<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لكم الرأي Archives - Next LB</title>
	<atom:link href="https://nextlb.com/opinion/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://nextlb.com/opinion</link>
	<description>موقع اعلامي الكتروني</description>
	<lastBuildDate>Wed, 16 Sep 2026 19:49:09 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.4</generator>
	<item>
		<title>لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88108</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 18:01:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان حين يعود إلى بيته]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88108</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدكتور داود الصايغ كثيرون لا يحبون فعل الماضي. أو استحضار الماضي لمقارنته بالزمن الحالي، وبخاصة من قبل أنصار تعبير &#8220;الزمن الجميل&#8221; لمقاربته بواقع اليوم الكارثي بمختلف أوجهه. ولكن مهلًا قليلًا: فاللجوء إلى الماضي يشبه أحيانًا كمن يعود إلى بيته بعد طول سفر. فلبنان اليوم هو في حالة سفر. ولا بدّ من أن يعود إلى بيته. [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88108">لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الدكتور داود الصايغ</strong><br />
كثيرون لا يحبون فعل الماضي. أو استحضار الماضي لمقارنته بالزمن الحالي، وبخاصة من قبل أنصار تعبير &#8220;الزمن الجميل&#8221; لمقاربته بواقع اليوم الكارثي بمختلف أوجهه.<br />
ولكن مهلًا قليلًا: فاللجوء إلى الماضي يشبه أحيانًا كمن يعود إلى بيته بعد طول سفر. فلبنان اليوم هو في حالة سفر. ولا بدّ من أن يعود إلى بيته. هذا هو الواقع الذي يفترض يُسكت أصحاب الطروحات الهوجاء من القلقين على المصير أو ربطه بتطورات المنطقة، أو أولئك الداعين بدون تفكير إلى تغيير النصوص أو النظام أو الصيغة باقتراحات أقل ما يقال عنها أنها صادرة إما عن جهل وإما عن فقدان البصيرة والانفعال الآني.<br />
على أن المقارنة لعلها تمهيدٌ للعودة إلى البيت. إذ كان لبنان الأمس يقوم بمهمات الوساطة أو التصالح بين العرب في حقبة الستينات وحتى منتصف السبعينات. ولعل البعض يجهلون أو لم يسمعوا باسم فؤاد عمون أمين عام وزارة الخارجية ثم وزيرها وقد توفي عام 1977 والذي كان يقوم باسم لبنان يومذاك بمصالحة مصر مع السودان مثلًا، أو بين صراعات الأنظمة المتشابهة عقائديًا، لأن ذلك كان من مهمة لبنان الذي رحب به العرب وقت نشوئه بصفته كيانًا متميزًا ومختلفًا عن غيره ولكن كان ذلك من مصلحته أيضًا، إلى حين امتدت الأيدي إليه إثر الحروب واتفاق القاهرة المشؤوم لعام 1969 وإلى حين تحوله إلى ساحة.<br />
حاول البابا يوحنا بولس الثاني أن يعيده إلى بيته الأصلي وقت الحروب فيه حين وصفه بأنه رسالة إلى الشرق والغرب معًا. ولم يكن ذلك بالقليل ولا بالمضمون ولا بالجهة الصادر عنها.<br />
نقول ذلك اليوم وقد شاهدنا أن الوفد الإماراتي المؤلف من ثمانين شخصية من رجال الأعمال يتقدمهم وزير التجارة الخارجية، لم يحظَ بترحيب جميع كبار المسؤولين. لماذا؟ أتت الأجوبة متناقضة ومبهمة. ولكن ذلك يعتبر تقصيرًا فاضحًا، لأن هذا المسؤول الكبير أو ذاك ليس موظفًا عند أحد وعند هذه الدولة أو تلك، ولا عند هذا النظام أو ذاك.<br />
عام 1962، في عزّ العهد الشهابي الذي عرف صاحبه فؤاد شهاب كيف يمسك من جهة بيد جمال عبد الناصر ومن الجهة الأخرى بيد شارل ديغول، وقف وزير الخارجية فيليب تقلا في مجلس النواب في شهر آب من تلك السنة يحدد سياسة الخارجية اللبنانية بأنها على الحياد في الخلافات العربية، كونها تنطلق أساسًا وتطبيقًا من مستلزمات الوضع الداخلي وتماسكه.<br />
فؤاد شهاب، فؤاد عمون، رشيد كرامي، صائب سلام، فيليب تقلا، كمال جنبلاط، أحمد الأسعد، فؤاد بطرس وغسان تويني يصدح من الجمعية العامة للأمم المتحدة: دعوا شعبي يعيش. نتساءل اليوم عن زمن الكبار أولئك، وكيف غابوا إلى درجة أنه ليس في لبنان اليوم وزير خارجية حاضر وفاعل. وهذه هي تبعةٌ واضحة على المسؤولين في الدولة حين يكتشف اللبنانيون أن وزير خارجيتهم المفترض لا يتحرك ولا يرافق رئيس الجمهورية.<br />
ليس هنا المجال للغوص في التفاصيل الدستورية في ما يعود إلى صلاحيات رئيس الجمهورية، وماذا تقول المادتان 52 من الدستور في حق رئيس الجمهورية: &#8220;التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة&#8230;&#8221; ولا عن المادة 60 التي تنص أن &#8220;لا تبعة على رئيس الجمهورية في حال قيامه بوظيفته&#8230;&#8221; ولا بخاصة الرجوع إلى المادة 17 التي كانت تقول: &#8220;إن السلطة الإجرائية منوطة برئيس الجمهورية وهو يتولاها بمعاونة الوزراء&#8230;&#8221; فأصبحت بعد تعديلات أيلول 1990 &#8220;السلطة الإجرائية تناط بمجلس الوزراء&#8230;&#8221;<br />
ليس هنا المجال، فهذا يحتاج إلى ظروف أخرى من جهة، ولعله يفتح الباب أمام المطالبين بتعديل اتفاق الطائف والعودة إلى الصلاحيات القديمة دون يعوا أي بابٍ يفتحون عليهم. نكتفي هنا بالقول الفرنسي &#8220;Les institutions valent ce que valent les hommes&#8221; أي أن المؤسـسات قيمتها من قيمة القيمين عليها. ونكتفي بالمقارنة بين شارل ديغول رجل فرنسا التاريخي الذي أسـس الجمهورية الخامسة وبعض من خلفه حتى الآن. فالنصوص هي ذاتها ولكن الذين تولوا تطبيقها ليسوا جميعًا من طينةٍ واحدة. وهذا يتنطبق علينا أيضًا. ونتوقف هنا حتى لا نصل إلى محاولة تقييم للأشخاص الحاليين. لأن لبنان اليوم هو في حالة حربٍ واحتلالٍ وقتلٍ ودمار، وجزءٌ أساسي من مكوناته البشرية حائرٌ في ولائه في أضعف الأوصاف. وبات وضع الجيش اللبناني وضرورة قيامه بدوره الوطني الأساسي المفروض موضوعًا دوليًا بدليل أنه سيكون مادة المؤتمر الدولي في باريس في 17 أيلول الجاري، وبدعمٍ عربي ودولي واضح من فرط توق الأصدقاء إلى إعادة بناء الدولة في لبنان والقيام بدورها معتمدة بشكلٍ أساسي كما سائر الدول السيدة على قواها الذاتية وفي طليعتها الجيش.<br />
هذا سيحصل بالرغم من أن ما حصل حتى الآن لم يكن غيمة عابرة في سماء لبنان. بل إنه فاجعةً طاولت لبنان بأسره، إذ أن المسيرات الإسرائيلية لا تزال في الفضاء اللبناني وقت كتابة هذه الكلمات.<br />
ولكن هذا التشجيع العربي والدولي لإعادة الدولة في لبنان إلى ركائزها الأساسية ليس هدفه فقط إبعاد اليد الإيرانية عن هذا البلد، وقت قيام تحالف بين دولٍ كبرى مثل السعودية وتركيا وباكستان، بل إنه يحمل في طياته تطلعًا إلى لبنان. ليس لبنان الأمس كما يخيل إلى البعض، بل ذلك الكيان الفريد الذي رحب به العرب والعالم وهو ضرورة للعرب وللعالم، وهذا هو سر تلك الدعوات.<br />
لبنان بعد اتفاق الطائف في خريف 1989 قام على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ذلك هو المرتكز الأساسي للمجتمع وللدولة معًا. وكل ما عداه يدخل في إطار التطورات والتدخلات غير المشروعة. فلبنان &#8211; ونردّدها هنا- ليس بلد الغلبة، لا بالعدد ولا بالسلاح ولا بالخارج. وسلاح البعض اليوم مع حزب الله كما بالأمس مع الوجود الفلسطيني المسلح لم يتسبب سوى بالكوارث. نعم لقد حان الوقت لأن يتوقّف التداول الدولي بأسماء القرى والمناطق والتلال الجنوبية مثل علي الطاهر. فلبنان ليس مجزءًا. إنه بالأساس مساحةٌ جغرافية محدودة بحجم مقاطعة الجيروند في فرنسا، ولكنه كان ولا يزال موطن العطاء والانفتاح والتداول ولن يأخذ أحد مكانه، بخاصة وقت الخضّات التي تطاول بعض بلدان الجوار، ومشاريع أبراهام&#8230; فلبنان ثابتٌ حتى ولو تحرّك، حين يتبدى لمن كان يجهل ذلك أنه وطن الضرورة. لقد كنا في سفر ونحن عائدون. افتحوا الأبواب ولكن حصّنوها.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88108">لبنان حين يعود إلى بيته..بقلم داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</title>
		<link>https://nextlb.com/cars/88086</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Sep 2026 10:52:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سيارات]]></category>
		<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL]]></category>
		<category><![CDATA[رالي لبنان الدولي 2026]]></category>
		<category><![CDATA[عاطف البعلبكي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سليم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88086</guid>

					<description><![CDATA[<p>خاص -nextlb.com حل رئيس الإتحاد الدولي للسيارات الإماراتي محمد بن سليم ضيفاً كريماً على لبنان ، وحضر رالي لبنان الدولي ال 48 بدعوة من رئيس النادي اللبناني للسيارات والسياحة نبيل كرم لمواكبة الرالي ، وهو كان أحد أبطاله الأفذاذ والمشاركين والفائزين فيه ، وتم استقباله في صالون الشرف في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي . [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/cars/88086">رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>خاص -nextlb.com</strong></p>
