في اطار اهتمامها بتأهيل السجون وإقامة مساحات خاصة تراعي احتياجات الامهات السجينات مع اطفالهن فيها، افتتحت اللبنانية الاولى السيدة نعمت عون صباح اليوم غرفة مخصصة للأطفال المولودين في سجن بعبدا للنساء، وذلك بحضور وزراء: العدل الدكتور عادل نصار، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، الاعلام بول مرقص، ممثل وزير الداخلية والبلديات محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة نائبة رئيس مؤسسة الوليد ىبن طلال الانسانية، مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، قائد الدرك العميد جان عواد وعدد من الشخصيات الاجتماعية والعسكرية والنقابية وممثلين عن المنظمات الاهلية والجهات الداعمة.
وبعد تدشين السيدة عون الغرفة، اطلعت على تجهيزاتها من خلال شرح للمهندس زياد معربس الذي اوضح ان هذه المساحة تركز على توفير بيئة أكثر أماناً وخصوصيةً وملاءمة للأطفال دون السنتين وأمهاتهم، بما يراعي احتياجات الطفولة المبكرة من الناحية الصحية والنفسية والتطورية، ويضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة ضمن ظروف استثنائية بعيداً عن أي أثر سلبي قد تفرضه بيئة الاحتجاز على نموّهم وسلامتهم.
فيلم مصور وكلمات
بعد ذلك انتقل الجميع الى قاعة خاصة حيث عرض فيلم عن حقوق الاطفال الذين يولدون في السجن، وهم محكومون بقضاء الفترة الاولى من حياتهم في مكان محاصر جسدياً وفكرياً ويدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها.
ثم كانت كلمات لكل من السيدة ميرا سعادة معربس ممثلة جمعية “من قلبي”، والدكتور زاهر ضاوي وكيل الشؤون الاكاديمية في الجامعة الاميركية في بيروت، والسيد حبيب حاتم رئيس جمعية دار الامل، حيث تم التأكيد على أن هذا المشروع يمثّل نموذجاً عملياً للرعاية القائمة على الحقوق، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية لا سيّما للفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة، وفي مقدّمها الأمهات والأطفال. كما جرى التشديد على أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمنظمات المعنية الشريكة لتنفيذ مبادرات مستدامة ذات أثر إنساني واجتماعي طويل الأمد. وبين هذه المبادرات ترميم مؤسسة الوليد بن طلال العام 2006 كافة غرف السجن كما المكاتب الادارية واستحداث طابق جديد.
وتوجه المتحدثون بالشكر الى اللبنانية الاولى التي تبنّت المشروع منذ بداياته وقدمت دعمها له لتتحول هذه الغرفة الى ” فسحة امل للاطفال وامهاتهم”.
وبعد انتهاء حفل التدشين التقت اللبنانية الاولى سجينتين مع طفليهما واستمعت منهما الى شروحات عن اوضاع الامهات السجينات مع اطفالهن مؤكدة على اهمية توفر السبل الآيلة الى تأمين حياة كريمة لهؤلاء وتهيأتهم للأندماج في المجتمع في المستقبل.
إشارة الى أنه تم دعم وتنفيذ المشروع من قبل عدد من الجمعيات والمؤسسات، من بينها جمعية “دار الأمل” التي أطلقت النداء عن أوضاع السجون والأمهات والأطفال داخلها، والجامعة الأميركية في بيروت التي تكفّلت بالرعاية الصحية للأم والطفل داخل السجن وتأمين اللقاحات، وجمعية “من قلبي” التي موّلت وساهمت في تجهيز الغرفة، إضافة الى مونتسوري بالعربي التي ساهمت بتجهيز الغرفة الألعاب التربوية المناسبة للتنمية المعرفية للاطفال.







