تتجه وكيلة الفنان فضل شاكر القانونية إلى تقديم طلب رسمي لإخلاء سبيله خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر على توقيفه، مستندة إلى معطيات قضائية وصحية برزت خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لمعلومات صحفية فإن المسار الجنائي لشاكر تلقى دفعًا قانونيًا وازنًا خلال الجلسات الأخيرة، وتحديدًا بعد مثول “العمداء الثلاثة” الذين شكلوا عصب القرار الأمني والميداني في صيدا والجنوب إبان أحداث عبرا (2013).
وبحسب مصادر قانونية، صبت إفادات رئيس فرع الجنوب السابق في مخابرات الجيش العميد المتقاعد علي شحرور، ورئيس مكتب صيدا العميد المتقاعد ممدوح صعب، ومدير مكتب قائد الجيش الأسبق العميد الركن المتقاعد محمد الحسيني، في مصلحة الفنان المتهم.
تقاطعت إفادات الضباط الثلاثة، وبناءً على معطيات الميدان وقنوات التواصل الخلفية التي كانت مفتوحة حينها، على تظهير “انتفاء النية الجرمية” لشاكر في القتال ضد المؤسسة العسكرية، وأكدوا رغبته الانكفائية والانسحابية من المربع الأمني للشيخ أحمد الأسير قبل اندلاع الصدام المسلح.
كما شهد الملف تطوراً صحياً بعدما عاينت لجنة طبية رسمية شاكر داخل مكان توقيفه بناءً على استنابة قضائية، وأعدّت تقريراً لرفعه إلى المحكمة العسكرية. وأفادت المعطيات الأولية بأن حالته الصحية تستدعي متابعة طبية دقيقة، في ظل معاناته من مضاعفات مرتبطة بمرض السكري ومشكلات في القلب وضغط الدم.
وترى أوساط قانونية أن مبررات التوقيف الاحتياطي تراجعت بعد مثول شاكر طوعاً أمام القضاء واستكمال جزء كبير من الإجراءات القضائية، ما قد يفتح الباب أمام دراسة طلب إخلاء السبيل.
وتشير التقديرات إلى أن أي قرار بالإفراج عنه، في حال صدوره، قد يكون مشروطاً بتدابير قانونية تضمن حضوره الجلسات المقبلة، مثل التعهد بالمثول أمام المحكمة ومنع السفر أو فرض إجراءات احترازية أخرى، بانتظار صدور الحكم النهائي في القضية
