<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لكم الرأي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/opinion/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/opinion</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Sun, 09 Aug 2026 18:51:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.3</generator>
	<item>
		<title>طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87105</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Aug 2026 18:48:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة ولي الامر]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87105</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية ليست قوة الدول في ثرواتها أو جيوشها أو حجم اقتصاداتها فحسب، بل تبدأ قوتها الحقيقية من تماسك مجتمعها، واحترام مواطنيها لمؤسساتها، وثقتهم بالقانون، وشعورهم بأن الوطن هو المرجعية التي تعلو فوق الانتماءات والمصالح الضيقة. ومن هنا تأتي أهمية مفهوم طاعة وليّ الأمر في المعروف، لا باعتباره خضوعاً [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87105">طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><br />
بقلم نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية</strong></p>
<p>ليست قوة الدول في ثرواتها أو جيوشها أو حجم اقتصاداتها فحسب، بل تبدأ قوتها الحقيقية من تماسك مجتمعها، واحترام مواطنيها لمؤسساتها، وثقتهم بالقانون، وشعورهم بأن الوطن هو المرجعية التي تعلو فوق الانتماءات والمصالح الضيقة.<br />
ومن هنا تأتي أهمية مفهوم طاعة وليّ الأمر في المعروف، لا باعتباره خضوعاً للأشخاص أو تنازلاً عن حق المواطن في الرأي والنقد، وإنما التزاماً بالنظام العام واحتراماً لشرعية الدولة ومؤسساتها، وحماية للمجتمع من الفوضى والانقسام.<br />
وقد جاء هذا المبدأ في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، فيما وضع الرسول الكريم ﷺ للطاعة ضابطها الواضح بقوله: «إنما الطاعة في المعروف».<br />
وهنا تكمن أهمية التوازن: فاحترام وليّ الأمر لا يعني السكوت عن الخطأ، وطاعة الدولة لا تعني تبرير الظلم، كما أن المعارضة لا تعني التمرد، والنقد لا يعني هدم المؤسسات.<br />
إن مجتمعاتنا العربية بحاجة إلى إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة على قاعدة واضحة: نحترم السلطة من دون أن نقدّس الأشخاص، وننتقد من دون أن نهدم، ونطالب بالإصلاح من دون أن نحوّل الاختلاف إلى فوضى، ونتمسك بحقوقنا كما نلتزم بواجباتنا.<br />
لقد دفعت دول عربية كثيرة أثماناً باهظة نتيجة ضعف مؤسسات الدولة والصراعات والانقسامات، وأثبتت التجارب أن انهيار الدولة لا يعني بالضرورة ولادة دولة أفضل؛ فالفراغ سرعان ما تملؤه العصبيات والجماعات المتصارعة والمصالح الخارجية.<br />
وفي المقابل، لا يمكن استخدام الخوف من الفوضى مبرراً للظلم أو الفساد أو غياب المساءلة. فالاستقرار الحقيقي لا يبنى بالقوة وحدها، وإنما بالعدل أيضاً. فالمواطن مطالب باحترام القانون، والمسؤول يجب أن يكون أول الخاضعين له؛ والمواطن مطالب بالولاء للدولة، والسلطة مطالبة بأن تجعلها وطناً عادلاً لجميع مواطنيها.<br />
ولعل لبنان من أكثر البلدان العربية حاجة إلى هذه المعادلة.<br />
فمشكلة لبنان ليست في تنوعه الديني والثقافي والاجتماعي، فهذا التنوع أحد عناصر غناه وتميزه. المشكلة تبدأ عندما يصبح الانتماء للطائفة أقوى من الانتماء إلى الدولة، والولاء للزعيم أقوى من الولاء للمؤسسة، ومصلحة الحزب مقدمة على مصلحة الوطن.<br />
وهنا تقع المفارقة: نريد دولة قوية، ولكننا نتمسك أحياناً بما يمنع قيامها. نطالب بالقانون، ثم نبحث عن الواسطة عندما يصل إلينا. ننتقد المحسوبية، ثم نقبل بها عندما تخدم مصالحنا. ونرفض الطائفية في خطاباتنا، ثم نستدعيها عند الانتخابات وتوزيع المناصب والمكاسب.<br />
لذلك فإن إصلاح لبنان لا يبدأ فقط بتغيير الحكومات أو تعديل القوانين، بل بتغيير الثقافة السياسية والاجتماعية أيضاً، عندما يصبح اللبناني مواطناً قبل أن يكون تابعاً لطائفة أو حزب أو زعيم.<br />
فالرؤساء والحكومات والنواب يتغيرون، أما الدولة فيجب أن تبقى. ومن حق المواطن أن يعارض وينتقد، ولكن تحت سقف الدستور والقانون. فالمعارضة المسؤولة لا تهدم الدولة، والسلطة الحكيمة لا تخاف من النقد.<br />
والقاعدة التي نحتاج إليها واضحة: نختلف داخل الدولة، لا على الدولة.<br />
ولا يمكن فصل ذلك عن الاقتصاد ومعيشة الناس. فالاستقرار ليس شعاراً سياسياً، بل شرط للتنمية. المستثمر يحتاج إلى الأمن والقانون، والمصنع يحتاج إلى مؤسسات تعمل، والشاب يحتاج إلى وطن يرى فيه مستقبله. وحين تضعف الدولة، تتراجع الاستثمارات وفرص العمل، وتزداد الهجرة.<br />
لذلك فإن بناء الدولة ليس شأناً سياسياً يخص السياسيين وحدهم؛ إنه قضية وظيفة ومدرسة ومستشفى ومصنع واستثمار ومستقبل أسرة.<br />
وإذا أردنا بناء لبنان جديد، فعلينا الانتقال من الولاء للأشخاص إلى الولاء للمؤسسات، ومن حماية الزعيم إلى حماية القانون، ومن السؤال عن حصة الطائفة إلى السؤال عن حصة الوطن.<br />
وهذا لا يعني إلغاء خصوصيات اللبنانيين، بل جمعها تحت مظلة دولة عادلة. فليكن اللبناني مسلماً أو مسيحياً، ومن أي منطقة كان، لكن عليه أن يشعر أولاً أن الدولة دولته، وأن القانون يحميه لأنه مواطن وليس بسبب طائفته أو حزبه.<br />
فالدولة القوية ليست التي يخاف منها مواطنوها، بل التي يخاف المواطنون عليها لأنها تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم. وهيبة الدولة لا تأتي من إسكات الناس، بل من عدالة مؤسساتها؛ والطاعة لا تترسخ بالخوف، بل بالثقة، والثقة تولد عندما يكون الجميع متساوين أمام القانون.<br />
لقد آن الأوان في لبنان، وفي مجتمعاتنا العربية، أن نعيد الاعتبار إلى مفهوم الدولة: دولة يكون فيها القانون أقوى من الواسطة، والمؤسسة أبقى من المسؤول، والكفاءة أهم من المحاصصة، والمواطنة أسمى من العصبية.<br />
وفي لبنان تحديداً، علينا أن ننتقل من سؤال: «ماذا أخذت طائفتي؟» إلى سؤال أكثر مسؤولية: «ماذا قدمنا جميعاً للبنان؟»<br />
فلنختلف في السياسة، ولكن لنتفق على الدولة. ولننتقد المسؤول، ولكن لنحافظ على المؤسسة. ولنطالب بحقوقنا، ولكن لنؤدِّ واجباتنا.<br />
فلبنان لا يحتاج إلى طائفة تنتصر على أخرى، ولا إلى حزب ينتصر على حزب، ولا إلى زعيم ينتصر على خصومه.<br />
<strong>لبنان يحتاج إلى دولة تنتصر للجميع.</strong><br />
وحين يصبح الوطن أولاً في انتمائنا، والقانون فوق الجميع، والعدل أساساً في حكمنا، نستطيع أن نستعيد الثقة ونبني الاستقرار ونفتح أمام أبنائنا أبواب المستقبل.<br />
فالأوطان لا يحميها الحاكم وحده، ولا يبنيها المواطن وحده؛ وإنما يحميها عدل الحاكم، ووعي المواطن، وقوة المؤسسات، واجتماع الجميع على مصلحة الوطن.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87105">طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نهار استثْنائيّ عند قمة &#8220;عين الحمرا&#8221; في أَعالي جبل اللقلوق..</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87004</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 20:14:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللقاوق]]></category>
		<category><![CDATA[هنري زغيب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87004</guid>

					<description><![CDATA[<p>رؤًى جميلةُ اللأْلاء في “عين الحمراء” هنري زغيب* تتلوَّى بنا السيارةُ لاهثةً، وهي تُصَعِّدُ في طرقاتٍ جبليةٍ تَتَأَفْعَنُ هنا، ويتكسَّر حصاها ترابًا هناك، في درب نسِيَ زفتَهُ منذ كان الزفتُ عليه قبل سنواتٍ عتيقةٍ في هذا الجُرد العالي. ولا اعتكافَ عن مواصلة الصعود. فالمكان يُغْري بالمواصلة، والدعوة غاليةٌ من الصديق سهيل مطر إِلى بيته الجُردي. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87004">نهار استثْنائيّ عند قمة &#8220;عين الحمرا&#8221; في أَعالي جبل اللقلوق..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>رؤًى جميلةُ اللأْلاء في “عين الحمراء”<br />
<strong>هنري زغيب*</strong><br />
تتلوَّى بنا السيارةُ لاهثةً، وهي تُصَعِّدُ في طرقاتٍ جبليةٍ تَتَأَفْعَنُ هنا، ويتكسَّر حصاها ترابًا هناك، في درب نسِيَ زفتَهُ منذ كان الزفتُ عليه قبل سنواتٍ عتيقةٍ في هذا الجُرد العالي.</p>
<p>ولا اعتكافَ عن مواصلة الصعود. فالمكان يُغْري بالمواصلة، والدعوة غاليةٌ من الصديق سهيل مطر إِلى بيته الجُردي.</p>
<p>من أَين إِلى “عين الحَمرا يا عَم”؟<br />
نسأَل عجوزًا تراكَمَ الغبارُ، واستقرَّ على شاربَيه الدهريَّيْن. يشير إِلى هناكٍ، فوق، خلف هذه التلة التي خلْفَها تلَّة ووراءَها تلَّة.</p>
<p>نُخاصر التلال ونُكْمل، وفي بالي تتردَّد قصيدة منصور الرحباني:</p>
<p>“… وبتسأَليني وين رابي أَنا، رابي؟</p>
<p>وبتسأَليني ليش مغيَّر عن صحابي؟</p>
<p>رابي أَنا بالجرد</p>
<p>رابي بْـحفافي البرد</p>
<p>عَ تْلال خلْفَا تْلال</p>
<p>ما بيقْطَعَا خيَّال</p>
<p>وما فيه حدا بيمرُق فيَا</p>
<p>إِلَّا نحن، والريح، والموَّال</p>
<p>وشي كم رفّ حجال” !</p>
<p>ويكون لطاقة السيارة حَدٌّ، فَنَنْهَمر منها إِلى بقعة فردوسية الجمال الشفيف والنسيم اللطيف، يفصلُنا فيها عن الغيم الخفيف مَدُّ يدٍ صوب الأَزرق الرهيف، وصوتُ فيروز بشعر عاصي ومنصور: “هَوْن السما قريبِه… بْتسْمَعنا يا حبيبي”…</p>
<p>وتحلَّقْنا حول هذا الـ”هَوْن” السَاحر، كأَنْ خُشَّعًا أَمام هيبة الطبيعة اللبنانية، من هُنا صخورٌ يتسابق إِليها نورُ الشمس قافزًا من حنْوة إِلى غَفْوة، ومن هنا بضعُ أَشجار تتنفَّس نسيمَ الصيف، تُخَزِّنُهُ استعدادًا لتلال الثُلُوج شتاءً على هذه التلَّة الْكأَنها انهمَلَت من الجنة واستقرَّت في طبيعة لبنان الفريدة.</p>
<p>“الله يا لبنانُ ما أَجملَك”، ابتهلَ أَمين تقي الدين، ولاقاه سعيد عقل:</p>
<p>“هنا على شاطئٍ،</p>
<p>أَو فوقُ عند ربًى،</p>
<p>تفتَّح الفكرُ،</p>
<p>قلْتَ الفكرُ نيسانُ</p>
<p>لي صخرةٌ</p>
<p>عُلِّقَت بالنجْم</p>
<p>أَسكنُها</p>
<p>طارت بها الكُتْبُ</p>
<p>قالت تلك لبنانُ”…</p>
<p>هكذا كنَّا طيلةَ ذاك النهار: معلَّقين بين صخرة لبنان على تلَّة “عين الحمْرا” (وهي إِحدى تلال اللقلوق الساحرة)، وبين سماء لبنان التي اختزلَها يونس الابن حين باح: “لبنانْ يا قطعة سما… عَ الأَرض تاني ما إِلَا”.</p>
<p>كنَّا في غفلةٍ عن الوقت، فانسابَ الوقتُ حافيًا بيننا كي لا يُزعجَ بهجتَنا بهذا الجمال، حبَانا إِياه ربُّ السماوات والأَرض، كي نَذوقَه بقلْبنا وذاكرتنا، ونظلَّ شعبًا واعيًا إِرثَ لبنان، فنَحفظَه ونحافظَ عليه، لا طبيعةً فريدةً وحسْب، بل وديعةً من جُدُودنا المباركين، عمَّروا حفافيه شعبًا من تعب الأَيادي كي يوصلُوه إِليها وطنًا يَجْبَهُ جميع الأَعاصير، فنستحقُّ نعمتَه، ونردِّد مع عاصي ومنصور:</p>
<p>“لا أَبيعُ أَرضي بذَهَب الأَرضِ</p>
<p>ترابُ بلاد ترابُ الجنان</p>
<p>وفيه ينام الزمان”!</p>
<p>هنري زغيب هو شاعر، أديب وكاتب صحافي لبناني، مدير أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني في الجامعة اللبنانية الأميركية، مدير “صالون فيلوُكَاليَّا الأدبي”، ورئيس “اللجنة الوطنية اللبنانية لنشر الإبداع اللبناني”. يُمكن التواصل معه عبر بريده الإلكتروني: email@henrizoghaib.com أو متابعته على موقعه الإلكتروني: henrizoghaib.comأو عبر منصة “إكس” على: @HenriZoghaib</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87004">نهار استثْنائيّ عند قمة &#8220;عين الحمرا&#8221; في أَعالي جبل اللقلوق..</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأنصار يكتب التاريخ على حساب النجمة ويحتفظ باللقب ..بقلم اسماعيل حيدر</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86985</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 06:23:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اسماعيل حيدر]]></category>
		<category><![CDATA[الدوري اللبناني في كرة القدم]]></category>
		<category><![CDATA[النائب نبيل بدر]]></category>
		<category><![CDATA[نادي الانصار]]></category>
		<category><![CDATA[نادي النجمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86985</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعيد الأنصار التاريخ إلى ملعب جونية ويحتفل بالتتويج ..لقب جديد يضيفه إلى سجله لكنه كان هذه المرة على حساب النجمة بفوزه بهدفين لهدف واحد . لو أن المباراة أقيمت على ملعب واسع وليس في مكان أضيق من صندوق البطاطا لو أنها كانت على ملعب المدينة الرياضية أو صيدا البلدي أو استضافها ملعب جويا لتحولت إلى [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86985">الأنصار يكتب التاريخ على حساب النجمة ويحتفظ باللقب ..بقلم اسماعيل حيدر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يعيد الأنصار التاريخ إلى ملعب جونية ويحتفل بالتتويج ..لقب جديد يضيفه إلى سجله لكنه كان هذه المرة على حساب النجمة بفوزه بهدفين لهدف واحد .</p>
<p>لو أن المباراة أقيمت على ملعب واسع وليس في مكان أضيق من صندوق البطاطا لو أنها كانت على ملعب المدينة الرياضية أو صيدا البلدي أو استضافها ملعب جويا لتحولت إلى مهرجان جماهيري حاشد ، لكن يا حسره نحن في لبنان كتب علينا الأسر أو &#8220;دحش&#8221; الناس في زاروب ملعب جونيه ..</p>
<p>أزاحت المباراة عن كاهل الناس عبئاً سياسياً ومعيشياً وتركت الجميع يعيشون نشوة القمة المرتقبة فكان للقاء حلاوة المنافسة والإثارة..</p>
<p>إنه الأنصار يا سادة ، يلتقط لقمته برموش العين ثم يمتع أحيانا ، ويؤكد جدارته كبطل مخملي..</p>
<p>وكم كانت فرحة رئيسه نبيل بدر ملفتة فقد  خلع عنه ثوب النيابة وركض على أرض الملعب وكأنه من جمهور الفريق .. حمل الكأس مبتهجاً وفرحاً ولم يعد يهمه ماذا يفعل مع الإتحاد في حملته الأخيرة فهو حقق ما يريد..</p>
<p>ضحى الرجل وصبر وتحقق له ما أراد.</p>
<p>وكم كان النجمة حزيناً إلى درجة أنه فقد الفرصة وخسر اللقب وجعلته المجريات يندم على هدف تقدم به وفرص ضاعت بالجملة وعارضة منعته  لمرتين من أن يعادل ويعود إلى المباراة لكن طرد قاسم الزين هده وأفقده صوابه..</p>
