إنتشر في الآونة الاخيرة مقطع لمداخلة عبر برنامج “يوميات ثورة” عبر الجديد ومقطع آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للرئيس السابق إميل لحود، يسرد فيه ما قال أنّها “قصّة” حصلت معه مع المدّعي العام المالي في حينها القاضي أحمد تقيّ الدّين.
السّرد المُطوّل للرئيس لحّود تضمّن مغالطات كثيرة، ومنها أنّ القاضي تقيّ الدّين إتصل به بخصوص ملف يتعلّق بأحد المُقرّبين منه بشكل مباشر، وأمّا الحقيقة وهي التي يعلمها القضاة والمطلعون على القضية أنّ القاضي تقيّ الدّين اتّصل بلحود بناءً على طلب وزير العدل في حينها….
أمّا إذا كان الرئيس لحود يعدّ أنّ إتصالَ قاضٍ به هو بمثابة “جريمة”، فهذا ربّما لأنّه لم يعرف جيّدًا القاضي أحمد تقيّ الدين، والذي يُعرَف عند القضاة القدماء والجدد، وعند المحامين، ووزراء العدل المتعاقبين من دون إستثناء بكفاءته ونزاهته، وصونه للعدالة والقانون وهو الذي لا يحتاج إلى شهادة “كفاءة” من أحد، بل إنّ سيرته وصيته الطّيب بين النّاس يُعرّفان عنه بشكل يقطع الشّكّ باليقين.
وللعلم، أنّ القاضي تقيّ الدّين كان ولا يزال يعيش بمنزله بعقد إيجارٍ، فلم تتلطّخ يداه يومًا بفلسٍ من غير راتبه ومخصصاته القانونية، وسجّله ناصع ولم يدخل نفسه يومًا بزواريب ومتاهات السياسة اللبنانية، ولم يكن همّه طرفة عين أي منصب، ولم يستغل منصبه حتى خدمة لفريق سياسيّ على حساب آخر…
فكان الأجدى بالرئيس لحّود أن يسرد الحقائق كما هي، وأن يرى بعينتين لا بواحدة، وأن يُطلع الرّأي العام على حقائق الامور وليس على تمنّيات لم تحصل….
وكان قد أصدر القاضي تقي الدين بيانًا رد فيه على كلام لحود، جاء فيه:
تعقيباً على ما ورد في تسجيل فيديو صادر عن فخامة رئيس الجمهورية السابق إميل لحود، وبعد مداخلته الهاتفية خلال حلقة على إحدى الشاشات اللبنانية، يهمني أن أوضح أنه تخلل حديث فخامة رئيس الجمهورية السابق مغالطات عدة طالتني بشكل مباشر وغير مباشر نالت من سمعتي لذلك إنني أورد في يلي الملاحظات التالي:
لم أهاتف أبداً فخامة رئيس الجهورية السابق بل قصدته بناء لطلب معالي وزير العدل حينها، وخلال الإجتماع به تطرق إلى قضية تتعلق بالتخلف عن تسديد ضرائب ورسوم مالية مترتبة على البنك البحر المتوسط كنت بصفتي المدعي العام المالي قد حفظتها بعد الإستماع إلى رئيس مجلس إدارة البنك المذكور فؤاد السنيورة الذي قدَّم جميع المستندات المطلوبة، وقال لي فخامته ما حرفيته:” لماذا لا تتعاون معنا؟”،
فكان جوابي :” إنني قاضٍ أطبق القانون بعدالة، وأني قمت بما يقتضي القيام به وفقاً لقناعتي وللقواعد القانونية ،
فلم يرقَ له جوابي وقال لي:” أنا ما بفهم بالقانون وقيل لي أنه كان يمكن سلوك طريق آخر في الملف، وختم بقوله سأنقلك من مركزك،
فأجبته:” لست جندي عندك أو لديك لتُملي عليَّ أوامرك، وإنني سأبقى قاضياً في كل الأحوال،”
وعلى إثر ذلك تمَّ نقلي بموجب مرسوم جوال ، والحمد لله الكل يعرف هذه الحقيقة ،
وإنني بجوابي هذا أردت تبيان الحقيقة دون التهجم على أحد.
واختم بالقول :” يا عيب الشوم!”
المصدر موقع محكمة
شريط الأخبار
- “بلوك إسمنتي” يستهدف سيارة على الكولا_جسر سليم سلام في بيروت
- بيان للإتحاد اللبناني لكرة السلة شكر كل من ساهم في إنجاح بطولة “ديكاتلون”
- سلامة لعائلات ضحايا انفجار المرفأ: نتضامن معكم حتى جلاء الحقيقة
- لبنان يتوّج بطل الجمهورية في الموسم العاشر من “تحدي القراءة العربي”
- نهار استثْنائيّ عند قمة “عين الحمرا” في أَعالي جبل اللقلوق..
- توقيف السفير الفلسطيني السابق دبور في بيروت بطلب من رام الله
- تنبيه لمشتركي “مياه بيروت وجبل لبنان”: توقف التغذية بالمياه في هذه المنطقة لمدة يومين
- تحذير من تداول أوراق نقدية مزورة من فئة 100 دولار في الأسواق اللبنانية
