، والأيادي التي تعمل بلا ضجيج.</p>



<p>المرحلة المقبلة لا تحتمل المجاملات، ولا المحاصصة، ولا توزيع الأدوار على أساس القرب والرضا والطائفة… بل على أساس الجدارة والمسؤولية.</p>



<p>والأهم من كل ذلك: إعادة الاعتبار لفكرة حب الوطن قبل حب المنصب</p>



<p>القاع ليس نهاية<br>القاع قرار</p>



<p>إما أن نبقى فيه متفرّقين<br>أو نصعد منه متكاتفين ولبنان، إن اجتمع أبناؤه، لا يُهزم.</p>



<p>ب<strong>قلم نزيه عبدو حمد<br>رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية </strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83615">نحن الآن في القاع ..وهذه بداية النهوض</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نزيه حمد:بين البقاء والتطوّر… الفارق يصنع القيمة</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/83329</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Feb 2026 13:07:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[البقاء والتطور]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=83329</guid>

					<description><![CDATA[<p>في زمنٍ تتبدّل فيه قواعد الاقتصاد والسياسة بسرعة غير مسبوقة، لم يعد “الاستقرار” قيمة مطلقة كما كان يُنظر إليه في الماضي. اليوم، يُقاس الاستقرار بقدرته على إنتاج التطوّر، لا بمدّة البقاء في المكان نفسه. قبل سنوات، كان يُنظر إلى الموظف الذي يمكث عشر سنوات في شركة واحدة على أنه نموذج للوفاء والانضباط. أما اليوم، في [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83329">نزيه حمد:بين البقاء والتطوّر… الفارق يصنع القيمة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في زمنٍ تتبدّل فيه قواعد الاقتصاد والسياسة بسرعة غير مسبوقة، لم يعد “الاستقرار” قيمة مطلقة كما كان يُنظر إليه في الماضي.<br />
اليوم، يُقاس الاستقرار بقدرته على إنتاج التطوّر، لا بمدّة البقاء في المكان نفسه.<br />
قبل سنوات، كان يُنظر إلى الموظف الذي يمكث عشر سنوات في شركة واحدة على أنه نموذج للوفاء والانضباط.<br />
أما اليوم، في عام 2026، فقد تغيّر السؤال.<br />
لم يعد: كم سنة بقيت؟<br />
بل أصبح: ماذا تغيّر فيك خلال هذه السنوات؟<br />
الأسواق الحديثة، التي أعادت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تشكيلها، لم تعد تكافئ البقاء بقدر ما تكافئ القدرة على التكيّف.<br />
الشركات تبحث عمّن جرّب بيئات مختلفة، وتعلّم من ثقافات متعددة، وواجه أزمات حقيقية، لا عمّن عاش في سياق واحد مغلق.<br />
المشكلة ليست في العمق، بل في غياب التنوع.<br />
أن تعمل في بيئة واحدة لفترة طويلة قد يعني أنك تعرّضت لنظام إداري واحد، وثقافة تنظيمية واحدة، وطريقة تفكير واحدة.<br />
وهنا يبدأ القلق:<br />
هل أنت قادر على العمل خارج تلك المنظومة؟<br />
هل تملك مرونة الانتقال من سياق إلى آخر؟<br />
هل تستطيع التعامل مع تحولات سريعة في الأدوات والسياسات؟<br />
السوق لا يخشى الاستقرار بحد ذاته،<br />
بل يخشى الركود الذي قد يتخفّى خلفه.<br />
وهذا المنطق لا يقتصر على سوق العمل.<br />
في السياسة أيضًا، نرى وجوهًا بقيت لعقود في مواقعها.<br />
كان لها حضورها وتأثيرها، وكانت تحظى بثقة الناس.<br />
لكن مع مرور الوقت، تغيّر المزاج العام.<br />
الأجيال تبدّلت.<br />
الأولويات اختلفت.<br />
التحديات أصبحت أعقد.<br />
ومع ذلك، بقي البعض يطرح السؤال ذاته:<br />
ماذا فعلنا حتى تغيّر الناس؟<br />
الحقيقة أن الناس لم تتغيّر فجأة.<br />
المجتمع تطوّر.<br />
والوعي ارتفع.<br />
والتوقعات كبرت.<br />
من يبقى ثابتًا بينما يتحرك المجتمع، سيبدو وكأنه يتراجع—حتى لو لم يتحرّك خطوة إلى الخلف.<br />
فالمنصب ليس مكافأة أبدية على ماضٍ مجيد،<br />
ولا الشعبية رصيدًا دائمًا غير قابل للنقصان.<br />
في السياسة كما في الاقتصاد،<br />
القيمة تُستحق بالحاضر، لا بالماضي.<br />
الاستمرار في الموقع لا يبرَّر بسنوات الخدمة،<br />
بل بقدرة الشخص على مواكبة المرحلة، وتحديث أدواته، وتقديم إضافة ملموسة.<br />
الولاء قيمة أخلاقية لا شك فيها.<br />
لكن الولاء للمكان لا يجب أن يتحوّل إلى إهمال للنفس.<br />
أن تمرّ السنوات وأنت في الدور ذاته، بالمهام ذاتها، دون تطوير مهاراتك أو توسيع أفقك، لا يُسمّى استقرارًا… بل تجميدًا مهنيًا وفكريًا.<br />
والتجميد هو الخطر الحقيقي في عصر التحوّل.<br />
الحل لا يكمن في التنقّل العشوائي بين الوظائف،<br />
ولا في التخلّي عن الوفاء للمؤسسات،<br />
بل في إعادة بناء الصورة المهنية باستمرار.<br />
أن تقول سيرتك الذاتية:<br />
أنا هنا لأنني أضيف قيمة.<br />
أنا مستمر لأنني أتطوّر.<br />
أنا أواكب التغيير، لا أقاومه.<br />
وأن تقول تجربتك في أي موقع عام:<br />
بقائي ليس امتيازًا شخصيًا،<br />
بل مسؤولية تتجدد مع كل مرحلة.<br />
في النهاية، لا السوق يعاقب الاستقرار،<br />
ولا المجتمع يعادي التاريخ.<br />
لكن كلاهما لا ينتظر من يتوقف عن التطوّر.<br />
في عالم يتغيّر كل يوم،<br />
الاستقرار يصبح فضيلة فقط عندما يكون مصحوبًا بالحركة،<br />
والاستمرار يصبح قيمة فقط عندما يحمل معه نموًا حقيقيًا.<br />
أما البقاء بلا تطوّر،<br />
فليس استقرارًا…<br />
بل بداية خروج صامت من المشهد<br />
<strong>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية- الخليجية </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/83329">نزيه حمد:بين البقاء والتطوّر… الفارق يصنع القيمة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