<p>والحق يقال أن اكثر من 35 دقيقة في الشوط الأول بانت السيطرة للنجمة بالضغط والمناورة ثم كان هدف قصاص الذي لم يفرحه كثيراً لان خلف الله أرسل كرته من ركلة حرة في مقص مصطفى مطر البائس..</p>
<p>وتغير الأنصار في الشوط الثاني فاستعرض حبوس وضغط السيسي ليحصل على ركلة جزاء نفذها الحاج مالك باقتدار .</p>
<p>الأنصار بطل بحيويته وعبقرية لاعبيه يعرف كيف يفوز ويحصد الألقاب..</p>
<p>ويبقى تحية كبيرة لرامي بيطار الذي وضع أول حجر في مدماك البناء واقتنص لقبا وها هو قد بدأ يعد العدة بأجانب على المستوى العالي وقد يكون قد تعلم الدرس جيدا..</p>
<p>واختير محمد حبوس أفضل لاعب من قبل جمعية الرياضيين الخيرية ورئيسها زياد فحام .</p>
<p>مبروك للأنصار وهارد لك للنجمة ، والى اللقاء في الموسم المقبل على ملاعب أوسع وأجمل.. !</p>
<p><strong>اسماعيل حيدر</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86985">الأنصار يكتب التاريخ على حساب النجمة ويحتفظ باللقب ..بقلم اسماعيل حيدر</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كلمات في ذكرى وفاة العالِم الشيخ خليل الميس.. بقلم بهاء الدين سلام</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86906</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 Jul 2026 00:01:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بهاء الدين سلانم]]></category>
		<category><![CDATA[مفتي البقاع الشيخ خليل الميس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86906</guid>

					<description><![CDATA[<p>منذ فترة وأنا أستذكر أسماء ثلّة كبيرة من علمائنا الذين عاشوا حياتهم في خدمة كتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم صلى االله عليه وسلم وأيضا انعكس عملها على أرض الواقع خدمة للمجتمع وأهله، فأعطوا وعملوا على توعيتهم بالعلم الصحيح واليقين التام والإرشادات والتوجيهات المباركة والأعمال الصالحة، ثم إذا ما جاء أجلهم&#8230; اختفت تلك الأعمال أو [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86906">كلمات في ذكرى وفاة العالِم الشيخ خليل الميس.. بقلم بهاء الدين سلام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>منذ فترة وأنا أستذكر أسماء ثلّة كبيرة من علمائنا الذين عاشوا حياتهم في خدمة كتاب الله تعالى وسنّة رسوله الكريم صلى االله عليه وسلم وأيضا انعكس عملها على أرض الواقع خدمة للمجتمع وأهله، فأعطوا وعملوا على توعيتهم بالعلم الصحيح واليقين التام والإرشادات والتوجيهات المباركة والأعمال الصالحة، ثم إذا ما جاء أجلهم&#8230; اختفت تلك الأعمال أو على أحسن تقدير&#8230; استمرت بفتور وخمول دون أن يُذكر أصحابها الذين أسّسوا لها..!؟<br />
ومن هؤلاء الكبار المفتي الشيخ خليل الميس الذي تصادف اليوم ذكرى وفاته.<br />
وللحقيقة أقول أن المفتي الميس والمفتي أحمد اللدن رحمهما الله كانا أبرز الذين لعبوا دورا كبيرا في حياتي وفكري، حتى كنت اعتبر نفسي صديقا لهما، رغم الفارق الكبير قيمة وقامة بيني وبينهما، وللحقيقة أنهما أيضا لم يشعراني بهذا الفارق أبدا، بل العكس تماما.<br />
<strong>(المفدي) الصديق</strong><br />
واسمح لنفسي أن أقول أن علاقتي بالراحل الكبير «المفدي» الشيخ خليل الميس &#8211; كما تعوّد أن أناديه &#8211; لم تكن علاقة تقليدية أو نمطية، بل كانت أكبر من ذلك وأوسع، فقد كان رحمه الله تعالى يطمح مع تلامذته بتخريج رجال فكر يناقشون ويحللون ويعملون العقل لا مجرد أناس حفظوا بعض الأحكام والأصول وانتهى الأمر، وكم من مرة تناقشنا وسمح لي بالاختلاف معه، والأجمل أنه كم مرة طلب مني أن نجلس معا نشرب القهوة وأوضّح له بعض الأمور المستجدّة أو بعض القضايا الحديثة التي كما كان يقول لي: (هاي لجيلكم مش إلنا)&#8230; قاصدا أنها من اختصاص أبناء جيلي.<br />
كم من مرة اتصلت به فيردّ عليّ بظرفه المعهود قائلا: Hello My name is Khalil Al-Mays، وحين أردّ يقول ضاحكا: (ما بحكيك على الهاتف قوم تعى نشرب قهوة أنا ببيروت).<br />
وما أن آتيه وأجلس معه حتى أجد نفسي في كل مرة أمام علم من أعلام العلم والفقه والبلاغة والأدب والتواضع والفكر الواسع، وأيضا أمام قدوة في التعامل الرقيق والبسيط مع كل الناس على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم، يعامل الكل كما لو كانوا أقرب الناس إليه فيكرمهم ويتلاطف معهم، لم يقصده أحد إلّا لبَّاه، لم يسأله أحد إلّا أجابه، فأحبّه الناس جميعهم.<br />
حتى في محاضرته أثناء سنوات الدراسة كان مصدر بهجة وسرور وطمأنينة وفرح للطلاب، يستوعب الجميع ويحتوي الكل، ولعلّ كل من تعلّم على يديه يذكر قصة الـ 250 ليرة&#8230; فقد كان يأخذ من المخطئ والمتأخّر 250 ليرة (في وقتها) كغرامة على فعلته، ثم يجمع المال في نهاية المحاضرة ويدفعه في وجوه الخير، والعجب أننا كنا نتسابق وأحيانا نتعمّد التأخير حتى ندفع وننال الأجر، ومعه بعض الكلمات المبهجة من سماحته، ولذا تعلّمت على يديه الكثير، وأخذت منه حكما راقية في الأخلاق وفي الدعوة وفي التعامل وفي الخطابة وفي العديد من الأمور.<br />
لا زلت أذكر تماما وصاياه وكلامه بعد حصولي على درجة الماجستير..<br />
ولا زلت أذكر وصاياه أثناء قيامه بعقد قراني..<br />
كم لا زلت أذكر حكمته ونظرته المستقبلية أثناء الأحداث التاريخية التي عصفت بالبلاد في العام 2005 وما بعده&#8230;<br />
وأذكر جرأته في قول الحق في مختلف المناسبات..<br />
كما أذكر زهده في الحياة وبساطته المعهودة التي جعلت كل الناس يتكلمون إليه في كل وقت دون مانع أو حاجز..<br />
الشيخ خليل الميس كان المفتي الذي زار أرقى الدول وأفخم الأماكن ولكنه بقي ابن البقاع الأصيل الذي أثّر في الكل بشهامته ونخوته وطبيعيته.<br />
<strong>كلمة للتاريخ</strong><br />
وهنا اسمحوا لي أن أقول وبكل أسف كلمة للمجتمع اللبناني عموما، وهي أن الراحل الكبير كان رجل مؤسسات&#8230; ورجل بناء وعلم للحجر وللبشر، وعار علينا أن نستمر في حالة التنكّر المخزي مع علمائنا..<br />
وهذا الأمر يطرح تساؤلات كبيرة حول قضية غاية في الأهمية وهي مسألة التأريخ لأعمال وآثار وعلم علماء لبنان عموما، خاصة في عصر بات فيه التأريخ بكل وسائله وطرقه خطوة سهلة التنفيذ في ظل التطوّر التقني والمعلوماتي الضخم..!!<br />
ولا نقول هذا الكلام اعتباطا.. وإنما نقوله من حرقة استقرّت في القلوب وحسرة تملّكت في النفوس بعدما رأينا جلّ آثار علمائنا الكبار قد ذهبت هباء فلا تذكّرها أحد.. ولا اهتم بها أحد.. ولا تابع مجرياتها أحد..!<br />
فكيف بأعمال وتاريخ رجل كالشيخ خليل الميس الذي قرر مسيرة الاعمار في البقاع فكان باني المؤسسات التعليمية والتربوية والخيرية&#8230;</p>
<p><strong>اللواء- بهاء الدين سلام</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86906">كلمات في ذكرى وفاة العالِم الشيخ خليل الميس.. بقلم بهاء الدين سلام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أين الرقابة الأميركية في خروقات زوطر الغربية؟  بقلم  صلاح سلام</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86868</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 00:09:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[زوطر الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86868</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تعد المأساة التي تعيشها زوطر الغربية مجرد صورة إضافية من صور الدمار الذي خلّفته الحرب في الجنوب، بل تحولت إلى شاهد حي على حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية والتراثية التي أصابت المنطقة، وعلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض وقائع ميدانية، تتناقض بصورة مباشرة مع الالتزامات التي نص عليها «اتفاق الإطار». فالدمار الذي طال البشر والحجر، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86868">أين الرقابة الأميركية في خروقات زوطر الغربية؟  بقلم  صلاح سلام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم تعد المأساة التي تعيشها زوطر الغربية مجرد صورة إضافية من صور الدمار الذي خلّفته الحرب في الجنوب، بل تحولت إلى شاهد حي على حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية والتراثية التي أصابت المنطقة، وعلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض وقائع ميدانية، تتناقض بصورة مباشرة مع الالتزامات التي نص عليها «اتفاق الإطار».</p>
<p>فالدمار الذي طال البشر والحجر، والكنائس والمساجد والمنازل والممتلكات، يكشف أن إعادة إعمار الجنوب لن تكون مجرد مشروع إنشائي، بل عملية إنقاذ لمجتمع بأكمله يسعى إلى استعادة حياته الطبيعية بعد سنوات من الحروب والاعتداءات.</p>
<p>غير أن الأخطر من الدمار نفسه هو استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تعرقل عودة الحياة إلى البلدة. فما زالت القوات الإسرائيلية تفرض قيوداً على حركة الجيش اللبناني والأهالي، وتمنعهم من الوصول إلى أجزاء واسعة من البلدة، فيما بقي ما يقارب نصف زوطر الغربية معزولاً عملياً نتيجة إقفال الطريق الرئيسية، ومنع الاقتراب من الطرق والمنازل المحاذية لزوطر الشرقية. وهذه الممارسات لا يمكن اعتبارها مجرد تدابير أمنية مؤقتة، بل تشكل استمراراً لسياسة فرض الأمر الواقع، بما يتعارض مع روح الاتفاق ونصوصه.</p>
<p>ومن هنا يبرز السؤال الذي بات يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى سيبقى الجانب اللبناني ملتزماً بكل موجبات الاتفاق، فيما تواصل إسرائيل التنصل من تنفيذ التزاماتها دون أن تواجه أي ضغط فعلي لإلزامها بذلك؟</p>
<p>ويزداد هذا التساؤل مشروعية في ظل الأداء الباهت للجنة الرقابة التي تقودها الولايات المتحدة، والتي أوكلت إليها مهمة متابعة تنفيذ اتفاق الإطار والإشراف على معالجة أي خروق أو تجاوزات. فاللجنة، بصفتها ممثلة للدولة الراعية والضامنة للاتفاق، مطالبة بأكثر من تسجيل الملاحظات ورفع التقارير، إذ إن مسؤوليتها الأساسية تكمن في ضمان التنفيذ الكامل والمتوازن لبنود الاتفاق، ومنع أي طرف من استغلال الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض.</p>
<p>إن ما يجري في زوطر الغربية ينبغي أن يشكل حافزاً للدولة اللبنانية لتكثيف تحركها السياسي والدبلوماسي، والمطالبة بموقف أميركي أكثر وضوحاً وحزماً تجاه المماطلة الإسرائيلية، انسجاماً مع التعهدات التي أفضت إليها الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن. فنجاح أي اتفاق لا يقاس بحسن صياغة بنوده، بل بمدى احترامها وتنفيذها عملياً.</p>
<p>أما استمرار الصمت الأميركي إزاء هذه الانتهاكات، لا يهدد فقط مستقبل الاتفاق، بل سيقوض ثقة اللبنانيين بكل الضمانات الدولية، ويكرس الانطباع بأن إسرائيل ما زالت قادرة على تعطيل أي تفاهم متى شاءت، من دون أن تتحمل أي مسؤولية سياسية أو قانونية. وهذا ما يستوجب تحركاً لبنانياً أكثر صلابة، يضع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، أمام مسؤولياته الكاملة في حماية الاتفاق، وإنهاء معاناة القرى الجنوبية، وفي طليعتها زوطر الغربية.</p>
<p>ويبقى الأهم لماذا إنسحبت لجنة المراقبة الأميركية من مهمتها في إتفاق الإطار؟</p>
<p><strong>اللواء &#8211; صلاح سلام</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86868">أين الرقابة الأميركية في خروقات زوطر الغربية؟  بقلم  صلاح سلام</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جبال لبنان وأوديته: ذخيرة حزب إيران.. وثمنها دم اللبنانيّين</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86836</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Jul 2026 13:52:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[تراث لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسين عطايا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86836</guid>

					<description><![CDATA[<p>حسين عطايا كاتب وباحث سياسي من مدينة صور  فضائح جديدة تتكشّف يوماً بعد يوم عن حرب الحزب الأخيرة، تكشف كيف حوّل الوديان والجبال والقرى اللبنانيّة إلى ساحة للعبته العسكريّة، مُعرِّضاً تاريخ لبنان وتراثه لخطر الزّوال. حين يصبح تراث الشّعب رهينة اللّعبة العسكريّة ثمّة فضائح تتكشّف يوماً بعد يوم عنها مجريات الحرب الأخيرة الّتي خاضها حزب [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86836">جبال لبنان وأوديته: ذخيرة حزب إيران.. وثمنها دم اللبنانيّين</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>حسين عطايا<br />
كاتب وباحث سياسي من مدينة صور </strong></p>
<p>فضائح جديدة تتكشّف يوماً بعد يوم عن حرب الحزب الأخيرة، تكشف كيف حوّل الوديان والجبال والقرى اللبنانيّة إلى ساحة للعبته العسكريّة، مُعرِّضاً تاريخ لبنان وتراثه لخطر الزّوال.<br />
<strong>حين يصبح تراث الشّعب رهينة اللّعبة العسكريّة</strong><br />
ثمّة فضائح تتكشّف يوماً بعد يوم عنها مجريات الحرب الأخيرة الّتي خاضها حزب الله ثأراً لمرشده، فهو لم يورّط لبنان وشعبه فحسب، لأنّ نتائجها لم تقتصر على ذلك فحسب، بل أقدم على العبث بتراث الشّعب اللبنانيّ من خلال جعل تاريخ لبنان أسيراً للعبته العسكريّة الّتي صرف عليها مليارات الدّولارات في حفر الأنفاق في الأودية والجبال.<br />
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اعتبر المدن والقرى أملاكاً خاصّة أورثه إيّاها مرشده، فبدأت تتكشّف عمليّات استباحة القرى والبلدات اللبنانيّة لحفر الأنفاق ومستودعات الذّخيرة والعتاد العسكريّ، وقد عرّض المدنيّين اللبنانيّين لإرهاب آلة القتل الإسرائيليّة الّتي اتّخذت من ذلك ذريعة لتفجيرها وتدميرها، إضافة إلى خسائر المواطنين، ليس في منازلهم فحسب، بل في أرزاقهم الّتي يعيشون منها.<br />
<strong>الأنفاق تحت قلعة الشّقيف: تراث في مرمى الخطر</strong><br />
ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ إنّ ما نقلته محطّة “العربيّة” عن تقارير إسرائيليّة بشأن اكتشاف أنفاق تحت قلعة الشّقيف، قد يُعرّضها للهدم والتّدمير على يد الإسرائيليّ الّذي احتلّ مناطق شاسعة من جنوب لبنان. وبذلك يكون حزب الله قد تلاعب بتاريخ لبنان وتراث شعبه الّذي صمد مئات السّنين، والّذي كان يجب أن يبقى محايداً عن أيّ أعمال عسكريّة أو مستودعات وذخائر.<br />
وهكذا لم يُبقِ حزب الله شيئاً على الأراضي اللبنانيّة إلّا واستغلّه في لعبته العسكريّة، وليس ذلك دفاعاً عن لبنان، بل دفاعاً عن إيران ومرشدها.<br />
<strong>وطن بلا حس أخلاقي ولا وطني</strong><br />
هذا الأمر لم يقف هنا، بل قد تتكشّف في الأيّام القادمة مزيدٌ من العبث بالشّعب اللبنانيّ وبذاكرته الحيّة، وهو بذلك فقد كلّ حسّ أخلاقيّ، عدا عن حسّه الوطنيّ الّذي افتقده منذ أن تأسّس على يد الحرس الثّوريّ، فباع نفسه للشّيطان وتسمّى باسم الله البريء منه ومن أعماله.<br />
فهل يستحقّ الانتماء إلى إيران أن يُضحَّى بشباب لبنان وشعبه؟ واليوم، ماذا تبقّى ليُدافع عنه؟<br />
سيأتي يومٌ لم يعد ببعيد، يُصبح فيه حزب الله منبوذاً، ليس من المكوّن الشّيعيّ فقط، بل من بيئته اللّصيقة، نتيجة الأثمان الباهظة الّتي دُفعت من دون مبرّر ومن دون أيّ مسوّغ شرعيّ أو أخلاقيّ يستحقّ كلّ ذلك.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86836">جبال لبنان وأوديته: ذخيرة حزب إيران.. وثمنها دم اللبنانيّين</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86790</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 20:54:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا الدكتور داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86790</guid>

					<description><![CDATA[<p>تروي الأحداث القريبة أن سيدةً لبنانية كانت تقيم في الولايات المتّحدة تقدّمت ذات يوم من الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور، في منتصف خمسينات القرن الماضي أثناء مروره في بلدتها، حاملةً في يدها مرطبان من مربّى التفّاح وقالت له: &#8220;إنه من لبنان سيدي الرئيس&#8221;. فابتسم وتقبّله منها شاكرًا. حدث ذلك بسنوات قليلة قبل أن يأمر الرئيس آيزنهاور [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86790">ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تروي الأحداث القريبة أن سيدةً لبنانية كانت تقيم في الولايات المتّحدة تقدّمت ذات يوم من الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور، في منتصف خمسينات القرن الماضي أثناء مروره في بلدتها، حاملةً في يدها مرطبان من مربّى التفّاح وقالت له: &#8220;إنه من لبنان سيدي الرئيس&#8221;. فابتسم وتقبّله منها شاكرًا.<br />
حدث ذلك بسنوات قليلة قبل أن يأمر الرئيس آيزنهاور -خارج تأثير المربّى اللبناني بالطبع- وانسجامًا مع مبدأ المصلحة الحيوية الأميركية، بإنزال مشاة البحرية الأميركية على شاطئ الأوزاعي قرب بيروت، بناءً على طلب الرئيس كميل شمعون الذي كان يواجه يومذاك اضطرابات ما سُمي بـ&#8221;أحداث&#8221; ١٩٥٨. وكان لبنان انضمّ إلى مبدأ آيزنهاور الذي نشأ لحماية بلدان الشرق الأوسط من احتمال أخطار الشيوعية والاتّحاد السوفياتي. وصودف أيضًا ذلك الحدث وقوع الانقلاب العراقي الذي أطاح بالملكية العراقية.<br />
وبعد أربع سنوات من ذلك الحدث، روى التاريخ أيضًا أن نائب الرئيس الأميركي ليندون جونسون قام في شهر آب ١٩٦٢ بزيارة لبنان، فاستقبله الرئيس فؤاد شهاب في مقرّه الصيفي بعجلتون، وجرى اللقاء بصورةٍ إيجابية وطبيعية. ولكن الحاضرين يومذاك فوجؤوا بأن الرئيس شهاب توقّف في مرافقته ضيفه عند عتبة المكتب وليس إلى أبعد مكتفيًا بالقول: وداعًا حضرة نائب الرئيس. وتولّى كبار الموظّفين مرافقة جونسون إلى الخارج. وإذ أدرك فؤاد شهاب تساؤلات الحاضرين قال لهم: لو كان الضيف الرئيس الأميركي لكنت رافقته إلى الخارج.<br />
حدث ذلك مع العلم كما يقول تاريخ الأحداث إن انتخاب اللواء فؤاد شهاب في صيف ١٩٥٨ تمّ بناءً على اتّفاقٍ بين الموفد الأميركي آنذاك روبرت مورفي والرئيس جمال عبد الناصر الذي عندما التقى فيما بعد الرئيس فؤاد شهاب على الحدود اللبنانية السورية -زمن قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا وذلك في آذار ١٩٥٩ في خيمة الصفيح على الحدود تمامًا- لم يتقدّم نحوه عند هبوط الطائرة. وعندما لفته مرافقه أحمد الحاج إلى ذلك قال له: إنه بكباشي وأنا لواء.<br />
هكذا كان فؤاد شهاب. وهكذا كان لبنان. ليندون جونسون أصبح رئيسًا بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي. وفؤاد شهاب أكمل ولايته ولم يقبل بالتجديد، ورفض إعادة انتخابه عام ١٩٧٠.<br />
هكذا كان لبنان في ستينات القرن الماضي وهي الحقبة الاستقلالية الوحيدة التي برهنت فيها التجربة اللبنانية بأنها قابلة للنجاح وذلك عندما كان هنالك مسؤولون كبار يعرفون باسم القضية المؤتمنون عليها كيف يقدّمون لبنان إلى العالم وإلى أميركا تحديدًا لأن لبنان كان ولا يزال قضية دائمة.<br />
من ذلك الزمن، زمن التدخّل الأميركي العسكري الأول، إلى موعد التقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس دونالد ترامب، بقيت أميركا صاحبة القرار الأول في العالم، وبقي لبنان متأرجحًا بين الساحة الخلفية لصراعات المنطقة، وبين نظرية البابا يوحنا بولس الثاني بأنه رسالة للشرق كما للغرب.<br />
لأن لبنان لم يصل حتى الآن، حتى موعد التقاء الرئيس جوزاف عون مع الرئيس دونالد ترامب منذ أيام إلى تبني خصائص التجربة اللبنانية، كما حدث مع فرنسا والفاتيكان وسائر دول أوروبا وحتى العربية منها، بأن ذلك البلد الشرق أوسطي الصغير الذي لا تتجاوز مساحته مساحة ولاية أميركية صغيرة، تجدر حمايته وصون تجربته الرائدة في الشرق وفي العالم، كنموذج للحرية.<br />
وهكذا كانت المحطّة العسكرية الثانية عام ١٩٨٢ في عهد الرئيس رونالد ريغن إذ تدخّل الجيش الأميركي في لبنان كجزءٍ من قوّة حفظ دولية متعددة الجنسيات، بقوّة نحو ٨٠٠ جندي من مشاة البحرية، وذلك في أواخر شهر آب عندما كان الهدف الأساسي هو الإشراف على الإجلاء الآمن لمقاتلي منظّمة التحرير الفلسطينية المحاصرين في بيروت. ومن المعروف أن انفجارًا طال مقرّ المارينز في ٢٣ تشرين الأول ١٩٨٣ وأثمر عن مقتل ٢٤١ جنديًا أميركيًا، وكذلك عن تفجير مقر القوات الفرنسية المعروف باسم &#8220;دراكار&#8221;، الذي أسفر عن مقتل ٥٨ جنديًا فرنسيًا.<br />
ولكن كان قد سبق ذلك اشتراك الولايات المتّحدة بشكلٍ مباشر في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي أدّت إلى ما يُعرف باتّفاق ١٧ أيار ١٩٨٣.<br />
ويدرك الرئيس جوزاف عون، إذا ما فُتح موضوع دخول الجيش السوري الحالي إلى لبنان، أن وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كسينجر، صاحب نظرية حصر النار في لبنان أثناء سنوات الحروب وليس إطفائها هو من فتح الباب عندما كتب في مذكّراته &#8220;سنوات التجدّد&#8221; الصادر عام ١٩٩٩ جاء فيها: &#8220;أوزعت إلى سفيرنا في دمشق ريشارد مورفي بنقل تمنياتنا إلى الجنرال السوري حكمت الشهاب، رئيس الأركان، بأن السوريين بإمكانهم أن يفعلوا ما يشاؤون من أجل التدخّل في سبيل وقف إطلاق النار والتحضير لتسوية سياسية&#8230;&#8221;<br />
تغيّرت الأحوال جذريًا. أخطار الوجود الفلسطيني ووضع الجنوب. واليوم بقيَ الجنوب ذاته مع أخطاره وأخطار لبنان ولكن مع عنصرٍ بديل هو الذراع الإيراني المتمثّل بحزب الله اللبناني، وماذا بإمكان الدولة أن تفعل، الدولة الحالية غير القادرة على حسم ذلك الوجود المسلح الذي طال ويطاول إسرائيل، وقوى الدولة اللبنانية غير قادرة على حسم الموضوع لجهة حصرية السيادة وحصرية السلاح بالتالي.<br />
ذلك هو كلّ الموضوع الحالي، الذي يجد جذوره في العوامل التي أدّت إلى انتخاب قائد الجيش جوزاف عون، بتأييد من واشنطن وباريس والفاتيكان ورياض.<br />
انتخب العماد جوزاف عون لأنه قائد للجيش بالهيبة المفترضة له والتي سينقلها معه إلى المقرّ الرئاسي في بعبدا، بصرف النظر عن الصلاحيات الرئاسية التي كما هو معروف تقلّصت مع اتّفاق الطائف، ولكن رئيس الجمهورية بقيَ رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وحامي الدستور، وهذه صفات يُفترض أن تُفسر بالمعنى الذي يعطيها مفعولًا، بالإضافة إلى أحكام المادة ٥٢ التي تنيط به صلاحية التفاوض.<br />
كان اللقاء محطّةً تاريخية. فقد ظهر في الاجتماع العلني في اللقاء المميّز، أن الرئيس ترامب كان متفهّمًا وواعدًا وأنه في حواره الإيجابي مع الرئيس العون، بدت الأمور كأنها متّجهة ناحية علاقات جديدة وإيجابية إذ ظهر في الحوار الإعلامي أن الرئيس الأميركي ملمّ بمختلف جوانب القضية اللبنانية الحالية، وأن ترامب يعرف لبنان أقلّه من خلال حفيده اللبناني ومن خلال مستشاره ووالد صهره مسعد بولس الذي لا تزال والدته ماري تيريز بولس مقيمة في قريتها اللبنانية كفرعقا. ويعرف وهو رجل الأعمال البارز العديد من اللبنانيين الذين حقّقوا نجاحات باهرة في أميركا، ومنهم السفيران توم بارّاك وميشال عيسى اللبنانيي الأصل رغم الفارق في الإداء بينهما.<br />
لبنان بحاجة إلى أميركا، بحاجة إلى الغرب، حتى يبقى ذلك الضوء على ملتقى الحضارات والقارات. وحده، لأنه نشأ على الحرّية قبل الكيان الحرّ، من يمثّل ذلك النموذج، الذي من المفترض أن تقدّره أميركا أكبر قوّة في العالم اليوم خارج حدود المصالح الحيوية.</p>
<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86790">ما بعد لقاء واشنطن: ما بين لبنان وأميركا بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يحاضر في العفّة من تلوّثت يداه بالفساد.. بقلم نزيه حمَد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86745</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 18:11:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[حين يحاضر بالعفة]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86745</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس أخطر أنواع الفساد أن تُسرق الأموال، بل أن تُسرق القيم. وليس أخطر منه أن يتسلّق غير الأكفاء المناصب، بل أن يصبحوا هم من يحدّد الكفاءة، ويمنحون الشرعية، ويحاسبون الآخرين. وعندما يحاضر في العفّة من تلوّثت يداه بالفساد، يصبح الكذب سياسة، ويصبح النفاق فضيلة، وتضيع الحقيقة بين الشعارات والواقع. لقد أثبتت تجارب الشعوب أن الفساد [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86745">حين يحاضر في العفّة من تلوّثت يداه بالفساد.. بقلم نزيه حمَد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ليس أخطر أنواع الفساد أن تُسرق الأموال، بل أن تُسرق القيم. وليس أخطر منه أن يتسلّق غير الأكفاء المناصب، بل أن يصبحوا هم من يحدّد الكفاءة، ويمنحون الشرعية، ويحاسبون الآخرين.<br />
وعندما يحاضر في العفّة من تلوّثت يداه بالفساد، يصبح الكذب سياسة، ويصبح النفاق فضيلة، وتضيع الحقيقة بين الشعارات والواقع.<br />
لقد أثبتت تجارب الشعوب أن الفساد لا يبدأ بسرقة المال العام، بل يبدأ عندما تُستبدل الكفاءة بالمحسوبية، والاستحقاق بالولاء، والقانون بالمصالح الشخصية. وعندما يحدث ذلك، تتآكل مؤسسات الدولة من الداخل، ويصبح المنصب مكافأة للعلاقات، لا مسؤولية لخدمة الوطن.<br />
إن أخطر أنواع الفساد ليس أن يترقى غير الكفء، بل أن يصبح هو من يقيّم الكفاءات، ويختار أصحاب المناصب، ويحقق في ملفات الفساد، ويحكم بين الناس.<br />
وعندما يتولى الفاسد مهمة مكافحة الفساد، لا تصبح المحاسبة طريقًا إلى العدالة، بل تتحول إلى وسيلة لحماية المتورطين، وتصفية الحسابات مع الشرفاء، وتبرئة المقربين. وعندما يصبح غير المؤهل مسؤولًا عن تقييم أصحاب الخبرة، تُقصى العقول، وتُهمَّش الكفاءات، وتُفتح أبواب الدولة أمام أصحاب النفوذ والولاءات.<br />
عندها يصبح الخصم هو الحكم، والمتهم هو المحقق، والمستفيد هو الرقيب، وتفقد العدالة معناها الحقيقي.<br />
إن الفساد لا يعيش فقط بسرقة المال العام، بل يعيش أيضًا بتزوير الحقائق، وتجميل الأخطاء، وتقديم الفاسد في صورة المصلح، والعاجز في صورة القائد، والمتورط في صورة المدافع عن النزاهة.<br />
إن أخطر ما يصيب أي دولة هو تضارب المصالح، عندما يتحول من يجب أن يخضع للمحاسبة إلى من يملك سلطة المحاسبة، ومن يُفترض أن يكون موضع رقابة إلى من يعيّن الرقيب ويحدد نتائج التحقيق. فكيف ننتظر عدالة من نظامٍ يكون فيه الخصم هو الحكم؟<br />
إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بالشعارات، ولا بالمؤتمرات، ولا بتشكيل اللجان، بل يبدأ بإرادة سياسية صادقة، وقضاء مستقل، وأجهزة رقابية حرة، وإدارة عامة تقوم على الكفاءة والنزاهة، لا على القرابة والانتماء والمحسوبيات.<br />
كما يبدأ بالاعتراف بأن المنصب أمانة لا غنيمة، وأن المسؤولية تكليف لا تشريف، وأن خدمة الوطن مقدمة على كل مصلحة شخصية أو فئوية.<br />
علينا ألا ننخدع بمن يرفعون شعارات الإصلاح، بل أن نسألهم: ماذا قدمتم للوطن عندما كانت السلطة بين أيديكم؟ من حاسبتم؟ ومن حميتم؟ وهل كانت قراراتكم لخدمة الوطن أم لخدمة مصالحكم؟<br />
فالأوطان لا تحتاج إلى خطباء في النزاهة، بل إلى قدوات في النزاهة. ولا تحتاج إلى من يتحدث عن مكافحة الفساد، بل إلى من يبدأ بمحاسبة نفسه قبل أن يحاسب الآخرين.<br />
إن بناء الدولة لا يكون بتبديل الوجوه، بل بتغيير النهج. ولا يكون بإحلال أشخاص مكان آخرين، بل بإقامة مؤسسات قوية، مستقلة، وعادلة، لا تخضع إلا للقانون.<br />
الأوطان لا تسقط عندما يكثر الفاسدون، بل عندما يتصدر الفاسدون مشهد الإصلاح. فلا يمكن أن يكون من صنع المشكلة هو من يقود الحل، ولا أن يكون من تلوّثت يداه بالفساد هو من يعلّم الناس معنى النزاهة. فالإصلاح يبدأ بالمحاسبة، والمحاسبة تبدأ من الجميع، ولا أحد فوق القانون.<br />
فإذا أردنا وطنًا يليق بأبنائنا، فلنجعل الكفاءة فوق المحسوبية، والقانون فوق الأشخاص، والمصلحة العامة فوق كل اعتبار. عندها فقط نستطيع أن نقول إننا بدأنا طريق الإصلاح الحقيقي.<br />
<strong>بقلم نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86745">حين يحاضر في العفّة من تلوّثت يداه بالفساد.. بقلم نزيه حمَد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86326</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 08:07:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86326</guid>