<p>حل رئيس الإتحاد الدولي للسيارات الإماراتي محمد بن سليم ضيفاً كريماً على لبنان ، وحضر رالي لبنان الدولي ال 48 بدعوة من رئيس النادي اللبناني للسيارات والسياحة نبيل كرم لمواكبة الرالي ، وهو كان أحد أبطاله الأفذاذ والمشاركين والفائزين فيه ، وتم استقباله في صالون الشرف في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي .</p>
<p>وأعرب الضيف الكبير عن سروره لزيارة لبنان بعد 15عاماً  من زيارته الأخيرة في عام 2011 ، وهو بالمناسبة أحرز لقب رالي لبنان 4 مرات أولها كان في عام 1987 ، ويعرف طرق الرالي ومراحله الخاصة بالسرعة عن ظهر قلب ، ومعروف أن مشاركة السائقين الخليجيين في الرالي اللبناني تحتاج الى التأقلم الكلي مع طبيعة الطرق اللبنانية الإسفلتية الضيقة ومنعطفاتها الخطرة وأوديتها العميقة التي لا تعطي فرصة ثانية للسائق ، فالخطأ الأول فيها هو الخطأ الأخير ، والقيادة على الطرق الرملية المفتوحة لها خصائصها ومميزاتها ، والتميز هو أن يجمع السائق ما بين المهارتين ، وقد جمعها محمد بن سليم وقلة من السائقين العرب الخليجيين ومنهم طبعاً القطري ناصر صالح العطية .</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88088" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6.jpg" alt="" width="650" height="460" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6-150x106.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/2-6-450x318.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>الضيف العزيز وصل الى أعلى مركز في العالم في إدارة رياضة السيارات وهو بدأها خلف مقود الرالي من عقود عدة ، عرفته عن كثب منذ  30 عاماً عندما التقيته بعد فوزه برالي الكويت الدولي عام 1996 ، وكنت محرراً لأخبار السيارات والراليات في جريدة &#8220;الوطن&#8221; الكويتية ومجلة &#8220;أوتو تريدر&#8221; الصادرة عنها حينها .</p>
<p>محمد بن سليم حل حينها أولا مع ملاحه رونان مورغن على فورد إيسكورت آر إس بعد منافسة  قوية يومها مع السعودي الخلوق عبدالله باخشب وملاحه بوبي ويليس على تويوتا سيليكا جي تي 4 الذي حل ثانياً ، بينما حل رون كريمن ثالثاً وملاحه أناندا على ميتسوبيشي لانسر إيفو- 1 .</p>
<p>لم يتغير السائق &#8220;الإماراتي الطائر&#8221; منذ ذلك الحين وبعد عقود ثلاثة مضت حتى  حينه بقي هو هو ، نفس الشغف ونفس العزيمة والإرادة سواء أكان سائقاً أو إداريا على رأس الهرم الرياضي العالمي ، حضر مجريات الرالي عن كثب، عاين بعض السيارات المشاركة في الرالي  بين المراحل ، جلس خلف مقعد التويوتا ياريس للفائز بالرالي للمرة ال 19 البطل روجيه فغالي &#8230; إطلع منه على مجريات الرالي والمراحل وميزات السيارة ، ثم حضر كذلك وصول السائقين المشاركين بالرالي الى النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL رغم الحرارة العالية والرطوبة الشديدة ، والتقط الصور التذكارية مع الإعلاميين ، وأجاب عن الأسئلة برحابة صدر ، والتقط الصور التذكارية كذلك مع المشاركين بالرالي والعديد من جمهور الرالي الذين تابعوه سائقاً متمرساً منذ البدايات بدون تذمر وبسرور وسعة صدر !</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88110" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1.jpg" alt="" width="650" height="433" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1-150x100.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/b93da25d-1da0-4e37-b3a6-e35a49f68031-1-450x300.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>وبالمناسبة ، هي المرة الأولى  التي يحظى بهذا المنصب عربي ومن خارج قارة أوروبا ، وحضوره الى لبنان في نفس الوقت الذي تقام فيه إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا-1 في إسبانيا كان دليلاً واضحاً على الدعم  الكبير الذي يقدمه للرياضة اللبنانية عموماً ، ورياضة السيارات في لبنان خصوصا.</p>
<p>وفي تصريحات قال أمام رجال الصحافة والإعلام : &#8220;مورست علي ضغوط من الإتحاد الدولي بخصوص الوضع الأمني وعقود التأمين وتوصيات السلامة لعدم الحضور ومتابعة رالي لبنان الدولي ، ولهذا السبب لم يحضر معي معظم فريقي الدولي ، قلت لهم أنتم معذورون وأنا سأذهب لحضور رالي لبنان &#8220;.</p>
<p>وتابع : &#8221; حضوري رسالة لكل من يحاول أن يعكر الجو ، والنشاطات الرياضية يجب أن لا تتوقف في لبنان ، وهي في وجدان الشعب اللبناني وأنا أحد أكثر الناس الذين يعرفون ذلك من خلال مشاركاتي العديدة في الراليات ، وأنا أشعر هنا بأنني بين أهلي وإخواني &#8220;.</p>
<p>ونوّه محمد بن سليّم بدور النادي اللبناني للسيارات والسياحة في تنظيم السباقات ، وعبّر عن دعمه لما يقوم به في سبيل الرياضة الميكانيكية ، وعاد بالذاكرة  عقوداً عدة الى الوراء ، عندما كانت المنافسة على أشدّها بينه وبين رئيس النادي الحالي نبيل كرم في رالي لبنان ، ويعود اليوم الى لبنان ليس كسائق بل كرئيس للإتحاد الدولي للسيارات (FIA).</p>
<p>زيارة محمد بن سليّم  دعم للرالي، وتأكيد على أهمية منطقة الشرق الأوسط في رياضة السيارات وأهمية بطولة الشرق الأوسط للراليات، وأن رياضة السيارات لا تقتصر على منافسات الفورمولا- 1، وأن لبنان بخير.</p>
<p>وهو عبر عن ذلك بوضوح في كلمته  أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون راعي الرالي عندما استقبله مع وفد من النادي اللبناني للسيارات والسياحة ATCL بعد نهاية الرالي و قال : &#8220;من موقعي كرئيس للإتحاد الدولي للسيارات، سوف أواصل دعم سباقات الرالي في لبنان لوجستياً ومادياً، وأنوي إقامة بطولة كبرى على الأراضي اللبنانية&#8221; .</p>
<p><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-88089" src="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6.jpg" alt="" width="650" height="433" srcset="https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6.jpg 650w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6-150x100.jpg 150w, https://nextlb.com/wp-content/uploads/2026/09/3-6-450x300.jpg 450w" sizes="(max-width: 650px) 100vw, 650px" /></p>
<p>محمد بن سليم مواليد عام 1961 في دبي -الإمارات العربية المتحدة ، ويتولى منصب رئاسة الإتحاد الدولي للسيارات الذي ينظم أقوى سباقات العالم في الفورمولا -1وبطولة العام للراليات ، تسلمه خلفاً للفرنسي سائق الراليات أيضا جان تود الذي زار لبنان كذلك في فترات سابقة .</p>
<p>محمد بن سليم أهلا وسهلا بك في لبنان بين أهلك وأصحابك ، وشكرا على الدعم الذي قدمته وستقدمه للرياضة في لبنان ورياضة السيارات تحديدا .</p>
<p><strong>atefbaalbaky@hotmail.com</strong></p>
<p><strong>عدسة nextlb.com</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/cars/88086">رئيس الـ&#8221;فيا&#8221; محمد بن سلّيم زار لبنان رغم التحذيرات : كل الدعم لرياضة السيارات في لبنان</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/88033</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2026 10:33:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[في الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[لا تنقصه مقومات النجاح.]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=88033</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية يعلّمنا علم الإدارة أن الدول والمؤسسات، وحتى الأفراد، لا تنجح بالأمنيات ولا بردود الأفعال، بل تحتاج إلى عنصرين متكاملين: استراتيجية تحدد إلى أين نريد أن نصل، وتكتيك يحدد كيف نصل إلى هناك. فالاستراتيجية هي الرؤية والهدف والاتجاه، أما التكتيك فهو مجموعة القرارات والأدوات والخطوات التي [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88033">لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nextlb.com" target="_blank">بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</a><br />
يعلّمنا علم الإدارة أن الدول والمؤسسات، وحتى الأفراد، لا تنجح بالأمنيات ولا بردود الأفعال، بل تحتاج إلى عنصرين متكاملين: استراتيجية تحدد إلى أين نريد أن نصل، وتكتيك يحدد كيف نصل إلى هناك.<br />
فالاستراتيجية هي الرؤية والهدف والاتجاه، أما التكتيك فهو مجموعة القرارات والأدوات والخطوات التي تحوّل هذه الرؤية إلى واقع. والعلاقة بينهما علاقة تكامل لا استبدال؛ إذ لا قيمة لاستراتيجية ممتازة إذا بقيت حبرًا على ورق، كما أن امتلاك القدرة والإمكانات على التنفيذ من دون خطة واضحة يشبه الجري بسرعة في الاتجاه الخاطئ.<br />
ومن هنا يمكن قراءة جانب أساسي من أزمة لبنان.<br />
فمشكلتنا ليست فقط في نقص الموارد أو ضعف الإمكانات، بل في أننا، على مدى عقود، اعتدنا إدارة الأزمات أكثر مما خططنا لإدارة المستقبل. ننتقل من أزمة إلى أخرى، ونبحث في كل مرة عن حلول آنية، فيما يبقى السؤال الأساسي غائبًا أو مؤجلًا: أي لبنان نريد بعد عشرين عامًا؟<br />
هل نريد لبنان مركزًا للتعليم والجامعات؟ أم للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا؟ أم للسياحة والخدمات الصحية؟ أم للصناعات المتخصصة والإبداع وريادة الأعمال؟ وكيف نستفيد من موقع لبنان وعلاقاته العربية والدولية وانتشاره الواسع في العالم؟<br />
