قبل 50 عامًا، قام رئيس “برودرايف” دايفيد ريتشاردز بتنظيم رالي الكويت في عام 1976، وهي لحظة فارقة لم تساهم فقط في انطلاق رياضة المحركات بشكل احترافي في دول الخليج العربي إنما كانت نقطة تحوّل اجتماعية وثقافية ساهمت في الوصول في يومنا الحالي إلى استضافة 4 بلدان في منطقة الشرق الأوسط لجوائز كبرى في الفورمولا 1، سباقات جي تي عالمية، والحقبة الحديثة من رالي داكار.
قبل منتصف سبعينيات القرن الماضي، كانت رياضة المحركات في الخليج العربي هشّة وغير منتظمة. نجاح ريتشاردز في الكويت مهّد الطريق أمام قطر، البحرين، عُمان، والإمارات العربية المتحدة لبناء برامج منظّمة واحترافية لرياضة المحركات. فوائد هذه الخطوة تعدّت النجاحات الرياضية: ساهمت في ازدياد الاستثمار في البنى التحتية، اقتصاد الزوّار، قطاعات الضيافة إضافةً إلى دعم الاتحادات المحلية لرياضة السيارات. ما بدأ في الصحراء أصبح دافعًا لتطوير المهارات، زيادة عدد السياح، والمساهمة في هيكلة وتنظيم اقتصادات الخليج العربي بأسلوبٍ يستمر حتى يومنا الحالي.
جهود ريتشاردز أدت إلى تطبيق معايير دولية، وإجراءات حكومية معايير سلامة في منطقةٍ من العالم كانت تسعى للحداثة. الفعاليات الأولى ساهمت في تنمية المواهب المحلية والقدرات الإدارية، ما ساهم في تنظيم تلك البلدان لأنشطة بمعايير الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” بشكلٍ مستقل خلال 8 أعوامٍ فقط. تأسيس بطولة الشرق الأوسط للراليات للاتحاد الدولي للسيارات “فيا” أصبح منصةً ليست للمنافسة فقط، وإنما للاحتراف طويل الأمد ولزيادة فرص العمل في مجالات رياضة المحركات.
كما أصبح الشرق الأوسط مفصليًا في تكوين “برودرايف”. إذ أن علاقات ريتشاردز في المنطقة ساهمت في تأسيس شراكات تقنية، مشاركة صانعي سيارات، ومشاريع مستقبلية في سباقات “جي تي” للسيارات الرياضية.
ومع استثمار الخليج العربي في بناء حلبات دائمة وبنى تحتية داعمة، عادت “برودرايف” عبر برامج جديدة وشركاء تجاريين للمساهمة مجددًا في تنمية اقتصاد رياضة المحركات في المنطقة.
نجاحات “برودرايف” في داكار مؤخرًا كان رياضيًا ورمزيًا في الوقت ذاته: العودة إلى التضاريس التي شهدت وضع ريتشاردز لحجر الأساس لما أصبح في يومنا الحالي قطاع رياضة المحركات وبلغت قيمته مليارات الدولارات في المنطقة.
اليوم، فإن استخدام تقنيات “رالي ريد” للراليات الصحراوية، والاستفادة من فئة الإنتاج التجاري، والخبرات الهندسية، ترتبط بشكلٍ وثيقٍ بالجوهر التنافسي الذي تميّزت به شركة برودرايف قبل 50 عامًا.
ومع الوتيرة المتسارعة لبلدان الخليج العربي للابتكار في مجال التنقّل، الطاقات المتجددة، والنشاطات الرياضية العالمية، فإن “برودرايف” تلاحظ استمرار لعب رياضة المحركات لدور أساسي في التنوّع الاقتصادي والتموضع الدولي في المنطقة. ويبقى الإرث الذي بدأه ريتشاردز في عام 1976 حجر الأساس لذلك المستقبل.
شريط الأخبار
- رئيس “برودرايف” دايفيد ريتشاردز يحيي ذكرى مرور 50 عاماً على تنظيم رالي الكويت وإطلاق رياضة السيارات في الخليج العربي
- “بلوك إسمنتي” يستهدف سيارة على الكولا_جسر سليم سلام في بيروت
- بيان للإتحاد اللبناني لكرة السلة شكر كل من ساهم في إنجاح بطولة “ديكاتلون”
- سلامة لعائلات ضحايا انفجار المرفأ: نتضامن معكم حتى جلاء الحقيقة
- لبنان يتوّج بطل الجمهورية في الموسم العاشر من “تحدي القراءة العربي”
- نهار استثْنائيّ عند قمة “عين الحمرا” في أَعالي جبل اللقلوق..
- توقيف السفير الفلسطيني السابق دبور في بيروت بطلب من رام الله
- تنبيه لمشتركي “مياه بيروت وجبل لبنان”: توقف التغذية بالمياه في هذه المنطقة لمدة يومين