					<description><![CDATA[<p>أخبار العراق تغطي الشاشات العربية. ليس في السياسة، والعراق كان على طول تاريخه في قلب الأحداث، بل في الحملة المستجدة لملاحقة الفاسدين وتحويلهم إلى المحاكمة التي يقودها رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي. عساه خيرٌ نقول. نقول نحن في لبنان، وقد كنا السبّاقين في التشريع مع قانون الإثراء غير المشروع &#8220;من أين لك هذا&#8221; عام ١٩٥٣. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86326">هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أخبار العراق تغطي الشاشات العربية. ليس في السياسة، والعراق كان على طول تاريخه في قلب الأحداث، بل في الحملة المستجدة لملاحقة الفاسدين وتحويلهم إلى المحاكمة التي يقودها رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي.<br />
عساه خيرٌ نقول. نقول نحن في لبنان، وقد كنا السبّاقين في التشريع مع قانون الإثراء غير المشروع &#8220;من أين لك هذا&#8221; عام ١٩٥٣. ولا نزال السبّاقين في فضح الفاسدين من على الشاشات في برامج خاصة تكشف الفضائح بالأحداث والأسماء، في فضحهم فقط، من دون أي نتيجة.<br />
فهنالك سرٌّ يتعلّق بنا، لا يدركه الكثيرون وبخاصة من العرب وهو الحرّية التي قام عليها النظام الحرّ وليس العكس، لأن الحرّية في لبنان نشأت قبل الدستور الذي كرسها عام ١٩٢٦… منذ مئة عام. ولذلك فإن الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي يأخذ كلّ حرّيته. أما المحاسبة فموضوع آخر، فيما يتعلّق بالمفضوحين أو بالفاضحين.<br />
وأسمح لنفسي هنا أن أقول إني تواصلت ذات يوم مع رئيس وزراء سابق في السراية وقلت له: &#8220;إما محاسبة من طالتهم أخبار الشاشات وإما محاسبة الشاشات&#8221;. فتفهم ووعدني خيرًا، وبالطبع لم يحصل شيئًا. ولن يحصل شيءٌ في المدى المنظور. علمًا بأن لبنان عرف في تاريخه الاستقلالي الحديث كبارًا كانوا أكبر من إغراءات المال. المال والسلطة.<br />
ولكن مع التمنيات بأن تصل الملاحقات العراقية إلى خواتيمها المرجوة فإنه من الصعب على مختلف الأنظمة العربية أن تصل إلى مرحلة &#8220;دولة القانون&#8221;. ذلك أن الشرق معقّد منذ عقود وسنوات، ومن الصعوبة بمكان لأنظمته أن تصبح خاضعة لقانون المحاسبة. فأنظمتها إما أنها سلطاوية وديكتاتورية، وإما أنها وراثية، وفي مختلف الحالات والظروف فإنها لن تتشابه مع أنظمة الغرب. ولذا كان شارل ديغول قد كتب في مذكّراته، مذكّرات الحرب: &#8220;Vers l’Orient compliqué je volais avec des idées simples&#8221; أي نحو هذا الشرق المعقّد إني أطير بأفكارٍ بسيطة. وذلك من البوابة اللبنانية بالطبع.<br />
حدث ذلك منذ عقود، على أبواب الحرب العالمية الثانية. ولكن فرنسا اليوم تحاكم نقولا ساركوزي الخلف السادس لذلك الكبير الذي تضجّ فرنسا اليوم بفيلمٍ سينمائي عنه، لأنها لا تجد في تاريخها، منذ أيام نابوليون الذي غادر الحكم عام ١٨١٥ إلى منفاه في جزيرة القدّيسة هيلانه سوى شارل ديغول.<br />
ولكن أنظمة الغرب تحاسب وها هي إسبانيا تحاكم اليوم أحد أبرز وزرائها وأقرب شخص إلى رئيس الحكومة بدرو سانشيز، الوزير السابق للنقل واسمه &#8220;جوزي لويس أبولاس&#8221; وتسحب جواز السفر من زوجة رئيس الحكومة &#8220;برغونا غوميز&#8221; التي تلاحق قضائيًا منذ عام ٢٠٢٤، مخافة أن تلوذ بالفرار. زوجة رئيس الحكومة! وهو ما زال يقاوم للبقاء في منصبه. وعلى كلٍّ فقد سبق لإسبانيا أن أجبرت ملكها خوان كارلوس على التنازل عام ٢٠١٤ بتهم الفساد، إذ لم يكتفِ وريث آل بوربون ولويس الرابع عشر بالعرش، فسمح لنفسه أن يقبل كما قال في مذكراته &#8220;هدية&#8221; من الملك السعودي بمئة مليون دولار. وخلفه ابنه فيليب السادس، الذي أعلن فور وراثة والده في الملك أنه لن يرثه ماليًا. وأعطى مع عائلته صورة مثالية عن الملك، بعد والده الذي اختار إثر ذلك أن يعيش في أبو ظبي.<br />
والأمثلة عديدة في دول الغرب عن المحاسبة، وحتى في أميركا ترامب الذي يحاول اختصار كل الصلاحيات، لا تزال المحكمة العليا تراقبه، ولا تزال وسائل الإعلام تحاسبه، ولا تزال الآراء الشخصية تواجهه مثل الممثل السينمائي المشهور &#8220;ريشارد غير&#8221; الذي أدلى بتصريحٍ يطاله بقساوة منذ أيام على وسائل التواصل لا يُقال إلّا في بلاد الحرّية.<br />
هذا المشهد المتضارب بين الشرق والغرب، كما كان هو الحال دائمًا، لا يكتمل إلّا بما حصل في إيران بمناسبة تشييع المرشد علي خامنئي والتي يُستدل منها، وهو الغرض من ذلك التشييع الملاييني أن النظام صمد وأن إيران انتصرت بالرغم من الدمار الهائل، وأن حزب الله بالتالي انتصر، بالرغم من آلاف الشهداء والقرى الممسوحة من الوجود. فنظام الحكم، بالنسبة إلى أصحابه والممسكين به هو أهم من الأرض. فالعراق وهو من أغنى بلدان المنطقة انتقل من النظام الملكي إلى الجمهوري عام ١٩٥٨، ولكن ماذا تغيّر؟ حصلت انقلابات متتالية، وحكم صدام حسين لسنوات طويلة بالحديد والنار مدّة ٢٤ عامًا منذ ١٩٧٩ وحتى ٢٠٠٣، مثله مثل معمر القذافي في ليبيا صاحبة الموارد الطبيعية الضخمة. ويا لهول المصادفات التاريخية إذ أن صدام حسين أُعدم ومعمر القذافي قُتل على طريق هروبه.<br />
ولكن قبل التساؤل عن المحاسبة، هل من نظام عربي فتح باب الحرّية؟ إذ أن بعض هذه الأنظمة فتحت أبواب الاستثمارات مثل دول الخليج وها هو إيمانويل ماكرون أول رئيس غربي يزور دمشق، ولكنه يزورها على وقع أصوات الانفجارات، مع وفد استثماري كبير، ولا يزال الغربيون يراهنون على التغيير في سوريا. وهذا ما يتمناه اللبنانيون الذين عانوا كثيرًا من مصالح النظام السابق.<br />
ولكن بعيدًا عن الأنظمة ومصالحها نتساءل: الحرية أساس لبنان وضمانته. ولكن هل أنها حمته؟ إنها شكلت أساسًا لديمومته، بالرغم من الانقسامات التي طاولته مؤخرًا وبخاصة بعد جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل. فهنالك انقسامات دائمة في لبنان، لم تصل يومًا حتى الارتباط بمرجعية خارجية كما هو حال اليوم بالنسبة إلى حزب الله وقسم من بيئته. ولكن إيران ذاتها استغلت تلك الحرية اللبنانية من دون أن تقتدي بها بالطبع، إذ ذكرت الأخبار أن آلاف القتلى سقطوا في المظاهرات أو في عقوبات الإعدام.<br />
حمى الله لبنان يبقى ذلك الضوء في الشرق وسط العتمة القاتمة. في صيف ١٩٦٠ أنشدت فيروز على مسرح معرض دمشق الدولي قصيدة &#8220;سائليني يا شآم&#8221;. وهي من نظم الراحل الكبير سعيد عقل. تحفة كانت تلك الأغنية أو لعلها لوحة رائعة، من شعر سعيد عقل وتلحين العبقري عاصي الرحباني وإداء فيروز التي أنشدت في آخر بيتين لها:<br />
أنا حسبي أنني من جبلٍ هو بين الله والأرض كلام<br />
قمم كالشمس في قسمتها تلد النور وتعطيه الأنام</p>
<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86326">هل الفساد أقوى من الأنظمة؟ بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لا مستقبل بلا ذاكرة… ولا وطن بلا تاريخ بقلم نزيه حمد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/86290</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 Jul 2026 11:43:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه عبدو حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=86290</guid>

					<description><![CDATA[<p>حين يتصالح الإنسان مع ماضيه، ويتصالح الوطن مع تاريخه، يولد مستقبل أكثر سلامًا وعدالة. في زمنٍ أصبح فيه تغيير المدن أسهل من تغيير الأفكار، وتبديل العلاقات أسرع من إصلاحها، يظن بعض الناس أن الطريق إلى السعادة يبدأ بقطع كل ما يربطهم بالماضي. فيبتعدون عن أهلهم، ويهجرون أقاربهم، ويغلقون أبواب الذكريات، ويبحثون عن حياة جديدة يعتقدون [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86290">لا مستقبل بلا ذاكرة… ولا وطن بلا تاريخ بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>حين يتصالح الإنسان مع ماضيه، ويتصالح الوطن مع تاريخه، يولد مستقبل أكثر سلامًا وعدالة.<br />
في زمنٍ أصبح فيه تغيير المدن أسهل من تغيير الأفكار، وتبديل العلاقات أسرع من إصلاحها، يظن بعض الناس أن الطريق إلى السعادة يبدأ بقطع كل ما يربطهم بالماضي. فيبتعدون عن أهلهم، ويهجرون أقاربهم، ويغلقون أبواب الذكريات، ويبحثون عن حياة جديدة يعتقدون أنها خالية من الألم.<br />
لكن الحقيقة التي يكتشفها كثيرون، ولو بعد سنوات، هي أن الإنسان يستطيع أن يغيّر عنوان منزله، ووظيفته، وبلده، وحتى دائرة معارفه، لكنه لا يستطيع أن يهرب من نفسه.<br />
فالماضي لا يسكن البيوت، بل يسكن الذاكرة، ولا يعيش في الأماكن، بل في أعماق النفس.<br />
ولذلك، فإن الهروب من الماضي لا يعني التخلص منه، بل يعني تأجيل مواجهته، ليعود لاحقًا في صورة قلقٍ لا يعرف صاحبه سببه، أو شعورٍ دائم بعدم الاستقرار، أو فراغٍ داخلي، أو فقدانٍ للإحساس بالانتماء، أو صعوبة في بناء علاقات مستقرة مع الآخرين.<br />
ومع ذلك، من المهم أن ندرك أن الابتعاد عن الماضي قد يكون أحيانًا خيارًا ضروريًا لحماية النفس من أذى مستمر أو علاقة مؤذية. لكن عندما يتحول الهروب إلى أسلوب حياة، ويصبح قطع الجذور هو الحل الوحيد لكل أزمة، فإن الإنسان قد يفقد مع الزمن جزءًا من هويته ومن شعوره بالاستقرار.<br />
إن الإنسان يولد مرتين؛ مرةً حين يأتي إلى الدنيا، ومرةً حين يتصالح مع تاريخه.<br />
فالماضي، مهما حمل من نجاحات أو إخفاقات، ليس لعنة يجب التخلص منها، بل تجربة يجب فهمها. وما عشناه لم يكن عبثًا، بل كان جزءًا من رحلة صنعت شخصيتنا، وصقلت وعينا، وعلّمتنا دروسًا لا تُقدَّر بثمن.<br />
ومن أخطر الأوهام أن يظن الإنسان أن بإمكانه بناء مستقبلٍ متين فوق أرضٍ أنكر جذورها. فالشجرة التي تُقتلع من جذورها لا تصبح أكثر قوة، بل أكثر عرضة للذبول. وكذلك الإنسان؛ كلما فقد ارتباطه بجذوره الإنسانية والعائلية والاجتماعية، أصبح أكثر هشاشة، مهما بدا ناجحًا من الخارج.<br />
إن العلاقات الحقيقية لا تُقاس بعدد المتابعين، ولا بكثرة الإعجابات، بل بمن يبقى إلى جانبك عندما تنطفئ الأضواء، وتتوقف التصفيقات، ويصبح الإنسان في مواجهة نفسه.<br />
ولهذا، فإن العلاج لا يبدأ بتغيير المكان، بل بتغيير النظرة إلى الذات. يبدأ عندما يتوقف الإنسان عن محاكمة ماضيه، ويبدأ بفهمه.<br />
يبدأ عندما يدرك أن التسامح ليس هدية يقدمها للآخرين، بل راحة يمنحها لنفسه.<br />
ويبدأ عندما يفرّق بين التمسك بالجذور، وبين البقاء أسيرًا للأخطاء.<br />
فالإنسان الناضج لا ينكر ماضيه، ولا يسمح له بأن يقيده. يحمل منه الحكمة، ويترك وراءه الألم، ويواصل السير بثقة وطمأنينة.<br />
وكما ينطبق ذلك على الإنسان، ينطبق أيضًا على الأوطان.<br />
فلبنان اليوم يقف أمام فرصة تاريخية ليؤسس لمرحلة جديدة، لكن المستقبل لا يُبنى بإنكار الماضي، ولا بتجاهل حقائقه، ولا بمحاولة محو ذاكرة الناس. فهناك من يخشى مواجهة التاريخ، وهناك من يقرأه بانتقائية، وهناك من يظن أن تغيّر الظروف أو تبدّل الموازين أو حتى التغييرات الديموغرافية يمكن أن تعيد كتابة التاريخ أو تلغي هوية الأرض والإنسان.<br />
غير أن التاريخ لا يُكتب بالأمنيات، ولا يُمحى بتبدّل الأجيال، ولا يتغيّر مهما تغيّرت الوقائع السياسية. فالأوطان التي تحترم تاريخها تتعلّم منه، أما التي تنكره فإنها تبقى أسيرة أزماته، وتعيد إنتاج أخطائه جيلاً بعد جيل.<br />
إن التغيير الديموغرافي، سواء جاء بفعل الحروب أو الهجرة أو الظروف الاقتصادية أو أي سبب آخر، لا يستطيع أن يغيّر حقيقة التاريخ، ولا أن يمحو جذور الشعوب، ولا أن يلغي ذاكرة الأماكن. فالأرض تحتفظ بقصتها، والهوية تبقى راسخة في وجدان أبنائها، والتاريخ يبقى شاهدًا مهما حاول البعض تجاهله أو إعادة تفسيره بما يخدم مصالح آنية.<br />
وليس المقصود من استحضار الماضي أن نبقى أسرى له، أو أن نُحيي خلافاته، بل أن نفهمه بصدق، ونتعلّم منه، ونبني عليه مستقبلًا أكثر عدلًا واستقرارًا. فالمصالحة الوطنية لا تقوم على النسيان، بل على الاعتراف، ولا على إلغاء الآخر، بل على احترام جميع مكونات الوطن، وصون حقوقها، وحفظ ذاكرتها، وترسيخ مبدأ المواطنة الذي يجمع ولا يفرّق.<br />
إن لبنان لن ينهض إذا بقي أبناؤه يتجادلون حول الماضي، لكنه أيضًا لن ينهض إذا حاول بعضهم دفن هذا الماضي أو إنكار حقائقه. فالطريق الصحيح هو أن نحوّل التاريخ إلى مدرسة نتعلم منها، لا إلى ساحة نتقاتل فيها، وأن نجعل من تنوع لبنان مصدر قوة، لا سببًا للانقسام.<br />
ولعل أعظم ما يحتاجه لبنان اليوم هو مصالحة صادقة مع الحقيقة؛ فالحقيقة لا تُضعف الأوطان، بل تحررها، والاعتراف بالتاريخ لا يزرع الأحقاد، بل يمنع تكرار الأخطاء. فلا يمكن بناء دولة عادلة على ذاكرة منقوصة، ولا يمكن تحقيق مصالحة حقيقية إذا شعر أي مكوّن من مكونات الوطن أن تاريخه أو دوره أو تضحياته قد أُلغيت أو أُهملت. إن العدالة تبدأ بالاعتراف، والوحدة تبدأ بالاحترام، والمستقبل يبدأ عندما يشعر كل مواطن أن هذا الوطن يحفظ ذاكرته كما يحفظ حقوقه.<br />
فعندما يتصالح اللبناني مع تاريخه، ويتصالح مع شريكه في الوطن، يصبح المستقبل أكثر أمانًا، وتصبح الدولة أقوى، ويصبح الانتماء للبنان هو الهوية التي تعلو فوق كل الانتماءات الأخرى. فالأوطان العظيمة لا تُبنى على ذاكرة ممزقة، بل على ذاكرة مشتركة، وعلى عدالة تحفظ الحقوق، وعلى مصالحة حقيقية تُعيد الثقة بين الإنسان ووطنه.<br />
إن التصالح مع الذات ينعكس سلامًا في الأسرة، والتصالح مع الأسرة ينعكس استقرارًا في المجتمع، والتصالح مع التاريخ ينعكس قوةً في الوطن. فالمجتمعات القوية لا تُبنى بأفراد هاربين من ماضيهم، ولا بشعوب تنكر تاريخها، بل بأناس فهموا تجاربهم، وتعلموا منها، ثم حوّلوها إلى طاقة تدفعهم نحو مستقبلٍ أفضل.<br />
وفي النهاية، ليست البطولة أن نهرب من ماضينا، بل أن نواجهه بشجاعة، ونستخلص منه الحكمة، ثم نغلق صفحاته المؤلمة دون أن نمزق كتاب حياتنا.<br />
فمن تصالح مع ذاته، لم يعد يبحث عن وطنٍ جديد في كل مكان، لأنه وجد الوطن الحقيقي في قلبه، ووجد السلام الذي لا تمنحه المدن، ولا الأموال، ولا الشهرة… بل تمنحه راحة الضمير، وصدق الانتماء، وصفاء النفس.<br />
إن الإنسان لا يصبح عظيمًا عندما ينسى ماضيه، ولا يصبح الوطن قويًا عندما ينكر تاريخه؛ بل تتحقق العظمة عندما يتحول الماضي إلى حكمة، ويتحول التاريخ إلى قوة توحّد أبناء الوطن، وتدفعهم لبناء مستقبل أكثر عدلًا وازدهارًا وسلامًا. فالأمم التي تحفظ ذاكرتها، وتحسن قراءة تاريخها، هي وحدها القادرة على صناعة مستقبل يليق بأجيالها.<br />
<strong>نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية</strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/86290">لا مستقبل بلا ذاكرة… ولا وطن بلا تاريخ بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