والأهم: أين سيكون شباب لبنان في هذه الرؤية؟<br />
هذا السؤال يجب أن يكون في صميم أي استراتيجية وطنية، لأن أخطر ما يمكن أن يخسره لبنان اليوم ليس المال وحده، ولا المباني ولا المؤسسات، بل الإنسان، وخصوصًا الشباب.<br />
عندما يتخرج الشاب اللبناني من جامعته ويصبح سؤاله الأول: «إلى أي بلد أهاجر؟»، بدل أن يكون: «ماذا أستطيع أن أبني في بلدي؟»، فنحن أمام مشكلة تتجاوز الاقتصاد إلى مستقبل الوطن نفسه.<br />
لقد استثمرت العائلات اللبنانية الكثير في تعليم أبنائها، وتحملت أعباء كبيرة لكي تمنحهم أفضل فرص التعليم والتخصص، ثم نجد أن دولًا واقتصادات أخرى تستفيد من هذه الطاقات والخبرات. وبذلك نكون، من حيث لا ندري، نصدّر أغلى ما يملكه لبنان: طاقته البشرية.<br />
ولا يمكن معالجة ذلك بمجرد مطالبة الشباب بالبقاء أو مخاطبة عاطفتهم الوطنية. فحب الوطن مهم، لكن الشاب يحتاج أيضًا إلى فرصة عمل، واستقرار، وعدالة، وإدارة تحترمه، وقانون يحميه، واقتصاد يسمح له بأن يبدع ويؤسس مشروعًا ويكوّن عائلة ويعيش بكرامة.<br />
<strong>لبنان، في الحقيقة، لا تنقصه مقومات النجاح.</strong><br />
لدينا شعب متعلم، وجامعات عريقة، وقطاع خاص يمتلك خبرات واسعة، ورجال وسيدات أعمال نجحوا في لبنان والعالم، وانتشار لبناني هائل، وشباب أثبتوا قدرتهم على النجاح في الطب والهندسة والتكنولوجيا والإدارة والتجارة والصناعة والفنون وريادة الأعمال.<br />
لكن امتلاك الإمكانات شيء، وحسن إدارتها شيء آخر.<br />
وهنا تحديدًا تأتي أهمية الاستراتيجية.<br />
نحتاج إلى رؤية وطنية اقتصادية وتنموية تمتد لعشرين عامًا، ولا تتغير كلما تغيرت حكومة أو تبدل وزير. رؤية تحدد بوضوح أين نريد أن يكون لبنان، وما هي القطاعات التي نملك فيها ميزات تنافسية، وكيف يمكن أن نخلق من خلالها عشرات آلاف فرص العمل للشباب.<br />
لكن الرؤية وحدها لا تكفي.<br />
إذا كانت الاستراتيجية تقول مثلًا إننا نريد أن يصبح لبنان مركزًا إقليميًا لاقتصاد المعرفة وريادة الأعمال، فإن التكتيك يجب أن يجيب عن أسئلة عملية: كيف نطور التعليم؟ كيف نربطه بحاجات سوق العمل؟ كيف نمول المشاريع الناشئة؟ كيف نخفف البيروقراطية؟ كيف نشجع الاستثمار؟ وكيف نستقطب جزءًا من خبرات ورؤوس أموال اللبنانيين المنتشرين في العالم؟<br />
وإذا أردنا تطوير الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات، فعلينا أن نحدد لكل قطاع أهدافًا واضحة، وبرامج تنفيذ، ومهلًا زمنية، وجهات مسؤولة، ومؤشرات تقيس النتائج.<br />
هنا نصل إلى واحدة من مشكلاتنا الأساسية: ثقافة التنفيذ.<br />
فلبنان لم تنقصه يومًا الدراسات ولا المؤتمرات ولا الخطط. لدينا الكثير منها، لكن الفارق بين الدول التي تتقدم والدول التي تتراجع ليس دائمًا في جودة الأفكار، بل في القدرة على تحويلها إلى قرارات ومشاريع ونتائج.<br />
في الإدارة، لا يكفي أن تقول ماذا تريد أن تحقق؛ عليك أن تحدد من المسؤول، ومتى يبدأ، ومتى ينتهي، وما الكلفة، وكيف تقيس النجاح، ومن يحاسب عند الفشل.<br />
وهذا ما نحتاج إليه في إدارة الدولة.<br />
علينا أن ننتقل من ثقافة إدارة الأزمة إلى ثقافة إدارة المستقبل، ومن التفكير في كيفية تجاوز المشكلة المقبلة إلى التفكير في كيفية منعها أصلًا.<br />
كما علينا أن نعيد النظر إلى الانتشار اللبناني في العالم. فاللبنانيون في الخارج ليسوا مجرد مصدر للتحويلات المالية. إنهم شبكة هائلة من الخبرات والعلاقات والمعرفة ورؤوس الأموال والأسواق.<br />
يجب أن يصبح الاغتراب شريكًا استراتيجيًا في التنمية، من خلال الاستثمار، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية، وربط رواد الأعمال الشباب بنظرائهم اللبنانيين والعرب والدوليين.<br />
وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن نتحدث عن مستقبل الشباب من دون تنمية المناطق.<br />
فالفرصة يجب ألا تكون حكرًا على العاصمة أو المدن الكبرى. الشاب في الجنوب والبقاع والشمال والجبل يجب أن يستطيع أن يعمل ويستثمر ويؤسس مشروعه في منطقته. وهنا تصبح التنمية المتوازنة واللامركزية الاقتصادية جزءًا من الاستراتيجية الوطنية، لا مجرد مطلب مناطقي.<br />
إن السياسة في معناها الحقيقي ليست فقط إدارة الخلافات والصراعات، بل إدارة حياة الناس ومستقبل أبنائهم.<br />
فالمواطن يريد الكهرباء والماء والتعليم والصحة والأمان والعدالة والعمل. والشاب يريد أن يشعر بأن النجاح في وطنه ممكن، وأن الكفاءة يمكن أن تتقدم على الواسطة، وأن القانون يحمي الجميع، وأن مستقبله لا يتوقف على انتمائه السياسي أو الطائفي أو المناطقي.<br />
وهذه المطالب لا طائفة لها.<br />
البطالة لا تسأل الشاب عن طائفته، والهجرة لا تميز بين منطقة وأخرى، وعندما يغادر طبيب أو مهندس أو باحث أو رائد أعمال شاب، فإن الخسارة تقع على لبنان كله.<br />
لذلك، ربما تكون التنمية الاقتصادية والاجتماعية إحدى أهم المساحات التي يمكن أن يلتقي حولها اللبنانيون، لأن المصلحة هنا واحدة: أن نبني دولة يستطيع أبناؤنا أن يروا مستقبلهم فيها.<br />
لدينا جيل جديد متعلم، منفتح على العالم، يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والطموح، لكنه في المقابل أقل استعدادًا لانتظار الوعود سنوات طويلة.<br />
وهنا تكمن مسؤوليتنا.<br />
إما أن نقدم لهذا الجيل مشروع وطن يستطيع أن يؤمن به ويشارك في بنائه، أو نستمر في مشاهدة أفضل طاقاتنا وهي تحمل حقائبها وتبحث عن مستقبلها في مكان آخر.<br />
<strong>لبنان اليوم بحاجة إلى بوصلة.</strong><br />
الاستراتيجية هي هذه البوصلة، والتكتيك هو الطريق، والتنفيذ هو الحركة، والمحاسبة هي الضمانة لعدم الانحراف عن الهدف.<br />
أما أن نتحرك من دون رؤية، أو نضع الرؤى من دون تنفيذ، فسنظل ندور في الحلقة نفسها، مهما كانت نياتنا جيدة وإمكاناتنا كبيرة.<br />
لبنان لا يحتاج إلى اختراع نفسه من جديد، فمقومات النجاح موجودة فيه وفي أبنائه وفي انتشاره حول العالم. ما يحتاج إليه هو أن يعرف ماذا يريد، وأن يضع الإنسان والشباب في قلب أولوياته، وأن يحوّل الرؤية إلى خطة، والخطة إلى عمل، والعمل إلى نتائج.<br />
فالاستراتيجية تجيب عن سؤال: ماذا نريد؟ والتكتيك يجيب: كيف نصل؟ أما القيادة الحقيقية فتُقاس بقدرتها على تحويل الاثنين إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته.<br />
لقد أمضينا وقتًا طويلًا في إدارة أزمات لبنان.<br />
وحان الوقت أن نبدأ بإدارة مستقبله.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/88033">لبنان بين غياب الاستراتيجية وهجرة الشباب… وطن يحتاج إلى رؤية وتنفيذ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87568</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 07:17:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87568</guid>

					<description><![CDATA[<p>في ١٦ حزيران ١٩٦٤ تلقى الرئيس فؤاد شهاب من الجنرال شارل ديغول رسالة يقول له فيها: &#8220;عزيزي السيد الرئيس، إني كنت شديد التأثر برسالة التعاطف والصداقة التي وجهتها إلي، وإني أشكرك عليها. وقد زاد من شعوري بذلك كون رسالتك، كما أحببت أن تذكرني، إنما جاءت من رفيق سلاحٍ قديم. &#8220;وإني تلقيتها كشهادة جديدة وغالية على [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87568">فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في ١٦ حزيران ١٩٦٤ تلقى الرئيس فؤاد شهاب من الجنرال شارل ديغول رسالة يقول له فيها:<br />
&#8220;عزيزي السيد الرئيس،<br />
إني كنت شديد التأثر برسالة التعاطف والصداقة التي وجهتها إلي، وإني أشكرك عليها. وقد زاد من شعوري بذلك كون رسالتك، كما أحببت أن تذكرني، إنما جاءت من رفيق سلاحٍ قديم.<br />
&#8220;وإني تلقيتها كشهادة جديدة وغالية على عمق شراكة الفكر والعاطفة التي تجمع بين بلدينا في تقاسم الثقافة إياها والمثل الأعلى إياه.&#8221;<br />
إلى أن يتابع ديغول:<br />
&#8220;لقد أحببت أن تبلغني قرارك بعدم قبول التجديد لولايتك، بالرغم من المطالبات العديدة والحثيثة التي وُجهت إليك. وإن الكثيرين في فرنسا وفي لبنان يأسفون بشدة لهذا القرار، مع الاحترام لعوامله العالية.<br />
&#8220;فمنذ ست سنوات، وسط الوحدة الوطنية التي أعدت تأكيدها، فإنك عرفت، سيدي الرئيس، أن تحافظ على لبنان في دعوته (sa vocation) التي جعلت منه نموذجًا للتوازن والاعتدال وسط هذه المنطقة من الشرق الأوسط المضطربة في أحيانٍ كثيرة، وإنك تعرف كم أن فرنسا الصديقة داعمة ومشجعة لهذه الدعوة.&#8221;<br />
ويتابع ديغول في رسالته تعابير الصداقة والتعاطف مع الرئيس شهاب ولبنان. فقد كانت تلك رسالة جوابية لرسالة فؤاد شهاب إليه، ليكون ديغول أول من يبلغه بقرار رفضه لتجديد ولايته عام ١٩٦٤ علمًا بأن الرئيس شهاب كان قد أبلغ ديغول بقراره في شهر شباط ١٩٦٤ بما يدلّ على أنه اتخذ قراره منذ زمنٍ طويل.<br />
حدث ذلك في أواسط ستينات القرن الماضي، وفؤاد شهاب كان أول العارفين، بصفته قائدًا سابقًا للجيش، أنه في صيف ١٩٥٨ نزل مشاة البحرية الأميركية على شاطئ الأوزاعي، بناءً لطلب الرئيس كميل شمعون الذي سبق وانضم إلى مبدأ آيزنهاور القاضي بمساعدة دول المنطقة على مجابهة الخطر السوفياتي، وذلك في فترة ما عرف يومذاك بـ&#8221;أحداث ١٩٥٨&#8221;، في التاريخ ذاته الذي شهد يومذاك انقلاب العراق وسقوط الملكية فيه. إذ بالرغم من حضور أميركا في لبنان بهذا الشكل فإن فؤاد شهاب اختار الرئيس شارل ديغول، صديقه وصديق لبنان ليبلغه بقراره، باعتباره مرجعًا صديقًا.<br />
يومذاك لم يكن قد مضى على استقلال لبنان أكثر من واحدٍ وعشرين عامًا. وخروج آخر جندي فرنسي حصل في آخر يومٍ من عام ١٩٤٦. إذ كانت فرنسا لا تزال حاضرة بقوة بمختلف الأشكال، وذكر الرئيس بشارة الخوري في مذكراته أنه والرئيس السوري شكري القوتلي عندما كانا يلتقيان في الاجتماعات العربية يتحدثان فيما بينهما بالفرنسية.<br />
ولكن على ضوء أوضاع اليوم، هل غابت فرنسا. هل فرنسا الحاضرة منذ عقودٍ وسنوات حتى لا نقول منذ أجيال هي اليوم في مرحلة الابتعاد عن لبنان بسبب حصر الجهود اللبنانية بالأميركي واعتبار أن لقاء ترامب في ٢١ تموز الماضي كان تاريخيًا؟ بالطبع الجميع يعرف أن واشنطن هي راعية اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وأنها وحدها قادرة على لجم إسرائيل في اعتداءاتها القاتلة والمدمرة، وهو ما لم يحصل نهائيًا حتى اليوم. إذ أن لأميركا مصالح وسياستها كما هو معروف تقوم على &#8220;المصلحة الحيوية&#8221; فكيف إذا كان أمام دونالد ترامب استحقاق انتخابات نصفية بعد ثلاثة أشهر، وكذلك أمام رئيس وزراء إسرائيل.<br />
ليس هذا موضوع البحث، ومن مصلحة لبنان أن يبقي علاقاته وثيقة مع واشنطن. ولكن إذا كانت إسرائيل غاضبة على فرنسا لأنها تعاطفت مع المطلب الفلسطيني بإنشاء دولة فلسطينية، انسجامًا مع تاريخها، وهي دولة الوفاء للحق وللقيم، ومع المطلب العربي الشامل وكذلك مع عدد كبير من الدول. فهل أن الغضب الإسرائيلي على دولة كبرى مثل فرنسا، وهي عضو في مجلس الأمن الدولي ومن أبرز المؤسّسين للاتحاد الأوروبي، ولها حضورٌ واسع وفعال في أرجاء العالم، يجب أن ينسحب علينا، وعلى لبنان حتى يُفرض عليه عدم إشراك فرنسا في القوات البديلة للطوارئ الدولية.<br />
إن إبعاد فرنسا عن الاشتراك في القوات الدولية التي يجري الحديث بشأنها لم يكن في الأساس مسؤولية لبنانية. فإذا كانت إسرائيل تمارس الاحتلال بمختلف أشكاله فهل أنها وصية على القرار السيادي اللبناني. وإذا كانت واشنطن صامتة في هذا الشأن ربما لأسبابٍ متعلقة بها، فهل أن لبنان موافق على هذا الصمت في ما بقيَ له من سيادة.<br />
فأصحاب القرار يعرفون من دون شك أن معظم ما عند لبنان اليوم هو إرثٌ فرنسي. فرنسا تركت لنا الإدارة العامة والقضاء والقانون والاجتهاد والجامعات والمدارس والمستشفيات والثكنات وحتى لمن يجهل ذلك تركت لنا مبنى مجلس النواب. والأغلى من ذلك أنها تركت لنا الصداقة المجردة. فرنسا والفرنسيون يحبون لبنان لمجرد أنه بلدٌ في الشرق فتح أبواب الشرق أمامها، وشعبه المتنوع حرٌّ مضياف وهانئ. وذلك قبل أن تدخل الأيدي العابثة عبر تلك الأبواب، من دمشق القريبة إلى طهران البعيدة. ففرنسا تعرفنا كما يُقال &#8220;بالكبيرة والصغيرة&#8221; وهي في مختلف أحوالها مع لبنان ماضيًا وحاضرًا. منذ ما قبل شارل ديغول وبعده، إلى فرنسوا ميتران، إلى جاك شيراك الذي أقام مع الرئيس رفيق الحريري علاقة صداقة متجددة وقد حضر بعد يومين من استشهاده في ١٦ شباط ٢٠٠٥ فصوره الراحل بيار صادق في جريدة النهار مادًا يده من تحت التراب ليصافح صديقه شيراك الدامع. وإلى إيمانويل ماكرون الذي كان أول من حضر إلى بيروت بعد انفجار المرفأ ورحّب به أهالي مار مخايل والجميزة باحتضان الأخوة طالبين منه أن تعود فرنسا.<br />
ولكن ها هي فرنسا تعيد التزامها بما سبق أن طرحته منذ مدة، بإقامة مؤتمرٍ في باريس لمساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وكان ملفتًا أن الرئيس جوزاف عون تلقى دعوة رسمية للمشاركة في هذا المؤتمر مثله مثل غيره.<br />
قد تكون تلك إشارةً تنطوي على عددٍ من المعاني. ولكن علاقة فرنسا بلبنان ليست خاضعةً للظروف مهما تقلّبت. فهي من ثوابت لبنان وثوابت فرنسا.<br />
يجدر التوقف هنا عند ما قاله ديغول عن لبنان في رسالته إلى الرئيس شهاب. كون البابا بينيديكتوس السادس عشر، لدى هبوطه في مطار بيروت في ١٤ أيلول ٢٠١٢، أي بعد ثمانية وأربعين عامًا على ما قاله ديغول قال: &#8220;إن التوازن اللبناني المشهور، الذي يستمر كواقع، يمكنه أن يمتدّ بفضل الإرادة الحسنة لكل اللبنانيين. إذ ذاك فقط إنه سيغدو مثالًا لجميع سكان المنطقة ولكل العالم&#8221;.<br />
إن البابا استعمل التعابير ذاتها تقريبًا مضيفًا أن لبنان يمكنه أن يكون مثالًا للعالم كلّه.<br />
نقول ذلك اليوم ونردده في أصعب الأوقات التي يمرّ بها لبنان. إنه مثالٌ يحتذى به حسبما ما قال ديغول والبابا، بعدما وصفه القديس يوحنا بولس الثاني بأنه رسالةٌ إلى الشرق والغرب.<br />
نعم لبنان رسالة وإن تحوّل في غفلةٍ من عيون الكثيرين إلى ساحة صراع.<br />
لكن البابا بينيديكتوس أضاف يومذاك: &#8220;إن هذا النموذج اللبناني ليس فقط عملٌ إنساني، بل إنه عطاء من الله، يُطلب منه دائمًا وبإلحاح أن يمدّه بالديمومة والقوة والتصميم الأكيد&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87568">فرنسا قريبة دائمًا.. بقلم الدكتور داود الصايغ</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87516</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 21:07:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[طوبى لصانعي السلام]]></category>
		<category><![CDATA[فارس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87516</guid>

					<description><![CDATA[<p>تدخل المنطقة اليوم وندخل معها في مرحلة &#8220;انتقالية&#8221; حيث القديم انتهى والجديد لم تكتمل معالمه بعد، وهي مرحلة وصفها غرامشي، الذي دخل السجن في إيطاليا في إطار مواجهة الفاشية، قائلاً إن &#8220;الوحوش تخرج من أوكارها في المراحل الانتقالية&#8221;. ​مرحلة اليوم تشبه ما حصل منذ أكثر من مئة عام، عندما انهارت السلطنة العثمانية وبدأ الانتداب على [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87516">نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تدخل المنطقة اليوم وندخل معها في مرحلة &#8220;انتقالية&#8221; حيث القديم انتهى والجديد لم تكتمل معالمه بعد، وهي مرحلة وصفها غرامشي، الذي دخل السجن في إيطاليا في إطار مواجهة الفاشية، قائلاً إن &#8220;الوحوش تخرج من أوكارها في المراحل الانتقالية&#8221;.<br />
​مرحلة اليوم تشبه ما حصل منذ أكثر من مئة عام، عندما انهارت السلطنة العثمانية وبدأ الانتداب على المنطقة ولبنان، حيث أسّس الدولة الحديثة، مع إطلاق السجل العقاري، وأعمال المساحة والتحرير، وسجل النفوس، وقانون المياه، وتوليد الكهرباء، ودعم الجامعة والمدرسة والمستشفى التي تكوّنت بفضل الإرساليات الأجنبية.<br />
​تزامنت هذه الإصلاحات مع نهضة في المنطقة، واستفاقتها من مرحلة السلطنة، والانتقال من التتريك إلى مبدأ التعريب، والتي أدّى المسيحيون والموارنة تحديدًا دورًا مهمًا فيها. فتشكّلت لدى المسيحيين في لبنان وسوريا والعراق قدرة ثقافية وسياسية واجتماعية ومالية مع ظهور القطاع المصرفي الحديث الذي جعل من لبنان عموماً، ومن المسيحيين خصوصاً، حاجة لا يمكن تجاوزها.<br />
​غير أنه، وبالرغم من نجاحهم الملحوظ في مجمل القطاعات، بقيت عقدة &#8220;العددية&#8221; تتحكم بتوجهاتهم السياسية، مما أدى إلى فرز عميق بين تيارين أساسيين:<br />
​التيار الأول:<br />
​يرى أن المسيحيين أقلية ومن واجبهم &#8220;التنبّه&#8221; الدائم إلى غلبة المسلمين عليهم بالعدد.<br />
​قَبِل هذا التيار على مضض بفكرة &#8220;لبنان الكبير&#8221; بشرط أن يكون في خدمة &#8220;لبنان الصغير&#8221; وبضمانة الانتداب الفرنسي.<br />
&#8211; ​نظر إلى استقلال 1943 بعين القلق مع فقدان ضمانة الانتداب واستبدالها بضمانة الشراكة مع المسلمين، وفي هذا السياق كتب أحد مفكري هذا التيار، جورج نقاش، عن &#8220;الميثاق الوطني&#8221; أن &#8220;سلبيتين لا تصنعان إيجابية&#8221;.<br />
&#8211; ​مارس هذا التيار حقوقه في بناء الدولة على قاعدة المواطن &#8220;المميز&#8221;، متهمًا الفريق الإسلامي بنقصٍ في انتمائه اللبناني ووفرة في انتمائه العربي.<br />
&#8211; ​شعر بعروبة إلغائية مع صعود الناصرية والثورة الفلسطينية&#8230; خصوصاً بعد هزيمة 1967، وكشف عن رفضه دعم قضايا العرب خلال انتخابات 1968 التي انتهت بفوز كاسح للحلف الثلاثي (الكتائب، الكتلة الوطنية، والوطنيين الأحرار) في وجه النهج الشهابي &#8220;القريب&#8221; من سياسة جمال عبد الناصر.<br />
&#8211; ​حمل السلاح دفاعًا عن نفسه وبحثًا عن ضمانة عندما انهارت ضمانة الدولة والجيش في 13 نيسان/أبريل 1975.<br />
&#8211; ​رفض اتفاق الطائف في العام 1989 معتبرًا أنه أسقط المسيحيين درجة في هيكلية النظام وأعطى المسلمين درجة إضافية&#8230;<br />
التيار الثاني:<br />
​لم تكن العددية عقدة لدى هذا التيار المسيحي الآخر.<br />
​ظن هذا التيار أن الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين من موقع القيادة السياسية أو النص السياسي، والمساهمة في بناء سرديات سياسية، يجعل منه &#8220;ضرورة&#8221; لا يتجاوزها عدد أو موجة إلغائية.<br />
&#8211; كتب عن القومية العربية وحاول الالتفاف عليها من خلال قومية من نوع آخر (سورية اجتماعية)، وساهم في إدخال الفكر الماركسي إلى المصانع والجامعات&#8230;<br />
&#8211; ​دعم التيارات العربية مثل الناصرية والبعثية والعرفاتية&#8230;<br />
&#8211; ​كتب ونظّر في الصحافة العربية ونشر أفكاره في الصحافة الغربية دفاعًا عن العرب&#8230;<br />
​أعتقدُ أن الظروف التي تحكمت بنا في القرن الماضي سقطت، وأسقطت معها التيارات المسيحية هذه: تلك التي رفعت عنوان الخوف من المسلمين ومن عددهم، كما تلك التي ظنت أن الغالبية الإسلامية والعربية ستحفظ للمسيحيين دورهم في الدفاع عن القضايا الكبرى.<br />
​لكن الذي صمد هو فقط &#8220;تجربة لبنان الكبير والصيغة اللبنانية الصافية&#8221;.<br />
​كثيرون يعتقدون أن هذا الكلام ينتمي إلى فريق الرومانسية السياسية التي انتهت ولن تعود.<br />
​لكن، ومنعًا لأي التباس، &#8220;لبنان الكبير&#8221; الذي أراه نموذجًا ناجحًا هو:<br />
​لبنان الذي يجب أن يصمد أمام &#8220;خروج الوحوش من أوكارها&#8221;.<br />
​لبنان السلام في مواجهة العنف بكل أشكاله الجديدة، المعنوية والاجتماعية والدينية.<br />
​لبنان الذي يرفض الراديكاليات الطائفية:<br />
​يتحوّل المسيحيون إلى أهداف سهلة إذا تبنوا الراديكالية المسيحية في مواجهة الراديكالية اليهودية أو الإسلامية.<br />
​تتراجع زعامة دروز جبل لبنان أمام دروز المنطقة بتوجهاتهم المختلفة، وتصمد في &#8220;لبنان الكبير&#8221; من خلال تحالفاتها مع كل الطوائف.<br />
​يصبح حضور العائلات السنية والخيارات السنية في المنطقة أقوى من تيارات سنّة لبنان، ويفقد عنوان &#8220;لبنان أولًا&#8221; مصداقيته.<br />
​لا خلاص للشيعة إلا بالتحرر من أحلاف المنطقة والعودة إلى لبنان بشروط لبنان.<br />
​لبنان هو الجواب لهواجس الجميع، وهو مدعو اليوم للعودة إلى دور أكبر، كمركز للحوار بين الأديان والثقافات والتيارات المتصادمة في المنطقة وعليها، ولمصالحة العروبة مع الحداثة، ولإدارة الحوار على ضفتي المتوسط&#8230;<br />
​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221;.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87516">نموذج لبنان الكبير&#8230; ​&#8221;طوبى لصانعي السلام&#8221; بقلم الدكتور فارس سعيد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;حين يُذبح الديك لأنه حذّر من الذئب&#8221; بقلم نزيه حمد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87428</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Aug 2026 03:07:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87428</guid>

					<description><![CDATA[<p>تروي حكاية رمزية قديمة أن ذئبًا تسلّل إلى القطيع، فكان الديك أول من رصد الخطر وأطلق صياحه محذّرًا. نبح الكلب، فانتبه الراعي، وتحرك الأهل، ففرّ الذئب ونجا القطيع. انتهى الخطر وعاد الهدوء، لكن المفارقة أن الجميع تذكّر من حمى القطيع، ونسي من كان أول من أطلق جرس الإنذار. بل إن الأهل، في ذروة احتفالهم بالنجاة، [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87428">&#8220;حين يُذبح الديك لأنه حذّر من الذئب&#8221; بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><br />
تروي حكاية رمزية قديمة أن ذئبًا تسلّل إلى القطيع، فكان الديك أول من رصد الخطر وأطلق صياحه محذّرًا. نبح الكلب، فانتبه الراعي، وتحرك الأهل، ففرّ الذئب ونجا القطيع.<br />
انتهى الخطر وعاد الهدوء، لكن المفارقة أن الجميع تذكّر من حمى القطيع، ونسي من كان أول من أطلق جرس الإنذار. بل إن الأهل، في ذروة احتفالهم بالنجاة، ذبحوا الديك… فكان أول من حذّر من الخطر هو الضحية.<br />
وهكذا هي الحياة أحيانًا.<br />
هناك من يرى الخطأ قبل الآخرين، ويتجرأ على الكلام حين يفضّل الكثيرون الصمت. وهناك من يقول الحقيقة عندما تكون ثقيلة، ويحذّر من الخطر قبل أن يتحول إلى كارثة، وينبّه إلى الخلل قبل أن يستفحل.<br />
هؤلاء قد لا يحصدون التصفيق، بل ربما يكونون أول من يتعرض للوم والهجوم؛ لأن الحقيقة لا تزعج المخطئ وحده، بل تزعج أيضًا من اعتاد السكوت عنه، ومن وجد في الصمت راحة، وفي المجاملة مصلحة.<br />
ومع ذلك، لا ينبغي للخوف من ردود أفعال الناس أن يجعلنا نتخلى عن مسؤوليتنا أو نتنازل عن قناعاتنا.<br />
فالقيمة الحقيقية للإنسان ليست في عدد من يرضون عنه، وإنما في مقدار ما يتمسك به من مبدأ حين يصبح التمسك بالمبدأ مكلفًا. والشجاعة ليست أن تقول ما يحب الآخرون سماعه، بل أن تقول ما يجب أن يُقال، بحكمة واحترام، عندما يصبح الصمت مشاركة في الخطأ.<br />
قد تخسر موقفًا لأنك قلت الحقيقة، وقد يبتعد عنك أشخاص لأنك رفضت المجاملة، وقد تُلام اليوم على تحذير لم يفهمه الآخرون، ثم تثبت الأيام أنك كنت ترى ما لم يكونوا يريدون رؤيته.<br />
فلا تندم لأنك كنت صوتًا للحق، ولا تجعل جحود البعض يغيّر مبادئك. فالمواقف الصادقة قد تكون مكلفة في لحظتها، لكن الأيام كثيرًا ما تنصف أصحابها.<br />
المجتمعات والمؤسسات والأوطان لا يحميها الصامتون عندما يقترب الخطر، بل يحميها أصحاب الضمير؛ أولئك الذين يملكون شجاعة التنبيه في الوقت المناسب، ثم يقفون إلى جانب الكلمة بالفعل والعمل وتحمل المسؤولية.<br />
فالسكوت ليس دائمًا حكمة، والكلام ليس دائمًا تهورًا. الحكمة الحقيقية هي أن تعرف متى تتكلم، وكيف تتكلم، ولماذا تتكلم. وأن يكون هدفك الإصلاح لا الإساءة، والتنبيه لا التشهير، وحماية المصلحة العامة لا تحقيق مصلحة شخصية.<br />
والدرس الأهم:<br />
لا تكن الذئب الذي يستغل الغفلة، ولا تكن ممن يرون الخطر ويختارون الصمت خوفًا أو مصلحة. وإذا كنت أول من رأى الخطر، فلا تخشَ أن ترفع صوتك وتحذّر منه.<br />
قد لا يشكرك الجميع، وقد يلومك البعض، وربما تدفع ثمن موقفك، لكن لا تجعل الخوف من الثمن يمنعك من أداء واجبك.<br />
فالأوطان والمؤسسات والعائلات لا تحتاج فقط إلى من يحرسها بعد وقوع الخطر، بل تحتاج أيضًا إلى من يمتلك البصيرة ليراه قادمًا، والضمير ليحذّر منه، والشجاعة ليتحمل ثمن موقفه.<br />
ولنتذكر دائمًا: ليس المهم من صفّق لك بعد زوال الخطر، بل كم إنسانًا نجا لأنك امتلكت الشجاعة لتتكلم قبل فوات الأوان.<br />
 نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية – الخليجية</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87428">&#8220;حين يُذبح الديك لأنه حذّر من الذئب&#8221; بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا تحولت مناطق السُنَّة في لبنان بعد 100 سنة من عمر الكيان إلى المناطق الأكثر تشوهاً وفقراً وحرمانا؟</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87343</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 07:41:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة اللواء]]></category>
		<category><![CDATA[د . سمير حسن عاكوم]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87343</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد نحو قرن على قيام الكيان اللبناني يبرز سؤال لا يجوز أن يبقى أسير الخطاب الطائفي ولا أن يُدفن تحت شعار «لبنان كله محروم»، كيف تحولت مناطق واسعة ذات غالبية سنيّة كانت ركيزة الاقتصاد والعمران والثقافة اللبنانية إلى أكثر المناطق فقرًا وتهميشًا وتشوهًا؟ السؤال لا يفترض أن السُنّة وحدهم عانوا الحرمان ولا أن كل ما [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87343">لماذا تحولت مناطق السُنَّة في لبنان بعد 100 سنة من عمر الكيان إلى المناطق الأكثر تشوهاً وفقراً وحرمانا؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بعد نحو قرن على قيام الكيان اللبناني يبرز سؤال لا يجوز أن يبقى أسير الخطاب الطائفي ولا أن يُدفن تحت شعار «لبنان كله محروم»، كيف تحولت مناطق واسعة ذات غالبية سنيّة كانت ركيزة الاقتصاد والعمران والثقافة اللبنانية إلى أكثر المناطق فقرًا وتهميشًا وتشوهًا؟ السؤال لا يفترض أن السُنّة وحدهم عانوا الحرمان ولا أن كل ما أصاب مناطقهم كان نتيجة مؤامرة واحدة أو قرار مركزي واحد. لكنه يطرح فرضية أكثر جدية هل أنتج نظام الامتيازات والمحاصصة خلال قرن من الزمن تفاوتًا متراكمًا في القدرة على الوصول إلى الدولة والاستثمار والتخطيط وإنتاج القوة المؤسسية؟ فالأرقام المعاصرة تجعل تجاهل السؤال مستحيلًا، فقد أظهر البنك الدولي أن الفقر في المناطق التي شملها مسحه ارتفع إلى 44% عام 2022، وأن عكار سجلت نحو 70% من الفقر النقدي، بينما بلغت نسبة الفقر المتعدد الأبعاد فيها 92% والشمال هو من أكثر المناطق حرمانًا، ولكن الأرقام وحدها لا تفسر كيف وصلنا إلى هنا.<br />
تُظهر الذاكرة العمرانية والتاريخية للبنان أن مدنًا وبلدات طرابلس وصيدا وبيروت وعكار والبقاع وغيرها لم تكن فضاءات هامشية، كانت الأسواق والمؤسسات والمدارس والمرافئ والسكك الحديدية جزءًا من منظومة اقتصادية واجتماعية مترابطة، وكانت السكك الحديدية تصل بيروت بدمشق وطرابلس بحمص وتمر عبر البقاع وشكلت شبكة واسعة كانت تربط لبنان بالمشرق والمتوسط. وبدأت محطة طرابلس العمل عام 1911 فيما رُبطت لاحقًا بمحطة بيروت المركزية التي كانت تمتلك سكك تنقلات الترومواي عام 1904. هذه الصورة تكشف حقيقة مهمة، التخلف الحالي ليس قدرًا جغرافيًا ولا نتيجة عجز متأصل في سكان هذه المناطق، فالمجتمعات التي أنشأت الأسواق والمدارس والمرافئ والسكك والعمارة قادرة على التطور عندما تتوافر لها دولة ومؤسسات ورؤية، فالمشكلة إذًا ليست في «أهل المنطقة« المشكلة في مسار البناء المؤسسي الذي حُرموا منه تدريجيًا.<br />
هنا تصبح أفكار محمود ممداني مفيدة لفهم الحالة اللبنانية لا باعتبار لبنان نسخة من التجربة الاستعمارية في أفريقيا، بل باعتبارها أداة لفهم كيف يمكن أن تنتج الدولة نفسها تفاوتًا بين مواطنين يملكون قدرة أكبر على الوصول إلى مؤسساتها وفئات تتحول عمليًا إلى رعايا يعتمدون على الوسيط. ففي نظام الامتيازات لا تحتاج السلطة إلى حرمان منطقة بصورة معلنة، يكفي أن تُوزع الاستثمارات والوظائف والمشاريع والتشريعات والتعويضات والخدمات بصورة غير متوازنة، وأن تصبح القدرة على الوصول إلى الدولة مرتبطة بالنفوذ السياسي، وهكذا تتحول المساواة القانونية إلى شيء مختلف عن المساواة الفعلية. قد يكون الجميع مواطنين على الورق لكن من يملك المستشفى؟ من يملك الجامعة؟ من يملك الطرق؟ من يملك التخطيط؟ من يملك القدرة على تنفيذ المشروع؟ ومن يملك الوصول إلى صاحب القرار وتجاوز تعقيدات الدولة العميقة؟ وهنا تتشكل «جغرافيا الامتياز«&#8230;<br />
<strong>عكار </strong><br />
تختصر عكار المأساة، منطقة زراعية واسعة ذات موارد بشرية وأرضية كبيرة لكنها لم تتحول إلى اقتصاد زراعي حديث قادر على إنتاج القيمة المضافة. زراعة بلا تصنيع غذائي، ارض بلا شبكة لوجستية متكاملة وشباب بلا منظومة جامعية وثقافية واقتصادية تضاهي حاجاتهم. ثم يحدث التحول الأخطر بدل أن تُرى عكار باعتبارها قاعدة إنتاج وطنية تُختزل صورتها في كونها منطقة فقيرة وخزانًا بشريًا للجيش! الخدمة في الجيش شرف وطني لكن تحويل منطقة كاملة إلى «خزان للجيش» ليس سياسة تنموية. فالدولة العادلة لا تريد من ابن عكار أن يكون جنديًا فحسب بل تريد أن تمنحه القدرة على أن يصبح طبيبًا ومهندسًا وأستاذًا ومزارعًا حديثًا ومستثمرًا وباحثًا ومديرًا وقائدًا، وهذا يعني الانتقال من استنزاف رأس المال البشري إلى بنائه.<br />
<strong>طرابلس </strong><br />
ولا توجد مدينة تختصر هذه المفارقة مثل طرابلس، مدينة تاريخية، ميناء وأسواق وتراث حضاري متتابع ومؤسسات علمية ومرفأ ومعرض رشيد كرامي ومحطة قطار ومصفاة وامتدادات صناعية وتجارية و&#8230; مطار. وتصفها الأمم المتحدة بأنها كانت مركزًا إقليميًا مزدهرًا للتجارة والأنشطة الاقتصادية قبل أن يؤدي النمط السياسي والحرب والتهميش المزمن إلى إضعاف موقعها الاقتصادي. وتقول بيانات أممية إن أكثر من 58% من سكانها تحت خط الفقر عام 2022. والمفارقة أن المدينة لا تفتقر إلى المقومات بل إلى منظومة تحول المقومات إلى قوة اقتصادية، فالمرفأ لا يكفي من دون شبكة نقل، التراث لا يكفي من دون اقتصاد ثقافي، المعرض لا يكفي من دون استراتيجية استثمار، المحطة لا تكفي من دون إعادة وصلها بشبكة وطنية وإقليمية والمصفاة لا تكفي من دون قرار اقتصادي طويل الأمد. لقد أُديرت طرابلس طويلًا باعتبارها مشكلة أمنية واجتماعية بدل أن تُعامل باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا وحضاريًا وطنيًا، وهنا يكمن الفارق بين دولة تدير الفقر وتتسبب به ودولة تبني أسباب الازدهار.<br />
المأساة الأكبر أن الإهمال الطويل ينتج نتائجه بنفسه، تتراجع المؤسسات، تهاجر الكفاءات، تضعف الطبقة الوسطى، يتراجع الاستثمار، تزداد الفوضى العمرانية ثم تأتي الصورة النمطية »هذه مدينة فوضوية« »هذه منطقة لا تعرف إدارة نفسها« »هؤلاء لا يملكون ثقافة التنمية« وهنا يحدث انقلاب خطير في العلاقة السببية بدل أن نسأل لماذا فشلت الدولة في بناء المدينة؟ نسأل لماذا فشل أهل المدينة؟! إنها آلية اجتماعية تحول نتائج التهميش إلى «دليل» على عدم أهلية المُهَمَشين! ومع مرور الأجيال يمكن أن يتحول ذلك إلى ظاهرة نفسية أخطر، فقدان الثقة بالقدرة الذاتية. عندها يصبح الوسيط السياسي ضرورة والزعيم بوابة والمساعدة بديلًا عن الحق والزبائنية أسلوب حياة وهنا يتحول المواطن إلى رعية.<br />
<strong>صيدا</strong><br />
المشكلة لا تتوقف عند طرابلس وعكار، فصيدا تحمل تاريخًا تجاريًا وبحريًا عريقًا لكنها عانت أعباء بيئية واقتصادية متراكمة، برجا وشحيم وكترمايا وغيرهم تعرضت لتحولات عمرانية واقتصادية أضعفت الصلة بين السكان ومقومات الأرض والبحر والزراعة. الضنية بقيت تعاني ضعف البنية التحتية والترابط الاقتصادي، وفي بيروت أدت الحرب وإعادة التشكيل الظالم للمدينة والضغوط العقارية والتوسع العمراني غير المتوازن إلى إضعاف قطاعات واسعة من السكان وانتقال جزء كبير من أبناء العاصمة إلى الضواحي. المشكلة ليست في أن المدن تتغير فالمدينة الحية يجب أن تتغير، المشكلة أن التغيير من دون تخطيط وعدالة مكانية ونقل عام ومساحات عامة وحماية للتراث يحول التطور إلى تشوه.<br />
<strong>ملف النفايات</strong><br />
ملف النفايات يستحق بدوره أن يتحول إلى قضية عدالة بيئية، السؤال المشروع هو لماذا تتحمل المناطق السنيّة أعباء النفايات والتلوث والمنشآت الملوثة؟ صيدا، برجا، الناعمة، البقاع الغربي، بيروت وطرابلس وغيرها تقدم نماذج تستحق دراسة وطنية شاملة. نحتاج إلى وضع خريطة واحدة فوق أخرى الفقر، النفايات، التلوث، الأمراض، الاستثمار، الخدمات والقرار السياسي فإذا ظهرت علاقة ذات دلالة يصبح لدينا أساس علمي للإصلاح. فالعدالة لا تبنى على الشعور وحده لكنها تبدأ من سؤال يرفض المجتمع أن يتجاهله.<br />
من الخطأ أن يتحول هذا النقاش إلى غيرة من المناطق التي تقدمت، فإذا بُنيت مدينة جميلة في جونية فهذا ليس ظلمًا لطرابلس، وإذا ازدهرت جامعة في منطقة ما فالمطلوب ليس إغلاقها، وإذا تطور حي أو منطقة فلا ينبغي تدميره. السؤال الصحيح هو لماذا لا تستطيع طرابلس أن تحصل على تخطيط مماثل يمنع الإنهيارات المتكررة؟ لماذا لا تحصل عكار على جامعة وبنية زراعية حديثة؟ لماذا لا تصبح صيدا مركزًا بحريًا وثقافيًا؟ لماذا لا تتحول الضنية إلى اقتصاد جبلي منتج متكامل مع عكار وبشري؟ ولماذا لا تستعيد بيروت كيانيتها المسحوقة على كل المستويات؟ فالمشكلة ليست في وجود الازدهار، المشكلة في احتكار شروط الازدهار والعدالة الانتقالية لا تعني الانتقام.<br />
<strong>الحل : العدالة مطلوبة </strong><br />
بعد قرن من التراكمات لا يحتاج لبنان إلى حرب جديدة على الماضي، يحتاج إلى عدالة انتقالية تنموية أي أن نفتح الملفات بالأرقام والوثائق، من حصل على التعويضات؟ أين ذهبت أموال إعادة الإعمار؟ كيف وزعت الاستثمارات العامة؟ كيف تغيرت قوانين البناء؟ أين أقيمت الجامعات والمستشفيات والطرق؟ أين وضعت المنشآت البيئية الملوثة؟ كيف وزعت الوظائف العليا؟ ومن استفاد من الأزمات لإعادة تشكيل الجغرافيا اللبنانية؟ وقبل كل ذلك كيف تمت المحاكمات الظالمة بحق أبناء الطائفة وتشويه صورتها؟ ثم ننتقل من التشخيص إلى خطة وطنية. ليس المطلوب انتزاع مكتسبات أحد بل تحويل الامتياز إلى حق عام وليس المطلوب أن تصبح مناطق السنة مزدهرة على حساب غيرها، المطلوب أن تصبح كل مناطق لبنان قادرة على إنتاج الازدهار.<br />
المشكلة الجوهرية ليست طائفية في أصلها وإن كانت قد أخذت شكلًا طائفيًا، إنها مشكلة دولة، الدولة التي تجعل المواطن محتاجًا إلى زعيم للحصول على حقه تُنتج الرعيّة، الدولة التي تبني المدرسة والمستشفى والطريق والجامعة وفق الحاجة والمعايير تنتج المواطن. الدولة التي تخطط للمدينة قبل أن تتركها تتشوه تنتج العمران، والدولة التي توزع الأعباء البيئية وفق العدالة تنتج الثقة، لذلك فإن إنقاذ المناطق المهمشة لا يكون بالمساعدات وحدها بل ببناء القدرة المؤسسية، وهنا يجب أن يتحول لبنان من منطق من يأخذ ماذا؟ إلى كيف نبني قدرة كل منطقة على الإنتاج؟ فلبنان لا يحتاج إلى طائفة منتصرة وأخرى مهزومة بل يحتاج إلى دولة لا يكون فيها الانتماء الطائفي طريقًا إلى الامتياز ولا سببًا للحرمان، والخطر الأكبر هو أن تتحول المظلومية إلى قدر. لقد حان الوقت كي ننتقل من سرد المظلومية إلى قياسها ومن قياسها إلى معالجتها ومن معالجتها إلى بناء ضمانات تمنع تكرارها. فإذا كانت السنوات المئة الماضية قد أنتجت مناطق مواطنين ومناطق رعايا فإن المئة سنة المقبلة يجب أن تنتج العكس تمامًا، مواطنين متساوين في الحقوق ومناطق متساوية في فرص البناء ومدنًا متنافسة في الجمال والإنتاج والمعرفة. لا نريد الانتقام من أحد، نريد استعادة الدولة. ولا نريد نقل الإمتياز من يد إلى يد، نريد إنهاء منطق الامتياز. ولا نريد هدم ما بناه الآخرون نريد أن يصبح البناء حقًا لكل اللبنانيين. فلبنان لا يمكن أن يكون وطنًا للرسالة فيما بعض مدنه تُترك للفقر وبعض مناطقه للحرمان وبعض أحيائه للتلوث وكل شبابه اللهجرة. والقاعدة التي تصلح لتختصر فلسفة الإنقاذ اللبناني بسيطة «جارك بخير أنت بخير»، فالمدينة التي تنهار في الشمال لا تبقى مشكلتها في الشمال والبيئة التي تُسمم منطقة لا تتوقف آثارها عند حدودها والشاب الذي يُظلم ويفقد الأمل لا يحمل يأسه وحده، إما أن نبني دولة تجعل الجميع بخير أو نبقى ندير دولة تتسع فيها الفجوة بين من يعيشون في الوطن كمواطنين ومن يعيشون فيه كرعايا والخيار بعد مئة سنة لم يعد ترفًا سياسيًا إنه سؤال بقاء الدولة نفسها.</p>
