أرجأت المحكمة العسكرية جلسات استجواب الفنان فضل شاكر إلى 23 حزيران المقبل وذلك بناءً على طلب محامية الدفاع أماتا مبارك التي تقدّمت بطلب للاستماع إلى المزيد من الشهود.
وأفادت مراسلة تفاصيل بأن المحكمة استدعت خلال جلسة اليوم أربعة شهود للإدلاء بإفاداتهم، بينهم ثلاثة عمداء متقاعدون في الجيش اللبناني وهم: رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب علي شحرور، مدير مكتب قائد الجيش السابق جان قهوجي محمد الحسيني، ورئيس مكتب مخابرات الجيش في صيدا ممدوح صعب.
والشاهد الرابع هو محمد الأسدي، المحكوم بالسجن لمدة 10 سنوات في ملف أحداث عبرا، والذي كان يعمل حارسًا لدى عبدالرحمن شمندر ابن شقيق فضل شاكر.
وخلال الجلسة، أدلى شاكر بإفادته، مشيرًا إلى أنّه اجتمع بالعميدين علي شحرور ومحمد الحسيني في مطعم “ألحان” في صيدا، وأنّ اللقاء كان بمثابة تفاوض للتوصل إلى تسوية تقضي بتسليم السلاح الفردي المرخّص الموجود بحوزة مرافقيه، مقابل مساعدته على الخروج من المربع الأمني التابع لأحمد الأسير في عبرا والسفر، بمؤازرة من الجيش إلى المطار.
وأشار إلى أنّ الاتفاق تمّ بالفعل، وتمّ تسليم ذخيرة واحدة على أن يُستكمل التسليم في الأيام التالية، إلا أنّ الأحداث تسارعت واندلعت المعركة، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع العميدين خلال الأحداث وبعدها.
وعندما سُئل شاكر عن سبب حاجته إلى وسيط أو تواصل مع المخابرات لتسليم سلاحه والخروج من عبرا، رغم كونه فنانًا معروفًا ويمتلك إمكانات مادية، أجاب في ختام الجلسة بأنّه كان مهددًا بالقتل، وأنّ حياته كانت في خطر، ما منعه من حرية التنقل وأبقاه تحت تأثير الخوف.
وأوضح أنّه كان يرغب في طلب جهاز أمني خاص لحمايته، إلا أنّ ابن شقيقه عبدالرحمن شمندر اقترح تولّي هذا الأمر، فقام بتأمين مجموعة أمنية شخصية له. وأضاف أنّه كان ينوي، قبل اندلاع معركة عبرا، حلّ هذه المجموعة وتسليم جزء من السلاح، لكن الأحداث تسارعت ولم تسمح بذلك.
وشهدت الجلسة تطابقًا بين أقوال شاكر والعمداء شحرور والحسيني وصعب، الذين أكدوا وجود نية كاملة لديه لتسليم سلاحه والخروج من عبرا.
كما أجمعوا على أنّه كان على خلاف مع أحمد الأسير، وأنه بحسب ما توفر لديه من معطيات لم يكن موجوداً معه خلال معارك عبرا، بل كان كلّ منهما في ملجأ منفصل، قبل أن يخرج كلٌّ منهما بمفرده،
وأفاد العمداء بأن شاكر كان لديه تأثر ديني فقط بالأسير، ولم يكن لديه أي التزام عسكري أو مالي تجاه مجموعته، مشددين على عدم امتلاكهم أي معلومات ملموسة أو مؤكدة تفيد بأن شاكر قدم دعماً مادياً أو على مستوى التسليح للمجموعة.
