(خاص_nextlb) جسر جب جنين الأثري مهدد بمياه الصرف الصحي وتحرك بيئي لرفع الضرر

خاص – nextlb
دعت مجموعة من الناشطين البيئيين وشباب من جب جنين الى تحرك اليوم الجمعة لرفع الضرر الكبير والكارثة البيئية التي لحقت بجسر جب جنين الأثري بعد أن قامت شركة متعهدة بتحويل مجرى نهر الليطاني الذي هو في الواقع تحويل للمجارير ، الى مجرى النهر القديم الذي يمر أسفل القناطر التاريخية ويلوث الحديقة المزروعة بالشجيرات الصغيرة والورود ، بمياه النهر الملوث بالصرف الصحي .
وتقوم وزارة الأشغال العامة ببناء جسر جديد بواسطة إحدى شركات المقاولات المعروفة والتي حولت مجرى النهر الملوث لكي تتمكن من صب قواعد خرسانية للجسر الجديد ففاضت المجارير تحت القناطر الأثرية وتتسربت داخل ركائز القناطر ، مما يهدد بكارثة بيئية بشعة تصيب كذلك الحديقة النموذجية المزروعة في حرم الجسر ، والتي تضم شجيرات أنيقة ومربعات من الورود الرائعة الألوان .
وطالبت فعاليات من جب جنين بوقف العمل فوراً بتنفيذ الجسر وإزالة الضرر وفتح العائق المستحدث لتجري المياه في النهر جنوباً ، ومنع تجمعها تحت قناطر الجسر ، وشفط مياه المجارير إلى مجرى النهر القديم فوراً ، والقيام بتظيف محيط الجسر القديم بالمنظفات المناسبة والمياه النظيفة ، وتحميل الشركة المتعهدة مسؤولية الإضرار بالبيئة وبتراث بلدة جب جنين وجسرها الأثري .


جسر تاريخي من العهد الروماني
تم بناء جسر جب جنين فوق مجرى نهر الليطاني بطول 80 متراً ، وبإرتفاع حوالي ثلاثة أمتار، وبعرض نحو مترين ، وهو مؤلف من 13 قنطرة مختلفة الأحجام ترتكز على قواعد من قطع حجرية ضخمة نسبياً صممت بطريقة فنية لتبعد تدفق الماء والتيار عن أساساته ، تمت إعادة استخدامها من بقايا قلاع رومانية مهدمة في أمكنة متفرقة في البقاع الغربي .
ويعود إنشاء الجسر الحجري إلى العهد الروماني ، للمزيد من المعلومات عن الجسر إضغط هنا وهو بقي قيد الإستخدام حتى عام 1958 وفي كل مفصل تاريخي هام كان عرضة للتهديم أو التخريب وحتى التفجير ، وبعدها تم بناء جسر موازٍ له ليتقاعد ويبقى من التراث الأثري . ويؤكد خبراء الآثار أن قواعده الضخمة تعود الى الفترة الرومانية.
وخلال الإجتياح الإسرائيلي للبقاع الغربي وجنوب لبنان في عام 1982، أقام جيش العدو الإسرائيلي موقعاً عسكرياً بالقرب منه ، وقام أفراد العصابات الصهيونية بالتنقيب عن الآثار في التل المجاور له كما فعلوا في تل كامد اللوز الأثري القريب الغني بالآثار الرومانية ، ونهبوها بالإعتماد على خرائط كانوا يحملونها معهم .


ويعود الجسر القائم حالياً الى الفترة العثمانية ، وقد تم ترميمه وتأهيله خلال فترة الإنتداب الفرنسي ، ومن المتوقع أن تكون تلك العملية آخر عملية تأهيل للجسر التاريخي، أما في عهد الدولة اللبنانية فقد أُنشئ جسر ثانٍ مواز يبعد أمتاراً قليلة عنه لتمر عليه السيارات ، وأهمل الجسر القديم لأكثر من خمسة عقود .
[email protected]

لمشاركة الرابط: