<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لكم الرأي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/opinion/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/opinion</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Fri, 08 May 2026 10:01:06 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>الحيارى أمام الوقائع العنيدة</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84847</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 May 2026 09:59:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الحيارى أمام الوقائع العنيدة]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84847</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ لم يكن لبنان يومًا وطنًا حائرًا. حار البعض به في بعض الزمان لأنهم لم يدركوا سرّه. ولكن الطارئ اليوم أن الحيارى هم من داخل ويبحثون عن طريقٍ لإخراجهم من الضياع. كانت الآفاق مفتوحةً على العوالم كلّها. وهذا فخرٌ كبير ممزوج بذنبٍ أكبر. فامتدت الأيدي عابرةً للحدود وفي طليعتها حدود الحرّية. ومنها من [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84847">الحيارى أمام الوقائع العنيدة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h1 class="wp-block-heading"></h1>



<h5 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h5>



<h2 class="wp-block-heading">لم يكن لبنان يومًا وطنًا حائرًا. حار البعض به في بعض الزمان لأنهم لم يدركوا سرّه. ولكن الطارئ اليوم أن الحيارى هم من داخل ويبحثون عن طريقٍ لإخراجهم من الضياع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">كانت الآفاق مفتوحةً على العوالم كلّها. وهذا فخرٌ كبير ممزوج بذنبٍ أكبر. فامتدت الأيدي عابرةً للحدود وفي طليعتها حدود الحرّية. ومنها من أخذ لنفسه مكانًا واستقرّ فيه كما هو حال اليوم، والحال بالأمس.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">على أن ضائعي هذه الأيام يجهلون أو يتعامون عن الحقيقة الواضحة وهو أنه ليس هنالك من فارقٍ بين الأمس واليوم، حين يرفض البعض ذكر الأمس والأيام التي صنعته. من صنع الأيام كان هذا الوطن الذي يشهد حاليًا واحدة من أصعب مآسيه. حدّثونا عن الغد يجيبك أولئك الباحثين عن جوابٍ سريعٍ ومقتضب: نريد أن نعرف مصيرنا بعد هذه الحرب أو هذه الحروب. هل نبقى؟ هل نبقى موحدين، هل يقسّم الوطن على صورة انقسام اليوم، متى تقوم الدولة. في هذا الكيان الذي يُعاد استحضاره منذ ظروف عام ١٩٢٠ مع التساؤلات التي تصل إلى مرتبة المصير. إنهم يرفضون التحليل والتشخيص. يريدون جوابًا يُشبه علاج الطبيب لحالة مريض. لأن لبنان اليوم هو في حالة معاناة شديدة.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولكن هؤلاء يجهلون أنه ليس هنالك من جوابٍ قبل وصف الحالة كما هي. كما هي لمن يتجاهل العوارض. والعوارض تُختصر بالمشاهد التالية:</h2>



<h2 class="wp-block-heading">أول هذه المشاهد هو مشهد إسرائيل تجرف قرى الجنوب ويصل جنودها مع آليات الدمار والجرف والموت إلى حدودٍ تترك مع الفواجع تساؤلات مزمنة حول الأطماع الصهيونية القديمة في لبنان. هل هي تحارب حزب الله، بعدما تواجهت بالأسلوب ذاته مع الوجود الفلسطيني لسنواتٍ طويلة، قبل أن يغادر الفدائيون لبنان عام ١٩٨٢، ويحل مكانهم في برمجة زمنية وجغرافية طارئة ذراع الحرس الثوري الإيراني، أم أنها تسعى إلى أهدافٍ عقائدية مرتبطة بحدودها.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ثاني هذه المشاهد هو موقف دونالد ترامب في تواجهه الحالي مع إيران إذ أنه في تواصله الرسمي مع أعضاء الكونغرس الأميركي في الأول من أيار الجاري أعلن أن الأعمال العدائية مع إيران قد انتهت. إنه استعمل تعبير Hostilities أي مواجهة ولكن بعد أقل من أسبوع على هذا التواصل الرسمي، ها هو يهدد إيران بالزوال، في تصريحاتٍ متتالية ومتناقضة يُستدل منها أن السلاح النووي هو أهم من مضيق هرمز، وبالتالي في أي حالٍ من الأحوال لم يعد إسقاط النظام الإيراني هدفًا رئيسيًا للرئيس الأميركي.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهذا يقودنا إلى المشهد الثالث الذي يهمنا مباشرةً كلبنانيين وهو وضع نظام الحكم الإيراني. لأنه إذا بقيَ هذا النظام قائمًا بالرغم من التراجع الكبير لقواته العسكرية والاقتصادية، فهذا يعني أن حزب الله اللبناني باقٍ. لأن بقاءه، كما تبيّن من مسارات الحروب مرتبط ببقاء النظام ذاته. إذ أنه الامتداد الأبرز لإيران خارج حدودها. وبكلمة، إذا بقيَ النظام الإيراني صامدًا، فحزب الله اللبناني باقٍ.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">المشهد التالي هو دعوة الرئيس الأميركي رئيس لبنان إلى لقاءٍ مباشر بحضوره مع رئيس وزراء إسرائيل. وهذا ما شرحه وأوضحه على طريقته السفير الأميركي اللبناني الأصل ميشال عيسى. وذلك دون أخذه بالاعتبار لواقع لبنان العام ولواقع الجنوب المحتل والمدمّر، ولأكثر من مليون نازح منه فقدوا كلّ شيء. ولأعمال إسرائيل التدميرية كما هو الحال معها منذ عقود، بالرغم من تاريخ المواجهات والمفاوضات معها. لأن دونالد ترامب، الذي اختطف من كاراكاس عاصمة فنزويلا رئيسها الشرعي نقولا مادورو، يهوى سياسة الاستعراض والإعلام التي هي جزءٌ متممٌ وملازمٌ لسياسته، إذ سبق له واستقبل على سبيل المثال لا الحصر رئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي ووبخه موجهًا إليه الإهانات بحضور وسائل الإعلام. هذا أسلوبه إذ أنه عندما يكون في مؤتمرٍ صحفي، يحوط به عددٌ من الحضور من صحافيين وغير صحافيين. وهو الآن يتصرف كسيد العالم، قاطعًا صلاته حتى برئيس فرنسا إيمانويل ماكرون وبرئيس وزراء إسبانيا بدرو سانشيز. فهل يمكن للبنان الرسمي في حالته الحاضرة وبعد أن استقبل دونالد ترامب الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في مكتبه البيضاوي كدليلٍ على اهتمامه بلبنان، أن يدخل في حالة تأزمٍ معه؟</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه هي المشاهد التي تختصر الوضع اللبناني اليوم، للمتسائلين عن جوابٍ سريع متى تنتهي الحرب وكيف. ولمختلف العاملين على مشاريعهم ورؤيتهم للحلول وبخاصةٍ إزاء الانقسام السياسي والشعبي الحاصل. ولكن حالات الأوطان تشبه حالات الإنسان، ليس لأن الإنسان هو حالة الوطن الأساسية فحسب، بل لأن الكيانات والدول يُشرف على مصيرها أناسٌ من لحمٍ ودمٍ ومشاعر وتصل ببعضهم إلى مستوى القيادة التاريخية وحسن تقرير المصير لبلادهم، وتبقي الآخرين في موقع إدارة الأوضاع والأزمات، وبخاصة في الدول المستقرة التي تُدعى دول الحق والقانون، في ثبات مؤسـسات واستقرارها.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">والجواب على كل هذه التساؤلات: ماذا نفعل اليوم، ماذا يفعل الممسكين بمصيرنا، ماذا يفعل المسؤولون؟ الجواب الأساسي لكل هذا واضحٌ رغم صعوبة مسالكه: على لبنان أن يحرك العالم، العالم الذي عرفه ويعرفه، وذلك ابتداءً من فرنسا الصديقة الأولى التي بالرغم من مصالح الدول في سياساتها الخارجية تبقى أقرب الأصدقاء الغربيين إلى لبنان. وفرنسا تحرك أوروبا والاتحاد الأوروبي. هذا الحراك الأوروبي حيوي حاليًا بالنسبة إلى لبنان، ولبنان قريبٌ من مختلف دول أوروبا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">على مستوى فرنسا وأوروبا هنالك السعودية، وهي داعمةٌ دائمةٌ للبنان ماضيًا وحاضرًا. والسعودية صديقة أميركا وصديقة فرنسا. وكانت على أهبة المشاركة في مؤتمرٍ لدعم الجيش اللبناني.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهنالك مصر التي تتحرّك وتدعوا إلى نظرية تحييد سلاح حزب الله. علمًا بأن ذلك صعبٌ إذ أن القرار لا يأتي من الداخل بل من إيران.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وهنالك مرجعيةٌ دولية معنوية على لبنان تحريكها بأسرع وقتٍ ممكن، وهي الفاتيكان. الفاتيكان ليس رأس الكنيسة الكاثوليكية فحسب التي يبلغ عدد أعضائها مليار وأربعمئة مليون نسمة موزعين على القارات كلّها، بل إنها المرجعية المعنوية الأولى في العالم. والبابا هو الذي يعيّن كرادلة وأساقفة العالم الكاثوليكي كلّه. وقد استقبله لبنان في الخريف الماضي بأول تحرّكٍ دولي له في العالم، محقّقًا بذلك أمنية سلفه البابا فرنسوا الذي منعه ظرفه الصحّي في آخر سنواته من السفر زيارة لبنان.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لبنان هذا الذي كان بالنسبة إلى البابا يوحنا بولس الثاني بمثابة بلده الأصلي بولونيا والذي وصفه مرتين بأنه &#8220;رسالة حرية ونموذج في التعددية للشرق كما للغرب&#8221; في ٧ أيلول ١٩٨٩ في رسالته إلى جميع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وعاد في ٢٥ أيار ١٩٩٠، في رسالته إلى البطريرك صفير مرددًا: &#8220;لقد قلت سابقًا إن لبنان أكثر من بلد إنه رسالة&#8221;.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولعل بعض مقرري هذه الأيام يجهلون أن الفاتيكان حدد بين الأماكن المراجع بالنسبة إلى الدبلوماسية اللبنانية التي وُضعت في حقبة ستينات القرن الماضي والتي كانت: باريس، واشنطن، الفاتيكان والقاهرة. وبالطبع إن هذه العواصم تبدلت حال بعضها مع حروب لبنان. لكن الفاتيكان بقيَ مرجعًا أساسيًا للبنان مع باريس وواشنطن.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">وحتى الآن، في الظروف البالغة الدقة التي يمرّ بها لبنان لا بدّ من المصارحة بأن لبنان الرسمي لم يصل بعد إلى حدّ تحريك الكرسي الرسولي بالشكل المناسب والفاعل. لأنه فيما عدا المواقف المعلنة للبابا بشأن لبنان، فإن الفاتكان لا يتحرك ديبلوماسيًا من تلقاء ذاته، إذا لم يُطلب منه ذلك، وإذا لم يُزوّد بالمعطيات كلها، فالبابا والبابا الحالي تحديدًا الذي قام مأخرًا بجولةٍ إفريقية مميزة، قادرٌ على حمل هذا الملف وتوظيف ديبلوماسيته الواسعة والفاعلة في سبيل هذا البلد الأكثر أهمية بالنسبة إليه من الدول المسيحية والكاثوليكية المنتشرة في أوروبا والأميركيتين وفي عدد من دول آسيا وأفريقيا. لأنه في الشرق، وهو الوحيد الذي يرأسه مسيحي كاثوليكي، ومجتمعه ترجمة لكل قيم الفاتيكان. فبين الرسالة والساحة تدور كلّ قضية لبنان هذه.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه الآفاق المفتوحة أمام التحرك اللبناني هي منارات للاهتداء. وعلى لبنان الرسمي والفاعل، عبر قواه الذاتية وتلك المنتشرة ولوجها بدون تردد.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">إذ ذاك وإذ ذاك فقط على أصحاب القراءات الأخرى الباحثة عن حلول أخرى، أن يضعوا مشاريعهم في الأدراج ويُقفلوا عليها. لبنان يمرّ في محنة عسيرة. ولكنه لا يتغيّر هنالك الاختلاط، ولكن مع عدم الاستقواء لا بالخارج ولا بالسلاح، هنالك الآخر، واحترامه واحترام خصوصياته. وهنالك حرّية المعتقد القادمة من بعيد، ومنها انبثقت الحريات الأخرى. وهنالك الوطن النهائي لجميع أبنائه. فلبنان هذا هو البلد الوحيد الحرّ في الشرق. بعد هذه المحنة سنهتدي إلى طريقة لحماية الأبواب ورد الأيدي العابثة. فلبنان هذا يعود إلى قرون. وهو باقٍ.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h2>



