تكشف التطورات الأخيرة أنّ الحدود اللبنانية – السورية دخلت مرحلة حساسة تُنذر بتحوّلها إلى خطّ تصدّع مفتوح، تتقاطع عنده تداعيات الحرب الدائرة في لبنان مع هشاشة مزمنة في إدارة هذا الشريط الحدودي. وفي هذا السياق، أصدر “المركز العربي” في بيروت تقدير موقف يسلّط الضوء على مسارات التوتر المتصاعدة بين البلدين، محذّرًا من احتمالات انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
ويشير التقرير إلى أنّ الحدود لم تعد مجرّد معبر جغرافي، بل باتت مساحة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والعسكرية، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بضعف التنسيق الرسمي وتعدّد القوى المؤثّرة على الأرض. كما يلفت إلى أنّ استمرار هذا الواقع قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين احتواء هشّ للأزمة عبر إجراءات ظرفية، وبين انفجار أوسع قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الداخلي في لبنان.
ويؤكد “تقدير الموقف” أنّ معالجة هذا الملف تتطلّب مقاربة شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، عبر تعزيز التنسيق الرسمي وضبط المعابر، إلى جانب تحييد الحدود عن تداعيات الصراعات الإقليمية قدر الإمكان.
ويخلص التقرير إلى أنّ المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على احتمالات متباينة، رهنًا بقدرة الأطراف المعنية على إدارة التوتر ومنع تحوّله إلى مواجهة مفتوحة.
🔗 لقراءة تقدير الموقف كاملًا:
https://drive.google.com/file/d/1nZ0GqA54Y1DqPoq6r8RRpQo4O9-FRS5A/view?usp=drive_link
