هذا ما يخيم على لبنان عمومًا، وبيروت خصوصًا، بعد رحيل عبقري لبناني ترك بصمة خالدة في سطور الثقافة والفكر والفن.
زياد الرحباني، لم يكن مجرد فنان… كان حالة، رؤية، تمرد، ولغة لا تُشبه إلا ذاتها.
بغيابه، خسرنا ذاكرة من نوع خاص، ونبرة كانت تُغني لتقول، وتكتب لتصرخ، وتصمت لتفكر.
هو الذي هزّ ركود السائد، واختار أن يكون المختلف دائمًا، دون أن يسعى يومًا للشهرة أو التصفيق.
عاش بكرامة الفكر، ورحل بصمت الكبار… وتركنا أمام سؤال قاسٍ:
هل من يكمل طريق زياد؟ هل من يتجرأ بعده أن يحكي باسم الناس؟
حزينة بيروت، مدينة نبضها موسيقى،
حزينة لأن زياد، الذي كان يسير في شوارعها كأنه يسير داخل نوتة موسيقية،
غاب فجأة، وترك ورائه صدى لا يُطفأ، ونورًا لا يغيب.
لكن الحزن الأعمق لا يسكن بيروت وحدها، بل يسكن عينَ أمّ بقيت عمرًا تُغني للحياة، وها هي اليوم تغرق في صمت الفقد.
فيروز… الأم قبل أن تكون الأيقونة، غابت عن الكلام، لأن الوجع هذه المرة لا يُغنى، ولا يُختصر بلحن.
هي التي هدهدته طفلاً، وغنّت له: “نامي يا زغيري عَ باب الله”،
ها هي اليوم تسهر على ذكراه، وتهمس في سرّها:
“كان الزمان وكان في صبي… وكان اسمه زياد.”
فيروز، التي كانت لنا حضنًا صوتيًا في كل فقد،
تجلس اليوم أمام فقدها الأكبر.
ولا عزاء يكفي أمًّا خسرت ابنها، وصديقها، وشريكها في التعب والجنون والإبداع.
كل التعازي للسيدة فيروز،
أمّه وصوته الأول،
ولكل لبناني يشعر اليوم أن شيئًا من روحه قد انطفأ

إكرام صعب [email protected]
شريط الأخبار
- المودعون العسكريون يوحّدون جهودهم.. خطة قضائية لتحرير الودائع واستعادة الحقوق
- سرقة أم امتداد؟ “بن العميد” في قلب نزاع تاريخي يهدد 50 عاماً من السمعة
- تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية عن تفاصيل ما حصل على متن طائرة “فلاي دبي”
- خطأ تحكيمي حرم العراق من ذهبية رفع الأثقال في اليابان ومنحها لمنافسه الإيراني
- صادق الصباح يفجع بوفاة زوجته رنا
- (بالصور) “جمعية المقاصد” افتتحت متحف المخطوطات التاريخية في زقاق البلاط
- كرامي: تجميع المدارس ليس مشروع إقفال بل إعادة تنظيم لخريطة التعليم الرسمي
- انتخاب هيئة إدارية جديدة لنادي القلم- لبنان
