حلقة نقاش حول عودة اللاجئين السوريين والمبادرة الروسية في النادي الثقافي العربي

نظم النادي الثقافي العربي حلقة نقاش تحت عنوان “عودة اللاجئين السوريين: أين أصبحت المبادرة الروسية؟” في قاعة النادي في الحمرا، شارك فيها كلّ من سفير روسيا الاتحادية الكسندر زاسبكين، أستاذ السياسات العامة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ناصر ياسين، الباحث في شؤون اللاجئين عزيز الحلاج (مبادرة المساحة المشتركة)، ومديرة مؤسسة “سوا للتنمية والإغاثة” الناشطة الاجتماعية ربى محيسن، فيما تولّى إدارة الجلسة الخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ.
وحضر الحلقة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم، الوزير السابق خالد قباني، النائب السابق عاطف مجدلاني، النائب السابق عمار حوري،مدير عام وزارة السياحة ندى سردوك، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات والمهتمين.

زاسبكين
تتعلّق المبادرة الروسية وفق زاسبكين “بتشجيع النازحين على العودة وتأهيل الظروف المناسبة لهم من أجل هذه العودة”، وأشار إلى أنّ “طرح هذا الموضوع أصبح ممكناً من الجانب الأمني، لأنّ المناطق في سوريا أصبحت جاهزة لعودة النازحين”، مؤكّداً على “طرح هذه المسألة من زاوية إنسانية لا سياسية”.
وفي إطار تأمين العودة بشكل كامل، لفت زاسبكين إلى أنّ “السفارات الروسية تتعاون مع دول الجوار في هذا الشأن بما في ذلك لبنان”، معتبراً أنّ “تنفيذ هذه العملية في لبنان هو أمر بسيط، لكنّ العمل الأساسي هو في سوريا، وخاصة الموضوع الاقتصادي والبنى التحتية وإعادة الإعمار”.
الحلاج
ركّز الحلّاج على ما أسماه “الضياع الاقتصادي في سوريا”، بما في ذلك تراجع المؤشّرات التنموية على جميع الأصعدة ووجود تحدّي تمويل عملية إعادة الإعمار، معتبراً أنّ “اللاجئ لا ينظر إلى معادلة الأمن فقط، بل إنّ الموضوع الاقتصادي هو الأساس، إضافة إلى مستوى الفقر”.
وبحسب الحلاج فإنّ 80% من السوريين يعيشون تحت خط الصفر في سوريا، والتضخم وانهيار الليرة السورية أمران متوقّعان في حال دخلت استثمارات مباشرة وسريعة على البلد، كما أشار إلى أزمة الأصول موعزاً ذلك إلى أنّ “أغلبية النازحين يخرجون من مناطق غير رسمية وهم بلا وثائق تثبت أصولهم”.
محيسن
شدّدت محيسن على “ضرورة النظر إلى قضية عودة اللاجئين السوريين من منظار إنساني وأخلاقي”، طارحة علامات استفهام حول “الضمانات التي من الممكن إعطاءها للسوريين على مختلف الأصعدة الاقتصادية، الاجتماعية، القانونية وغيرها، في حال العودة”. وأشارت محيسن إلى “وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه القضية من قبل جميع الأطراف، إضافة إلى التضييق على عمل مؤسسات المجتمع المدني”.
ياسين
لفت ياسين إلى “غياب التعاطي اللبناني الرسمي مع مبادرة العودة ومع قضية النازحين بشكل عام”، معتبراً أنّ هناك “تغليب للنظرة الأمنية في التعاطي مع قضية اللجوء السوري”، مشدّداً على أنّ “القضية السورية هي قضية إنسانية محض”.
تلى النقاش طرح أسئلة ومشاركات من قبل الحاضرين، أبرزها مداخلة للرئيس السنيورة الّذي أكّد على “أهميّة أن يكون الموضوع السوري نقطة اتّفاق بين اللبنانيين لا خلاف، مشيراً إلى أنّ “في هذه اللحظة، ما يحكى من معالجات هي حتماً ليست بمستوى المشكلات الموجودة”.

لمشاركة الرابط: