Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    تعلم العربية عبر الانترنت
    Next LB
    اقرأ
    • الرئيسية
    • سيارات
    • ثقافة وفنون
    • أخبار الخليج
    • فن الطبخ
    • صحة
    • بيئة
    • إمرأة
    • حول العالم
    • تكنولوجيا
    • بين الناس
    • لكم الرأي
    • خرب_شات
    • رياضة
    • إقتصاد
    شريط الأخبار
    • زلزال مزدوج بقوة 7,2 و7,5 درجات يهزُّ فنزويلا
    • محكمة دمشق تدين حسون ب5 تهم كبرى
    • الإكوادور تهزم ألمانيا 2-1 وتلحق بها إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026
    • الأمن العام: إلغاء جوازات 2003 غير البيومترية واستبدالها إلزامياً
    • مجلس الوزراء ألغى امتحانات الشهادة الثانوية وأقر تعيينات إدارية
    • بين المحبة والتملّك.. حين ينتصر الاحترام
    • الزميلة الإعلامية رنا وهبة تنال الماجستير في علوم الإعلام والاتصال
    • سلامة من صور : حماية التراث مسؤولية دولية ونسعى لإدراج آثارها في لائحة المواقع المعرضة للخطر
    Next LB
    الرئيسية»لكم الرأي»هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها…بقلم محمد شامي
    لكم الرأي

    هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها…بقلم محمد شامي

    يناير 29, 2018آخر تحديث:يناير 29, 20182 زيارة

    عن جدتي أيضاً…

    “الحكيم اللي ما بيوصف مصل، هيدا حكيم بلا أصل”، هكذا كانت جدتي “الحاجّة نسب”، تحكم على كلّ طبيب تقصده ولا يصف لها المصل كدواء لأيّ وجع أو لمرض تشتكي منه.
    كانت جدتي دائمة القلق على وضعها الصحي، لا تفوّت فرصة “تتوفّق” خلالها بطبيب لتنهال عليه بالأسئلة طلباً لشرح عن كلّ تفصيل متعلّق بصحّتها، لتستطرد بعدها في الحديث عن أمورها البيتية وأخبار العائلة، وصولاً إلى خبريات الجيران والضيعة.
    لم أرها مذ عرفتها إلا ومعها كيسها الخاصّ: كيس كبير فيه أدوية لكلّ الأمراض. هو صيدلية متنقّلة بحدّ ذاته. أدوية انتهت صلاحيتها، وأدوية لا تتناولها أصلاً، إضافة إلى أدوية للسعال والالتهاب، ومسكّن للأوجاع (كانت تسميه مسكّتاً للأوجاع). وتجد في هذا الكيس مراهم وعقاقير، بخّاخات للربو، لا لزوم لمعظمها، ومع ذلك تحتفظ بها، فهي مصدر طمأنينتها.
    علاقتها بالأطباء والأدوية جعلتها لا تتوانى عن إعطاء رأيها الطبّي حين تدعوها الحاجة. فصارت تقدّم النصائح والإرشادات الصحية لكلّ متوعّك، وغالباً ما ترفق رأيها بدواء من الكيس.
    تتوزّع بيوت قريتنا جرجوع على جنبات تلّة عالية من تلال الجنوب اللبناني في أعالي إقليم التفّاح. تطلّ من جهة الغرب على قرى الزهراني وشرق صيدا، ومن الجهة الشرقية تطلّ على سلسلة من تلال تمركزت على قممها قواعد للعدو الإسرائيلي حتّى العام 2000.
    كان ذلك بين ثمانينيّات وتسعينيّات القرن الماضي، ما جعل الحيّ الشرقي في البلدة خالياً تقريباً من السكّان نظراً لخطورته، وتعرّضه الدائم للقصف والقنص.
    يقع بيت جدّي في الحارة الشرقية، الحارة الأخطر، ومع ذلك لم يترك جدي وجدتي بيتهما في تلك الفترة إلا في الحالات التي تشتدّ خلالها الخطورة كثيراً. ولعلّ بيتهما هو الوحيد الذي بقي مأهولاً طوال فترة الحرب والاحتلال.
    كان يتردّد أسبوعياً على بلدتنا جرجوع وقتها مستوصف نقّال للصليب الأحمر اللبناني، وقبل وصوله بساعات تكون قد تجمّعت في ساحة البلدة كلّ عجائز البلدة، يتسابقون من الصباح الباكر علّهم يحجزون أماكنهم على مصطبة ومقعد حيث تركن سيارة الصليب الأحمر، العيادة المتنقّلة، حتّى يتمّ فحصهم من قبل طبيب المستوصف قبل غيرهم.
    أذكر أنّ فريق المستوصف كان يحفظهم بالاسم واحداً وواحدة، يعرف كلّ قصصهم، ومشاكلهم الصحيّة وغير الصحيّة، بكلّ تفاصيلها، لينتهي بعدها إلى إعطائهم أدوية، بما يجده مناسباً، صحيّاً أو لمجرد إرضاء بعضهم، ومن بينهم بالتأكيد جدّتي.
    دخلت جدتي ذات مرة العيادة، وأفرغت أمام الطبيب ما بجعبتها من أوجاع وأوهام، وراحت تسرد له بعضاً من مشاكلها وهمومها، الصحيّة والنفسية. سمعها وفحصها، ووصف لها دواء، وخرجت راضية.. مبدئياً.
    دخلت بعدها الحاجة أم حسن، وبقيت جدّتي تنتظرها في الخارج. دقائق وخرجت الحاجة أم حسن ومعها ثلاثة أدوية. الأمر الذي أغضب جدتي كثيراً، وثارت على الجميع من حولها. بدأت جدّتي ثورتها بالقول: “هذا ليس عدلاً، أنا أسكن في الحارة الشرقية، أمام مدافع الاحتلال، تحت القصف، أعطاني دواءً واحداً، وأم حسن بيتها في الحارة الغربية، في الحيّ الغربي، الآمن، أعطاها ثلاثة أدوية، ما هذا الظلم؟”.
    لم يعجب أم حسن كلام جدّتي، لفّت أدويتها تحت إبطها وتوارت من أمامها بسرعة وغضب.
    سمع الطبيب الصراخ، فتدارك الأمر فوراً، إذ طلب من مساعديه إعادة إدخال الحاجة نسب من جديد. اعتذر لها عن فعلته الطائشة، وأعاد النظر بكمية الأدوية، ثم أضاف إليها أدوية جديدة، عرفنا لاحقاً انّها بعض المسكّنات ليس إلا… هكذا هدأت جدّتي، وشعرت أنّها استعادت حقّها.
    هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها، وكان الدواء بالنسبة إليها سحراً يزيل كلّ قلق. فقد خيّب القدر ظنّها، والمرض كان أملها المجهول، فوضعت ثقتها بحبّات صغيرة، تريح بالها.


    محمد شامي *
    مهندس معلوماتية – تلفزيون المستقبل

    اخترنا لكم محمد شامي هكذا تسلحت جدتي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب

    المقالات ذات الصلة

    زلزال مزدوج بقوة 7,2 و7,5 درجات يهزُّ فنزويلا

    يونيو 26, 2026

    محكمة دمشق تدين حسون ب5 تهم كبرى

    يونيو 26, 2026

    الإكوادور تهزم ألمانيا 2-1 وتلحق بها إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026

    يونيو 26, 2026

    هوموقع اعلامي الكتروني هدفه الأول نقل صورة موضوعية وشفافة عن المجتمع العربي عموماً واللبناني وخصوصاً من خلال نشر مقابلات خاصة مع شخصيات رائدة في مجالها المهني بقصد ابرازها والتعرف عليها

    الأكثر قراءة هذا الشهر
    • دكتوراه بإمتياز في القانون للقاضي محمد صعب من جامعة بيروت العربية : أول دراسة عربية معمّقة حول نظام “المساومة على الحق العام"
    • ثقة استثنائية بالقاضي محمد صعب في ملف المرفأ… والمطالعة بعد 4 آب
    • الوزير مرقص رعى افتتاح الصالون الثقافي في إذاعة لبنان بهبة من جامعة بيروت العربية
    • وقف النار مقابل إخلاء "الحزب" من جنوب الليطاني... إليكم البيان اللبناني الإسرائيلي المشترك
    • "من ذاكرة المكان" معرض لوحات للفنان التشكيلي عبد الرحمن الخطيب في مجدل عنجر (بالصور)
    اخترنا لكم
    • زلزال مزدوج بقوة 7,2 و7,5 درجات يهزُّ فنزويلا
    • محكمة دمشق تدين حسون ب5 تهم كبرى
    • الإكوادور تهزم ألمانيا 2-1 وتلحق بها إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026
    • الأمن العام: إلغاء جوازات 2003 غير البيومترية واستبدالها إلزامياً
    • مجلس الوزراء ألغى امتحانات الشهادة الثانوية وأقر تعيينات إدارية
    © 2026 Designed by GTonics.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter