استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي اجتماعاً ضمّ ركنَين اثنَين في الاقتصاد اللبناني هما رئيس الغرفة توفيق دبوسي، وأعضاء مجلس الادارة، ورئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز(الفرانشايز) يحيى قصعة، واعضاء مجلس الادارة، بمشاركة الوزير المفوّض التجاري ورئيسة المكتب التجاري في سفارة جمهوريّة مصر العربية في لبنان، الدكتورة نهى شتيه.
أجمع الحاضرون على ضرورة مواصلة النشاط الاقتصادي والخدماتي والتبادلي بين لبنان والدول العربية الشقيقة، ومنها جمهورية مصر العربية. هذا التصميم يشكّل دعامة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتأمين فرص النمو. كما ان استمرار مفاهيم الامتياز في الانتشار لبنانياً وعالمياً، يحمي عجلة الانتاج الوطني والمحافظة على اليد العاملة.
كما أكّدوا أنّ مرفأَي بيروت وطرابلس يتكاملان ويساهمان في تعزيز انسياب المنتجات، تصديرا واستيرادا. كما نوّهوا بدور طرابلس كمركز اقتصادي إقليمي، في ضوء المؤشرات الإيجابية لعودة النشاط التجاري، والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المدينة. وتم البحث في إعادة تفعيل دور طرابلس كمركز للمعارض والمؤتمرات، واستقطاب فعاليات اقتصادية إقليمية متخصصة.
كما تم التطرق إلى الأصول الاستراتيجية التي تتمتع بها طرابلس، لا سيما المرفأ، والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ومطار رينيه معوض، إضافة إلى البنية التحتية لقطاع الطاقة وإمكانات تطويرها.
وشدد المجتمعون على أهمية تعزيز الربط الإقليمي، حيث تم التأكيد على أن المشرق، الذي يضم لبنان وسوريا والأردن والعراق، يشكّل مع امتداده الطبيعي نحو مصر منظومة اقتصادية متكاملة من الإنتاج إلى التوزيع، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين المشرق وشمال أفريقيا.
وأكد المجتمعون على أهمية اعتماد مقاربة تكاملية بين طرابلس وبيروت، بحيث تلعب طرابلس دوراً محورياً كمركز لوجستي وصناعي مكمل للدور المالي والخدماتي للعاصمة.
وبعدما شكر قصعة دبوسي على ديناميكيّته ومتابعته وحرصه على انعاش الاقتصاد في طرابلس والشمال، نوّه بنشاط الدكتورة شتيه التي لا توفّر مجالاً أو فرصة لتثبيت العلاقات وتطويرها بين لبنان ومصر.
وتطرّق دبوسي إلى تقدّم الحركة الاقتصادية في طرابلس والشمال إلى الأمام وبخطىً ثابتة ورؤية واعدة، كاشفاً عن وجود مؤشّرات ايجابيّة بهذا الخصوص، تجعل أصحاب المبادرات والقطاع الخاص أكثر اندفاعة لجعل عاصمة الشمال مركزاً اقتصادياً اقليمياً. كما اشار الى ايجابية توسع علامات فرانشايز رائدة في طرابلس.
أمّا قصعة، فأبدى موقفه الذي يتماشى مع ما أعلنه دبوسي، لجهة تفاؤله حول دور طرابلس بامتداده نحو سوريا، والعراق، والأردن، ومصر، الأمر الذي يجعل من دولنا قاعدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل تضمّ عشرات الملايين وقدرات بشريّة هائلة، كما يمكن أن يوسّع خياراته باتّجاه الخليج وافريقيا واوروبا، ممّا يضع طرابلس على خريطة الاستثمار الإقليمي.
