Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    تعلم العربية عبر الانترنت
    Next LB
    اقرأ
    • الرئيسية
    • سيارات
    • ثقافة وفنون
    • أخبار الخليج
    • فن الطبخ
    • صحة
    • بيئة
    • إمرأة
    • حول العالم
    • تكنولوجيا
    • بين الناس
    • لكم الرأي
    • خرب_شات
    • رياضة
    • إقتصاد
    شريط الأخبار
    • من التلف إلى الترميم.. علاج جيني أمريكي يكشف قدرة جديدة على إصلاح الخلايا العصبية
    • اليوم المفتوح Homecoming في جامعة بيروت العربية بمشاركة النجم ملحم زين
    • جامعة بيروت العربية توقع بروتوكول تعاون مع جمعية الإرشاد والإصلاح
    • انتخاب اللبنانية كارمن زغيب نائب رئيس لمجلس سيدات الأعمال العرب.
    • انطلاق معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ال 67.. سلام: بيروت عاصمة عالمية للكتاب
    • الأسماء والمراكز… تشكيلات جديدة في “الأمن الداخلي”
    • العثور على رجل الأعمال عبد الله كرامي مقتولاً داخل مكتبه في طرابلس!
    • جامعة بيروت العربية تشارك بالمعارض الجامعية العربية
    Next LB
    الرئيسية»لكم الرأي»هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها…بقلم محمد شامي
    لكم الرأي

    هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها…بقلم محمد شامي

    يناير 29, 2018آخر تحديث:يناير 29, 20183 زيارة

    عن جدتي أيضاً…

    “الحكيم اللي ما بيوصف مصل، هيدا حكيم بلا أصل”، هكذا كانت جدتي “الحاجّة نسب”، تحكم على كلّ طبيب تقصده ولا يصف لها المصل كدواء لأيّ وجع أو لمرض تشتكي منه.
    كانت جدتي دائمة القلق على وضعها الصحي، لا تفوّت فرصة “تتوفّق” خلالها بطبيب لتنهال عليه بالأسئلة طلباً لشرح عن كلّ تفصيل متعلّق بصحّتها، لتستطرد بعدها في الحديث عن أمورها البيتية وأخبار العائلة، وصولاً إلى خبريات الجيران والضيعة.
    لم أرها مذ عرفتها إلا ومعها كيسها الخاصّ: كيس كبير فيه أدوية لكلّ الأمراض. هو صيدلية متنقّلة بحدّ ذاته. أدوية انتهت صلاحيتها، وأدوية لا تتناولها أصلاً، إضافة إلى أدوية للسعال والالتهاب، ومسكّن للأوجاع (كانت تسميه مسكّتاً للأوجاع). وتجد في هذا الكيس مراهم وعقاقير، بخّاخات للربو، لا لزوم لمعظمها، ومع ذلك تحتفظ بها، فهي مصدر طمأنينتها.
    علاقتها بالأطباء والأدوية جعلتها لا تتوانى عن إعطاء رأيها الطبّي حين تدعوها الحاجة. فصارت تقدّم النصائح والإرشادات الصحية لكلّ متوعّك، وغالباً ما ترفق رأيها بدواء من الكيس.
    تتوزّع بيوت قريتنا جرجوع على جنبات تلّة عالية من تلال الجنوب اللبناني في أعالي إقليم التفّاح. تطلّ من جهة الغرب على قرى الزهراني وشرق صيدا، ومن الجهة الشرقية تطلّ على سلسلة من تلال تمركزت على قممها قواعد للعدو الإسرائيلي حتّى العام 2000.
    كان ذلك بين ثمانينيّات وتسعينيّات القرن الماضي، ما جعل الحيّ الشرقي في البلدة خالياً تقريباً من السكّان نظراً لخطورته، وتعرّضه الدائم للقصف والقنص.
    يقع بيت جدّي في الحارة الشرقية، الحارة الأخطر، ومع ذلك لم يترك جدي وجدتي بيتهما في تلك الفترة إلا في الحالات التي تشتدّ خلالها الخطورة كثيراً. ولعلّ بيتهما هو الوحيد الذي بقي مأهولاً طوال فترة الحرب والاحتلال.
    كان يتردّد أسبوعياً على بلدتنا جرجوع وقتها مستوصف نقّال للصليب الأحمر اللبناني، وقبل وصوله بساعات تكون قد تجمّعت في ساحة البلدة كلّ عجائز البلدة، يتسابقون من الصباح الباكر علّهم يحجزون أماكنهم على مصطبة ومقعد حيث تركن سيارة الصليب الأحمر، العيادة المتنقّلة، حتّى يتمّ فحصهم من قبل طبيب المستوصف قبل غيرهم.
    أذكر أنّ فريق المستوصف كان يحفظهم بالاسم واحداً وواحدة، يعرف كلّ قصصهم، ومشاكلهم الصحيّة وغير الصحيّة، بكلّ تفاصيلها، لينتهي بعدها إلى إعطائهم أدوية، بما يجده مناسباً، صحيّاً أو لمجرد إرضاء بعضهم، ومن بينهم بالتأكيد جدّتي.
    دخلت جدتي ذات مرة العيادة، وأفرغت أمام الطبيب ما بجعبتها من أوجاع وأوهام، وراحت تسرد له بعضاً من مشاكلها وهمومها، الصحيّة والنفسية. سمعها وفحصها، ووصف لها دواء، وخرجت راضية.. مبدئياً.
    دخلت بعدها الحاجة أم حسن، وبقيت جدّتي تنتظرها في الخارج. دقائق وخرجت الحاجة أم حسن ومعها ثلاثة أدوية. الأمر الذي أغضب جدتي كثيراً، وثارت على الجميع من حولها. بدأت جدّتي ثورتها بالقول: “هذا ليس عدلاً، أنا أسكن في الحارة الشرقية، أمام مدافع الاحتلال، تحت القصف، أعطاني دواءً واحداً، وأم حسن بيتها في الحارة الغربية، في الحيّ الغربي، الآمن، أعطاها ثلاثة أدوية، ما هذا الظلم؟”.
    لم يعجب أم حسن كلام جدّتي، لفّت أدويتها تحت إبطها وتوارت من أمامها بسرعة وغضب.
    سمع الطبيب الصراخ، فتدارك الأمر فوراً، إذ طلب من مساعديه إعادة إدخال الحاجة نسب من جديد. اعتذر لها عن فعلته الطائشة، وأعاد النظر بكمية الأدوية، ثم أضاف إليها أدوية جديدة، عرفنا لاحقاً انّها بعض المسكّنات ليس إلا… هكذا هدأت جدّتي، وشعرت أنّها استعادت حقّها.
    هكذا تسلّحت جدّتي بمرضها، وكان الدواء بالنسبة إليها سحراً يزيل كلّ قلق. فقد خيّب القدر ظنّها، والمرض كان أملها المجهول، فوضعت ثقتها بحبّات صغيرة، تريح بالها.