<h2 class="wp-block-heading">الخميس 7 أيار 2026</h2>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84847">الحيارى أمام الوقائع العنيدة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نزيه حَمد في عيد العمّال &#8220;لا تبنوا الاقتصاد فقط، بل ابنوا مستقبلكم داخله&#8221;</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84742</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 May 2026 11:04:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[عيد العمال]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84742</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم نزيه عبدو حمدرئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية تحية تقدير إلى عمالنا… صُنّاع الكرامة وبناة الأوطان في هذا اليوم،نوجّه تحية فخر واعتزاز لكل عامل…لكل يدٍ تتعب لتبني، ولكل جهدٍ صادقٍ يرفع اقتصادًا ويحفظ كرامة أسرة. كل عام وأنتم أساس الإنتاج…وكل عام وأنتم القوة التي لا يُبنى وطن من دونها. أنتم قلب الاقتصاد النابض…فبجهدكم تتحرك عجلة الإنتاج،وبمهارتكم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84742">نزيه حَمد في عيد العمّال &#8220;لا تبنوا الاقتصاد فقط، بل ابنوا مستقبلكم داخله&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong><br>بقلم نزيه عبدو حمد<br>رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية </strong></p>



<p>تحية تقدير إلى عمالنا… صُنّاع الكرامة وبناة الأوطان</p>



<p>في هذا اليوم،<br>نوجّه تحية فخر واعتزاز لكل عامل…<br>لكل يدٍ تتعب لتبني، ولكل جهدٍ صادقٍ يرفع اقتصادًا ويحفظ كرامة أسرة.</p>



<p>كل عام وأنتم أساس الإنتاج…<br>وكل عام وأنتم القوة التي لا يُبنى وطن من دونها.</p>



<p>أنتم قلب الاقتصاد النابض…<br>فبجهدكم تتحرك عجلة الإنتاج،<br>وبمهارتكم تنمو القطاعات،<br>وباستقراركم يستقر المجتمع.<br>لا صناعة بلا عامل، ولا إعمار بلا سواعد، ولا نموّ حقيقي دون كرامتكم.</p>



<p>إن قوة أي وطن لا تُقاس فقط بما يملكه من موارد…<br>بل بما يملكه من عمال واعين، منتجين، وقادرين على التطور.</p>



<p>لكن الحقيقة التي يجب أن نقولها بوضوح:<br>العمل وحده لا يكفي…<br>إن لم يتحول إلى قيمةٍ تنمو، ومستقبلٍ يُبنى.</p>



<p>إلى كل عامل:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>لا تجعل جهدك يُستهلك فقط…<br>حاول أن تحوّله إلى مهارةٍ أعلى ودخلٍ أذكى، فالتطور هو مفتاح التقدم.</li>



<li>لا تعتمد على الراتب وحده…<br>فكّر كيف تبني مصدرًا إضافيًا، ولو بسيطًا، يكبر مع الوقت.</li>



<li>لا تدع زيادة الدخل تتحول إلى زيادة في المصاريف…<br>اجعل جزءًا منه ادخارًا واستثمارًا، فهكذا تُبنى الأمانات المالية.</li>



<li>تعلّم كيف تدير مالك…<br>لأن من يتقن مهنته ولا يتقن إدارة دخله، يبقى في مكانه مهما تعب.</li>



<li>لا تنتظر الفرص…<br>طوّر نفسك، واصنعها بيدك، فالسوق يكافئ من يستعد لا من ينتظر.</li>



<li>والأهم… غيّر عاداتك اليومية،<br>لأن المستقبل لا يُصنع في يوم واحد، بل في قرارات صغيرة تتكرر كل يوم.</li>
</ul>



<p>أنتم لستم فقط عمّالًا…<br>أنتم شركاء في بناء الوطن، وصُنّاع مستقبله، وقادرون على تحويل الجهد إلى قوة، والعمل إلى ثروة، والإرادة إلى نهضة.<br>لأن من يبني بيده… قادر أن يبني لنفسه،<br>ومن يصنع اقتصاد وطنه… يستحق أن يصنع مستقبله.</p>



<p>كل عام وأنتم بخير،<br>وكل عام وأنتم أقوى… وأقرب إلى الاستقرار والنجاح.<br></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84742">نزيه حَمد في عيد العمّال &#8220;لا تبنوا الاقتصاد فقط، بل ابنوا مستقبلكم داخله&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشرق الأوسط: سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84694</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Apr 2026 08:13:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس جوزاف عون]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيس نبيه بري]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الاوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84694</guid>

					<description><![CDATA[<p>الرئيس اللبناني قال إنه نسَّق خطواته معه&#8230; وبري: كلامه غير دقيق اندلع سجال مفاجئ بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، بعد أن قال عون إنه نسق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84694">الشرق الأوسط: سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>الرئيس اللبناني قال إنه نسَّق خطواته معه&#8230; وبري: كلامه غير دقيق</p>



<p>اندلع سجال مفاجئ بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري على خلفية المفاوضات مع إسرائيل، بعد أن قال عون إنه نسق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك».</p>



<p>وكان عون قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، على عكس ما يحكى في الإعلام» وهو ما رد عليه بري سريعاً، قائلاً في بيان: «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».</p>



<p>وكان عون قال إنه «يبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حل بعيداً عن العنف والدماء الزكية التي تهرق على أرض الجنوب، وهذا الحل يتحقق بالمفاوضات، التي هي حرب بلا دماء</p>