<p><strong>د . سمير حسن عاكوم &#8211; اللواء </strong></p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87343">لماذا تحولت مناطق السُنَّة في لبنان بعد 100 سنة من عمر الكيان إلى المناطق الأكثر تشوهاً وفقراً وحرمانا؟</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حضور الوطن في غياب الدولة</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87257</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Aug 2026 02:09:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[حضور الوطن في غياب الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[داود الصايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87257</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يصل لبنان بعد إلى مرحلة المحاسبة. لأن الدول، دول الحق والقانون، لا تقوم إلّا على المحاسبة في أداء المسؤولية. هذا يحدث حتى في أميركا حاليًا حيث وقف القضاء ضد مشروع دونالد ترامب بهدم جناحٍ كامل في البيت الأبيض في سبيل بناء صالة للاحتفالات تتّسع لألف شخص. القضاء قال له إن رأي الكونغرس واجبٌ دستوري [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87257">حضور الوطن في غياب الدولة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لم يصل لبنان بعد إلى مرحلة المحاسبة. لأن الدول، دول الحق والقانون، لا تقوم إلّا على المحاسبة في أداء المسؤولية. هذا يحدث حتى في أميركا حاليًا حيث وقف القضاء ضد مشروع دونالد ترامب بهدم جناحٍ كامل في البيت الأبيض في سبيل بناء صالة للاحتفالات تتّسع لألف شخص. القضاء قال له إن رأي الكونغرس واجبٌ دستوري وهو لم يراجعه. هذا حدث مع الرجل الذي يظنّ أنه يسيطر اليوم على العالم. فهنالك محكمة قالت له لا.<br />
والأمثلة عديدة في الديمقراطيات المشابهة ليس أقلّها في فرنسا سجن الرئيس السابق نقولا ساركوزي.<br />
ثلاث قضايا عندنا تدلّ على أن السياسة تداخلت مع القضاء وحالت دون المحاسبة.<br />
أولها تعامي المسؤولين عن تسليح حزب الله بمختلف أنواع الأسلحة وبناء الخنادق على طول أكثر من أربعين عامًا. وبخاصةٍ في السنوات التي وصل فيها إلى الحكم الفريق الذي وقع مع حزب الله اتّفاق مار مخايل. وإلّا كيف أصبح حزب الله أقوى من الدولة ومرتبطًا بمرجعيةٍ خارجية يدين لها بالطاعة والولاء؟ هذا يُسأل عنه الذين أغمضوا أعيونهم عن هذا الواقع والذين وافقوا على مقولة: شعب وجيش ومقاومة. وأعطوا حزب الله شرعية القرار قرار الحرب والسلم الذي نتج عنه فيما بعد التحكّم بمعظم مفاصل الدولة.<br />
ثاني هذه القضايا هو الانهيار المالي عام ٢٠١٩ التي تسببت بأزمة الودائع. لأن المسؤولية الأولى في هذه القضية، بالنسبة إلى المودع، تقع على المصارف. فالمودع لا علاقة له بمصرف لبنان ولا بالدولة. إذ على الصعيد القانوني هنالك علاقة أو بالأحرى عقد بين المودع والمصرف، إذ من حق المودع أن يطالب المصرف بوديعته، والمصرف وحده. وحتى الآن لم يتحرك القضاء تجاه أي مصرف لمحاسبته.<br />
وعلى سبيل المثال والمقارنة عندما وقعت الأزمة المالية في الولايات المتّحدة عام ٢٠٠٨، تمّت ملاحقة أكثر من ١٥٠ شخصًا ومؤسـّسة من قبل وكالة الـSEC التي تؤدّي وظيفة شرطة الأسواق المالية وحماية المستثمرين. ونتيجةً لذلك دفعت المصارف عشرات مليارات الدولارات في سبيل إقفال ملفّ الملاحقات الجزائية والمحاكمات التي كانت ستطول، في رأي السلطات الأميركية من دون ضمان النتائج. ولكن المصارف تحمّلت مسؤوليتها ودفعت حقوق المودعين كاملة.<br />
هذا لم يحصل عندنا ولن يحصل على الأرجح. وها هو الحاكم السابق رياض سلامة المسؤول الأول من دون شك يواجه القضاء وحده لأنه بقيَ حاكمًا طوال ثلاثين سنة كاملة منذ سنة ١٩٩٣ وحتى مغادرته ٢٠٢٣ في واحدة من أطول المهمّات المصرفية لأمثاله. علمًا أن مسؤولين آخرين في المصرف المركزي والمصارف بصورة عامة يتحمّلون المسؤولية معًا. إذ من الملفت أن الصمت يسود حول من يتحمّل المسؤولية معه. وهنا تتداخل المصالح السياسية بالقضاء. إذ من مصلحة جميع المشاركين الذين استفادوا بشكلٍ أو بآخر من تصرّفات الحاكم السابق وتسهيلاته المصرفية على أنواعها، أن تُحصر المسؤولية برياض سلامة وحده، وألّا يتكلّم أبدًا لأن كلامه سيفضح الكثيرين، من دون أن ينفي ذلك المسؤولية الأولى عليه.<br />
أما القضية الثالثة فهي قضية انفجار المرفأ في ٤ آب عام ٢٠٢٠ التي لم يصدر بعد القرار الاتّهامي فيها، رغم أن القاضي العدلي طارق البيطار سلمه إلى النيابة العامة التمييزية. القرار سيصدر لكن التحقيق استغرق وقتًا طويلًا، ولم تكن مهمّة القاضي بيطار سهلة إطلاقًا في العراقيل القضائية من جهة وفي تهديدات وفيق صفا من جهة ثانية الذي حضر إلى قصر العدل في أيلول ٢٠٢١ ووجه رسالة اعتراض وتهديد على إداء القاضي بيطار.<br />
تفجير المرفأ يُحتفل بذكراه الأليمة كل سنة. عندما يقف أهالي الضحايا أمام واجهة ما بقيَ من أهراءات القمح ويبكون ويتذكّرون. من المسؤول؟ لا أحدًا يعرف. من المسؤول عن ضياع الودائع؟ فمقولة الفجوة المالية اختصرت الظلم وغطت التجهيل: المصارف أودعت أموالها لدى مصرف لبنان، والمصرف أقرضها إلى الدولة. هذا الاختصار يحتاج إلى تدقيق وتفصيلات، مثل ما هي حقيقة العلاقة بين المصارف والمصرف المركزي، وكيف أعطى المصرف المركزي هذه الأموال للدولة، وأين أنفقتها الدولة.<br />
هذا الاختصار يحجب المسؤولية. فالجميع مسؤول ما عدى المودع. المودع ضحية، ولكنه ضحية نفسه أولًا، إذ أن اللبناني في الظروف الراهنة أقله، نادرًا ما يتمكن من رفع صوته، لأن هنالك الصوت الآخر، صوت الانقسام والتفرقة الصوت الذي وصل إلى حدود مطالبة البعض بالتقسيم. وإلا إزاء هذا الوضع الشديد التعقيد، وضع المواجهة بين أميركا وإيران، وإيران تعتبر لبنان من مجالها لأن مكونًا أساسيًا فيه يدين لها بالولاء. وأميركا دونالد ترامب لديه إيران والسعودية والخليج وفينيزويلا وكوبا وروسيا وأوكرانيا والصين&#8230; ولبنان. إنه وجد وقتًا ليستقبل الرئيس جوزاف عون، ولكنه استقبل بعده بنيامين نتانياهو، وهو حتى الآن لم يضغط بعد بصورة كافية لإيقاف حرب إسرائيل على لبنان، لأن المفاوضات، حسبما رشح من لقاءات روما تعثّرت. وذلك بانتظار الانتخابات الأميركية في الخريف وكذلك الانتخابات الإسرائيلية.<br />
لكن لبنان قد قال كلمته. الدولة غائبة ولكن اللبنانيين موجودون ولبنان موجودٌ به. إنه كلمة قيلت، فلبنان كلمة قيلت في البدء. فأساس التكوين متين. فودائع لبنان هي من نوعٍ آخر. وهذه لا يمسها أي ضيم، وأي جوارٍ وأي مرجعيةٍ وأي تدخل. فالطامعون كثيرون، من داخل ومن خارج، لأنه وطنٌ مختلف، أساسه الحرّية، التي لم تعش يومًا في أجواء الآخرين من أقربين وأبعدين. لبنان بحاجةٍ إلى الاستمرار في الانفتاح والترحاب لأن تلك هي دعوته، ولكن مع إقفال الأبواب أمام الأيدي العابثة من داخلٍ ومن خارج. وهذا سوف يحصل في وقتٍ قريب.</p>
<p>الدكتور داود الصايغ</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87257">حضور الوطن في غياب الدولة</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب وليد جنبلاط &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221;</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87198</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Aug 2026 17:40:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[النائب السابق وليد جنبلاط]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد أيوب]]></category>
		<category><![CDATA[قدر في هذا المشرق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87198</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبد المجيد أيوب * صنع  الزعيم  وليد  جنبلاط جزءاً من  تاريخ  لبنان على أرض الواقع، قبل أن يضع تفاصيله بين دفتي كتاب. لذلك،  فإن عبارة  &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221; لا  تبدو مجرد عنوان  لكتاب،  بقدر  ما تبدو مفتاحاً لقراءة سيرة رجل لم  يعش  التاريخ  من  بعيد،  بل  وجد  نفسه في قلبه، يمشي  في  دروبه  الوعرة،  [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87198">قراءة في كتاب وليد جنبلاط &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عبد المجيد أيوب *</strong></p>
<p>صنع  الزعيم  وليد  جنبلاط جزءاً من  تاريخ  لبنان على أرض الواقع، قبل أن يضع تفاصيله بين دفتي كتاب.</p>
<p>لذلك،  فإن عبارة  &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221; لا  تبدو مجرد عنوان  لكتاب،  بقدر  ما تبدو مفتاحاً لقراءة سيرة رجل لم  يعش  التاريخ  من  بعيد،  بل  وجد  نفسه في قلبه، يمشي  في  دروبه  الوعرة،  ويصطدم بعواصفه، ويترك بدوره أثراً في ميادينه.</p>
<p>فهذا  المشرق  لم  يكن  يوماً أرضاً للسياسة الهادئة، هو جغرافيا معلقة على حافة الإحتمال، تتبدل فيها خرائط النفوذ،  وتتقاطع  فيها  الجغرافيا مع  الذاكرة،  ويصبح  السياسي  فيها  في  لحظات   كثيرة أسيراً   للعاصفة وصانعاً لبعض اتجاهاتها في آن.</p>
<p>وفي هذا  المشرق، كان وليد جنبلاط أكثر من رجل في السياسة  اللبنانية، لقد  كان   شاهداً  على  مرحلة وفاعلاً في تحولاتها، وجزءاً  من  ذاكرة  وطن لم يستقر تاريخه على رواية واحدة.</p>
<p>دخل جنبلاط إلى  المشهد  في زمن كانت  فيه  الأوطان تختبر بالنار،    والسياسة    تمارس     أحياناً     بين    الممكن والمستحيل،  فكان  عليه أن  يقرأ اللحظة لا كما  تكتب في الكتب، بل كما تعاش على أرض الواقع.</p>
<p>ولعل  قيمة  تجربته  لا  تكمن  فقط  في القرارات التي اتخذها،  ولا  في المواقف التي تبدلت أو ثبتت، بل في أنه  كان  حاضراً   في   مساحات  زمنية   أصبح   فيها  القرار السياسي نفسه جزءاً من صناعة التاريخ.</p>
<p>لذلك، فإن قراءة مسيرته ليست قراءة لرجل فحسب، بل قراءة لمرحلة لبنانية ومشرقية كاملة بكل تناقضاتها وانعطافاتها وانتصاراتها وانكساراتها.</p>
<p>وما بين رجل عاش أحداث التاريخ، وكتاب جاء ليحاول أن يقرأ هذا العبور، مسافة تختصرها حقيقة أعمق  هي  أن بعض الرجال لا ينتظرون المؤرخ كي يمنحهم مكاناً في التاريخ ، لأن التاريخ نفسه حين تضيق به اللحظة ، يضطر إلى أن يمر من أمامهم، وأحياناً من خلالهم.</p>
<p>ومن هنا، قد يكون &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221; أكثر من كتاب وعنوان، قد يكون وصفاً لعلاقة رجل بزمنه، ولعلاقة زمن مضطرب برجل وجد نفسه شاء أم أبى واحداً من حملة أسراره ومن شهود تحوّلاته، وأحد صنّاع صفحاته التي لم تطوَ بعد.</p>
<p><strong>*  ماجستير في التاريخ</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87198">قراءة في كتاب وليد جنبلاط &#8220;قدر في هذا المشرق&#8221;</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</title>
		<link>https://nextlb.com/opinion/87105</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ikram Saab]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Aug 2026 18:48:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[لكم الرأي]]></category>
		<category><![CDATA[اخترنا لكم]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة ولي الامر]]></category>
		<category><![CDATA[نزيه حمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://nextlb.com/?p=87105</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم نزيه عبدو حمد رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية ليست قوة الدول في ثرواتها أو جيوشها أو حجم اقتصاداتها فحسب، بل تبدأ قوتها الحقيقية من تماسك مجتمعها، واحترام مواطنيها لمؤسساتها، وثقتهم بالقانون، وشعورهم بأن الوطن هو المرجعية التي تعلو فوق الانتماءات والمصالح الضيقة. ومن هنا تأتي أهمية مفهوم طاعة وليّ الأمر في المعروف، لا باعتباره خضوعاً [...]</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87105">طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><br />
بقلم نزيه عبدو حمد<br />
رئيس مجموعة نزيه اللبنانية-الخليجية</strong></p>
<p>ليست قوة الدول في ثرواتها أو جيوشها أو حجم اقتصاداتها فحسب، بل تبدأ قوتها الحقيقية من تماسك مجتمعها، واحترام مواطنيها لمؤسساتها، وثقتهم بالقانون، وشعورهم بأن الوطن هو المرجعية التي تعلو فوق الانتماءات والمصالح الضيقة.<br />
ومن هنا تأتي أهمية مفهوم طاعة وليّ الأمر في المعروف، لا باعتباره خضوعاً للأشخاص أو تنازلاً عن حق المواطن في الرأي والنقد، وإنما التزاماً بالنظام العام واحتراماً لشرعية الدولة ومؤسساتها، وحماية للمجتمع من الفوضى والانقسام.<br />
وقد جاء هذا المبدأ في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، فيما وضع الرسول الكريم ﷺ للطاعة ضابطها الواضح بقوله: «إنما الطاعة في المعروف».<br />
وهنا تكمن أهمية التوازن: فاحترام وليّ الأمر لا يعني السكوت عن الخطأ، وطاعة الدولة لا تعني تبرير الظلم، كما أن المعارضة لا تعني التمرد، والنقد لا يعني هدم المؤسسات.<br />
إن مجتمعاتنا العربية بحاجة إلى إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة على قاعدة واضحة: نحترم السلطة من دون أن نقدّس الأشخاص، وننتقد من دون أن نهدم، ونطالب بالإصلاح من دون أن نحوّل الاختلاف إلى فوضى، ونتمسك بحقوقنا كما نلتزم بواجباتنا.<br />
لقد دفعت دول عربية كثيرة أثماناً باهظة نتيجة ضعف مؤسسات الدولة والصراعات والانقسامات، وأثبتت التجارب أن انهيار الدولة لا يعني بالضرورة ولادة دولة أفضل؛ فالفراغ سرعان ما تملؤه العصبيات والجماعات المتصارعة والمصالح الخارجية.<br />
وفي المقابل، لا يمكن استخدام الخوف من الفوضى مبرراً للظلم أو الفساد أو غياب المساءلة. فالاستقرار الحقيقي لا يبنى بالقوة وحدها، وإنما بالعدل أيضاً. فالمواطن مطالب باحترام القانون، والمسؤول يجب أن يكون أول الخاضعين له؛ والمواطن مطالب بالولاء للدولة، والسلطة مطالبة بأن تجعلها وطناً عادلاً لجميع مواطنيها.<br />
ولعل لبنان من أكثر البلدان العربية حاجة إلى هذه المعادلة.<br />
فمشكلة لبنان ليست في تنوعه الديني والثقافي والاجتماعي، فهذا التنوع أحد عناصر غناه وتميزه. المشكلة تبدأ عندما يصبح الانتماء للطائفة أقوى من الانتماء إلى الدولة، والولاء للزعيم أقوى من الولاء للمؤسسة، ومصلحة الحزب مقدمة على مصلحة الوطن.<br />
وهنا تقع المفارقة: نريد دولة قوية، ولكننا نتمسك أحياناً بما يمنع قيامها. نطالب بالقانون، ثم نبحث عن الواسطة عندما يصل إلينا. ننتقد المحسوبية، ثم نقبل بها عندما تخدم مصالحنا. ونرفض الطائفية في خطاباتنا، ثم نستدعيها عند الانتخابات وتوزيع المناصب والمكاسب.<br />
لذلك فإن إصلاح لبنان لا يبدأ فقط بتغيير الحكومات أو تعديل القوانين، بل بتغيير الثقافة السياسية والاجتماعية أيضاً، عندما يصبح اللبناني مواطناً قبل أن يكون تابعاً لطائفة أو حزب أو زعيم.<br />
فالرؤساء والحكومات والنواب يتغيرون، أما الدولة فيجب أن تبقى. ومن حق المواطن أن يعارض وينتقد، ولكن تحت سقف الدستور والقانون. فالمعارضة المسؤولة لا تهدم الدولة، والسلطة الحكيمة لا تخاف من النقد.<br />
والقاعدة التي نحتاج إليها واضحة: نختلف داخل الدولة، لا على الدولة.<br />
ولا يمكن فصل ذلك عن الاقتصاد ومعيشة الناس. فالاستقرار ليس شعاراً سياسياً، بل شرط للتنمية. المستثمر يحتاج إلى الأمن والقانون، والمصنع يحتاج إلى مؤسسات تعمل، والشاب يحتاج إلى وطن يرى فيه مستقبله. وحين تضعف الدولة، تتراجع الاستثمارات وفرص العمل، وتزداد الهجرة.<br />
لذلك فإن بناء الدولة ليس شأناً سياسياً يخص السياسيين وحدهم؛ إنه قضية وظيفة ومدرسة ومستشفى ومصنع واستثمار ومستقبل أسرة.<br />
وإذا أردنا بناء لبنان جديد، فعلينا الانتقال من الولاء للأشخاص إلى الولاء للمؤسسات، ومن حماية الزعيم إلى حماية القانون، ومن السؤال عن حصة الطائفة إلى السؤال عن حصة الوطن.<br />
وهذا لا يعني إلغاء خصوصيات اللبنانيين، بل جمعها تحت مظلة دولة عادلة. فليكن اللبناني مسلماً أو مسيحياً، ومن أي منطقة كان، لكن عليه أن يشعر أولاً أن الدولة دولته، وأن القانون يحميه لأنه مواطن وليس بسبب طائفته أو حزبه.<br />
فالدولة القوية ليست التي يخاف منها مواطنوها، بل التي يخاف المواطنون عليها لأنها تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم. وهيبة الدولة لا تأتي من إسكات الناس، بل من عدالة مؤسساتها؛ والطاعة لا تترسخ بالخوف، بل بالثقة، والثقة تولد عندما يكون الجميع متساوين أمام القانون.<br />
لقد آن الأوان في لبنان، وفي مجتمعاتنا العربية، أن نعيد الاعتبار إلى مفهوم الدولة: دولة يكون فيها القانون أقوى من الواسطة، والمؤسسة أبقى من المسؤول، والكفاءة أهم من المحاصصة، والمواطنة أسمى من العصبية.<br />
وفي لبنان تحديداً، علينا أن ننتقل من سؤال: «ماذا أخذت طائفتي؟» إلى سؤال أكثر مسؤولية: «ماذا قدمنا جميعاً للبنان؟»<br />
فلنختلف في السياسة، ولكن لنتفق على الدولة. ولننتقد المسؤول، ولكن لنحافظ على المؤسسة. ولنطالب بحقوقنا، ولكن لنؤدِّ واجباتنا.<br />
فلبنان لا يحتاج إلى طائفة تنتصر على أخرى، ولا إلى حزب ينتصر على حزب، ولا إلى زعيم ينتصر على خصومه.<br />
<strong>لبنان يحتاج إلى دولة تنتصر للجميع.</strong><br />
وحين يصبح الوطن أولاً في انتمائنا، والقانون فوق الجميع، والعدل أساساً في حكمنا، نستطيع أن نستعيد الثقة ونبني الاستقرار ونفتح أمام أبنائنا أبواب المستقبل.<br />
فالأوطان لا يحميها الحاكم وحده، ولا يبنيها المواطن وحده؛ وإنما يحميها عدل الحاكم، ووعي المواطن، وقوة المؤسسات، واجتماع الجميع على مصلحة الوطن.</p>
<p>The post <a href="https://nextlb.com/opinion/87105">طاعة وليّ الأمر… بين استقرار الدولة وكرامة المواطن بقلم نزيه حمد</a> appeared first on <a href="https://nextlb.com">Next LB</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