    محمد شامي *
    مهندس معلوماتية – تلفزيون المستقبل

    اخترنا لكم محمد شامي هكذا تسلحت جدتي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب

    المقالات ذات الصلة

    من التلف إلى الترميم.. علاج جيني أمريكي يكشف قدرة جديدة على إصلاح الخلايا العصبية

    أكتوبر 10, 2026

    اليوم المفتوح Homecoming في جامعة بيروت العربية بمشاركة النجم ملحم زين

    أكتوبر 9, 2026

    جامعة بيروت العربية توقع بروتوكول تعاون مع جمعية الإرشاد والإصلاح

    أكتوبر 9, 2026

    هوموقع اعلامي الكتروني هدفه الأول نقل صورة موضوعية وشفافة عن المجتمع العربي عموماً واللبناني وخصوصاً من خلال نشر مقابلات خاصة مع شخصيات رائدة في مجالها المهني بقصد ابرازها والتعرف عليها

    الأكثر قراءة هذا الشهر
    • رحيل ابن شبعا جميل ريما.. مفكر لبناني حمل 12 براءة اختراع إلى العالم
    • شبعا ترفع صورة ابنها القاضي محمد صعب "نزاهتك هيبة وعدلك قوة"
    • اتحاد الكتّاب اللبنانيين كرّم  ريتا نجيم الرومي تقديراً لمسيرتها الإعلامية في "إذاعة لبنان"
    • «رسولة السلام.. أغنية ولوحة».. ندوة في وزارة الإعلام الثلاثاء المقبل
    • مرقص يطلق البث بالصوت والصورة من إذاعة لبنان ..مسار جديد لتطوير الإذاعة الرسمية
    اخترنا لكم
    • من التلف إلى الترميم.. علاج جيني أمريكي يكشف قدرة جديدة على إصلاح الخلايا العصبية
    • اليوم المفتوح Homecoming في جامعة بيروت العربية بمشاركة النجم ملحم زين
    • جامعة بيروت العربية توقع بروتوكول تعاون مع جمعية الإرشاد والإصلاح
    • انتخاب اللبنانية كارمن زغيب نائب رئيس لمجلس سيدات الأعمال العرب.
    • انطلاق معرض بيروت العربي الدولي للكتاب ال 67.. سلام: بيروت عاصمة عالمية للكتاب
    © 2026 Designed by GTonics.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter