مؤتمر صحافي عن قانون العفو العام وأوضاع السجون في لبنان

عقد رئيس “هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” ايلي صليبا، مؤتمرا صحافيا في مقر الهيئة في بيروت، في شأن اوضاع السجون والعفو العام، في حضور ممثل نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس عضو مجلس النقابة لبيب حرفوش، نائب رئيس “حركة شباب لبنان” المحامي محمد علي شمص، نائب رئيس الهيئة غسان ماجد عويدات، رئيس لجنة الصحة في الهيئة الدكتور حسين الهواري، رئيس “جمعية النهضة الخيرية الاسلامية” امام جبيل الشيخ احمد غسان اللقيس، حامد ضاهر ممثلا العشائر العربية.
أكد صليبا خلال المؤتمر أن عدد الوفيات في السجون اللبنانية للعام 2025 فاق الـ 37 حالة وفاة تعود اسباب معظمها للاكتظاظ في السجون الذي تبلغ نسبته اكثر من 250%كما ولضعف الخدمات الطبية والصحية في السجون بالرغم من بذل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اقصى الجهود لتأمين ظروف توقيف ملائمة للموقوفين، معلنا ان لا حالات سلّ ولا كوليرا في السجون انما وباء انفلوانزا H2N3 اصاب عدد من السجناء.
وشدد على أن الحل الابرز والاول للازمة هو إصدار قانون عفو عام يستثني قتلة الجيش اللبناني بالمباشر والمرتكبين في جريمة انفجار مرفأ بيروت والمرتكبين في جرائم الفساد والرشوة وإهدار المال العام والملاحقين بحقوق شخصية، لافتا إلى أن “وصف العفو بانه عفو عن الاسلاميين غير صحيح ذلك لان عددهم لا يفوق 300 من اصل 8000 موقوف منهم 2400 سوري وأكثر من 6500 منهم غير محكوم”، معتبرا أن “الإسلاميين جزء صغير من قضية العفو العام بعكس ما يصوّر البعض، فالعفو يشمل كل الطوائف ومختلف المناطق”.
أضاف صليبا أن العفو العام هو باب الحل لمعضلة مطالبة السلطات السورية الجديدة باسترداد الموقوفين السوريين ذلك لعدم وجود اي آلية اخرى لاستردادهم، منبها الى ان اي تفكير باخراج السوريين من السجون من دون اخراج اللبنانيين سيؤدي الى انتفاضة في السجون والى ازمة كبيرة لا تتحمل البلاد تداعياتها.
وشدّد صليبا على أن العفو العام يجب أن يترافق مع إصلاح جدي للسجون من ناحية البناء والتجهيز والبرامج التي يخضع لها السجناء، إضافة إلى تنظيف السجلات العدلية للمعفى عنهم لتمكينهم من الالتحاق بوظائف والعمل كي لا يعودوا الى ارتكاب الجرائم في حال وسمت سجلاتهم بأحكام تمنعهم من العمل لثلاث سنوات في الجنح وسبع سنوات في الجنايات.
ولفت صليبا إلى أن قانون العفو العام من مهام المجلس النيابي ويمكن إقراره بأكثرية عادية أي بتصويت 33 نائبا من أصل 65 نائبا يؤمنون نصاب الجلسة، لذلك لا يمكن مطالبة فخامة رئيس الجمهورية بالعفو العام، بل يجب توجيه المطالبة الى المجلس النيابي والكتل النيابية لا سيما في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات النيابية.
واعتبر صليبا ان “إلى حين اقرار العفو العام على القضاء تطبيق احكام المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والالتزام بمدة التوقيف القصوى في الجنايات والجنح، واستبدال التوقيف في الجنح بكفالات مالية ومنع السفر للتخفيف من الاكتظاظ في السجون، وعدم التوقيف الا في الجرائم الهامة، فإن القضاة مدعوون الى تطبيق احكام المادة 402 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وزيارة السجون بشكل دوري للاطلاع على معاناة السجناء”.
وأعلن عن مبادرة اطلقتها الهيئة وهي تشكيل فريق من الأطباء ليكشف على السجناء ويعاينهم في السجون وأماكن التوقيف ويقدم لهم العلاجات والأدوية اللازمة على نفقة الهيئة وذلك بعد الاستحصال على موافقة النائب العام لدى محكمة التمييز والمدير العام لقوى الأمن الداخلي.

المصدر وطنية

لمشاركة الرابط: