من الواضح أن حديث حلول الآلات محل الإنسان، يكاد يسيطر على فكر المتخصصين بالتكنولوجيا الذين أصبحوا يتحكمون بمصير الإنسان وعلاقاته ، بل تكاد التقنية أن تنزع كل سحرٍ عن العالم، فهي تلعب دوراً كبيراً في إدارة شؤون حياتنا اليوم، وتؤثر في مجالات التعليم، والأمن، والطبابة، والتفكير، وربما تحلّ التقنية يوماً محل الإنسان من خلال تحكمها بعلاقاته الإجتماعية وزياراته وصداقاته وكل ما يتعلق بشخصيته تقريباً .
فأما وقد أضحت التكنولوجيا هي الصديق والرفيق والمؤنس ، ومن خلالها بات العالم الافتراضي هو العالم العصري والمسيطر ، وما تبع ذلك من إجحاف واستخفاف بما أوصت به الكتب السماوية ، وكرسته العادات الاجتماعية من تزاور بين الناس ، ولا سيما الأهل والأقارب وصولا الى أفراد الأسرة الواحدة في البيت الواحد الذين حذوا بدورهم السبل عينها .
أي جفاء هذا الذي جعل البشر يلقون التحية على بعضهم البعض بنقرة إصبع اليد على جزيئية صغيرة من مادة البلاستيك ، تختصر حميمية المصافحة عن قرب ، ومدى الشعور بلهفة الشوق لرؤية صديق أو جار أو حتى حبيب؟
أياً كانت الفكرة ، فإن زحف التقنية وسحرها بدأ يغير من أساليب العيش كله، ولن نكون قادرين على مواجهتها، وربما تنتصر على الإنسان ويتم الاستغناء عن كثير من إبداعاته،فإلى جانب تهديدها الكثير من المهن الإبداعية التي تتعلق بالعقل لا بالعضل ، ومنها الكتابة الصحفية على سبيل المثال ، فقد بات المجتمع يعتمد على التواصل التكنولوجي سواء من خلال المشاركة بالفرحة أو بالعزاء ، وتحول الهاتف عن دوره الجذاب بسماع رنة صوت من نحب ، الى مجرد كتابة حرف يطبع على هامش إحدى التطبيقات .
فما بين هذا وذاك وبين السماح بدخول عادات جديدة على أسرنا ، قد يصبح إلقاء التحية في القريب العاجل حتى بين أبناء البيت الواحد في خبر كان… تلك هي التقنية بصرعاتها التي لن تنتهي ، وتلك هي أشواقنا جميعاً لسماع صوت ..”السلام “…!!
إكرام صعب
رئيس تحرير موقع nextlb
شريط الأخبار
- ورشة قضائية في الإعلام لتطبيق القانون الجديد
- طرابلس شيعت زوجة النائب السابق الأحدب منى المنلا في مأتم مهيب
- الاتجار بالأشخاص: لبنان في المستوى الثاني
- المعهد العربي للمرأة يحتفي بكتاب سلوى نصار في LAU
- اكتشاف واعد لاستعادة البصر عبر تحفيز تجدد خلايا الشبكية
- بيروت تختتم عرسها الثقافي:عشرات آلاف الزوار و100 ندوة و500 توقيع و22 ألف طالب
- تحذير من ارتداء “الكروكس” لساعات طويلة.. إليك الأسباب
- اليوم التاسع لمعرض بيروت للكتاب الـ67: من مئوية غسان تويني إلى حماية الإرث الثقافي وانهيار الأصوليات