<p>وفي ظل الحملة التي يتعرض لها عون، على خلفية قرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، أكد عون «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، على عكس ما يحكى في الإعلام».</p>



<p>وأضاف: &#8220;أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتُمد في تشرين الثاني 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات &#8220;.</p>



<p>تطبيق وقف النار بشكل كامل قبل المفاوضات</p>



<p>وشدد الرئيس عون على أنه إذا اعتقدت إسرائيل أنها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة؛ لأنها جربت ذلك قبلاً دون نتيجة، مضيفاً: «الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية».</p>



<p>وقال: «على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات».</p>



<p>وتحدث عون عن «صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق ذلك، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من أجل ذلك، فلا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار».</p>



<p>وقال: «نحن الآن بانتظار تحديد موعد من قِبَل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات. دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية معها، دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك إجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب».</p>



<p>واعتبر الرئيس عون أن هناك أمراً إيجابياً قد تحقق، وهو أن الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، «الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلام».</p>



<p><strong>المصدر : &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84694">الشرق الأوسط: سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من ساقية الجنزير.. إلى البيت الأبيض!</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84658</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Apr 2026 21:50:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[ساقية الجنزير]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84658</guid>

					<description><![CDATA[<p>حالة الغضب التي عمَّت شوارع بيروت بعد ظهر السبت الماضي ليست مسألة عادية، ولا يجوز التعامل معها كحادث عابر، يطويه النسيان في اليوم التالي. واقع الغليان المتزايد في العاصمة يبرر السعي لبيروت خالية من السلاح، ويستوجب المعالجة الجدية والسريعة، ليس من قبل الحكومة وحسب، بل وأيضاً على المستويين السياسي والحزبي، وخاصة الحزبي. يبدو أن&#160; الرئيسين [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84658">من ساقية الجنزير.. إلى البيت الأبيض!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>حالة الغضب التي عمَّت شوارع بيروت بعد ظهر السبت الماضي ليست مسألة عادية، ولا يجوز التعامل معها كحادث عابر، يطويه النسيان في اليوم التالي.</p>



<p>واقع الغليان المتزايد في العاصمة يبرر السعي لبيروت خالية من السلاح، ويستوجب المعالجة الجدية والسريعة، ليس من قبل الحكومة وحسب، بل وأيضاً على المستويين السياسي والحزبي، وخاصة الحزبي.</p>



<p>يبدو أن&nbsp; الرئيسين نبيه برّي ونواف سلام يدركان جيداً، ويمكن أكثر من غيرهما، حساسيات الوضع في بيروت، وما ينطوي عليه من مخاطر أمنية وإجتماعية، فكانا يسارعان إلى تطويق ما يحصل في الشارع من توتر وإضطراب، وإطفاء نار الفتنة في مهدها، ومنع إنتشارها وجرّ البلاد والعباد إلى فوضى تُضاعف مآسي النزوح والأزمات المعيشية التي يرزح تحت ضغوطها البلد، بعد الحرب المدمرة الثانية خلال أقل من سنتين.</p>



<p>محاولات توريط البلد في فتنة فوضوية لن تساعد مخططات التهرب من المسؤولية التي يسعى لتنفيذها البعض، لأن إنقاذ البلد لا يكون بمزيد من المشاكل والكوارث ، بل بمواجهة الأمر الواقع بشجاعة ورباطة جأش، وتجنب الوقوع بمزيد من الأخطاء القاتلة، والإقدام على إتخاذ القرارات الصعبة، رأفة بمجتمعنا، وخاصة بأهلنا في الجنوب الذين لم يعد لديهم القدرة على تحمل المزيد من مصائب الحرب وتداعياتها التدميرية والتهجيرية، في ظروف معيشية متفاقمة، مالياً وإجتماعياً، سواء على مستوى الدولة شبه المفلسة، أو بالنسبة للعائلات المنكوبة التي تعيش على شظف العيش بعد سلسلة النكبات التي ضربت البلد، بدءًا من الإنهيار المالي وإنفجار المرفأ، وصولاً إلى حرب أيلول 2024، وحرب آذار2026.</p>



<p>أولى الخطوات الشجاعة لمواجهة الأمر الواقع وبدء الخروج من دوامة الكارثة الراهنة تكون بالإعتراف بأن المفاوضات مع العدو الإسرائيلي، والتي إخترقت أسوار البيت. الأبيض، تبقى إحدى السبل المتاحة لتحرير الأرض، وتحقيق الأمن والإستقرار لأهلنا في الجنوب ، بعد سنوات طويلة من الحروب والتهجير والاضطرابات الأمنية والحياتية التي تجاوزت كل الخطوط الحمر، مع عدو يمارس أبشع أساليب الأرض المحروقة ضد البشر والحجر، ويعيث تلويثاً للأرض والهواء.</p>



<p>من حق حزب الله أن يعارض المفاوضات مع الإسرائيلي، رغم أن الأمين العام الراحل للحزب الشهيد السيد حسن نصرالله أعلن أن الحزب يقف خلف الدولة في مفاوضات الترسيم البحري مع العدو الإسرائيلي. ولكن معارضة الحزب اليوم لا تعطيه حق الفيتو على الخيارات التي يتوافق عليها أكثرية اللبنانيين، سعياً لإنقاذ بلدهم من محن الحروب وكوارثها البشرية والمدنية.</p>



<p>ما يتردد من أن المفاوضات لا تحظى بإجماع لبناني، هو قول مردود، ويفرض على أصحابه تساؤلاً وطنياً وشرعياً بإمتياز: هل التورط في حرب «إسناد غزة»، ثم في «حرب إسناد إيران» كان موضع تشاور، نقول «تشاور» وليس توافق، مع أحد من الشركاء في الوطن. أم أن التفرد بالقرار، ودون بقية الأطراف السياسية والحزبية، كان وراء توريط لبنان في حربين لا قدرة للبلد ولا لأهله على تحمل تداعياتهما، والكوارث الإنسانية والإجتماعية التي نجمت عنهما.</p>



<p>إن إفتقاد القدرة على المواجهة العسكرية، والعجز عن تحرير الأرض بالعمل العسكري، يفرضان على كل مسؤول، بغض النظر عن موقعه الرسمي وغير الرسمي، البحث عن سبل إنتشال البلد من براثن الإحتلال، وإستعادة كل حبة تراب من أرض الوطن بسلوك الطريق الدبلوماسية، وإعتماد التفاوض أسلوباً لتحقيق ما ليس للدولة قدرة على تحقيقه في الميدان العسكري.</p>



<p>لقد علمتنا تجارب الأمم والشعوب أن المفاوضات هي التي تُنهي النزاعات الدموية والعسكرية، وأن الجلوس إلى طاولة التفاوض يعني إنتقال المواجهة من الميدان إلى غرفة المفاوضات، التي تشهد عادة جولات مضنية للتوصل إلى التسويات التي تنهي الخلافات.</p>



<p>في هذه الظروف التاريخية الصعبة التي يمر بها الوطن، لا أحد يستطيع أن يزايد على شرعية الدولة في القرارات والخطوات التي تتخذها المؤسسات الدستورية، ويطلق إتهامات التخوين جزافاً، ويجعل من الشعارات الفئوية والطائفية والمذهبية سبيلاً للتهرب من مسؤولية ما أصاب البلاد والعباد من خراب ودمار وتهجير.</p>



<p>وقف الإعتداءات والخروقات الإسرائيلية اليومية، الإنسحاب الكامل من آخر شبر على الحدود الدولية، إطلاق الأسرى، إعادة النازحين إلي بلداتهم ومنازلهم جنوب الليطاني وكل المناطق الأخرى، العودة إلى أحكام الهدنة الموقعة عام 1949، هي بنود التفاوض الحالي برعاية أميركية غير مسبوقة. فهل المطلوب التفريط بهذه الأهداف الوطنية والمصيرية، وتضييع هذه الفرصة النادرة، كما هدرنا عشرات الفرص الأخرى؟</p>



<p><strong>المصدر : اللواء &#8211; صلاح سلام</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84658">من ساقية الجنزير.. إلى البيت الأبيض!</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإفلاس السياسي في مهب الترهيب</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84498</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 22 Apr 2026 02:00:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84498</guid>

					<description><![CDATA[<p>في لحظةٍ تاريخية يفترض أن تتقدّم فيها لغة الدولة على كل ما عداها، يطلّ على اللبنانيين خطابٌ خطير يعيد البلاد إلى أكثر مراحلها ظُلمة، ليس من خلال المواقف السياسية المتشنجة وحسب، بل من باب التهديد الصريح والمبطّن. أن يُستحضر مصير أنور السادات في وجه رئيس الجمهورية، وأن يُلوّح باغتيال رفيق الحريري في وجه رئيس الحكومة، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84498">الإفلاس السياسي في مهب الترهيب</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h2 class="wp-block-heading"></h2>



<p><a href="https://aliwaa.com.lb/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/"></a></p>



