نقِّل فؤادك حيث شئت من الهوى .. ما الحبُّ إلا للحبيب الأوّلِ
كم منزلٍ في الأرض يألفُه الفتى .. وحنينُــه أبــداً لأوّلِ منــــزلِ
في الحب لا بد من أوّلِ ..وفي الأوّلِ لا بد من الخيال ، من الحب، من الجمال، وغالباً من الذكريات..
يوم لم يعد للحب مكانته لا في الحقائق ولا في الكلمات ولا حتى في حبر أقلام الكتّاب ، غدا هذا النبض الجميل وكأنه من التراث المندثر ، فلا حديث عنه ولا عن عذريته وطهارته وقدسيته الا في العصور الغابرة وفي زمن أبو تمام ( كاتب الأبيات أعلاه ) وجميل بثينة وجبران خليل جبران ونزار قباني ..
نحن في زمن نناقش فيه كلّ سيرةٍ الاّ سيرة الحب ، في زمن يكتبنا الحب ولا نكتبه ،حتى صار للحب سيرة لا تشبه سيرته وروايات لا تشبه واقعه ، وحكايا عيدٍ لا تمتّ بصلة اليه ، وصار له سوق استهلاكي و”طنّة ورنّة” سوقٌ يفرش الطرق بالأشكال الغريبة التي لا معنى لها ولا صلة بالموضوع ،بتلك المجسمات الغريبة حتى بألوانها التي حوّلت معها واجهات العرض الى رفوف تملؤها مجسمات لوحوش الغابات والدببة ..
في الحب لا بد من أولِّ ، من إحساس بنبضة القلب ، بدمعة العين ،بترقب صوت الحبيب ،وشكله وكلامه حتى ولو لم يكن مقنعاً أو لافتاً . وليس لدب يحلّ مكانه ،في الحب لا بد من تناغم كيميائي ربّاني ،من جذب وإنجذاب ، من سلبي وايجابي ، من عاشقِ يتخلّى عن العالم لأجل معشوقته ، من رجلٍ لا يضيع البوصلة ليفقد حبيبته ، ومن إمرأة لاتخفي مشاعرها لتحمي حبها الأول والأزلي.
في الحب لاسيرة إلا للقلب وفي القلب لا سيرة الّا للحب ، في الحب لا مكانة لل “أنا” ولا للذاتها وشهواتها وإنشغالاتها .
في الحب قدسية تجعله نموذجاً ينطبق على علاقات البشر ببعضها البعض .
“أنا وانت ظلمنا الحب” ، أنا الكاتبة وأنت القارئ .. شوهنا رسالته الحقيقية وحولنا حبر أقلامنا إلى مكان آخر.
فتعال للكتابة عن الحب ، لتحريره من الإحتكار و الإستغلال ، تعال نعيد للأجيال مفهومه العذري الأبدي الأول .. تعال يا صديقي نكتب في الروايات سيرة جديدة لجيل يتنعم ب “سيرة الحب ” .
إكرام صعب
[email protected]
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
