عقد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص لقاءً تشاورياً في وزارة الإعلام، بدعوة منه، مع أصحاب وكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية، في إطار مواكبة المرحلة الراهنة وتعزيز الدور الوطني للإعلام الرقمي في نقل الخبر وتداوله بمسؤولية.
حضر اللقاء إلى الوزير مرقص، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين جوزف القصيفي، المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحه، إلى جانب عدد من ممثلي المواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء.
واستهلّ مرقص الاجتماع بدقيقة صمت حداداً على أرواح الإعلاميين الذين استشهدوا خلال الحرب، تقديراً لتضحياتهم في سبيل نقل الحقيقة. وأكد في كلمته أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لمسار التشاور والتنسيق مع مختلف مكوّنات القطاع الإعلامي، بعد اجتماع سابق عُقد في 18 آذار 2026، بهدف إشراك الجميع في تحمّل المسؤولية الوطنية.
وشدّد مرقص على أنّ الإعلام الرقمي بات يشكّل ركيزة أساسية في نقل الخبر وصناعة الرأي العام، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنّ دوره في هذه المرحلة الحساسة لا يقتصر على نقل الوقائع، بل يتعداه إلى حماية المجتمع وتعزيز الوعي، وتسليط الضوء على حاجات اللبنانيين، ولا سيما النازحين.
وأشار إلى أنّ الظروف التي يمر بها لبنان تتطلب أعلى درجات الحكمة، داعياً إلى تهدئة الخطاب الإعلامي وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الانقسامات أو نشر الهواجس، في ظل الانتشار السريع للأخبار وتأثيرها المباشر. كما أكد التمسك بحرية الرأي والتعبير، مقابل التشديد على اقترانها بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، خاصة في الأوقات المصيرية.
وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على مجموعة مبادئ أساسية تحكم العمل الإعلامي في هذه المرحلة، أبرزها: التحلّي بالمسؤولية المهنية والوطنية، التحقق الدقيق من المعلومات قبل نشرها، الامتناع عن بث أي محتوى تحريضي أو مثير للفتنة، اعتماد خطاب متوازن بعيد عن الكراهية، وإعطاء الأولوية لما يعزز وحدة اللبنانيين ودعم صمودهم.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود الإعلامية، وتبنّي هذه المبادئ الخمسة كإطار ناظم للعمل الإعلامي، بما يساهم في حماية الاستقرار الداخلي وتعزيز التضامن الوطني