<p><strong>في لحظةٍ تاريخية يفترض أن تتقدّم فيها لغة الدولة على كل ما عداها، يطلّ على اللبنانيين خطابٌ خطير يعيد البلاد إلى أكثر مراحلها ظُلمة، ليس من خلال المواقف السياسية المتشنجة وحسب، بل من باب التهديد الصريح والمبطّن. أن يُستحضر مصير أنور السادات في وجه رئيس الجمهورية، وأن يُلوّح باغتيال رفيق الحريري في وجه رئيس الحكومة، فذلك ليس رأياً سياسياً، بل انزلاق مدوٍّ إلى منطق التهديد والترهيب الذي يضرب جوهر الدولة.</strong></p>



<p><strong>لبنان، الذي تلقّى أمس بالذات جرعات دعم واضحة من عواصم عربية وأوروبية، من لوكسمبورغ إلى الإليزيه، ومن الدوحة إلى الرياض، لم يعد معزولاً كما يحلو للبعض تصويره. التواصل الذي أجراه الرئيس جوزاف عون مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والحراك الذي قاده الرئيس تواف سلام في أوروبا، يؤكدان أن &#8220;وطن الأرز&#8221; لا يزال يحظى بغطاء سياسي ودبلوماسي يمنحه فرصة التقاط أنفاسه، في مواجهة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الوحشية في الجنوب.</strong></p>



<p><strong>لكن المفارقة الصادمة تكمن في الداخل، حيث لا تزال &#8220;الرؤوس الحامية&#8221; تصرّ على إدارة الظهر لكل هذه المعطيات والتطورات المتسارعة، وكأن شيئاً لم يتغير. تستمر في خطابها التصعيدي، وترفض الاعتراف بأن موازين القوى اختبرت مراراً، وأن نتائج المواجهات العسكرية كانت كارثية: أراضٍ تُحتل، قرى تُدمّر، وسكان يُهجّرون. ومع ذلك، يُراد للبنان أن يكرر التجربة نفسها، وكأن الخسائر مجرد تفاصيل.</strong></p>



<p><strong>في هذا السياق، يصبح الخيار الدبلوماسي—بما فيه التفاوض—ليس ترفاً ولا تنازلاً، بل ضرورة وطنية بحتة. الدولة التي تفشل في حماية أرضها عبر الحرب، من واجبها أن تبحث عن وسائل أخرى لحماية ما تبقّى واستعادة ما فُقد. أما تحويل هذا الخيار إلى &#8220;خيانة&#8221; أو &#8220;استسلام&#8221;، فهو تبسيط مخلّ يخدم، عن قصد أو عن جهل، استمرار الإحتلال وما يسببه من نزيف وطني وبشري.</strong></p>



<p><strong>غير أن الأخطر من كل ذلك، هو الانتقال من معارضة سياسية في نظام ديموقراطي متعدد سياسياً وحزبياً، إلى مناخ الأحزاب الأوتوقراطية التي لا تجيد غير لغة التهديد والوعيد الشخصي المباشر. حين يُهدَّد رئيس الجمهورية بالتصفية الرمزية أو الفعلية، وحين يُذكَّر رئيس الحكومة بنهايات دموية، فإن الرسالة تتجاوز الأشخاص لتصيب فكرة الدولة نفسها. أي دولة يمكن أن تقوم إذا كان رأسها مهدداً؟ وأي استقرار يمكن أن يُبنى في ظل مخططات القتل والإغتيال؟</strong></p>



<p><strong>رُبَّ قائل أن هذه اللغة ليست جديدة على لبنان، خاصة في فترة الوجود السوري، لكنها اليوم وفي مرحلة إستعادة دور الدولة وسيادتها تحديداً، تصبح أكثر فتكاً. البلد يقف على حافة توازن هش، وأي شرارة قد تعيد فتح أبواب&nbsp; لفوضى. من هنا، فإن السكوت عن هذه التهديدات لم يعد خياراً. المطلوب موقف حازم، واضح، لا لبس فيه: حماية المؤسسات الدستورية ورموزها ليست موضوعاً للنقاش، وأي مسّ بها هو مسّ بالأمن الوطني.</strong></p>



<p><strong>إن استدعاء تجارب الاغتيال من ذاكرة المنطقة ليس دليلاً على القوة، بل على الإفلاس السياسي. من يلوّح بالقتل يعترف ضمنياً بمشاركته في الجرائم السياسية، فضلاً عن كشف عجزه عن الإقناع. ومن يهدد، يضع نفسه خارج منطق الدولة، مهما حاول التلطّي خلف شعارات كبيرة.</strong></p>



<p><strong>لبنان اليوم أمام اختبار قاسٍ: إما أن ينتصر لمنطق الدولة، بكل ما تعنيه من مؤسسات وقرارات سيادية، أو يترك الساحة مفتوحة لمنطق التهديد والترهيب الذي جرّ الويلات في السابق هلى البلاد والعباد. الدعم الخارجي موجود، والفرصة قائمة، لكن الشرط الأول والأخير يبقى في الداخل: وقف الانحدار إلى لغة الدم، والالتزام بمصالح الوطن العليا، مهما اشتد الخلاف.</strong></p>



<p><strong>فالدولة التي تُهدَّد رؤوسها، تُهدَّد في وجودها. ومن لا يرى ذلك، يستمر بالمغامرة بمصير وطن بأكمله، وليس بواقع منطقة محددة فقط.</strong></p>



<p></p>



<p><strong>المصدر اللواء &#8211; صلاح سلام </strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84498">الإفلاس السياسي في مهب الترهيب</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عائدٌ من بنت جبيل إلى “بيت العنكبوت”</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84409</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 Apr 2026 02:05:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة اللدن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84409</guid>

					<description><![CDATA[<p>تعود إسرائيل إلى مشارف بنت جبيل بعد ستّة وعشرين عاماً من دخول “الحزب” إليها بثوب الانتصار على الخارج والداخل معاً. افترض “الحزب” أنّ إسرائيل “أوهن من بيت العنكبوت”، وأنّ الداخل أوهن من إسرائيل. يعود “الحزب” الآن إلى البيت الداخليّ الممزّق: لا دولة، ولا مشروع وطنيّاً، ولا مقوّمات داخليّة لمواجهة الاحتلال العائد بتوحّش. بنى “الحزب” سرديّته [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84409">عائدٌ من بنت جبيل إلى “بيت العنكبوت”</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>تعود إسرائيل إلى مشارف بنت جبيل بعد ستّة وعشرين عاماً من دخول “الحزب” إليها بثوب الانتصار على الخارج والداخل معاً. افترض “الحزب” أنّ إسرائيل “أوهن من بيت العنكبوت”، وأنّ الداخل أوهن من إسرائيل. يعود “الحزب” الآن إلى البيت الداخليّ الممزّق: لا دولة، ولا مشروع وطنيّاً، ولا مقوّمات داخليّة لمواجهة الاحتلال العائد بتوحّش.</p>



<p>بنى “الحزب” سرديّته على أنّه المنتصر الأوحد عام 2000 وعام 2006، وما من أحدٍ يستطيع كسر شوكته في الداخل أو في الإقليم. تصرّف مع الآخر في الداخل بمنطق “أنت مين؟”، كما لو أنّه ما في الداخل من أحد سواه. هو الأوحد في القوّة العسكريّة والأمنيّة، وهو الأوحد في السرديّة الوطنيّة الجديدة الحاكمة، وهو الوطنيّ الوحيد الذي يوزّع الشهادات على من يحالفه، ويدمغ مخالفيه بالعمالة أو التصهين أو الأمركة.</p>



<p><strong>ربع قرن من حكم القوّة</strong></p>



<p>ليس الوقت ملائماً للعتاب. ربع قرنٍ انقضى، بكلّ ما فيه من تجارب الانقسام وحكم القوّة. غداة التحرير، كان رفيق الحريري محاصَراً في السياسة والأمن، إلى أن انتفض في انتخابات عام 2000 واكتسح مقاعد بيروت، تاركاً فيها مقعداً لـ”الحزب” وودائع للنظام السوريّ. لكنّ “الحزب” لم يلتقط الإشارة. كان البلد على شفا الإفلاس حين ذهب رفيق الحريري إلى “باريس 1″ و”باريس 2” وحيداً، فيما كان “الحزب” يدير جبهة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا على نحوٍ يذكّره ويذكّر الخارج بأنّ القرار في حارة حريك ودمشق، لا في السراي.</p>



<p>أُخرج الحريري من الحكم عام 2004، وتمّ التمديد لرئيس الغلبة، إميل لحّود، ومع ذلك حاول الحريري مجدّداً، ففتح قناة بعيدة عن الأنظار بلقاءات مباشرة مع الأمين العامّ لـ”الحزب” السيّد حسن نصرالله. لم يترك تطميناً إلّا وقدّمه، في سبيل فتح صفحة جديدة في الداخل، والانعتاق من نظام الأسد الجاثم على قرار البلد واقتصاده. أتى الجواب مدوّياً في 14 شباط 2005. استشهد من بعده ركب من شهداء 14 آذار.</p>



<p>اللحظة الآن صعبة. يعود “الحزب” من الرحلة إلى ملعب بنت جبيل ليجد أنّ بيت العنكبوت الحقيقيّ هو ذلك الذي خلّفه وراءه في الداخل</p>



<p>مع كلّ الأسى، حاولت “14 آذار” فتح كوّة في الجدار المغلق، ودفعت ثمن “التحالف الرباعيّ” في انتخابات 2005، فيما كان “الحزب” يرتّب الصفقة مع ميشال عون لشقّ الشارع المسيحيّ، والعودة إلى السلطة على ظهر الانقسام. بدأت جلسات الحوار الوطنيّ حول الاستراتيجية الدفاعيّة، فيما كان “الحزب” يحضّر وحده لحرب تمّوز 2006.</p>



<p><strong>سرديّة قسّمت البلد</strong></p>



<p>من سرديّة النصر، بنى “الحزب” خطاباً قسّم البلد عموديّاً، حتّى اليوم، بين وطنيّين وخونة. وما هي أسابيع حتّى سحب وزراءه من الحكومة، وحاصر السراي الحكوميّ باعتصامٍ مسلّح، حوّل به وسط بيروت إلى أطلال مدينة عامرة. إلى أن اجتاح بيروت في 7 أيّار 2008، وفرض في “اتّفاق الدوحة” العرف الدستوريّ الجديد، الثلث المعطّل المدجّج بقوّة السلاح، ثمّ ما لبث أن استخدمه بالفعل لإسقاط حكومة الوحدة الوطنيّة، فيما كان رئيسها سعد الحريري يقابل الرئيس الأميركيّ الأسبق باراك أوباما في البيت الأبيض، ثمّ نشر القمصان السود ليفرض حكومة اللون الواحد.</p>



<p><strong>بنت جبيل</strong></p>



<p>بعد ذلك، يقرّر “الحزب” وحده دخول الحرب في سوريا، ليفرض قهر النظام على الشعب الجار، ويقرّر وحده أن ينخرط في معارك قاسم سليماني في العراق واليمن، ويحمّل لبنان أوزار الاعتداء على الأمن القوميّ لدول الخليج.</p>



<p>في ذلك الدرب الطويل، كانت سرديّة “الحزب” تقول إنّ “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”، وإنّ إيران تبتلع العواصم العربيّة، الواحدة تلو الأخرى. كان في خطابه كثير من التقليل من الآخر في الداخل. مَن هؤلاء ليشاورهم “الحزب” الإلهيّ في شأن القتال في سوريا واليمن والعراق؟ مَن هؤلاء ليناقش معهم أمر سلاحه؟</p>



<p>يكفي أن يقول إنّ السلاح مقدّس، وإنّ من يدعو إلى نزعه “سننزع قلبه وعقله وروحه”. وقد نُزِعت بالفعل قلوب وعقول وأرواح كثيرة.</p>



<p>تعود إسرائيل إلى مشارف بنت جبيل بعد ستّة وعشرين عاماً من دخول “الحزب” إليها بثوب الانتصار على الخارج والداخل معاً</p>



<p>الإشكال العميق أنّ احتقار الآخر في الداخل كان طوال الوقت متلازماً مع شعورٍ بالتغلّب على إسرائيل. لطالما كان المتحدّثون بلسان “الحزب” يقولونها بملء الفم: “إذا كانت إسرائيل لم تقدر علينا، فمن أنتم لتواجهونا؟”، وكان ذلك مغلاقاً لأيّ حوارٍ داخليّ في القضايا الوطنيّة الأساسيّة: وحدة السلاح وبناء الدولة والانغماس في المحاور الخارجيّة.</p>



<p>يستفيق “الحزب” متأخّراً على فيديوات قديمة لرفيق الحريري وهو يتنقّل بين العواصم لانتزاع وقف إطلاق النار. ليس الوقت ملائماً للسؤال: ماذا فعلتم بفتاكم؟</p>



<p><strong>أشلاء وطن!</strong></p>



<p>اللحظة الآن صعبة. يعود “الحزب” من الرحلة إلى ملعب بنت جبيل ليجد أنّ بيت العنكبوت الحقيقيّ هو ذلك الذي خلّفه وراءه في الداخل. طائفةٌ من الناس تبكي السيّد نصرالله، وطائفةٌ تحمّله دم رفيق الحريري، وطائفة ترى فيه رمزاً للارتهان للمحاور، وجميعهم يرون حقيقة واحدة لا أحد ينكرها: هذه أشلاء وطن، مدمَّر في الضاحية والبقاع والجنوب، ومفلسٌ في قطاعه المصرفيّ، ومعزولٌ عن محيطه العربيّ، ومصابٌ في سياحته ودوره الثقافيّ.</p>



<p><strong>هل من “بيت عنكبوتٍ” أوهن من ذلك!</strong></p>



<p>ليس الوقت للعتاب وتقاذف المسؤوليّة. الكلّ في نكبة. لا فرق بين دمِ ذلك الشابّ الذي تلاحقه المسيّرة ودم شابٍّ في جونيه أو في طرابلس. ليس الوقت ملائماً لمحمود قماطي للتهديد بإعدام الوزراء أو جرف الحكومة. فليعد “الحزب”، وسيجد أنّ للجنوب حضناً لم يشِب بعد 26 عاماً.</p>



<p>المصدر : أساس ميديا &#8211; عبادة اللدن</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84409">عائدٌ من بنت جبيل إلى “بيت العنكبوت”</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84323</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Apr 2026 09:19:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84323</guid>

					<description><![CDATA[<p>الأوطان لا تنهار من الخارج… بل حين يخسر الإنسان معركته مع نفسه بقلم نزيه عبدو حمدرئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية مع مرور الزمن، يكتشف الإنسان حقيقة لا تُدرَك في بدايات الطريق: أن أخطر المعارك ليست تلك التي نخوضها مع الآخرين، بل تلك التي تدور في داخلنا بصمت.فالصراعات مع الناس قد تكون عابرة، تنتهي باختلاف [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84323">حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>الأوطان لا تنهار من الخارج… بل حين يخسر الإنسان معركته مع نفسه</p>



<p><strong>بقلم نزيه عبدو حمد<br>رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</strong></p>



<p>مع مرور الزمن، يكتشف الإنسان حقيقة لا تُدرَك في بدايات الطريق: أن أخطر المعارك ليست تلك التي نخوضها مع الآخرين، بل تلك التي تدور في داخلنا بصمت.<br>فالصراعات مع الناس قد تكون عابرة، تنتهي باختلاف أو تُطوى مع الوقت، أما المعركة مع النفس فهي معركة مستمرة، يومية، بين اندفاع اللحظة وحكمة التروي، بين ردّ الفعل السريع ووعي الاختيار.</p>



<p>كثيرون يظنون أن القوة تكمن في القدرة على المواجهة أو في كسب الجدالات، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.<br>القوة الحقيقية تظهر في اللحظة التي يكون فيها الرد سهلًا… والصمت أصعب.<br>حين يُستفَز الإنسان، ويُدفع نحو ردود لا تشبهه، يكون الانتصار الحقيقي أن يبقى وفيًا لقيمه، ثابتًا على مبادئه، لا تحكمه اللحظة ولا تجرّه الانفعالات.</p>



<p>فالسيطرة على النفس ليست تراجعًا… بل سيادة.<br>هي أعلى درجات القوة، لأنها تعني أن الإنسان يقود نفسه، لا أن تقوده ظروفه.<br>الإنسان المتزن لا يُقاس بعلو صوته، بل بقدرته على خفضه حين يكون الصخب أسهل الطرق.</p>



<p>وعندما نُسقط هذا المعنى على مستوى المجتمع، تتضح الصورة أكثر:<br>فالأوطان لا تُبنى بردود الفعل، ولا تنهض بالصراعات الصغيرة، ولا تتقدم بمنطق تسجيل النقاط.<br>الأوطان تقوم عندما ينتصر العقل على الغضب، والعمل على الضجيج، والمسؤولية على المزايدات.</p>



<p>في كل مجتمع، هناك من يغذّي الانقسام، ومن يراهن على لحظة انفعال ليحوّلها إلى مسار صراع.<br>لكن قوة المجتمعات الحقيقية لا تُقاس بغياب التحديات، بل بقدرة أبنائها على تجاوزها بوعي، وضبطها بحكمة، وتوجيهها نحو البناء لا الهدم.</p>



<p>فالوطن لا يحتاج إلى من يربح جدلًا عابرًا، بل إلى من ينتصر على نفسه أولًا… ثم يضع هذا الانتصار في خدمة الناس.<br>فالأمم العظيمة لم تُبنَ بالصوت الأعلى، بل بالعقل الأهدأ، ولم تتقدم بالانقسام، بل بالانضباط والعمل المشترك.</p>



<p>ومن هنا، تصبح معركة الإنسان مع نفسه قضية وطنية بامتياز.<br>فكلما انتصر الإنسان على ضعفه، وعلى اندفاعه، وعلى رغبته في الرد السريع، أصبح ركيزة استقرار، ومصدر توازن، وقوة هادئة في مجتمعه.</p>



<p>الأوطان لا تُحمى بالغضب… بل بالوعي.<br>ولا تُصان بالفوضى… بل بالانضباط.<br>ولا تُبنى بالشعارات… بل برجال ونساء انتصروا أولًا على أنفسهم.</p>



<p>وحين يتحول ضبط النفس إلى ثقافة عامة، يتغير وجه المجتمع:<br>من ساحة صراع إلى مساحة بناء،<br>ومن جدل عقيم إلى مشروع وطن.</p>



<p>فبناء الأوطان لا يبدأ من الحدود… بل من الداخل.<br>من إنسان يعرف أن أول انتصار في الحياة… هو أن ينتصر على نفسه.<br></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84323">حين يُهزم الإنسان أمام نفسه… تبدأ الأوطان بالانهيار</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84312</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 22:40:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور علي فاعور]]></category>
		<category><![CDATA[السكان في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[الضاحية الجنوبية]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة اللواء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84312</guid>

					<description><![CDATA[<p>خريطة اتجاهات النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية نحو بيروت والمناطق المحيطة.. أولاً: نشأة الضاحية الجنوبية: من فضاء نزوح الى الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب لم تتشكّل الضاحية الجنوبية لبيروت كامتداد حضري طبيعي للعاصمة، بل جاءت نتيجة مباشرة لتحوّلات ديموغرافية فرضتها الحروب والنزاعات، خاصة في جنوب لبنان والبقاع. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وعدم [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84312">الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>خريطة اتجاهات النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية نحو بيروت والمناطق المحيطة..</p>



<p>أولاً: نشأة الضاحية الجنوبية: من فضاء نزوح الى الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب</p>



<p>لم تتشكّل الضاحية الجنوبية لبيروت كامتداد حضري طبيعي للعاصمة، بل جاءت نتيجة مباشرة لتحوّلات ديموغرافية فرضتها الحروب والنزاعات، خاصة في جنوب لبنان والبقاع. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، ومع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار في المناطق الحدودية، بدأت موجات نزوح متتالية نحو بيروت، لتجد في أطرافها الجنوبية مساحة متاحة للسكن، رغم غياب التخطيط العمراني والبنية التحتية.</p>



<p>تشير الدراسات السكانية في مطلع الثمانينيات إلى أن الضاحية نشأت كبيئة عمرانية غير منظمة، حيث غابت الإحصاءات الدقيقة، وارتفعت الكثافة السكانية بشكل سريع. وبمساحة لا تتجاوز نحو 20 كيلومتراً مربعاً، تحوّلت إلى فضاء حضري مكتظ استوعب عشرات آلاف النازحين، خصوصاً من الجنوب.</p>



<p>وعليه، يمكن اعتبار الضاحية منذ نشأتها امتداداً جغرافياً للنزوح الجنوبي، ونتاجاً مباشراً للأزمات التي شهدتها الأطراف اللبنانية، وليس مجرد ضاحية سكنية تقليدية.</p>



<p>ثانياً: التحوّلات السكانية المتسارعة وبنية الهشاشة الحضرية</p>



<p>تكشف المعطيات الإحصائية عن نمو سكاني استثنائي في الضاحية الجنوبية خلال فترة قصيرة. فقد ارتفع عدد السكان من نحو 155 ألف نسمة عام 1970 إلى أكثر من 635 ألفاً عام 1982، أي تضاعف أكثر من أربع مرات خلال عقد واحد فقط. ليستقر عند حدود 650 ألف نسمة مطلع التسعينيات مع استمرار الزيادة لاحقاً.</p>



<p>ولم يكن هذا النمو نتيجة زيادة طبيعية، بل جاء بفعل النزوح القسري والهجرة الداخلية. حيث تحوّلت مناطق مثل حي السلم، الليلكي، الأوزاعي، والرمل العالي إلى مراكز استيعاب سريعة للسكان. كما تراوحت الكثافة السكانية بين 500 و1400 نسمة اللهكتار، وهي من أعلى المعدلات في المنطقة، ما يعكس ضغطاً عمرانياً شديداً وبنية تحتية غير قادرة على الاستيعاب. يضاف إلى ذلك التفاوت الداخلي داخل الضاحية، حيث تبدو مناطق شرق بوليفار المطار أكثر تنظيماً نسبياً، مقابل مناطق أكثر هشاشة في الغرب، مثل الأوزاعي ومخيمات صبرا وشاتيلا ومحيط المخيمات التي تعاني من الاكتظاظ والفقر.</p>



<p>هذا الواقع يبيّن أن الضاحية لم تتشكّل كمدينة متوازنة، بل كنظام حضري هش وغير متكافئ، يجمع بين كثافة سكانية مرتفعة وضعف في الخدمات، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات والأزمات.</p>



<p>ثالثاً: الضاحية كمجتمع مركّب: النزوح الداخلي واللجوء الخارجي</p>



<p>لم يتوقف النمو الديموغرافي عند مرحلة الثمانينيات، بل استمر خلال التسعينيات، حيث تربط الدراسات الميدانية بشكل مباشر بين زيادة عدد السكان واستمرار النزوح من الجنوب نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الاستقرار الأمني.</p>



<p>كما لا يمكن فهم البنية السكانية للضاحية الجنوبية دون التوقف عند طابعها المركّب، حيث تتداخل فيها موجات النزوح الداخلي مع وجود مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في برج البراجنة وشاتيلا وصبرا.</p>



<p>وتشير التقديرات إلى أن عدد السكان المقيمين في الضاحية الجنوبية قد تجاوز 750 ألف نسمة، مع إمكانية بلوغه أكثر من مليون نسمة، مدفوعاً بمعدلات زيادة مرتفعة تشمل النمو الطبيعي والنزوح القسري والتدفقات السكانية المستمرة.</p>



<p>فإلى جانب انتقال آلاف العائلات من قرى الجنوب التي اقتُلعت من جذورها، نشأت أحياء عشوائية مكتظة مثل حي السلم والليلكي والأوزاعي، في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من التخطيط والخدمات. ويتقاطع هذا الواقع مع وجود تجمعات سكانية فلسطينية كثيفة، ما يجعل الضاحية فضاءً يجمع بين نوعين من الاقتلاع: داخلي وخارجي.</p>



<p>رابعاً: الضاحية في معادلة الصراع &#8211; الطرد من الأطراف والضغط في المركز</p>



<p>في ضوء التطورات الراهنة، لم تعد الضاحية الجنوبية مجرد مساحة استيعاب للنزوح، بل تحوّلت إلى هدف مباشر ضمن المعادلة العسكرية، حيث شهدت مختلف أحيائها إنذارات متكررة بالإخلاء، ترافقت مع عمليات تدمير واسعة طالت الأبنية والبنية السكنية.</p>



<p>ويعكس هذا التحوّل انتقالاً واضحاً من استهداف الأطراف إلى استهداف مراكز التجمع السكاني، ضمن دينامية مزدوجة تقوم على:</p>



<p>• إفراغ القرى الحدودية في الجنوب.</p>



<p>• الضغط على مناطق الاستيعاب، وفي مقدمتها الضاحية.</p>



<p>وبذلك، يتحوّل النزوح من نتيجة للحرب إلى أداة لإعادة تشكيل المجال السكاني، حيث يُدفع المدنيون إلى مغادرة مناطقهم، ثم يُعاد تعريضهم للضغط في مناطق لجوئهم.</p>



<p>إن استهداف الضاحية، بما تحمله من كثافة سكانية عالية وبنية عمرانية هشة، يكتسب بُعداً سياسياً يتجاوز الجغرافيا، إذ تتحوّل إلى مساحة ضغط ديموغرافي يمكن من خلالها التأثير على التوازنات الداخلية.</p>



<p>خامساً: الوزن الديموغرافي للضاحية الجنوبية</p>



<p>يستحيل دراسة خريطة التهجير السكاني في بيروت دون التوقف عند الوزن الديموغرافي للضاحية الجنوبية، التي شهدت تحوّلات عميقة خلال عقود الحرب، جعلتها تنتقل من هامش عمراني ملحق بالعاصمة إلى مركز سكاني رئيسي يفوقها من حيث عدد المقيمين.</p>



<p>وتُظهر الخريطة المقارنة لتوزع السكان تركز الكتل السكانية الأكبر في مناطق مثل الغبيري، الشياح، برج البراجنة والأوزاعي، حيث تتخذ التجمعات طابعاً كثيفاً ومتصلاً، مقارنة بتوزع أقل كثافة داخل بيروت. ويعكس ذلك تشكّل حزام سكاني كثيف جنوب العاصمة، نتيجة تراكم موجات النزوح على مدى عقود.</p>



<p>وبذلك، لا يقتصر أثر إفراغ القرى الجنوبية على تفريغ الأطراف، بل يؤدي إلى إعادة تركيز السكان في الضاحية، التي تتحول تدريجياً إلى مركز الثقل السكاني في لبنان.</p>



<p>سادساً: النزوح العكسي من الضاحية الجنوبية</p>



<p>تكشف المعطيات الميدانية الراهنة عن تحوّل نوعي في أنماط النزوح داخل بيروت الكبرى، حيث لم تعد الضاحية الجنوبية تمثل فقط مركزاً لاستقبال النازحين من جنوب لبنان، بل تحوّلت بدورها إلى نقطة انطلاق لموجات نزوح جديدة باتجاه العاصمة ومناطق أخرى من البلاد.</p>



<p>وتُظهر الخريطة المرفقة، والتي تحدّد أحياء الضاحية الجنوبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ولا سيما برج البراجنة، حارة حريك، الغبيري، الأوزاعي، والليلكي، أن هذه المناطق شكّلت خلال السنوات الماضية الحاضنة الأساسية للنازحين من الجنوب. غير أن تعرّضها المباشر للاعتداءات والتهديدات بالإخلاء أدّى إلى تفريغها جزئياً، ودفع سكانها إلى النزوح القسري نحو أحياء بيروت الغربية.</p>



<p>وفي هذا السياق، تبرز مسارات نزوح واضحة تتجه من الضاحية نحو أحياء زقاق البلاط، خندق الغميق، المزرعة، المصيطبة، ورأس بيروت، حيث تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في المدارس والساحات العامة، إضافة إلى استخدام الفنادق كملاجئ بديلة. كما تشير المعطيات إلى انتشار مظاهر الإيواء العشوائي، بما في ذلك إقامة خيّم على الطرقات، خصوصاً على الواجهة البحرية، إلى جانب فتح مرافق عامة كبرى مثل المدينة الرياضية لاستيعاب أعداد كبيرة من النازحين.</p>



<p>ما يشير إلى ضغط ديموغرافي غير مسبوق على العاصمة بيروت. كما توجهت مجموعات من النازحين نحو الشمال، ولا سيما طرابلس والمنية والضنية وعكار، إضافة إلى بعض مناطق جبل لبنان مثل جبيل، ما يعكس توسّع نطاق إعادة توزيع السكان على المستوى الوطني.</p>



<p>الخاتمة</p>



<p>لقد شكّلت الضاحية الجنوبية، على مدى عقود، الوجه الديموغرافي لإفراغ الجنوب، حيث استوعبت الكتل السكانية النازحة من المناطق الحدودية والبقاع، غير أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وما رافقها من استهداف مباشر وتهديدات بالإخلاء طالت أحيائها الأكثر كثافة، وهي قد أدخلت الضاحية في مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.</p>



<p>وتُظهر الخريطة بوضوح هذا التحوّل، حيث تنطلق موجات النزوح من قلب الضاحية باتجاه أحياء بيروت الغربية، في دلالة على نشوء حركة نزوح عكسي كثيف نحو العاصمة. كما تمتد هذه الحركة إلى نطاق أوسع، لتشمل مناطق الشمال وبعض مناطق جبل لبنان، ما يعكس توسّع دائرة إعادة توزيع السكان على المستوى الوطني.</p>



<p>وبذلك، تتحوّل الضاحية من «مركز استقبال» إلى «منطقة ضغط وإخلاء جماعي»، ضمن مسار متسلسل يبدأ بتفريغ الجنوب، ثم إعادة تمركز السكان في الضاحية، لينتقل لاحقاً إلى إعادة نزوحهم نحو بيروت ومناطق أخرى.</p>



<p>وعليه، فإن الضاحية الجنوبية تختصر في مسارها، من النشأة إلى التمركز، ومن التمركز إلى النزوح العكسي، مجمل التحوّلات البنيوية التي يشهدها لبنان، حيث لم يعد النزوح حدثاً مرحلياً، بل أصبح نظاماً مستمراً لإعادة توزيع السكان، يعيد رسم الخريطة الديموغرافية للبلاد في واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً.</p>



<p><strong>المصدر : اللواء</strong></p>



<p><strong>د. علي فاعور ، رئيس مركز السكان والتنمية وعضو المجلس الوطني للبحوث العلمية</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84312">الضاحية الجنوبية لبيروت: كيف يُعاد تشكيل الخريطة السكانية تحت ضغط التهجير؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84131</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Mar 2026 01:33:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84131</guid>

					<description><![CDATA[<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p>يخوض لبنان اليوم اختبارًا وجوديًا جديدًا، لا يقل خطورة عن التحديات العسكرية التي تضرب الجنوب وتُدمر قراه، بل يتجاوزها إلى تهديدٍ مباشر لجوهر الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك بين مكوناته المتعددة. فالمشكلة لم تعد محصورة في مواجهة عسكرية أو في تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، بل باتت تتجلى في تصاعد خطاب التحريض وبث الكراهية بين اللبنانيين، بما ينذر بانفجار داخلي على الأبواب ،قد يكون أكثر تدميرًا من أي عدوان خارجي.</p>



<p>إن أخطر ما في المرحلة الراهنة هو هذا الانزلاق المتدرِّج نحو خطاب انقسامي، يغذّيه بعض الإعلام الحزبي والتصريحات السياسية التي يفترض بها أن تكون عامل تهدئة لا وقودًا إضافيًا للنار. فبدل أن تتحمل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية في لحظة حساسة، نشهد في كثير من الأحيان مواقف تزيد الشرخ بين اللبنانيين، وخصوصًا بين بيئة حزب الله وبقية الفئات، بما يعيد إنتاج مناخات التوتر والصدامات التي خبرها اللبنانيون في مراحل مأساوية سابقة.</p>



<p>هنا، تبرز المسؤولية الوطنية للدولة أولًا، باعتبارها المرجعية الجامعة التي يفترض أن تحمي السلم الأهلي وتصون وحدة المجتمع، وتمارس دورها الكامل في ضبط الخطاب العام، وتطبيق القوانين التي تجرّم التحريض الطائفي، وتعزيز حضورها كضامن وحيد للاستقرار. فالدولة ليست طرفًا بين أطراف، بل هي الإطار الذي يحتضن الجميع ويمنع انزلاقهم نحو الفوضى.</p>



<p>لكن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تشمل أيضًا جميع الأحزاب والقوى السياسية، وخصوصًا تلك التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الشارع. فالأحزاب الطائفية، التي تستمد جزءًا كبيرًا من قوتها من جمهورها، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بممارسة ضبط النفس، في أوساط أنصارها على وسائل التواصل الإجتماعي، وتوجيه خطابها نحو التهدئة بدل التعبئة. إن الاستمرار في استخدام لغة التهديد والتخوين، أو التلويح بالقوة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات، وإضعاف ما تبقى من الثقة بين اللبنانيين.</p>



<p>ومما يثير القلق بشكل خاص الخطاب التصعيدي الذي يصدر بشكل شبه يومي عن بعض السياسيين، وعدد من المنابر الإعلامية المرتبطة بقوى سياسية أساسية، والذي يتضمن انتقادات حادة وتهديدات ضمنية أو مباشرة للسلطة الشرعية، بما فيها الحكومة. وهذا أمر يتناقض مع أبسط قواعد العمل السياسي، خاصة أن هذه القوى نفسها تشارك في الحكومة ومنحتها الثقة، ولها تمثيل مباشر في مؤسساتها. فكيف يمكن الجمع بين المشاركة في السلطة وتقويضها في الوقت نفسه؟</p>



<p>إن هذا التناقض لا يضعف فقط موقع الحكومة، بل يضرب فكرة الدولة من أساسها، ويعطي إشارات سلبية للمواطنين وللمجتمع الدولي على حد سواء. كما أنه يعيد إلى الأذهان تجارب مريرة مرَّ بها لبنان، لا سيما في مرحلة ما بعد حرب تموز 2006، حين دخلت البلاد في دوامة من الاعتصامات المفتوحة، وتعطيل المؤسسات الدستورية، وشلل اقتصادي كلف اللبنانيين أثمانًا باهظة.</p>



<p>لقد أفضت تلك المرحلة إلى تسوية سياسية في الدوحة، شكلت مخرجًا مؤقتًا للأزمة، لكنها لم تعالج جذورها، بل سرعان ما تآكلت التزاماتها، وعادت البلاد إلى دوامة الأزمات. واستحضار تلك التجربة اليوم ليس من باب النبش في الماضي، بل بهدف التذكير بأن الانزلاق نحو التصعيد الداخلي لا ينتج حلولًا، بل يفاقم الأزمات ويؤجل الانفجار.</p>



<p>إن المطلوب اليوم هو العكس تمامًا: تهدئة الخطاب، وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة، والالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي. فلبنان لا يحتمل مغامرات جديدة، ولا يمكنه تحمُّل كلفة انقسامات إضافية في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي يعانيه.</p>



<p>كما أن على القوى السياسية أن تدرك أن جمهورها، مهما كان انتماؤه، يعاني، مثل بقية اللبنانيين، من الأزمات نفسها: الفقر، البطالة، انهيار الخدمات، وانعدام الأفق. وبالتالي، فإن الاستثمار في التحريض لن يحل هذه المشاكل، بل سيزيدها تعقيدًا.</p>



<p>في النهاية، يبقى الرهان على وعي اللبنانيين أنفسهم، وعلى قدرتهم في رفض الانجرار وراء خطاب الكراهية، والتمسك بفكرة العيش المشترك كخيار وحيد لإنقاذ البلاد. فلبنان، بتنوعه، ليس عبئًا بل فرصة، شرط أن يُدار هذا التنوع بشراكة عقلانية ومسؤولية، لا بمنطق الغَلَبة والاستقواء.</p>



<p>إن اللحظة الراهنة تفرض على الجميع، دولةً وأحزابًا، الارتقاء إلى مستوى التحدي، ونبذ سموم الكراهية وأساليب التحريض، والعمل الجاد على تنفيس الاحتقان، قبل أن يتحول إلى إنفجار مدمِّر لا يستطيع أحد إحتواء تداعياته الكارثية على البلاد والعباد.</p>



<p><strong>صلاح سلام &#8211; اللواء</strong></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84131">إنفجار داخلي وشيك بسبب التحريض والكراهية..؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/84037</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Mar 2026 09:16:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=84037</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل. لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<h1 class="wp-block-heading"></h1>



<p></p>



<h5 class="wp-block-heading">الدكتور داود الصايغ</h5>



<h2 class="wp-block-heading">كان من الطبيعي أن تضطرب ضمائر اللبنانيين في الحرب التي فُرضت عليهم. فُرضت عليهم من الداخل، مع العلم أن تاريخ الاجتياحات الإسرائيلية ودمار القرى والبيوت والجسور، هو تجربة كارثية مع هذا الجوار الجنوبي منذ زمنٍ طويل.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لبنان في حالة حرب شديدة الظلم والسواد، لا الدولة تسبّبت بها، ولا غالبية التكوين اللبناني موافقٌ عليها. وقعت هذه الحرب لمصلحةٍ إيرانية ارتبط بها ذلك المكوّن العسكري الذي بات بكلّ أسف سمة لبنان في العالم وفي العلاقات الدولية. لبنان هو اليوم، بالنسبة إلى مقرّري السياسة الدولية، بلد حزب الله. هكذا تكلّم دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون والاتّحاد الأوروبي، ومن استطاع أن يرفع صوته حاليًا من العرب، بعدما كانت العلاقات توترت قبل ذلك مع الغالبية العربية بسبب هذا الوضع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">لكن نتائج هذه الحرب بالذات ذهبت إلى الأساس. وغذّت الطروحات السابقة الدفينة حول الصيغة الجديدة المرتجاة من قبل البعض -ولعلّها اليوم تزايدت- التي تحمي الجميع. تحمي ليس التجربة اللبنانية والوفاق، والوطن النهائي لجميع أبنائه، بل تحمي الرافضين الباقين، وهم أكثرية المكوّنات اللبنانية من قرارات أقلية استقوت منذ سنوات. استقوت بالخارج الإيراني وفرضت رأيها وقرارها ليس فقط على سائر اللبنانيين، بل على الدولة أولًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ولذلك عادت الهواجس تعصف بالضمائر: هل نحن في حالة انقسام؟ أين الوفاق الذي ارتقى بعد اتفاق الطائف إلى مرتبة دستورية؟ أين نهائية الوطن. وإذا كان حزب الله يختصر المكون الشيعي، فأين الأصوات الأخرى. أين ذلك الصوت الذي كان مشاركًا في أساس التكوين منذ عهد المتصرفية وتحديدًا منذ عام ١٨٦١. فالطائفة الشيعية هي مكوّن أساسي، ولكن مثلها مثل سائر الطوائف المكونة للأساس. فلماذا استقوت وفرضت ليس قرارها السياسي والإداري والقضائي على الدولة وعلى سائر اللبنانيين، بل أنها أخذت لبنان كله إلى دائرة الخطر والاجتياح والموت والدمار. وبالتالي إذا كان هذا هو الواقع -والوقائع عنيدة- فماذا يفعل الرافضون لهذا الواقع؟</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هنا استحضرت كلّ الطروحات الماضية والحاضرة، منذ قيام الكيان عام ١٩٢٠ ورسم الحدود مع فلسطين عام ١٩٢٢، إلى الأزمات والحروب اللاحقة والاستقواء المعاكس لأساس التجربة اللبنانية، بإعادة النظر بالأساس. فإذا كان ذلك هو تصرّف البعض، فهل يبقى لبنان وطن الوفاق والتنوّع الطائفي الذي لا مثيل له في العالم من حيث تعدّد المكوّنات الدينية والمذهبية. هل يبقى ذلك الوطن الرسالة أم يتحوّل إلى صيغةٍ جديدة مستندة إلى تجارب بعض الدول في الصيغة الاتّحادية أقلّه، أو في إعادة النظر جذريًا في ركائز الكيان الذي انبثق منه ذلك النظام، وذلك الدستور منذ عام 1926؟ وإذا كان لبنان هو بلد الحرّية الأول في الشرق، فهل تسمح الحرّية بالخراب وانفراد القرار، وتعريض الوطن كلّه للتزعزع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذه الأسئلة والتساؤلات كانت مشروعة. ولكن مهلًا قليلًا.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا أيها المطالبون بصيغة أخرى للبنان. تمهلوا قليلًا في الطروحات العشوائية مثل العودة إلى تجربة المتصرّفية (1861-1918) والتي كانت في الحقيقة حقبة مميّزة لما كان عليه لبنان من حدود أولًا وللرعاية الدولية التي أشرفت عليه حينذاك. إنه كان لبنان الصغير، ولن يعود. لبنان الكبير رُسم ونشأ عام 1920 وهو استمرّ ككيان تُوّجَ بالميثاق الوطني عام 1943، وتثبّت بعد مرحلة الحروب ما بين 1975 و1990 عبر الدستور المعدل إذ لم يكن هنالك من صيغة أخرى. فالأوطان ليست مثل الثوب تخلعه عندما تشاء. والثوب ذاك غطّى الجميع وما زال يغطّي الجميع. وليس هنالك من ثوبٍ آخر يصلح للجميع.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">ربّ سائلٍ، أو معارض لهذا الكلام يقول: ليس هذا بوطنٍ دائمٍ للعيش، إذ لم ننعم بالسلام الحقيقي طوال أكثر من خمسين عامًا. وها هم الشباب من مختلف الطوائف والمناطق والطبقات يغادرون بعدما قطعوا الأمل من بناء مستقبل لهم في لبنان. جريدة لوموند الفرنسية نشرت بحثًا في عددها الصادر يوم الاثنين 23 آذار تقول فيه: &#8220;الحرب في الشرق الأوسط لن تجيء لا بالحرية للإيرانيين، ولا بالاستقرار إلى اللبنانيين، ولا بالأمن إلى الإسرائيليين&#8230;&#8221; وصدر هذا المقال بتوقيع عشرة كتابٍ من مختلف الجنسيات. إذ بات لبنان قضية يتناولها كبار أهل القرار والرأي ومنهم الأميركي توماس فريدمان الذي عرف لبنان جيدًا وهو مؤلف الكتاب الشهير &#8220;من بيروت إلى القدس&#8221; بعدما قضى عشر سنوات متنقلًا ما بين لبنان وإسرائيل. إذ كتب في النيويورك تايمز مؤخرًا مذكرًا بأن إسرائيل قتلت كل قادة حماس دون أن تقضي نهائيًا على الحركة. وهو ما ينطبق على إيران&#8230; وعلى لبنان بالتالي، قائلًا عن لبنان: &#8220;السبيل الوحيد للقضاء على حزب الله كقوة عسكرية هو عملية سياسية داخلية تقودها حكومة رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزف عون، ولكن ذلك سيكون صعبًا للغاية إذا استمرت إسرائيل في قصف كل مبنى يقطنه أحد قادة الحزب وسيطرت على جنوب لبنان بأكمله&#8221;.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">مهلًا قليلًا. انتبهوا أيها المستسلمون لتجارب الماضي البعيد أو لأوهام المطالبين بالصيغ الاتحادية أو بما هو أبعد منها. ما كُتب قد كُتب بالنسبة إلى لبنان الكبير. إنه بلد الاختلاط وليس بلد الغلبة، لا من داخل ولا من خارج. والمكون الشيعي لن يكون خارج السرب. وليس هنالك من تغيير للكيانات ولا للحدود في الشرق الأوسط. بالرغم من كل ممارسات إسرائيل وتصريحات مسؤوليها، وبالرغم من محاولة البعض للرجوع إلى مرحلة ما بين 1918 و1920 عندما رُسمت الحدود ما بين لبنان وفلسطين يومذاك.</h2>



<h2 class="wp-block-heading">هذا لن يحصل. وذاك لن يعود. لبنان هو تجربة فريدة في العالم كلّه. لن يذهب الجميع إلى تبني ما قاله يوحنا بولس الثاني عن الوطن الرسالة للشرق كما للغرب، وبخاصة في الأوقات التي تحوّل فيها إلى ساحة صراعٍ، بعدما عجزت دولته ومسؤولوه طوال عقود طويلة عن تسييجه، بسياج الحياد وإبعاده عن الصراعات. إنه كان محاطًا بإسرائيل وبالأنظمة السورية. وهو نشأ على الحرية. هذه حقائق. ولبنان هو الحقيقة الأبرز. لبنان الذي لا يتغيّر ولن يتغيّر. اطمئنوا: العواصف شديدة الدمار من حوله. ولكنه أصلب تجربة في الشرق.</h2>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/84037">اطمئنوا: الأساس متين وليس هنالك من بديل</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
